قصيدة

رأت والليل قد سدل الرواقا

العنوان هو المطلع.

لسان الدين بن الخطيب · قافيتها ا · 32 بيتاً

  1. رأتْ واللّيْلُ قد سَدَلَ الرِّواقاشُعاعَ البرْقِ يأتَلِقُ ائْتِلاقَا
  2. وحقّقَتِ الوَميضَ وميضَ نجْدٍفهاجَ فؤادَها نجْدٌ وشاقَا
  3. ونازَعَها الزِّمامُ فَما ثَناهاوعارَضَها العِقالُ فما أطاقَا
  4. تَقولُ ليَ السُّراةُ وقدْ أجَدَّتْأخَبْلاً تشْتَكي قُلْتُ اشتِياقا
  5. إلى عُمَرَ بن عبْدِ اللهِ حنّتْرِكابِي فهْيَ تسْتَبِقُ اسْتِباقا
  6. إلى الغَيْثِ الذي إنْ شحّ غيْثٌفمِنْ يمْناهُ ينْدَفِقُ انْدِفاقا
  7. إلى اللّيْثِ الذي راعَ الأعادِيوأمّنَ رِفْقُ سِيرتِهِ الرِّفاقا
  8. إلى حبْرِ السّياسَةِ لا يُجارَىولا يَبْغِي مُعارِضُهُ اللِّحاقَا
  9. إلى الفَطِنِ الذي لوْلا نَداهُإذا ما جُسْتَهُ خِفْتَ احْتِراقا
  10. إلى قمَرِ الوِزارَةِ جلّلَتْهُإياةُ السّعْدِ نوراً واتّساقَا
  11. وَحيدُ الفضْلِ مُشتَرَكُ الأيادِيبمَيْدانِ العُلا حازَ السِّباقا
  12. إذا نسَقَ الحَديثَ الرّطْبَ قُلْناأهَذا الشّهْدُ أمْ أحْلَى مَذاقا
  13. وإنْ ذُكِرَتْ مَفاخِرُهُ ابْتَدَرْنامهَبَّ الطّيبِ يُنْتَشَقُ انْتِشاقا
  14. مَرينِيُّ النِّجارِ فَلا ادِّعاءًتَقولُ إذا مدَحْتَ ولا اخْتِلاقا
  15. ومَنْ كأبِيهِ عبْدِ اللّهِ رأياًإذا ما المُعْضِلُ انْطَبَقَ انْطِباقا
  16. لَعَبْدُ اللّهِ في الوِزارَةِ مهْماتُذوكِرَ خيْرُ مَنْ ركَضَ العِتاقَا
  17. ظَهيرُ الأمْرِ والقِدْحُ المعَلّىوأكْرَمُ مَنْ نَضا البِيضَ الرِّقاقَا
  18. غَدَتْ عُلْياهُ فوْقَ البَدْرِ تاجاًوللجوْزاءِ قدْ مثَلَتْ نِطاقَا
  19. لقدْ غَدَتِ الوِزارةُ منْكَ تُزْهىبمَنْ رقّتْ سَجاياهُ وَراقا
  20. وسيْفُ المُلْكِ أنتَ وأيُّ سيْفٍكَفى الأزَماتِ دونَ دَمٍ أراقَا
  21. ركِبْتَ الهَوْلَ في سُبُلِ المَعاليفَلُقّيتَ السّعادَةَ والوِفاقَا
  22. ضرَبْتَ الصّخْرَ فانْفجَرَ انْفِجاراًضرَبْتَ البَحْرَ فانْفرَقَ انْفِراقا
  23. وِزارَتُكَ التي حقّاً تُهنَّىفَما هَدَراً وَلِيتَ ولا اتِّفاقا
  24. فلَمْ تَزْدَدْ برُتْبَتِها عُلُوّاًولمْ تزْدَدْ بنِعْمَتِها ارْتِفاقَا
  25. ولكِنْ بعْضُ حقِّكَ قُمْتَ فِيهِبحقِّكَ بعْدَما استُرِقَ اسْتِراقا
  26. خطَبْتُ عُلاكَ قبلَ اليوْمِ وُدّاًبذَلْتُ منَ الوَفاءِ لهُ صَداقا
  27. وأوْعَدْتُ الزّمانَ بِكَ انتِصاراًوأرْغَمْتُ الخُطوبَ بكَ اعْتِلاقا
  28. فسامِحْني فعُذْري غيْرُ خافٍإذا ما العُذْرُ في التّقْصيرِ ضاقَا
  29. شَكَوْتُ لكَ التّغرُّبَ قبْلَ هَذاوها أنا بعْدَهُ أشْكُو الفِراقَا
  30. فلَوْلا ما تَوالَى منْ حَديثٍبعِزِّكَ لمْ أكُنْ ممّنْ أفاقَا
  31. فقَرِّرْ حالَتي منْ غيْرِ لُبْثٍهَناءً واحْتِراماً وانْطِلاقا
  32. ركِبْتَ الدّهْرَ مُنْقاداً ذَلولاًبحُرْمَةِ مُصْطَفَى ركِبَ البُرَاقا

المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.