قصيدة
أعشاق غير الواحد الأحد الباقي
العنوان هو المطلع.
لسان الدين بن الخطيب · قافيتها غير موسومة · 23 بيتاً
- أعُشّاقَ غيْرِ الواحدِ الأحَدِ الباقيجُنونُكُمُ واللهِ أعْيَ على الرّاقي
- جُنِنْتُمْ بِما يَفْنَى وتبْقَى مَضاضةٌتُعَذِّبُ بعْدَ البَيْنِ مُهْجَةَ مُشْتاقِ
- وتَرْبِطُ بالأجْسامِ نفْساً حياتُهامُبايِعَةُ الأجْسامِ بالجَوْهَرِ الرّاقِي
- فَلا هيَ فازَتْ بالّذي علِقَتْ بهِولا رأسُ مالٍ كانَ ينْفَعُها باقِي
- فِراقٌ وقَبْرٌ وانْقِطاعٌ وظُلْمَةٌقِني البُعْدَ من نَيْلِ السّعادَةِ يا واقِي
- كأنّي بِها منْ بعدِما كُشِفَ الغِطاصَريعَةُ أحْزانٍ لَذيعَةُ أشْواقِ
- تُقلِّبُ كفّيْها بخَيْطٍ موصّلٍوَثيقَةُ قدٍّ دونَ سبْعَةِ أطْباقِ
- فلا تُطْعِموها السُّمَّ في الشّهْدِ ضَلّةَفذلِكَ سُمٌ لا يُداوِيَ بتَرْياقِ
- بِما اكْتسَبَتْ تسْعَى الى مُستَقرِّهافإمّا بوَفْرِ مُحْسِبٍ أو بإمْلاقِ
- وليْسَ لَها بعْدَ التّفرُّقِ حِيلَةٌسِوَى ندَمٍ يُذْري مَدامِعَ آماقِ
- ولوْ كانَ مَرْمَى الحُزْنِ مِنْها الى مَدَىلَهانَ الأسَى ما بيْنَ وخْدٍ وإعْناقِ
- فجِدّوا فإنّ الأمْرَ جِدٌّ وشَمِّروابفَضْلِ ارْتِياضٍ أو بإصْلاحِ أخْلاقِ
- ولا تُطْلِقوا في الحِسِّ ثِنْيَ عِنانِهاوشِيموا بِها للحَقِّ لمْحَةَ إشْراقِ
- ودُسّوا لَها المعْنَى رُوَيْداً وأيْقِظوابَصيرتَها منْ بعْدِ نوْمٍ وإغْراقِ
- ومَهْما أفاقَتْ فافْتَحوا لاعتِبارِهامَصاريعَ أبْوابٍ وأقْفالَ أغْلاقِ
- وعاقِبَةَ الفاني اشْرَحُوا وتلطّفوابأخْلاقِها المَرْضَى تلطُّفَ إشْفاقِ
- فإنْ سَكِرَتْ واستشْرَفَتْ عندَ سُكْرِهالماهيّةِ السُّقْيا ومعْرِفَةِ السّاقي
- أطيلوا علَى روْضِ الجَمالِ خُطورَهاالى أنْ يقومَ الوَجْدُ فيها علَى ساقِ
- وخَلّوا لَهيبَ الشّوْقِ يَطْوي بِها الفَلاالى الوجْدِ في مسْرَى رموزٍ وأذْواقِ
- فَما هوَ إلا أنْ تحُطَّ رحالَهابمَثْوَى التّجلّي والشّهودِ بإطْلاقِ
- وتَفْنَى إذا ما شاهَدَتْ عنْ شُهودِهاوقد فَنِيَ الفاني وقدْ بَقِيَ الباقي
- هُنالِكَ تَلْقى العيْشَ تصْفو ظِلالُهُوتنْعَمُ منْ عيْنِ الحَياةِ برَقْراقِ
- وما قِسمُ الأرْزاقِ إلا عجيبةٌفلا تَطرُدِ السُؤّالَ يا خيْرَ رَزّاقِ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.