قصيدة
سل ما لسلمى بنار الهجر تكويني
العنوان هو المطلع.
لسان الدين بن الخطيب · قافيتها غير موسومة · 41 بيتاً
- سَلْ مَا لسلمَى بنَارِ الهجْرِ تَكْوِينِيوَحُبُّهَا فِي الْحَشَى مِنْ قَبْلِ تَكْوِينِي
- وَفِي مُنَاهَا تَمَنَّيتُ الْمُنَى فَغَداقَلْبِي كَئِيباً بِبَلْوَاهُ يُنَاجِينِي
- وَفِي قِبَابِ قُبا قاَمَتْ لَنَا بِقَبَاطِرَازُهَا مذْهَبٌ فِي حُسْنِ تَزْيِينِ
- لَمَّا انْثَنَتْ فِي الحُلَى تَزْهُو بِبَهْجَتِهَاوَبِالغَزَالَةِ تُزْرِي وَالسَّرَاحِينِ
- لَمَّا تَفَنَّنْتُ فِي أَفْنَانِ قَامَتِهَاتَفَنَّنَتْ بِفُنُونِ الصَّدِّ تُفْنِينِي
- وَتَحْسَبُ الصَّدّ يُسلِينِي مَحَبَّتَهَاهَيْهَاتَ لَوْ أَنَّ جَمْرَ النَّار يُصْلِينِي
- النَّار فِي كَبِدِي وَالشَّوْقُ يُقْلِقُنيوَالْقُرْبُ يَنْشُرُنِي والبُعْدُ يَطْوِينِي
- وَرُكْنُ صَبْرِي تَخَلَّى فِي الْغَرَامِ وَقَدْتَمَكَّنَ الحُبّ مِنِّي أَيّ تَمْكِينِ
- وَقَدْ رَأَيْتُ مَسِيرِي عَزَّ مَطلبُهُوَالطَّرفُ وَالظَّرفُ يُبْكِينِي ويَكْوِينِي
- نَصَبْتَ حَالِي لِرَفْعِ الضَّمِّ مُنْجَزِمابِالْكَسْرِ عَلَّ بَرشْفِ الضّمَ تُحْيِينِي
- يَا صَاح عُجْ بالحِمَى وَانْزِلْ بِهِمْ سَحَراًوَانْظُرْ لعَجْبٍ أثِيلاَتِ الْبَسَاتِينِ
- وَفَوْقَ سَفْحِ عَمِيق الدَّمْعِ عُجْ لِتَرَىجَآذِرَ الْحَيِّ بَيْنَ الخُرَّدِ الْعِينِ
- وَمِلْ عَلَى أَثْلاَثِ الْبَانِ مُنْعَطِفاًوَحَيّ سَلْعاً وَسَلْ عَنْ حَالِ مِسْكِينِ
- ثُمَّ آتِ جَزْعاً وَجُزْ عَنْ حَيِّ كَاظِمِةٍوَأقْر السَّلاَمَ عَلَى خَيْرِ النَّبِييِنِ
- مُحَمَّدٌ الْمُصْطَفَى الْمُخْتَارُ مَنْ ظَهَرَتْآياتُهُ فَتَسَلَّى كُلُّ مُحْزُونِ
- مَنْ خَصَّهُ اللهُ بِالْقُرْآنِ مُعْجِزَةًمَا نَالَهَا مُرْسَلٌ قَدْ جَاءَ بِالدِّينِ
- وَمِنْ شِهَابٍ بَدَا مِنْ نُورِهِ رَجَعَتشُهْبُ الدَّياجِي رُجُوماً لِلشَّيَاطينِ
- وَفَوْقَ رَاحَتِهِ صُمُّ الْحَصَى نَطَقَتْوَالْمَاءُ مِنْ كَفِّهِ يُزْرِي بِجَيْحُونِ
- وَهُوَ الَّذِي اخْتَارَهُ البَارِي وَأَرْسَلَهُبَرّاً رَؤُوفاً رَحِيماً بِالْمَسَاكِينِ
- إِنْ سَارَ فِي الرَّمْل لَمْ يَظَهَر لَهُ أَثَرٌوَإِنْ عَلاَ الصَّخْرَ عَادَ الصَّخْرُ كَالطِّينِ
- كَأَنْ بالرَّمْلِ مَا بِالصَّخْرِ مِنْ جَلَدٍشَوْقاً وَبِالصَّخْرِ مَا بِالرَّمْلِ مِنْ لِينِ
- وَفِي الصَّحِيحَيْنِ أَنَّ الجِذْعَ حَنَّ لَهُوَالْعِذْقَ أَنَّ إِلَيْهِ أَيَّ تَأَنِينِ
- وَقَدْ سَمِعْنَا بِأَنَّ الطَّيْرَ خَاطَبَهُفِي منْطِقٍ مُفْصِحٍ مِنْ غَيْرِ تَلْكِينِ
- وَالظَّبيَ وَالضبَّ جَاءَا يَشْهَدَانِ بِأَنْلاَ شَيْءَ أَعْظَمُ مِنْ طَهٍ وَيَاسِينِ
- فَكَيْفَ أُحْسِنُ مَدْحاً فِي مَحَاسِنِهِلَكِنَّ لِي قَبُولاَ مِنْهُ يَكْفِينِي
- أُقَبِّلُ الأَرْضَ إِجْلاَلاً لِهَيْبَتِهِوَأَلْثِمُ التُّرْبَ عَلَّ الوَصْلَ يُحْيِينِي
- وَقَدْ أَقُولُ ابْن حَمْدَان الْغَرِيبَ أَتَىمُنَادِياً بِفُؤَادٍ مِنْهُ مَحْزُونِ
- يَاأَكْرمَ الخَلْقِ مِنْ عُرْبٍ وَمِنْ عَجَمِوَأَحْسَنَ النَّاسِ مِنْ حُسْنٍ وَتَزيِين
- إِنِّي أَتَيْتُكَ فَأقْبَلْنِي وَخُذْ بِيَدِيوَمِنْ لهِيبِ لَظَى جِرْنِي وَسجِّينِ
- وَقَدْ مَدَحتُكَ فَارْحَمْنِي وَجُدْ فَعَسَىمِنْ هَوْلِ يَوْمِ اللِّقَا وَالْحَشْرِ تُنْجِينِي
- وَكُنْ شَفِيعِي فِي النَّارِ يَاأَمَلِيلَعَلَّ أَحْظَى بِأَجْرٍ غَيْر مَمْنُونِ
- صَلَّى عَلَيْكَ إِلاَهُ الْعَرْشِ مَا صَدَحَتْقُمْرِيَّةٌ فَوْقَ أَفْنَانِ الرَّيَاحِينِ
- صَلَّى عَلَيْكَ إِلاَهُ الْعَرْشِ مَا غَرَّدَتحَمَائِمُ فَوْقَ أَغْصَانِ الْبَسَاتِينِ
- صَلَّى عَلَيْكَ إِلاَهُ الْعَرْشِ مَا وَفَدَتْنُوَيْقَةٌ لِحِمَى الأَطْلاَلِ تَبْرِينِي
- صَلَّى عَلَيْكَ إِلاَهُ الْعَرْشِ مَا هَطَلَتْمَدَامِعُ السُّحْبِ أَوْ عَيْنُ المُحِبِّينِ
- صَلَّى عَلَيْكَ إِلاَهُ الْعَرْشِ مَا ضَحِكَتْمَبَاسِمُ الزَّهْرِ فِي ثَغْرِ الأَفَانِينِ
- وَأَلفُ أَلفِ صَلاَةٍ لاَ نَفَادَ لَهَامَضرُوبَةٌ فِي ثَمَانِ أَلْفِ تِسْعِينِ
- عَلَيْكَ يَاخَيْرَ خَلْقِ اللهِ قَاطِبَةًوَأَلْفُ أَلْفِ سَلاَمٍ فِي ثَمَانِينِ
- وَآلِكِ الْغُرِّ وَالأَصْحَابِ كُلِّهِموَتَابِعِيهِمْ لِيَوْمِ الْحَشْرِ وَالدِّينِ
- مَا عطَّرَ الرَّوْضُ فِي الأَسْحَارِ عَرفَ صبَاوَفَاحَ نَشرُ خُزَامَى مِنَّةَ نِسْرِينِ
- وَمَا شَدَا مُنْشِدٌ صبٌّ لِفَرْطِ جَوىًسَلْ مَا لسَلْمَى بِنَارِ الهَجْرِ تَكْوِينِي
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.