قصيدة

عسى خطرة بالركب يا حادي العيس

العنوان هو المطلع.

لسان الدين بن الخطيب · قافيتها س · 35 بيتاً

  1. عَسَى خَطْرةٌ بالرّكْبِ يا حادِيَ العِيسِعلَى الهضْبَةِ الشّمّا منْ قصْرِ بادِيسِ
  2. لتَظْفَرَ منْ ذاك الزُّلالِ بعَلّةٍوتنْعَمَ في تِلْك الظِّلالِ بتَعْريسِ
  3. حبَسْتُ بِها ركْبي فُواقاً وإنّماعقَدْتُ على قلْبي لَها عقْدَ تَحْبيسِ
  4. لقَد رسَخَتْ آيُ الجَوى في جَوانِحيكَما رسَخَ الإنْجيلُ في قلْبِ قِسّيسِ
  5. بمَيْدانِ جَفْني للسّهادِ كَتيبةٌتُغيرُ على سرْحِ الكَرى في كَراديسِ
  6. وما بِي إلاّ نَفْحَةٌ حاجِريّةٌسرَتْ والدُجَى ما بيْنَ وهْنٍ وتَغْليسِ
  7. ألا نفَسٌ يا رِيحُ منْ جانِبِ الحِمَىينفِّسُ منْ نارِ الجَوى بعْضَ تنْفيسِ
  8. ويا قَلْبُ لا تُلْقِ السّلاحَ فربّماتعذّرَ في الدّهْرِ اطِّرادُ المَقاييسِ
  9. وقدْ تُعْتِبُ الأيّامُ بعْدَ عِتابِهاوقدْ يُعْقِبُ اللهُ النّعيمَ منَ البؤسِ
  10. ولا تخْشَ لُجّ الدّمْعِ يا خَطْرَةَ الكَرىعلى الجَفْنِ بلْ قِيسي علَى صرْحِ بِلْقيسِ
  11. تقولُ سُليْمَى ما لجِسْمِكَ شاحِباًمَقالَةَ تأنيبٍ يُشابُ بتأنِيسِ
  12. وقدْ كُنْتَ تعْطو كلّما هبّتِ الصَّبابرَيّانَ في ماءِ الشّبيبَةِ مغْموسِ
  13. ومَنْ رابَحَ الأيّامَ يا ابْنَةَ عامِرِبجَوْبِ الفَلا راحَتْ يَداهُ بتَفْليسِ
  14. فلا تحْسَبي والصِّدْقُ خيْرُ سجيّةٍظُهورَ النّوَى إلا بُطونَ النّواوِيسِ
  15. وَقَفْراءَ أمّا ركْبُها فمُضَلّلٌومرْبَعُها منْ آنِسٍ غيْرِ مأنوسِ
  16. خبَطْنا بِها منْ هضْبَةٍ لقَرارةٍضَلالاً ومِلْنا منْ كِناسٍ الى خِيسِ
  17. إذا ما نهَضْنا عنْ مَقيلِ غَزالةٍنَزَلْنا فعرّسْنا بساحَةِ عِرِّيسِ
  18. أدَرْنا بِها كأساً دِهاقاً منَ السُّرَىأمِلْنا بِها عنْدَ الصّباحِ منَ الرّوسِ
  19. وحانَةِ خمّارٍ هَدانا لقَصْدِهاشَميمُ الحُمَيّا واصْطِكاكُ النّواقِيسِ
  20. تطلّعَ ربّانِيُّها منْ جِدارِهِيُهَيْنِمُ في جُنْحِ الظّلامِ بتَقْديسِ
  21. بكَرْنا وقُلْنا إذْ نزَلْنا بحانِهِعنِ الصّافِناتِ الجُرْدِ والضُّمرِ العِيسِ
  22. أيا عابِدَ النّاسوت إنّا عِصابةًأتَيْنا لتَثْليثِ بَلَى ولتَسْديسِ
  23. وما قصْدُنا إلاّ المُقامُ بحانَةٍمَحاريبُ شتّى لاخْتِلاف النّواميسِ
  24. بَدَرْنا لَها طينَ الخِتامِ بسَجْدَةٍأرَدْنا بِها تجْديدَ حسْرَةِ إبْليسِ
  25. ودارَ العَذارَى بالمُدامِ كأنّهاقَطاً تَتهادَى في رِياشِ الطّواوِيسِ
  26. وصارَفْنا فِيها نُضاراً بمِثْلِهكأنّا ملأنا الكأسَ ليْلاً من الكِيسِ
  27. وقُمْنا نَشاوَى عندَما متَعَ الضّحَىكما نهَضَتْ غُلْبُ الأسودِ منَ الخِيسِ
  28. فقالَ لَبِئْسَ المُسلِمونَ ضُيوفُناأمَا وأبيكَ الحَبْرِ ما نحْنُ بالبِيسِ
  29. وهلْ في بَني مثْواكَ إلا مُبرِّزٌبحَلْبَةِ شُورَى أو بحَلْقَةِ تدْريسِ
  30. إذا هزّ عسّالَ البَراعةِ فاتِكاًأسالَ نَجيعَ الحِبْرِ فوقَ القَراطيسِ
  31. يُقلِّبُ تحْتَ النّقْعِ مُقلَةَ ضاحِكٍإذا التَفَتَ الأبْطالُ عنْ مُقَلٍ شُوسِ
  32. سَبَيْنا عُقارَ الرّومِ في عُقْرِ دارِهابحيلَةِ تمْويهٍ وخدْعَةِ تدْليسِ
  33. لَئِنْ أنْكَرَتْ شَكْلي ففضْليَ واضِحٌوهلْ جائِزٌ في العقْلِ إنْكارُ محْسوسِ
  34. رسَتْ بأقْصَى الغرْبِ ذُخْرَ مَضنّةٍوكمْ دُرّةٍ علْياءَ في قاعِ قاموسِ
  35. وأغْرَيْتُ سوسِي بالعُذَيْبِ وبارِقٍعلى وطَنٍ داني الجِوارِ منَ السّوسِ

المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.