قصيدة
بشرى تقوم لها الدنيا على قدم
العنوان هو المطلع.
لسان الدين بن الخطيب · قافيتها غير موسومة · 36 بيتاً
- بُشْرَى تَقُومُ لَهَا الدُّنْيَا عَلَى قَدَمِحَتَّى بِهَا اللَّهُ حَيَّى النَّصْرِ فِي الْقِدَمِ
- وَأَصْبَحَ الدِّينُ جَذْلاَناً بِمَوْقِعِهَايَثْنِي بِكُلِّ لِسَانٍ نَاطِقٍ وَفَمِ
- وَاسْتَبْشَرَتْ دَوْلَةُ الإِسْلاَمِ حِينَ رأَتْسَيْفَاً مِنَ الْعُرْبِ مَسْلُولاً عَلَى الْعَجَمِ
- خِلافَةَ اللَّهِ يَهْنِيكِ الدَّوَامُ فَلاَتَخْشَيْ نَفَاداً وَقَدْ قَالَ الإِلاَهُ دُم
- وَيَا بَشِيراً بِنُعْمَى جَلَّ مَوْقِعُهالَكَ الْبِشَارَةُ مِمَّا شِئْتَ فَاحْتَكِمِ
- وَيَا أَمِيرَ الْهُدَى هُنِّيتَهَا نِعَماًمَوْصُولَةَ العدِّ قَدْ جَلَّتْ عَنْ النِّعَمِ
- أَجْدَى مِنَ الْغَيْثِ بَعْدَ الْجَدْبِ فِي بَلَدٍأَو الشَّبِيبَةِ بَعْدَ الشَّيْبِ وَالْهَرَمِ
- شِهَابُ هَدْي تَجَلَّى فِي سَمَاءِ عُلىًوَفَرْعُ مُلْكٍ نَمَا فِي دَوْحَةِ الْكَرَمِ
- تَاهَتْ بهِ الْجُرْدُ وَاهْتَزَّتْ بِهِ طَرَباًمَعَاطِفُ السُّمْرِ والْمَصْقُولَةِ الْحَذَمِ
- وَلِلتَّنَافُسِ فِي تَقْبِيلِ رَاحَتِهِظَلَّ التَّفَاخُرُ بَيْنَ السَّيْفِ وَالْقَلَمِ
- فَاذْخَرْ لَهُ الْخَيْلَ تُزْهَى فِي مَرَابِطِهَاشُوسَ اللِّحَاظِ لَهَا حِقْدٌ عَلَى اللُّجُمِ
- وَاذْكُرْ بِمِسْمَعِهِ الأَنْدَى وَقَائِعَهَايَلُحْ لِوَجْهِكَ مِنْهُ وَجْهُ مُبْتَسِمِ
- وَكُلَّمَا كَمُلَتْ فِيهِ الْقُوَى وَشَدَافَاجْعَلْ مُجَالِسَهُ فِي الْحَفْلِ كُلَّ كَمِي
- وَلْيُكْثِرِ الْقَوْمُ ذِكْراً فِي مَجَالِسِهِمِنَ السِّيَاسَةِ والأَمْثَالِ وَالْحِكَمِ
- حَتَّى إِذَا كَمُلَتْ فِيهِ الْقُوَى وَسَمافَضْلاً وَرَاعَ أُسُودَ الْغَابِ فِي الأَجَمِ
- فَاذْعَرْ بِهِ الْكُفْرَ فِي أَقْصَى مَآمِنِهِوَحُطْ بهِ الدِّينَ مِنْ خَلْفٍ وَمِنْ أَمَم
- لِكَيْ تَلُوحَ عَلَيْهِ مِنْ شَمَائِلِهشَمَائلٌ مِنْ أبيهِ الطَّاهِرِ الشِّيَمِ
- وَمَنْ كيُوسُفَ فِي الأَمْلاَكِ مِنْ مَلكٍبِالْحِلْمِ مُتَّسِمٍ بالْحَزْمِ مُحْتَزِمِ
- تَنْمِي عُلاَهَا مِنَ الأَنْصَارِ سَادَتُهَافِي مَعْشَرٍ ككُعُوبِ الرُّمْحِ مُنْتَظِمِ
- خَلاَئِفٌ لَمْ تَزَلْ بِالْهَديِ صادعةبالعدل في الظلم أو بالنور في الظلم
- السابقون إلى الغايات إن ركضواوالناطقون بفضل الحكم في الكلم
- مِنْ كُلِّ أَرْوَعَ إِنْ ضَنَّتْ بَوابلهَاسُحْبُ السَّمَاءِ وَشَحَّتْ سِحَّةُ الدِّيمِ
- قَامَتْ يَدَاهُ مَقَامَ الْغَيْثِ وَانْتَجَعَتْنَدَاهُ زَاجِرَةُ الْوَخَّادَةِ الرُّسُمِ
- وَأَصْبَحَ الْحَيُّ بَعْدَ الْجَهْدِ فِي دَعَةٍرَيَّانَ مِنْ زَفَرَاتِ الْخَيْلِ وَالنَّعَمِ
- يَا أَيُّهَا الْمَلِكُ النَّدْبُ الَّذِي عُصِمَتْمِنْهُ الْبِلاَدُ بِدَفَّاعِ مِنَ الْعُصُمِ
- هَفَا بِهَا الرَّوْعُ وَارْتَجَّتْ جَوَانِبُهَاوَكَانَ سَاكِنُهَا لَحْماً عَلَى وَضَمِ
- فَأَصْبَحَتْ بِكَ بَعْدَ الرَّوْعِ آمِنَةًفِي ظِلِّ مُلْكِكَ أَمْنَ الطَّيْرِ فِي الْحَرَمِ
- فَلَوْ رآكَ زُهَيْرٌ مَا تَخَلَّفَهَاغُرّاً عَلَى مدَدَ الأَحْقَابِ فِي هَرِم
- وَلَوْ تَنَاسَى الرّضِيَّى الدَّهْرُ ثُمَّ رَأَىأَيّامَ سَلْمِكَ لَمْ يَحْفِلْ بِذِي سَلَمِ
- فَأَهْنَأْ بِغُرَّةِ سَعْدٍ طَالِعٍ لِبَنِيسَعْدٍ بِعِزٍّ جَدِيدٍ غَيْرِ مُنْصَرِمِ
- بَقِيتَ فِي ظِلِّ مُلْكٍ لاَ نَفَادَ لَهُوَالدَّهْرُ طَوْعُكَ وَالأَيَّامُ كَالْخَدَمِ
- وَدَامَ نَجْلُكَ لاَ تَنْفَكُّ تَحْرُسُهُعَيْنٌ مِنَ اللَّهِ لَمْ تَهْجَعْ وَلَمْ تَنَمِ
- حَتَّى تَرَى الْجَيْشَ يَغْزُو تَحْتَ رَايَتِهِمُؤَيَّدَ الْعَزمِ مَنًصُوراً عَلَىالأُمَمِ
- والرِّفْدُ مَا بَيْنَ مُرْفَضٍّ وَمُنْسَكِبٍوَالْوَفْدُ مَا بَيْنَ مُنْفَضٍّ وَمُنْزَحِمِ
- مَوْلاَيَ لِي ذِمَمٌ فِي الْمُلْكِ سَابِقَةٌوَأَنْتَ أَكْرَمُ رَاعٍ حُرْمَةَ الذِّمَمِ
- مَالِي لِسَانٌ بِمَا أَوْلَيْتَ مِنْ مِنَنٍوَلاَ كَفِئٌ لِمَا أَسْدَيْتَ مِنْ نِعَمِ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.