قصيدة
رأت والليل قد سدل الرواقا
العنوان هو المطلع.
لسان الدين بن الخطيب · قافيتها ا · 32 بيتاً
- رأتْ واللّيْلُ قد سَدَلَ الرِّواقاشُعاعَ البرْقِ يأتَلِقُ ائْتِلاقَا
- وحقّقَتِ الوَميضَ وميضَ نجْدٍفهاجَ فؤادَها نجْدٌ وشاقَا
- ونازَعَها الزِّمامُ فَما ثَناهاوعارَضَها العِقالُ فما أطاقَا
- تَقولُ ليَ السُّراةُ وقدْ أجَدَّتْأخَبْلاً تشْتَكي قُلْتُ اشتِياقا
- إلى عُمَرَ بن عبْدِ اللهِ حنّتْرِكابِي فهْيَ تسْتَبِقُ اسْتِباقا
- إلى الغَيْثِ الذي إنْ شحّ غيْثٌفمِنْ يمْناهُ ينْدَفِقُ انْدِفاقا
- إلى اللّيْثِ الذي راعَ الأعادِيوأمّنَ رِفْقُ سِيرتِهِ الرِّفاقا
- إلى حبْرِ السّياسَةِ لا يُجارَىولا يَبْغِي مُعارِضُهُ اللِّحاقَا
- إلى الفَطِنِ الذي لوْلا نَداهُإذا ما جُسْتَهُ خِفْتَ احْتِراقا
- إلى قمَرِ الوِزارَةِ جلّلَتْهُإياةُ السّعْدِ نوراً واتّساقَا
- وَحيدُ الفضْلِ مُشتَرَكُ الأيادِيبمَيْدانِ العُلا حازَ السِّباقا
- إذا نسَقَ الحَديثَ الرّطْبَ قُلْناأهَذا الشّهْدُ أمْ أحْلَى مَذاقا
- وإنْ ذُكِرَتْ مَفاخِرُهُ ابْتَدَرْنامهَبَّ الطّيبِ يُنْتَشَقُ انْتِشاقا
- مَرينِيُّ النِّجارِ فَلا ادِّعاءًتَقولُ إذا مدَحْتَ ولا اخْتِلاقا
- ومَنْ كأبِيهِ عبْدِ اللّهِ رأياًإذا ما المُعْضِلُ انْطَبَقَ انْطِباقا
- لَعَبْدُ اللّهِ في الوِزارَةِ مهْماتُذوكِرَ خيْرُ مَنْ ركَضَ العِتاقَا
- ظَهيرُ الأمْرِ والقِدْحُ المعَلّىوأكْرَمُ مَنْ نَضا البِيضَ الرِّقاقَا
- غَدَتْ عُلْياهُ فوْقَ البَدْرِ تاجاًوللجوْزاءِ قدْ مثَلَتْ نِطاقَا
- لقدْ غَدَتِ الوِزارةُ منْكَ تُزْهىبمَنْ رقّتْ سَجاياهُ وَراقا
- وسيْفُ المُلْكِ أنتَ وأيُّ سيْفٍكَفى الأزَماتِ دونَ دَمٍ أراقَا
- ركِبْتَ الهَوْلَ في سُبُلِ المَعاليفَلُقّيتَ السّعادَةَ والوِفاقَا
- ضرَبْتَ الصّخْرَ فانْفجَرَ انْفِجاراًضرَبْتَ البَحْرَ فانْفرَقَ انْفِراقا
- وِزارَتُكَ التي حقّاً تُهنَّىفَما هَدَراً وَلِيتَ ولا اتِّفاقا
- فلَمْ تَزْدَدْ برُتْبَتِها عُلُوّاًولمْ تزْدَدْ بنِعْمَتِها ارْتِفاقَا
- ولكِنْ بعْضُ حقِّكَ قُمْتَ فِيهِبحقِّكَ بعْدَما استُرِقَ اسْتِراقا
- خطَبْتُ عُلاكَ قبلَ اليوْمِ وُدّاًبذَلْتُ منَ الوَفاءِ لهُ صَداقا
- وأوْعَدْتُ الزّمانَ بِكَ انتِصاراًوأرْغَمْتُ الخُطوبَ بكَ اعْتِلاقا
- فسامِحْني فعُذْري غيْرُ خافٍإذا ما العُذْرُ في التّقْصيرِ ضاقَا
- شَكَوْتُ لكَ التّغرُّبَ قبْلَ هَذاوها أنا بعْدَهُ أشْكُو الفِراقَا
- فلَوْلا ما تَوالَى منْ حَديثٍبعِزِّكَ لمْ أكُنْ ممّنْ أفاقَا
- فقَرِّرْ حالَتي منْ غيْرِ لُبْثٍهَناءً واحْتِراماً وانْطِلاقا
- ركِبْتَ الدّهْرَ مُنْقاداً ذَلولاًبحُرْمَةِ مُصْطَفَى ركِبَ البُرَاقا
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.