قصيدة
ذكروا العهود فهاج من أشجاني
العنوان هو المطلع.
لسان الدين بن الخطيب · قافيتها غير موسومة · 28 بيتاً
- ذَكَرُوا الْعُهُودَ فَهَاجَ مِنْ أَشْجَانِيشَوْقٌ إِذَا جَنَّ الدُّجَى نَاجَانِي
- فَكَأَنَّمَا الآمَاقُ مِنِّيَ أَبْحُرٌيَقْذِفْنَ بِاليَاقُوتِ وَالْمَرْجاَنِ
- وَلَو أَنَّنِي أَمْسَكْتُ أَجْفَانِي وَقَدْذَكَرُوا الْعُهُودَ لَقُلْتُ مَا أَجْفَانِي
- أَشْكُو إِلَى الله الفِرَاقَ فَإِنَّنِيمَا لِي بَمَا فَعَلَ الْفِرَاقُ يَدَانِ
- يَا لاَ رَعَى الله الرِّمَالَ وَلاَ سَقَىمِنْهَا مُلِثُ الْقَطْرِ شَرَّ مَكَانِ
- جَبَلاً لِطَارِقٍ مُذْ أَقَلَّ رِكَابَهُلَمْ تَنْأَ عَنْهُ طَوَارِقُ الْحَدَثَانِ
- يَا مَجْمَع الْبَحْرِيْنِ كَمْ مَزَّقْتَ مِنْجَمْعٍ وَكَمْ بَاعَدْتَ بَعْدَ تَدَانِي
- لَوْلاَ عَسَى وَلَعَلَّ بَانَ تَجَلُّدِيوَبَرِئْتُ مِنْ صَبْرِي وَمِنْ كِتْمَانِي
- وَمِنَ اللَّطَائِفِ وَاللَّطَائِفُ جَمَّةٌللِّهِ فِي سِرِّ وَفِي إَعْلاَنِ
- خَوْدٌ أَتَتْنِي آنَسَتْ مِنْ غُرْبَتِيوَأَرَتْنِي الآمَالَ رَأْيَ عيَانِ
- قَدْ كَنْتُ فِي نَارِ الْبِعَادِ مُعَذِّباًفَدَخَلْتُ مِنْهَا جَنَّةَ الرِّضْوَانِ
- وَجَرَرْتُ لِلْخُيَلاَءِ ذَيْلِي عِنْدَهَاوَجَرَيْتُ فِي الإِعْجَابِ مِلْءِ عِنَانِي
- وَكَأَنَّنِي عَاطِيْتُ كأْسَ مُدَامَةٍصَهْبَاءَ بَيْنَ مَثَالثٍ وَمَثَانِي
- زَارَتْ وَقَدْ جَارَتْ عَلَيَّ يَدُ الضَّنَىوَالسُّقْمُ قَدْ أَنْحَى عَلَى جُثْمَانِي
- فَاسْتَقْبَلتْ بِالْبُرْءِ كُلَّ تَأَلُّمٍوَاسْتَدْرَكَتْ فَضْلَ الذّمَاءِ الْفَانِي
- طِبَّ الْمَسِيحِ بَعَثْت يَا ابْنَ سمِيّهِفِي رُقْيَةٍ خَفِيَتْ عَنْ الأَذْهَانِ
- سَخِرَتْ بَدَائِعُهَا الَّتِي أَوْدَعْتَهَابِزَمَانِهَا هَذَا وَكُلَّ زَمَانِ
- يَا أَيُّهَا الْقَاضِي الَّذِي لَمْ يَخْتَلِفْفِي الْقَصْدِ فِيهِ وَفِي الْكَمَالِ اثْنَانِ
- إِنِّي ظَفَرْتُ بِمِنْحَةٍ وَذَخِيْرَةٍمِنْ وَدِّكَ الْبَاقِي عَلَى الأَزْمَانِ
- وَغَرْسُت حُبَّكَ فِي الْفُؤَادِ فَأَصْبَحَتْأَدْوَاحُهُ مُخْضَرَّةَ الأَفْنَانِ
- وَلَكمْ أَخٍْ لِلْخَطْبِ قَدْ أَعْدَدْتُهُلَمْ تَجْنِ مِنْهُ يَدِي سِوَى الْخُطْبَانِ
- وَلَكَمْ جَمِيمٍ قَدْ وَرَدْتُ جَمَامَهُفَشَرِقْتُ مِنْهاَ بِالْحَمِيمِ الآنِي
- حَرَّكْتَ مِنِّي فِطْنَةً أَفْكَارُهَاوَقْفٌ عَلَى الْبُرَحَاء وَالأَشْجَانِ
- أَوَ بَعْدَ شَطْرِ الْحَوْلِ مغْتَرِباً عَلَىحُكْمِ اللَّيَالِي نَازِحَ الأَوْطَانِ
- تَذْكُو لَدَيَّ مِنْ الْبَيَانِ شَرَارَةوَتُشَامُ بَارِقَةٌ مِنْ الْعِرْفُانِ
- لاَ زِلْتَ تُبْدِي وَجْهَ كُلِّ غَرِيبَةٍيُمْلِي بَدِيعَ حَدِيثِهَا الْمَلَوَانِ
- وَتُجِيلُ فِي يَوْمِ الْبَيَانِ جِيَادَهُفَيُقَالُ هَذَا فَارِسُ الْمِيدَانِ
- مَا أَنَّ فِي السَّحَرِ الْحَمَامُ بِنَغْمَةٍرَقَصَتْ لَهَا طَرَباً غُصُونُ الْبَانِ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.