قصيدة
حيى ربوع الحي من نعمان
العنوان هو المطلع.
لسان الدين بن الخطيب · قافيتها غير موسومة · 71 بيتاً
- حَيَّى رُبُوعَ الْحَيِّ مِن نَعْمَانِجَوْدُ الْحَيَا وَسَوَاجِمُ الأَجْفَانِ
- دَارٌ عَهِدْتُ بِهَا الشَّبِيبَةَ دَوْحَةًطِيبُ الْحَياةِ بِهَا جَنِيُّ دَانِي
- أَيَّامَ جَفْنُ الدَّهْرِ عَنَّا مُطْبِقٌفِيهَا وَأَجْفَانُ السَّعُودِ رَوَانِي
- بِتْنَا نَجُرُّ بِهَا بُرُودَ عَفَافِنَاقُشُبَ الْجُيُوبِ صَوَافِي الأَردَانِ
- فِي فِتْيَةٍ يَتَحَاوَرُونَ بَدَائِعاًكَلَقِيطِ دُرٍّ أَوْ سَقِيطِ جُمَانِ
- وَإِذَا ثَنَتْهُمْ أَرْيَحِيَّةُ مُطْرِبٍقُلْتَ النُّعَامَى فِي غُصُونِ الْبَانِ
- غَاظَ الزَّمَانَ بِهَا تَنَعُّمُ عِشَةٍفَأَحَالَهَا وَالدَّهْرُ ذُو أَلْوَانِ
- وَسَرَوْا وَقَدْ أَقْعَى الظَّلاَمُ وَغَمَّمَتْنُمُرَ الثُّرَيَّا غَابَةُ السَّرَطَانِ
- فَالسُّهْدُ بَعْدَهُمُ أَلِيفُ مَحَاجِرٍوَالْوَجْدُ إِثْرَهُمُ حَلِيفُ جَنَانِ
- حَسْبِي مِنَ الأَيَّامِ أَنّي بَعْدَهُمْلاَ أَبْتَغِي سَبَباً إِلَى السُّلْوَانِ
- وَلَرُبَّ مُعْتَادِ السِّفارِ رَمَتْ بِهِأَيْدِي الرِّكَابِ نَوَازِحَ الْبُلْدَانِ
- أَلِفَ التَّرَحُّلَ لاَ يُقِيمُ بِبلْدَةٍإِلا مُقَامَ الْعَذْلِ فِي الآذَانِ
- عَاطَيْتُهُ رَاحاً مِنَ الأَدَبِ الَّذِيمُزجَتْ سُلاَفَتُهُ بِصِرْفِ بَيَانِ
- وَهَزَزْتُ دَوْحَ بَدَائِهِي فَتَساَقَطَتْرُطَبُ الْمَعَانِي تَسْتفَزُِّالْجَانِي
- فَأَصَاخَ مُسْتمِعاً وَقَالَ تَعَجُّباًإنَّ الْخُمُولَ نَتِيجَةُ ألاْوْطَانِ
- وَلأنْتَ يَا هَذاَ ضَيَاعٌ مُغْفَلٌبَيْنَ الْكَسَادِ وَمُرْخَصِ الاْثْمَانِ
- هَلاّ حَلَلْتَ ذُرَى قَلُوصِكَ ظَاعِناًلِتَحُلّ إعْظَاماً ذُرَى كِيوَانِ
- تصدا سيوف الهند في أجفانهاوَالْفَخْرُ إنْ بَانَتْ عَنِ الاْجْفَانِ
- إنّ الثّوَانيَ جَدُّ مُسْتَوْدَعِ التَّوىوَكَذاَ الْهُوَيْنَي اُمُّ كُلِّ هَوَانِ
- فَأجَبْتُهُ لَيْسَ التَّنَقُّل مَذْهَبِيكَلاّ ولاَ حَثُّ الرَّكَائِبِ شَانيِ
- أيُّ الْبِلادِ أَؤُمُّ أَمْ أَيَّ الْوَرَىأَبْغِي فَأَصْرِفُ نَحْوَ ذَاكَ عِنَانِي
- وَبِبَابِ مَوْلاَنَا الْمُؤَيَّدِ يُوسُفٍمَاشِئْتَ مِن حُسْنَى وَمِنْ إِحْسَانِ
- النَّهْرُ مِنْ مِصْرٍ بِهِ وَالْقَصْرُ مِنْإِرَمٍ وَرَوْضُ الشِّعْبِ من بوان
- وَسَحابُ جُودِ يَميِيِنهِ لاَ يَنْثَنيتَسْكابُهَا عَنْ وَابِلٍ هَتَّانِ
- أيقَنْتُ لَمّا أَنْ مَثَلْتُ بِباَبِهِأَنَّ النُّجُومَ تَشَوَّفَتْ لِمَكاَنِي
- شَاهَدْتُ كِسْرَى منِهُ فِي إِيَوانِهِوَلَقيِتُ رَبَّ التّاجِ ِمِنْ غُمْدَانِ
- مِنْ آلِ سَعْدِ الْخَزْرَجِ بْنِ عُبَادَةٍصَحْبِ الرَّسُولِ وَأَسْرَةِ الْفُرْقَانِ
- الْمُؤثِرِينَ عَلَى النُّفُوسِ بِزَادِهِمْوَالْمفْعِمِينَ حَقَائِبَ الضِّيفَانِ
- إِنْ سُوبِقُوا سَبَقُوا النَّدَى أَوْ كُوثِروافَهُمُ النُّجُومُ عُلاً وَعِزُّ مَكَانِ
- قَوْمُ إذَا لاَثُوا الْعَمَائِمَ وَاحْتَبْواذَلَّتْ لِعِزِّهِمُ ذَوُو التِّيجَانِ
- أوْ قَامَ فِي نَادِي الْمُلُوكِ خَطِيبُهُمْخَرُّوا لَهُ رَهَباً عَلَى الأَذْقَانِ
- أسَلِيلَ مَجْدِهِمُ وَسِبْطَ فَخَارِهِمْوَمُؤَمَّلَ الْقَاصِي وَقَصْدَ الدَّانِي
- أَعْلَيْتَ بُنْيَاناً عَلَى مَا أَسَّسُوافَتَعَاضَدَ الْبُنْيَانُ بِالْبُنْيَانِ
- فَهُمُ الأُصُولُ زَكَتْ وَلَكِنْ إِنَّمَافَضْلُ الْجَنَا مِنْ شِيمَةِ الأَفْنَانِ
- عَجَباً لِمَنْ يَعْتَدُّ دُونَكَ جُنَّةًوَغِرَارُ سَيْفِكَ فِي يَد الرَّحْمَانِ
- وَلِمَن عَصَاكَ وَظَنَّ أَنْ سَتُجِيرُهُأَنْصَارُ جَارٍ أَوْ سَحِيقُ مَكَانِ
- لكُمُ بَنِي نَصْرٍ مَآثِرُ لَمْ تَكُنْلِبَنِي الرَّشِيدِ وَلاَ بَنِي مَرْوَانِ
- بَاهَتْ بِلاَدُكُمُ الْبِلاَدَ فَأَصْبَحَتْغَرْنَاطَةٌ تَزْهُو عَلَى بَغْدَانِ
- قُمْتُمْ بِأَمْرِ اللهِ فِي أَقْطَارِهَامَا بَيْنَ غِلْظَةِ قُدْوَةٍ وَلِيَانِ
- قُدْتُمْ بِهَا الْجُرْدَ الْمَذَاكِيَ قُرَّحاًغُبْرَ النَّوَاصِي ضُمَّر الأَبْدَ انِ
- وَقَهَرْتُمُ مَنْ رَامَهَا بِمَسَاءَةٍفَغَدَا مُعَنَّى رِبْقَةِ الإِذْعَانِ
- لِلَّهِ يَوْمُ الْمَرجِ لاَ بَعُدَتْ بِهِأَيْدِي الزَّمَانِ وَشَفَّعَتهُ بِثَانِي
- صَدَمَتْهُ أَحْزَابُ الضَّلاَلِ كَأَنَّمَاطُولُ الْجِبَالِ تَخُبُّ فِي أَرْسَانِ
- هَابُوا الشَّرَى فَتَخَاذَلَتْ عَزَمَاتُهُمْجَهْلُ الرُّعَاةِ قَضَى بِهُلْكِ الضَّانِ
- فَكَأَنَّهُمْ والمشْرفِيَّةُ فَوْقَهُمْنَارُ الْقَبُولِ أَتَتْ عَلَى قُرْبَانِ
- لِلَّهِ نَاراً أَهْلَكَتْ عُبَّادَهَاهِنْدِيَّةً تَغْدُو بِغَيْرِ دُخَانِ
- نَارٌ وَلَكِن فِي مُتُونِ غِرَارِهَامَاءٌ يُؤَجِّجُ غُلَّةَ الظَّمْانِ
- وَكَذُا السُّيُوفُ مُلِثَّةٌ أَنْوَاؤُهَاوَالشَّمْسُ فِي جَدْيٍ وَفِي سَرَطَانِ
- وَرَسَمْتُمُ تَارِيخَ كُلّ وَقِيعَةٍفِي مُهْرَقِ التَلْعَاتِ وَالْكُثْبَانِ
- أَعْضَاؤُهُمْ فِيهَا حُرُوفٌ قُطِّعَتْأَثَرُ الْمِدَادِ بِهَا نَجِيعٌ قَانِي
- فَاضْرِبْ بِجَيْشِكَ مَا وَرَاءَ ثُغُورِهِمْفَمِنَ الْمَلاَئِكِ دُونَهُ جَيْشَانِ
- لَمْ تَلْقَ مُجْتَمَعاً لِكُفْرٍ بَعْدَهَاقَدْ حِيلَ بَيْنَ الْعَيْرِ وَالنَّزَوَانِ
- بُشْرَاكَ إِنَّ اللهَ أَكْملَ عِيدَنَابِالْعَفْوِ مِنْكَ وَمِنْهُ بِالْغُفْرَانِ
- عِيدٌ أَعَادَ عَلَى الزَّمَانِ شَبَابَهُفَاعْجَبْ لأَشْمَطَ عِيدَ فِي رَيْعَانِ
- أَضْحَى بِكَ الأَضْحَى وَقَدْ طَلَعَتْ بِهِشَمْسُ وَكِلاَهُمَا شَمْسَانِ
- وَمَدَدْتَ لِلتَّقْبِيلِ يُمْنَاكَ الَّتِيهِيَ وَالْحَيَا فِي نَفْعِهَا سِيَّانِ
- شكَرَتْ لَكَ الدُّنْيَا صَنِيعَكَ عِنْدَهالَمَّا شَفَيْتَ زَمَانَهَ الأَزْمَانِ
- أَنْذَرْتَ قَبْلَ النُّضْجِ لَمَّا جِئْتَهَامَلِكاً وَكَانَ الْبُرْءُ فِي البُحْرَانِ
- مَوْلاَيَ لاَ تَنْسَى وَسَائِلَ مَنْ لَهُلِلدَّوْلَةِ الْغَرَّاءِ سَبْقُ رِهَانِ
- وَاسْأَل مَوَاقِفَنَا بِبَابِكَ يَوْمَ لَمْيُدْعَ لِخِدْمِتهِ سِوَى الْخُلْصَانِ
- قَدْ كَانَ وَالِدُكَ الرِّضَي يَرْعَى لَهَاذِمماً وَيَذْكُرُهَا مَعَ الأَحْيَانِ
- خِدَماً رَآهَا بِالْعِيَانِ حَمِيدَةًوَالْمَوتُ يَخْطُرُ مِنْ ظُبىً لِسِنَانِ
- فَلَكُمْ أَيَادِي الرِّقِّ فِي أَعْنَاقِنَاوَلَنَا حُقُوقُ نَصَائِحِ الْعُبْدَانِ
- خُذْهَا أَمِير الْمُسْلِمِينَ بَدِيعَةًسَحَبَتْ بَدَائِعَهَا عَلَى سَحْبَانِ
- تَطْوِي الْبِلاَدَ مَشَارِقاً وَمَغَارِباًقُسِّيَّةً تَثْنِي بِكُلِّ لِسَانِ
- وَيُقِرُّ بِالتَّقْصِيرِ عِنْدَ سَمَاعِهاَرَبُّ الْقَصَائِدِ فيِ بَني حَمْدَانِ
- سَلَبَتْ نَسِيمَ الرَّوْضِ رِقَّةَ عِطْفِهِوَوَقَارُهَا يَزْكُو عَلَى ثَهْلاَنِ
- قَضَتْ الْفَصَاحَةُ لِي بِفَوْزِ قِدَاحِهاَفِي الشعْرِ يَوْمَ تَنَازَعَ الخَصْمَانِ
- وَنبَغتُ فِي زمَنٍ أَخيرٍ أهْلُهُمَا ضَرَّ أنَّي لَسْتُ مِنْ ذُبْيَانِ
- مَا كُلُّ مَنْ نَظمَ الْقَوافِيَ شَاعِرٌأَوْ كُلُّ مَصْقُولِ الْغِرَارِ يَمَانِي
- إنْ لَمْ أَدَعْهاَ فِي امْتدَاحِكَ فَذَّةًمَثَلاً شُروداً لَسْتُ مِنْ سَلْمَانِ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.