قصيدة

حيى ربوع الحي من نعمان

العنوان هو المطلع.

لسان الدين بن الخطيب · قافيتها غير موسومة · 71 بيتاً

  1. حَيَّى رُبُوعَ الْحَيِّ مِن نَعْمَانِجَوْدُ الْحَيَا وَسَوَاجِمُ الأَجْفَانِ
  2. دَارٌ عَهِدْتُ بِهَا الشَّبِيبَةَ دَوْحَةًطِيبُ الْحَياةِ بِهَا جَنِيُّ دَانِي
  3. أَيَّامَ جَفْنُ الدَّهْرِ عَنَّا مُطْبِقٌفِيهَا وَأَجْفَانُ السَّعُودِ رَوَانِي
  4. بِتْنَا نَجُرُّ بِهَا بُرُودَ عَفَافِنَاقُشُبَ الْجُيُوبِ صَوَافِي الأَردَانِ
  5. فِي فِتْيَةٍ يَتَحَاوَرُونَ بَدَائِعاًكَلَقِيطِ دُرٍّ أَوْ سَقِيطِ جُمَانِ
  6. وَإِذَا ثَنَتْهُمْ أَرْيَحِيَّةُ مُطْرِبٍقُلْتَ النُّعَامَى فِي غُصُونِ الْبَانِ
  7. غَاظَ الزَّمَانَ بِهَا تَنَعُّمُ عِشَةٍفَأَحَالَهَا وَالدَّهْرُ ذُو أَلْوَانِ
  8. وَسَرَوْا وَقَدْ أَقْعَى الظَّلاَمُ وَغَمَّمَتْنُمُرَ الثُّرَيَّا غَابَةُ السَّرَطَانِ
  9. فَالسُّهْدُ بَعْدَهُمُ أَلِيفُ مَحَاجِرٍوَالْوَجْدُ إِثْرَهُمُ حَلِيفُ جَنَانِ
  10. حَسْبِي مِنَ الأَيَّامِ أَنّي بَعْدَهُمْلاَ أَبْتَغِي سَبَباً إِلَى السُّلْوَانِ
  11. وَلَرُبَّ مُعْتَادِ السِّفارِ رَمَتْ بِهِأَيْدِي الرِّكَابِ نَوَازِحَ الْبُلْدَانِ
  12. أَلِفَ التَّرَحُّلَ لاَ يُقِيمُ بِبلْدَةٍإِلا مُقَامَ الْعَذْلِ فِي الآذَانِ
  13. عَاطَيْتُهُ رَاحاً مِنَ الأَدَبِ الَّذِيمُزجَتْ سُلاَفَتُهُ بِصِرْفِ بَيَانِ
  14. وَهَزَزْتُ دَوْحَ بَدَائِهِي فَتَساَقَطَتْرُطَبُ الْمَعَانِي تَسْتفَزُِّالْجَانِي
  15. فَأَصَاخَ مُسْتمِعاً وَقَالَ تَعَجُّباًإنَّ الْخُمُولَ نَتِيجَةُ ألاْوْطَانِ
  16. وَلأنْتَ يَا هَذاَ ضَيَاعٌ مُغْفَلٌبَيْنَ الْكَسَادِ وَمُرْخَصِ الاْثْمَانِ
  17. هَلاّ حَلَلْتَ ذُرَى قَلُوصِكَ ظَاعِناًلِتَحُلّ إعْظَاماً ذُرَى كِيوَانِ
  18. تصدا سيوف الهند في أجفانهاوَالْفَخْرُ إنْ بَانَتْ عَنِ الاْجْفَانِ
  19. إنّ الثّوَانيَ جَدُّ مُسْتَوْدَعِ التَّوىوَكَذاَ الْهُوَيْنَي اُمُّ كُلِّ هَوَانِ
  20. فَأجَبْتُهُ لَيْسَ التَّنَقُّل مَذْهَبِيكَلاّ ولاَ حَثُّ الرَّكَائِبِ شَانيِ
  21. أيُّ الْبِلادِ أَؤُمُّ أَمْ أَيَّ الْوَرَىأَبْغِي فَأَصْرِفُ نَحْوَ ذَاكَ عِنَانِي
  22. وَبِبَابِ مَوْلاَنَا الْمُؤَيَّدِ يُوسُفٍمَاشِئْتَ مِن حُسْنَى وَمِنْ إِحْسَانِ
  23. النَّهْرُ مِنْ مِصْرٍ بِهِ وَالْقَصْرُ مِنْإِرَمٍ وَرَوْضُ الشِّعْبِ من بوان
  24. وَسَحابُ جُودِ يَميِيِنهِ لاَ يَنْثَنيتَسْكابُهَا عَنْ وَابِلٍ هَتَّانِ
  25. أيقَنْتُ لَمّا أَنْ مَثَلْتُ بِباَبِهِأَنَّ النُّجُومَ تَشَوَّفَتْ لِمَكاَنِي
  26. شَاهَدْتُ كِسْرَى منِهُ فِي إِيَوانِهِوَلَقيِتُ رَبَّ التّاجِ ِمِنْ غُمْدَانِ
  27. مِنْ آلِ سَعْدِ الْخَزْرَجِ بْنِ عُبَادَةٍصَحْبِ الرَّسُولِ وَأَسْرَةِ الْفُرْقَانِ
  28. الْمُؤثِرِينَ عَلَى النُّفُوسِ بِزَادِهِمْوَالْمفْعِمِينَ حَقَائِبَ الضِّيفَانِ
  29. إِنْ سُوبِقُوا سَبَقُوا النَّدَى أَوْ كُوثِروافَهُمُ النُّجُومُ عُلاً وَعِزُّ مَكَانِ
  30. قَوْمُ إذَا لاَثُوا الْعَمَائِمَ وَاحْتَبْواذَلَّتْ لِعِزِّهِمُ ذَوُو التِّيجَانِ
  31. أوْ قَامَ فِي نَادِي الْمُلُوكِ خَطِيبُهُمْخَرُّوا لَهُ رَهَباً عَلَى الأَذْقَانِ
  32. أسَلِيلَ مَجْدِهِمُ وَسِبْطَ فَخَارِهِمْوَمُؤَمَّلَ الْقَاصِي وَقَصْدَ الدَّانِي
  33. أَعْلَيْتَ بُنْيَاناً عَلَى مَا أَسَّسُوافَتَعَاضَدَ الْبُنْيَانُ بِالْبُنْيَانِ
  34. فَهُمُ الأُصُولُ زَكَتْ وَلَكِنْ إِنَّمَافَضْلُ الْجَنَا مِنْ شِيمَةِ الأَفْنَانِ
  35. عَجَباً لِمَنْ يَعْتَدُّ دُونَكَ جُنَّةًوَغِرَارُ سَيْفِكَ فِي يَد الرَّحْمَانِ
  36. وَلِمَن عَصَاكَ وَظَنَّ أَنْ سَتُجِيرُهُأَنْصَارُ جَارٍ أَوْ سَحِيقُ مَكَانِ
  37. لكُمُ بَنِي نَصْرٍ مَآثِرُ لَمْ تَكُنْلِبَنِي الرَّشِيدِ وَلاَ بَنِي مَرْوَانِ
  38. بَاهَتْ بِلاَدُكُمُ الْبِلاَدَ فَأَصْبَحَتْغَرْنَاطَةٌ تَزْهُو عَلَى بَغْدَانِ
  39. قُمْتُمْ بِأَمْرِ اللهِ فِي أَقْطَارِهَامَا بَيْنَ غِلْظَةِ قُدْوَةٍ وَلِيَانِ
  40. قُدْتُمْ بِهَا الْجُرْدَ الْمَذَاكِيَ قُرَّحاًغُبْرَ النَّوَاصِي ضُمَّر الأَبْدَ انِ
  41. وَقَهَرْتُمُ مَنْ رَامَهَا بِمَسَاءَةٍفَغَدَا مُعَنَّى رِبْقَةِ الإِذْعَانِ
  42. لِلَّهِ يَوْمُ الْمَرجِ لاَ بَعُدَتْ بِهِأَيْدِي الزَّمَانِ وَشَفَّعَتهُ بِثَانِي
  43. صَدَمَتْهُ أَحْزَابُ الضَّلاَلِ كَأَنَّمَاطُولُ الْجِبَالِ تَخُبُّ فِي أَرْسَانِ
  44. هَابُوا الشَّرَى فَتَخَاذَلَتْ عَزَمَاتُهُمْجَهْلُ الرُّعَاةِ قَضَى بِهُلْكِ الضَّانِ
  45. فَكَأَنَّهُمْ والمشْرفِيَّةُ فَوْقَهُمْنَارُ الْقَبُولِ أَتَتْ عَلَى قُرْبَانِ
  46. لِلَّهِ نَاراً أَهْلَكَتْ عُبَّادَهَاهِنْدِيَّةً تَغْدُو بِغَيْرِ دُخَانِ
  47. نَارٌ وَلَكِن فِي مُتُونِ غِرَارِهَامَاءٌ يُؤَجِّجُ غُلَّةَ الظَّمْانِ
  48. وَكَذُا السُّيُوفُ مُلِثَّةٌ أَنْوَاؤُهَاوَالشَّمْسُ فِي جَدْيٍ وَفِي سَرَطَانِ
  49. وَرَسَمْتُمُ تَارِيخَ كُلّ وَقِيعَةٍفِي مُهْرَقِ التَلْعَاتِ وَالْكُثْبَانِ
  50. أَعْضَاؤُهُمْ فِيهَا حُرُوفٌ قُطِّعَتْأَثَرُ الْمِدَادِ بِهَا نَجِيعٌ قَانِي
  51. فَاضْرِبْ بِجَيْشِكَ مَا وَرَاءَ ثُغُورِهِمْفَمِنَ الْمَلاَئِكِ دُونَهُ جَيْشَانِ
  52. لَمْ تَلْقَ مُجْتَمَعاً لِكُفْرٍ بَعْدَهَاقَدْ حِيلَ بَيْنَ الْعَيْرِ وَالنَّزَوَانِ
  53. بُشْرَاكَ إِنَّ اللهَ أَكْملَ عِيدَنَابِالْعَفْوِ مِنْكَ وَمِنْهُ بِالْغُفْرَانِ
  54. عِيدٌ أَعَادَ عَلَى الزَّمَانِ شَبَابَهُفَاعْجَبْ لأَشْمَطَ عِيدَ فِي رَيْعَانِ
  55. أَضْحَى بِكَ الأَضْحَى وَقَدْ طَلَعَتْ بِهِشَمْسُ وَكِلاَهُمَا شَمْسَانِ
  56. وَمَدَدْتَ لِلتَّقْبِيلِ يُمْنَاكَ الَّتِيهِيَ وَالْحَيَا فِي نَفْعِهَا سِيَّانِ
  57. شكَرَتْ لَكَ الدُّنْيَا صَنِيعَكَ عِنْدَهالَمَّا شَفَيْتَ زَمَانَهَ الأَزْمَانِ
  58. أَنْذَرْتَ قَبْلَ النُّضْجِ لَمَّا جِئْتَهَامَلِكاً وَكَانَ الْبُرْءُ فِي البُحْرَانِ
  59. مَوْلاَيَ لاَ تَنْسَى وَسَائِلَ مَنْ لَهُلِلدَّوْلَةِ الْغَرَّاءِ سَبْقُ رِهَانِ
  60. وَاسْأَل مَوَاقِفَنَا بِبَابِكَ يَوْمَ لَمْيُدْعَ لِخِدْمِتهِ سِوَى الْخُلْصَانِ
  61. قَدْ كَانَ وَالِدُكَ الرِّضَي يَرْعَى لَهَاذِمماً وَيَذْكُرُهَا مَعَ الأَحْيَانِ
  62. خِدَماً رَآهَا بِالْعِيَانِ حَمِيدَةًوَالْمَوتُ يَخْطُرُ مِنْ ظُبىً لِسِنَانِ
  63. فَلَكُمْ أَيَادِي الرِّقِّ فِي أَعْنَاقِنَاوَلَنَا حُقُوقُ نَصَائِحِ الْعُبْدَانِ
  64. خُذْهَا أَمِير الْمُسْلِمِينَ بَدِيعَةًسَحَبَتْ بَدَائِعَهَا عَلَى سَحْبَانِ
  65. تَطْوِي الْبِلاَدَ مَشَارِقاً وَمَغَارِباًقُسِّيَّةً تَثْنِي بِكُلِّ لِسَانِ
  66. وَيُقِرُّ بِالتَّقْصِيرِ عِنْدَ سَمَاعِهاَرَبُّ الْقَصَائِدِ فيِ بَني حَمْدَانِ
  67. سَلَبَتْ نَسِيمَ الرَّوْضِ رِقَّةَ عِطْفِهِوَوَقَارُهَا يَزْكُو عَلَى ثَهْلاَنِ
  68. قَضَتْ الْفَصَاحَةُ لِي بِفَوْزِ قِدَاحِهاَفِي الشعْرِ يَوْمَ تَنَازَعَ الخَصْمَانِ
  69. وَنبَغتُ فِي زمَنٍ أَخيرٍ أهْلُهُمَا ضَرَّ أنَّي لَسْتُ مِنْ ذُبْيَانِ
  70. مَا كُلُّ مَنْ نَظمَ الْقَوافِيَ شَاعِرٌأَوْ كُلُّ مَصْقُولِ الْغِرَارِ يَمَانِي
  71. إنْ لَمْ أَدَعْهاَ فِي امْتدَاحِكَ فَذَّةًمَثَلاً شُروداً لَسْتُ مِنْ سَلْمَانِ

المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.