قصيدة
يا هلالا يا قضيبا يا رشا
العنوان هو المطلع.
لسان الدين بن الخطيب · قافيتها غير موسومة · 24 بيتاً
- يا هِلالاً يا قَضيباً يا رَشاإنْ تبَدّى أو تثنّى أو مشَى
- يا غَزالاً وِرْدُهُ في أدمُعيكلّما شاءَ ومرْعاهُ الحَشا
- قد فَشا فيكَ هُيامي في الوَرىوهْوَ لوْلا دمْعُ عَيْني ما فَشا
- ولَكَمْ آثرْتُ كِتْمانَ الهَوىغيْرَ أنّ الدّمْعَ بالسِّرِّ وشَى
- كيفَ بالكِتْمانِ يوْماً لامرئٍسرّهُ في خدّهِ قدْ نُقِشا
- أو بسُلْوانٍ لمَنْ في رِيّةٍجِسْمُهُ والقلْبُ في وادِي الأشا
- خُذْ فؤدي لكَ منّي هِبَةًحُرّةً وافْعَلْ بقَلْبي ما تَشا
- بعْتُ فيكَ النّومَ بالسُهْدِ فلافَرْقَ عنْدي بيْنَ صُبْحٍ وعِشا
- كمْ لَيالٍ بتُّ في ظَلْمائِهاأمْتَطي منْ نارِ شوْقِي فُرُشا
- كلّما صِحْتُ بها وا كَبِديمادَتِ الأرضُ لِما بي دَهَشا
- وكأنّ النّجْمَ شرْبٌ ثمِلٌواصلَ الثّمْلَةَ حتّى ارتَعشا
- وكأنّ الصُبْحَ في الليلِ وقدْملأَ الأرْجاءَ ممّا جيّشا
- مُلِئَتْ منْ جوْهَرِ الدّمْعِ يَديعجَباً أقْبَلُ في قَلْبي الرّشا
- وجَرى من ماءِ عيني نهَرٌحينَ أرْسَلْتُ دُموعي مُجْهِشا
- فاعْجَبوا منْ جوْهرٍ لا يُقْتَنىولنَهْرٍ ليس يَرْوي عطَشا
- يا نَديمَيّ فؤادي كلّمانفحَتْ ريحُ النُّعامَى انْتَشا
- أنِّسا قلبي بتَذْكارِ الحِمىفالحِمى منْ أهلِهِ قد أوْحَشا
- ضاعَ يومَ البيْنِ قلْبي فابْحَثابيْنَ أخْفافِ المَطايا وانْبِشا
- وامْزُجاها قهْوَة عِطرِيّةًكرُمَتْ كرَماً وطابَتْ عُرُشا
- فإذا أبْصَرَها ذو قِرّةٍظنّها بالبُعْدِ ناراً فَعَشا
- وإذا قبّلَها شارِبُهاقطّبَ الوجْهَ لَها وانْكَمشا
- فسلا السّاقي الذي أترَعَهاحيّةً أوْدَعَها أو حنَشا
- ثائِرٌ راقبَ منْهُ فُرصَةًثمّ لمّا أمْكَنَتْهُ بطَشا
- وتَخالُ الأفْقَ ثغْراً قاصِياًغلَبَ الرّومُ عليْهِ الحَبَشا
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.