قصيدة
تذكرت عهدا للشباب الذي ولى
العنوان هو المطلع.
لسان الدين بن الخطيب · قافيتها غير موسومة · 27 بيتاً
- تذكّرْتُ عهْداً للشّبابِ الذي ولّىفَصابَ لهُ تسْكابُ دَمْعيَ وانْهَلاّ
- وقُلْتُ وقدْ آنَسْتُ بارِقَةَ الهَوىعُهودَ الصِّبا يا ما ألَذَّ وما أحْلَى
- إذِ العيْشُ غضٌّ والشّبيبَةُ روْضَةٌأزاهِرُها تُجْنَى وأنوارُها تُجْلَى
- عُهودٌ مُنى ألْوى بجدّتِها المَدىوقلّصَ منْ إيناسِها ذلِكَ الظِّلاّ
- وما كانَ إلا كالخَيالِ لنائِمٍألمّ ويا سُرْعانَ ما قوّضَ الرَّحْلا
- فَلِلّهِ منْ ضَيْفٍ حَميدٍ مُقامُهُلدَيْنا فلَوْ طالَ المُقامُ لَما مُلاّ
- نَوى ظَعَناً قبْلَ الوَداعِ مُبادِراًفجادَ الحَيا مثْواهُ أنْ يتَماحَلا
- وخلّفَنا نأتِي الرّسومَ فنَشْتَكيإلَيْها وهلْ تَشْفي الرّسومُ جَوىً كلاّ
- وممّا شَجاني أنْ مرَرْتُ بمَكْتَبٍفهيّجَ وجْدي للزّمانِ الذي ولّى
- وكمْ قدَمٍ قدْ أُقْدِمَتْ لغَرامِهاولحظٍ على تَعْذيبِ مهْجَتِهِ دَلاّ
- بعيدٌ عنِ الأبْصارِ سامٍ مكانُهُفللّهِ ما أبْهى وللّهِ ما أعْلى
- خَميلةُ ذِكْرٍ جادَها واكِفُ الهُدَىفمِنْ حِكمَةٍ تُرْوَى ومِنْ آيةٍ تُتْلَى
- وقدْ حلّ فيهِ منْ مَها الإنْسِ فِتيةٌأوانِسُ لا يَعْرِفْنَ شِيحاً ولا رَمْلا
- تُراعُ منَ الوَسْميّ إنْ كانَ ساقِطاًعلَيْها وتسْتَجْفي النّسيمَ إذا اعْتَلاّ
- وليْسَ لدَيْها للعِذارِ توقُّعٌفترْهَبُ يوْماً عقْرَباً منْهُ أو صِلاّ
- إذا ما بَكَى منْهُم لَذيغٌ لِدرّةٍوجادَتْ بدُرِّ الدّمْعِ مُقْلَتُهُ النّجْلا
- وسالَ بصَفْحِ الخدِّ دُرُّ دُموعِهرأيْتَ شَقيقَ الرّوْضِ بالغَيْمِ قد طُلاّ
- وما كانَ إلا أن وقَفْتُ فأسْرَعوايَريشونَ منْ أهْدابِ أحْداقِهِمْ نَبْلا
- وهبّوا الى أعْطافِهِمْ ولِحاظِهمْفكمْ صَعْدَةٍ هُزّتْ وكمْ صارِمٍ سُلاّ
- رُوَيْدَكُمُ يا قوْمُ إنّا بَنو الهُدَىأآلُ كِتابِ اللهِ لا تنْسُوا الفَضْلا
- قُصارَى مُنانا أنْ نَفوزَ بنَظْرَةٍونقْنَعُ منْ نيْلِ الوِصالِ بِما قَلاّ
- الى اللهِ أشْكو ما أُلاقِي منَ الجَوىوبعْضُ الذي ألْقاهُ منْ لاعِجٍ أجْلا
- ويا لكَ منْ نفْسٍ إذا برَقَتْ لَهاعُهودُ الهَوى قالَتْ لوارِدِه أهْلا
- ومِنْ نظْرَةٍ دلّتْ على جَفْنِيَ البُكاومِنْ خطْرَةٍ قادَتْ الى قلْبِيَ الخَبْلا
- أبا جَعْفَرٍ جارَيْتَ كلَّ معلِّمٍففُقْتَ بَنيهِ في طريقَتِكَ المُثْلى
- ويا حضْرَةً أضْحى أبو جعفَرٍ بِهافكانَ لَها أهْلاً وكانتْ لهُ أهْلا
- بَقيتَ كِناساً للظِّباءِ ومَرْبَعاًجَنابُكَ لا يشْكو عَفاءً ولا مَحْلا
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.