قصيدة
جزتني غرناطة بعد ما
العنوان هو المطلع.
لسان الدين بن الخطيب · قافيتها غير موسومة · 22 بيتاً
- جَزَتْنيَ غَرْناطَةٌ بعْدَ ماجَلَوْتُ مَحاسِنَه بالجَلا
- ولمْ تُبْقِ جاهاً ولا حُرْمَةًولمْ تُبْقِ مالاً ولا منْزِلا
- كأنّي انْفرَدْتُ بقَتْلِ الحُسَيْنِوجرّدْتُ سَيْفيَ في كَرْبَلا
- ولمْ أجْنِ ذَنْباً سِوى أنّنيصدَعْتُ بأمْداحِها في المَلا
- وأنّيَ صنّفْتُ فيها الغَريبَفصِرْتُ الغَريبَ أجوبُ الفَلا
- يَميناً لقَدْ أنْكَرَتْ ما جَرىنُفوسُ الوَرى وأبَتْهُ العُلا
- وما خَصّني زمَني بالعُقوقِفكَمْ رِيءَ منْ فاضِلٍ مُبْتَلَى
- وإنْ ظهَرَتْ نِعْمَةٌ للإلاهِعليَّ فأُلْبِسْتُ منْها حُلا
- وإنْ قرّبَتْني المُلوكُ الكِرامُيُقَلِّدُ آخرُها الأُوَلا
- وإنْ مكّنَتْني منْ أمْرِهافشِمْتُ السّيوفَ وصُنْتُ الطّلا
- وقابَلْتُ بالشّكْرِ منْها الصّنيعَوحاشا لمِثْليَ أن يُثْقِلا
- فأُقسِمُ باللهِ لوْلا أنوفٌلجَرّدْتُ منْ مِقْوَلي مُنْصُلا
- فيَتْرُكُ في النّاسِ أمْثالَهُتُحدِّثُ لي رَغْمَ أنْفِ البِلا
- ولا خلْقَ أجْهَلُ ممّن يظُنّبمِقْدارِ مِثْليَ أنْ يجْهَلا
- إذا ما ركِبْتُ الدُّجا إذْ سَمايقَلِّدُ للنّجْمِ نضْرَ الحُلا
- وكانَ لِسانيَ سيْفاً صَقيلاًوكانَتْ يَراعي قَناً ذُبَّلا
- ولكِنْ لَقيتُ بصَبْرٍ جَميلٍقضاءَ الذي لمْ يزَلْ مُجْمَلا
- وحاسَبْتُ نفْسيَ فيما أمَرَّفألْفَيْتُهُ البَعْضَ ممّا حَلا
- وأسْكَنْتُ ثأرِيَ لمّا دَعاوأسْكَنْتُ بأسيَ لمّا غَلا
- سَلامٌ علَيْها وإنْ أخْفَرَتْذِمامي ووُدّي جزَتْ بالقِلا
- وألْبَسْتُها الأمْنَ سِتْراً حَصيناًوإنْ هتَكَتْ سِتْريَ المُسْبَلا
- ومِثْليَ يبْقَى علَى عهْدِهِإذا أعْرَضَ الخِلُّ أو أقْبَلا
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.