قصيدة
ما ضر لو سلم أو ودعا
العنوان هو المطلع.
لسان الدين بن الخطيب · قافيتها غير موسومة · 37 بيتاً
- ما ضرَّ لو سلّمَ أو ودّعامَنْ أوْدَعَ القلْبَ الذي أوْدَعا
- ضَنّ برَجْعِ الطّرْفِ يوْمَ النّوىهَلاّ رَعَى عهْدِي كَما أرْعى
- زمّ المَطايَا وتَخلَّفَنيأسْألُ عنْها الطّلَلَ البَلْقَعا
- وصارَ لا يلْوي على طِيّةٍيوْماً ولا يلْوي لَها أخدَعا
- وارْتَحَلَ القَلْبُ على إثْرِهفصِرْتُ أبكِيهِ وقَلبي مَعا
- نشَدْتُكَ اللهَ نسيمَ الصَّباإنْ جِئْتَ في تَسْيارِكَ الأجْرَعا
- هصَرْتَ منْ أغْصانِهِ ذُبُلاوصُغْتَ منْ غُدْرانِه أذْرُعا
- عرِّجْ على الوادِي كَذا يسْرَةًوابْلِغْ سَلامي ذلكَ المَرْبَعا
- وقُلْ لها إنّي مُقيمٌ علىوُدّي إذا أخْلَفَ أو ضيّعا
- يا سائِلاً لي كيْفَ طعْمُ الهَوىللّهِ ما أحْلَى وما أفْظَعا
- كأنّما في أضْلُعي بارِقٌيهْفو إذا ما صادِحٌ رجّعا
- كأنّما دمْعي إذا استَنْصَرَتْلَواعِجُ الشّوْقِ بهِ أسْرَعا
- وضُمَّرُ الشُّقْرِ علَى وَجْنَتيتصْنَعُ ما شاءَتْهُ أنْ يَصْنَعا
- جيْشُ بَني نصْرٍٍ مُلوكِ الوَرَىقوْماً إذا الدّاعِي لخَطْبٍ دَعا
- خَلائِفٌ مجْدُهُمُ أفْرُعٌسَما جَلالاً ونَما تَبَعا
- بَيْتٌ علَى أُسِّ الهُدَى قائِمٌقدْ أذِنَ اللهُ بأنْ يُرْفَعا
- أمْلاكُ صِدْقٍ جاهدوا في العِدَىوصيّروا أمْلاكَها خُضَّعا
- فاسْتَشْهِدِ الآثارَ في أرْضِهاتُلْفِ بكُلِّ رَبْوَةٍ مَصْرَعا
- إنْ بَطَشَ الدّهْرُ بقوْمٍ حمَوْاأو تعْثُرِ الأيّامُ قالوا لَعا
- أوْ جِئْتَهُم في الجَدْبِ تبْغي النّدىسحّوا عليْكَ السُّحْبَ الهُمَّعا
- وإنْ خبرْتَ القوْمَ ألفَيْتَهُمْللّهِ ما أهْدَى وما أوْرَعا
- في حَوْمَة الحرْبِ أسودَ الشّرَىوفي الظّلامِ سُجَّداً رُكّعا
- كَواكِبُ الأرْضِ وأنْوارُهاأضْحَى بهِمْ مَغْرِبُها مَطْلِعا
- كَفاهُمُ أنْ أنْجَبوا يوسُفاًالأريَحيَّ المَلِكَ الأرْوَعا
- ملْكاً عميمَ الجودِ سحَّ النّدَىأجدى منَ الوابِلِ أو أنْفَعا
- ألّفَ بالعدِل قُلوبَ الوَرىوفرّقَتْ يُمْناهُ ما جمّعا
- يهْوي إليْهِ الوَفْدُ مُسْتأنِساًمنْ نازِحِ الآفاقِ ما أشْسَعا
- حتّى إذا ما أبْصَروا وَجْهَهُصدّقَ مرْأىً عندَهُمْ مَسْمَعا
- حاطَ بِلادَ اللهِ منْ بعدِماهبّتْ بِها ريحُ العِدَى زِعْزِعا
- وابتَهَلتْ فيهِ قُلوبُ الوَرىواللهُ جلّ اسْماً سَميعُ الدُّعا
- فصانَها منْهُ بماضِي الظُّبَىإنْ هَمّ أمْضى أو هَمى أتْرَعا
- فجرّد البيضَ وجرّ القَناوجرّعَ الأعْداء ما جرَّعا
- يا ناصِرَ الدّينِ وحامِي الهُدَىإنْ غالهُ خطْبٌ وإنْ روّعا
- ما لي بِما أوْلَيْتَ منْ مِقْوَلوإنْ غدَوْتُ اللَّسِن المِصْقَعا
- فاسْتَقْبِلِ الأيّامَ وضّاحَةًواجْنِ جنيَ النّصْرِ فقدْ أيْنَعا
- وهْنأ بنَيْروزٍ مسَرّاتُهقدْ أصْبَحَتْ أبوابُها شُرَّعا
- دُمْتَ رفيعَ المُلْكِ سامِي العُلاما طافَ بالبَيْتِ امْرُؤ أو سَعى
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.