قصيدة
هلم فجفن الدهر قد لاذ بالغمض
العنوان هو المطلع.
لسان الدين بن الخطيب · قافيتها غير موسومة · 22 بيتاً
- هَلُمَّ فَجَفْنُ الدَّهْرِ قَدْ لاَذَ بِالْغَمْضِوَأَمْكَنَ مَيْدَانُ التَّصَابِي مِنَ الرَّكْضِ
- إِلَى مَجْلِسِ حَيَّى مَقَاصِيرَهُ الْحَيَاوَرَاحَ بِهِ الرَّيْحَانُ فِي الطُّولِ وَالْعَرْضِ
- وَيَوْمٍ كَأَخْلاَقِ الصَّبِيّ إِذَا بَكَىحَبتْهُ مِنَ الصَّحْوِ السَّمَاءُ بِمَا يُرْضِي
- فَيَضْحَكُ أَحْيَاناً وَيَعْبِسُ تَارَةًفَمِنْ ضَحِكٍ يَأَتِي وَمِنْ عَبْرَةٍ تَمْضِي
- وَرَوْصٍ دَنَتْ لِلْهَاصِرِينَ قِطَافُهَافَكَانَ كَلاَمُ الْقَوْمِ بَعْضاً إِلَى بَعْضِ
- أَهَذِي الَّتِي كُنَّا لِلْهَاصِرِينَ قِطَافُهَافَكَانَ كَلاَمُ الْقَوْمِ بَعْضاً إِلَى بَعْضِ
- أَهَذِي الَّتِي كُنَّا وُعِدْنَا بِنَيْلِهَاوَجَنَّةُ عَدْنٍ فِي السَّمَا أَمْ مِنَ الأَرْضِ
- كَأَنَّ الصَّبَا جَاءَتْ تُخَبِّرُ قُضْبهَاسُحَيْراً بِأَنَّ الْوَقْتَ ضَاقَ عَنِ الْفَرْضِ
- فَأسْرَعَتِ الأَغْصَانُ تَبْتَدِرُ الثَّرىوَتَعمُرُ بَاقِي الْوَقْتِ مِنْهَا بِمَا تَقْضِي
- وَسَالَتْ دُمُوعُ الطَّلِّ عِنْدَ سُجُودِهَاكَمَا بَكَتِ الْعُبَّادُ مِنْ خَشْيَةِ الْعَرْضِ
- وَنَامَتْ جُفُونُ النَّرْجِسِ الغَضِّ بَيْنَهَاكَأَنَّ خَطِيبَ الطَّيْرِ قَالَ لَهَا غُضِّي
- فَمنْ أَبْيَضٍ كَالدُّرِّ حُفَّ بِأَصْفَرهُنَاكَ ومُصْفرٍّ يَحُفُّ بِمُبْيَضِّ
- تَرَى النَّحْلَ فِي أَثْنَائِهِنَّ كَأَنَّهَاصَيَارفُ عَاثَتْ فِي الدَّرَاهِمِ بِالْقَرْضِ
- وَمُرْضِعَةٍ طِفْلاً مِنَ الْعُودِ ثَدْيُهَاوَلاَ دَرَّ إِلاَّ مِنْ أَدَبٍ مَحْضِ
- كَأَنَّ أَبَاهُ الدَّوْحَ وَرَّدَ خَدَّهَابِمَا جَادَهُ النِّيسَانُ مِنْ وَرْدِهِ الْغَضِّ
- وَتَطْلُبُ أَحْيَاناً بِفَرْضِ رِضَاعِهِفَيبتَزُّ مِنْ تِلْكَ الدَّرَاهمِ بِالْفَرْضِ
- إِذَا لَمَستْهُ بِالْبَنَانِ تَخَالُهَاطَبِيباً مِنَ الْحُذَّاقِ جَسَّ عَلَى نَبْضِ
- وتُدْنِي إِلَيْهِ السَّمْعَ تُصْغِي كَأَنَّهُيُحَقِّقُ قَدْرَ الْبَسْطِ فِيهِ مِنَ القَبْضِ
- وَرَاحٍ إِذَا نَاجَيْتَ فِي الْكَأَسِ رُوحَهَارَأَيْتَ اتِّصَالَ الرُّوح بِالْعَالَمِ الأَرضِي
- إِذَا طَلعَتْ مُفْتَرَّةً فِي سُعُودِهَاتُبشِّرُ أَحْكَامُ السُّرورِ بِمَا تَقْضِي
- إِذَا سَمحَ الدَّهْرُ الضَّنِينُ بِسَاعَةٍفَعَضَّ عَلَيْهَا جَاهِداً أَيَّمَا عَضٍّ
- فَإِنْ لَمْ يُسَاعِدْكَ الزَّمَانُ فَإِنَّمَاوُجُودُكَ فِي الأَيَّامِ كَالْعَدَمِ المَحْضِ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.