قصيدة
الحق يعلو والأباطل تسفل
العنوان هو المطلع.
لسان الدين بن الخطيب · قافيتها غير موسومة · 199 بيتاً
- الْحَقُّ يَعْلُو وَالأَبَاطِلُ تَسْفُلُوَاللهُ عَنْ أَحْكَامِهِ لاَ يُسْأَلُ
- وَالأَمْرُ فِيمَا كَانَ أَوْ هُوَ كَائِنٌكَالْعِلَّةِ الْقُصُوَى فكَيْفَ يُعَللُ
- وَهُوَ الْوُجُودُ يَجُودُ طَوْراً بِالَّذِيتَرْضَى النُّفُوسُ بِهِ وَطَوْراً يَبْخَلُ
- والْيِسْرُ بَعْدَ الْعُسْرِ مَوْعُودٌ بِهِوَالصَّبْرُبِالْفَرَجِ الْقَرِيبِ مُوَكّلُ
- والْمُسْتَعِدّ لِمَا يُؤَمِّلُ ظَافِرٌوَكَفَاكَ شَاهِدُ قَيِّدُوا وَتَوَكَّلُوا
- وَمَنِ اقْتَضَى بالسَّعْدِ دَيْنَ زَمَانِهِوالسَّيْفِ لَمْ يَبْعُدْ عَلَيْهِ مُؤَمَّلُ
- أمُحَمَّدُ وَالْحَمْدُ مِنْكَ سَجِيَّةٌبِحُلِيِّهَا بَيْنَ الْوَرَى يُتَجَمَّلُ
- أَمَّا سُعُودُكَ فَهُوَ دُونَ مُنَازِعٍعَقْدٌ بِأَحْكَامِ الْقَضَاءِ مُسَجَّلُ
- وَلَكَ السَّجَايَا الْعُزَّ وَالشِّيَمُ ألَّتِيبِغَرِيبِهَا يَتَمَثَّلُ الْمُتَمَثَّلُ
- وَلَكَ الْوَقَارُ إِذَا تَزَلْزَلَتِ الرَّبَاوَهَفَتْ مِنَ الرَّوْعِ الْهِضَابُ الْمُثَّلُ
- وَلَكَ الْجَبِينُ الطَّلْقُ وَالْخُلُقُ الَّذِيلَحْظُ الْكَمَالِ بِلَحْظِهِنَّ مُوَكَّلُ
- النُّورُ أَنْتَ وَكُلُّ نُورٍ دُجْيَةٌوَالْبَحْرُ أَنْتَ وَكُلُّ بَحْرٍ جَدْوَلُ
- وَإِذَا ذُكِرْتَ كَأَنَّ هَبَّاتِ الصَّبَارَكَدَ الْكَبَاءُ بِجَوِّهَا والْمَنْدَلُ
- مِنْ ذَا يُجِيدُ الْوَصْفَ مِنْكَ خَيَالُهُوَصِفَاتُ مَجْدِكَ فَوْقَ مَا يُتَخَيَّلُ
- وَاللهِ مَا وَفَّي بِحَقِّكَ مَادِحٌوَاللهِ مَا جَلَّى بِحَمْدِكَ مِقُوَلُ
- عَوِّذْ كَمَالَ مَا اسْتَطَعْتَ فَإِنَّهُقَدْ تَنْقُصُ الأَشْيَاءُ مِمَّا تَكْمُلُ
- تَابَ الزَّمَانُ لَدَيْكَ مِمَّا قَدْ جَنَىوَاللهُ يَأَمُرُ بِالْمَتَابِ وَيَقْبَلُ
- إِنْ كَانَ مَاضٍ مِنْ زَمَانِكَ قَدْ أَتَىبِإِسَاءَةٍ قَدْ سَرَّكَ الْمُسْتَقْبَلَ
- هَذَا بِذَاكَ فَشَفِّعِ الثَّانِي الَّذِيأَرْضَاكَ فِيمَا قَدْ جَنَاهُ الأَوَّلُ
- وَاللهُ قَدْ ولاَّكَ أَمْرَ عِبَادِهِلَمَّا ارْتَضَاكَ وِلاَيَةً لاَ تُعْزَلُ
- وَإِذَا تَغَمَّدَكَ الإِلاَهُ بِنَصْرِهِوَقَضَى لَكَ الْحُسْنَى فَمَنْ ذَا يَخْذُلُ
- فَإِذَا انْتَضَيْتَ فكَلُّ كَفٍ مُرْهَفٌوَإِذَا ضَرَبْتَ فكُلَّ عُضْوٍ مَفْصِلُ
- فَلَوِ اعْتَمَدْتَ عَلَى الرِّيَاحِ لِغَارَةٍنهَضَتْ بِغَارَتِكَ الصَّبَا وَالشَّمْأَلُ
- وَلَوِ اسْتَعَنْتَ الشُّهْبَ وَاسْتَنْجَدْ تَهَاحَمَلَ السِّلاَحَ لَكَ السِّمَاكُ الأَعْزَلُ
- سُبْحَانَ مَنْ بِعُلاَكَ قَدْ شَعَبَ الثَّأَىوَأَعَادَ حَلْيَ الْجِيدِ وَهْوَ مُعَطَّلُ
- قَدْ كَادَتِ الأَعْيَانُ يَكْذِبُ حِسُّهَاوَالأَولِيَّاتُ السَّوَابِقُ تُجْهَلُ
- وَالأَرْضُ رَاجِفَةٌ تَمُورُ وَأَهْلُهَاعَصَفَتْ بِهِمْ رِيحْ الْعَذَابِ فَزُلْزِلُوا
- مَنْ مَاتَ مِنْهُمْ مَاتَ مِيتَةَ فِتْنَةٍأَوْ عَاشَ فَهْوَ مُفَسَّقٌ وَمُضَلَّلُ
- لاَبَيْعَةٌ تُنْجِي وَلاَ عَهْدٌ يَقِيالدِّينُ وَالدُّنْيَا نَسِيجٌ هَلْهَلُ
- فَحَجَبْتَ عَنْ آفَاقِهِمْ مَنْ يَهْتَدِيوَمَنَعْتَ عَنْ أَحْكَامِهِمْ مَنْ يَعْدِلُ
- فَالْيَوْمَ إِذْ بَخَعَ الْمُسِيءُ بِذَنْبِهِمُسْتَسْلِماً وَتَنَصَّلَ الْمُتَنَصِّلُ
- فَاشْمُلْ بِعَفْوِكَ مَنْ تَجَنَّى أَوْ جَنَىواسْلُكْ طَرِيقَتَكَ الَّتِي هِيَ أَمْثَلُ
- وَاحْرُسْ حِمَى الْعُلْيَا فَمَجْدُكَ مُنْجِدٌوَاطْلَبْ مَدَى الدُّنْيَا فَسَعْدُكَ مُقْبِلُ
- وَانْهَدْ فَنَصْرُ اللهِ فَوْقَكَ رَايَةٌوَمِنَ السُّعُودِ عَلَيْكَ سِتْرٌ مُسْبَلُ
- وَالرُّعْبُ بَيْنَ يَدَيْكَ يُرْدِفٌ جَحْفَلاًمِنْهُ عَلَى بُعْدِ الْمَسَافَةِ جَحْفَلُ
- وَالرُّوحُ رُوحُ اللهِ يَنْفُذُ حُكْمُهُلَكَ وَالْمَلاَئِكَةُ الْكِرَامُ تَنَزُّلُ
- لَمْ يَدْرِ إِسْمَاعيلُ مَا طَوَّقْتَهُمِنْ مِنَّةٍ لَوْ كَانَ مِمَّنْ يَعْقِلُ
- نِعَمٌ مُهَنَّأَةٌ وَظِلٌّ سَجْسَجٌتَنْدَى غَضَارَتُهُ وَمَاءٌ سَلْسَلُ
- الطَّاعِمُ الْكَاسِي وَرِفدُكَ كَافِلُوَالْعَالَةُ الْمُعْفَاةُ مِمَّا يَثْقُلُ
- أَغْرَاهُ شَيْطَانُ الْغُرُورِ لِغَايَةٍمِنْ دُوِنِهَا تُنْضَى الْمَطِيُّ الذُّلَّلُ
- يَبْغِي بِهِ دَرْجاً إِلَى نَيْلِ الَّتِيكَانَتْ قُوَى إِدْرَاكِهِ تَتَخَيَّلُ
- سُرْعَانَ مَا أَبْدَاهُ ثُمَّ أَعَادَهُفِي هَفْوَةِ الْبَلْوَى وَبِئْسَ الْمَنْزِلُ
- وَسَقَى بِكَأَسِ الْحَيْنِ قَيْساً بَعْدَهُوَاللهُ يُمْلِي للِطُّغَاةِ وَيُمْهِلُ
- وَالْغَدْرُ شَرُّ سَجِيَّةٍ مَذْمُومَةٍشَهِدَ الْحَكِيمُ بِذَاكَ والْمُتَمَلِّلُ
- فاسْأَلْ دِيَارَ الْغَادِرِينَ فَإِنَّهَالَمُجِيبَةٌ أَطْلاَلُهَا مَنْ يَسْأَلُ
- جَرَّتْ عَلَيْهَا الرَّامِسَاتُ ذُيُولَهَاوَعَوَتْ بِعَقْوَتِهَا الذِّئَابُ الْعُسَّلُ
- يَافَتْكَةً أَخْفَتْ مَوَاطِئَ غَدْرِهَاحِيَلُ الْخَدِيِعَةِ وَالظَّلامُ الْمُسْبَلُ
- عَثَرَ الزَّمَانُ بِهَا وَكَانَتْ فَلْتَةًشَنْعَاءَ وَالدَّنْيَا تَجِدُّ وَتَهْزَلُ
- أَمِنَتْ سُعودُكَ مِنْ حِرَابَةِ قَاطِعٍفَاسْرَحْ وَرِدْ فَهُوَ الْكَلاَ وَالْمَنْهَلُ
- قُتِلَ الْمُقَاتِلُ بَعْدَهَا بِسِلاَحِهِوَغَدَا لَهَا زُحَلٌ يَفِرَّ ويَزْحَلُ
- وَلَفِيفُ جُبَّانٍ إِذَا مَا اسْتُوقِفُوانَادَتْ بِهِمْ آجَالُهُمْ فَتَسَلَّلُوا
- طَرَقُوا عَلَى الضِّرْغَامِ لَيْلاً غَابَهُوَالْبَدْرُ تَاجٌ بِالنَّجُومِ مُكَلَّلُ
- لَوْلاَ دِفَاعُ اللهِ عَنْكَ وَعِصْمَةٌأَصْبَحْتَ فِي أَبْرَادِهَا تَتَسَرْبَلُ
- مَا رقّعَ الْوَهْيُ الَّذِي قَدْ مَزَّقُوامَا حُلِّيَ الْجِيدُ الَّذِي قَدْ عَطَّلوا
- فَثَبَتَّ مُجْمَعَ الْفُؤَادِ بِهَفْوَةٍخُذِلَ النَّصِيرُ بِهَا وَخَانَ الْمَعْقِلُ
- وَفَدَاكَ شَيْخُ الأَوْلِيَاءِ بِنَفْسِهِوَالنَّفْسُ آثَرُ كُلِّ شَيْءٍ يُبْذَلُ
- مَا ضَرَّهُمْ إِذْ نَاوَشَتْهُ كِلاَبُهُمْوَسَطَتْ بِهِ أَنْ لَمْ يَكُونُوا مُثَّلُ
- وَكَذَلِكَ الْخبّ اللَّئِيمُ إِذَا سَطَاعَمِلَ الَّتِي مَا بَعْدَها مَا يُعْمَلُ
- وَنَجَوْتَ مَنْجَى الْبَدْرِ بَعْدَ مُحَاقِهِتَهْوِي كَمَا يَهْوِي بِجَوٍّ أَجْدَلُ
- فَحَلَلْتَ مِنْ وَادِي الأَشَى بِقَرَارَةٍعَزَّ الثَّوَاءُ بِهَا وَطَابَ الْمَنْزِلُ
- كُرْسِيَّ مُعْتَصَمٍ وَمَثْوَى هِجْرَةٍوَالمُسْتَقَرّ إِذَا تَزِلَّ الأَرْجُلُ
- دَارُ الْوَفَاءِ وَمَوْطِنُ الْقَوْمِ الأُلَىكَفَلُوا وَبِالنَّصْرِ الْعَزِيزِ تَكَفَّلُوا
- حَتَّى دَعَاكَ الْمُسْتَعِينُ وَإِنَّهلآبَرُّ بِالْمُلْكِ الْمُضَاعِ وَأَكْفَلُ
- فَرَحَلْتَ عَنْهُمْ وَالْقُلُوبُ بَوَالِغٌثُغَرَ الْحَنَاجِرِ وَالْمَدَامِعُ تَهْمِلُ
- فَلَقَدْ شَهِدْتَ وَمَا شَهِدْتُ كَمَوْقِفٍوَالنَّاسُ قَدْ وَصَلُوا الصَّرَاخَ وَأَعْوَلُوا
- وَبِكًلِّ نَادٍ مِنْكَ أَنّةُ نَادِبٍوَبِكُلِّ دَارٍ مِنْكَ حُزْنٌ مُثْكِلُ
- يَتَزَاحَمُونَ عَلَيْكَ حَتَّى خِلْتُهُمْسِرْبَ الْقَطَا الظَّامِي وَكَفُّكَ مَنْهَلُ
- غَلَبُوا عَلَيْكَ لِكَيْ تَتِمَّ مَشِيئَةٌلِلَّهِ تَبْرُزُ فِي الْوُجُودِ وَتَنْزِلُ
- وَظَعَنْتَ عَنْ أَوْطَانِ مُلْكِكَ رَاكِباًمَتْنَ الْعُبَابِ فَأَيُّ صَبْرٍ يَجْمُلُ
- وَالْبحْرُ قَدْ خَفَقَتْ عَلَيْكَ ضُلُوعُهُوَالرِّيحُ تَقْطَعُ الزَّفِيرَ وَتُرْسِلُ
- فِي مَوْقِفٍ يَا هَوْلَهُ مِنْ مَوْقِفٍيَذْوِي لَهُ رَضْوَى وَيَذْبُلُ يَذْبُلُ
- حَتَّى حَلَلْتَ بِعُنْصِرِ الْمُلْكِ الَّذِييُرْعَى الدَّخِيلُ بِهِ وَيُكْفَى الْمُعْضِلُ
- مَثْوَى بَنِي يَعْقُوبَ أَسْبَاطِ الْهُدَىوَسَحَائِبِ الرُّحْمَى الَّتِي تُسْتَنْزَلُ
- وَخَلاَئِفُ اللَّهِ الَّذِينَ أَكُفُّهُمدِيَمُ الْوَرَى إِنْ أَحْسَنُوا أَوْ أَمْحَلُوا
- وَدَعَائِمُ الدِّينِ الْحَنِيفِ إِذَا وَهَتْمِنْهُ الْقُوَى وَاخْتَلَّ مِنْهُ الْكَلْكَلُ
- وَكَفَى بِإِبْرَاهِيمَ بَدْرَ خِلاَفَةٍتَعْنُو لِغُرَّتِهِ الْبُدُورُ الْكُمَّلُ
- وَكَفَى بِإِبْرَاهِيمَ لَيْثَ كَرِيهَةٍيِعْنُو لِغُرَّتِهِ الْهِزَبْرُ الْمُشْبلُ
- أَغْنَى وَأَقْنَى وَاعْتَنَى وَكَفَى الْعَنَاوَأَعَانَ فَهْوَ الْمُنْعِمُ الْمُتَفَضِّلُ
- وَلِكُلِّ شَيْءٍ غَايَةٌ مَرْقُوبَةٌأَعْلاَمُهَا وَلِكُلِّ شَيْءٍ مَفْصِلُ
- فَأَنِفْتَ لِلدِّينِ الْحَنِيفِ وَأَهْلِهِمِنْ خُطَّةِ الْخَسْفِ الَّتِي قَدْ حُمِّلُوا
- وَلِمِلَّةٍ جُنَّتْ فَلَوْ لَمْ تُنْتَدَبْلَمْ يُلْفَ مَنْ يُرْقَى وَلاَ مَنْ يَتْفُلُ
- أَحْكَمْتَ بِالرَّأَيِ السَّدِيدِ أُصُولَهَاوَفَرَيْتَهَا لَمَّا اسْتَبَانَ الْمَفْصِلُ
- وَرَكِبْتَ فِيهَا كُلَّ صَعْبٍ لَمْ يَكُنْلَوْلاَ الإِلاَهُ وَعِزَّ نَصْرِكَ يَسْهُل
- وَأَجْرَتَ مَسْجِدَهَا الَّذِي قَدْ ضَيَّعُواوَرَحِمْتَ مِنْبَرَهَا الَّذِي قَدْ عَطَّلُوا
- جَمَعَتْ عَلَيْكَ الْعُدْوَتَانِ قُلُوبَهَاوَأَكُفَّهَا وَعَلَى الْحَمِيَّةِ عَوَّلُوا
- فَاهْتَزَّ لِلْحَرْبِ الْكَمِيُّ بَساَلةًوَاهْتَزَّ فِي مِحْرَابِهِ الْمُتَبَتِّلُ
- وَبَدَا انْفِعَالُ الْكَوْنِ هَذَا الْعَالَمالْعُلْوِيَّ مُهْتزَّ فَكَيْفَ الأَسْفَلُ
- وَالرَّومُ لاِسْتْرِجَاعِ حَقِّكَ شَمَّرَتهَذَا هُوَ النَّصْرُ المُعِمُّ الْمُخْوِلُ
- وَاسْتَقْبَلَتْكَ السَّابِحَاتُ مَوَاخِراتَهْوِي إِلَى مَا تَبْتَغِي وَتُؤَمِّلُ
- تُبْدِي جَوَانِبُهَا الْعُبُوسَ وَإِنْ تَكُنْبِالنَّصْرِ مِنْكَ وُجُوهُهَا تَتَهَلَّلُ
- هُنَّ الْجَوَارِي الْمُنْشآتُ وَقَدْ غَدَتْتَخْتَالُ فِي بُرْدِ الشَّبَابِ وَتَرْفُلُ
- مِنْ كُلِّ طَائِرَةٍ كَأَنَّ جَنَاحَهَاوَهُوَ الشِّرَاعُ بِهِ الْفَرَاخُ تُظَلَّلُ
- جَوْفَاءُ يَحْمِلُهَا وَمَنْ حَمَلَتْ بِهِمَنْ يَعْلَمُ الأَنْثَى وَمَا هِيَ تَحْمِلُ
- أَطَلَعْنَ صُبْحاً مِنْ جَبِيِنَكَ مُسْفِراًيَجْلُو الظَّلاَمَ وَهُنَّ لَيْلٌ أَلْيَلُ
- وَطَلَعْنَ مِنْكَ عَلَى الْبِلاَدِ بِطَارِقٍلِلْفَتْحِ وَالنَّصْرِ الَّذِي يُسْتَقْبَلُ
- وَبقيّةٌ مِنْ قَوْمِ عَادٍ أُهْلِكُوابِبَقِيَّةِ الرِّيحِ الْعَقِيمِ وَجُدِّلُوا
- بِالْبَاطِلِ الْبَحتِ الصرَاحِ تَعَزَّزُوافَالآنَ لِلْحَقِّ الْمُبِينِ تَذَلَّلُوا
- خَضَبَتْ مَنَاصِلَكَ الْمَفَارِقَ مِنْهُمُحِنّا نَجِيعٍ صَبْغُهَا لاَ يَنْصلُ
- أَقْبَلْتَ فِي يَوْمِ الْهِيَاجِ فَأَدْبَرُواأَقْدَمْتَ فِي لَيْلِ الْعَجَاجِ فَأَجْفَلُوا
- أَعْجَلْتَ حِزْبَ الْبَغْيِ فاشْتَبَهَتْ بِهِمْطُرُقُ النَّجَاةِ وَلِلْهَلاَكِ تَعَجَّلُوا
- صَبَّحْتَهُمْ غُرَرَ الْجِيَادِ كَأَنَّمَاسَدَّ الثَّنِيَّةَ عَارِضٌ مُتَهَلِّلُ
- مِنْ كُلَّ مُنْجَرِدٍ أَغَرَّ محَجَّلٍيَرْمِي الْجِلاَدَ بِهِ أَغَرَّ مُحَجَّلُ
- زَجِلُ الْجَنَاحِ إِذَا أَجَدَّ لِغَايَةٍوَإِذَا تَغَنَّى بِالصَّهِيلِ فَبُلُبُلُ
- جِيدٌ كَمَا الْتَفَتَ الظَّلِيمُ وَفَوْقَهُأُذْنٌ مُشَنَّفَةٌ وَطَرْفٌ أَكْحَلُ
- فَكَأَنَّمَا هُوَ صُورَةٌ فِي هِيْكَلٍمِنْ لُطْفِهِ وَكَأَنَّمَا هُوَ هَيْكَلُ
- عَجَباً لَهُ أَيَخَافُ فِي لَيْلِ الْوَغَىتِيهاً وَذَابِلُهُ ذُبَالٌ مُشْعَلُ
- وَخَلِيجُ هِنْدٍ رَاقَ حُسْنُ صَفَائِهِحَتَّى لكَادَ يَعُومُ فِيهِ الصَّيْقَلُ
- غَرِقَتْ بِصَفْحَتِهِ النِّمَالُ وَأَوْشكَتْتَبْغِي النَّجَاةَ فَأَوْثَقَتْهَا الأَرْجُلُ
- فَالصَّرْحُ مِنْهُ مُمَرَّدٌ وَالصَّفْحُ منهُ مُوَرَّدٌ وَالشَّطَّ مِنْهُ مُهَدَّلُ
- وَبِكُلِّ أَزْرَقَ إِنْ شكَتْ أَلْحَاظُهُمَرَهَ الْعُيُونِ فَبِالْعَجَاجَةِ يُكْحَلُ
- مُتَأَوِّدٌ أَعْطَافُهُ فِي نَشْوَةٍمِمَّا يُعَلّ مِنَ الدِّمَاءِ وَيُنْهَلُ
- عَجَباً لَهُ إِنَّ النَّجِيعَ بِطَرْفِهِرَمَدٌ وَلاَ يَخْفَى عَلَيْهِ الْمَقْتَلُ
- لِلَّهِ يَوْمُكَ فِي الْفُتُوحِ فَإِنَّهُيَوْمٌ أَغَرَّ عَلَى الزَّمَانِ مُحَجَّلُ
- لِلَّهِ مَوْقِفُكَ الَّذِي وَثَبَاتُهُوَثَبَاتُهُ مَثَلٌ بِهِ يُتَمَثَّلُ
- وَالْخَيْلُ خَطٌّ وَالْمَجَالُ صَحِيفَةٌوَالسُّمْرُ تَنْقُطُ وَالصَّوَارِمُ تَشْكُلُ
- وَالْبِيضُ قَدْ كَسَرَتْ حُرُوفَ جُفُونِهَاوَعَوَامِلُ الأَسَلِ الْمُثَقَّفِ تَعْمَلُ
- لِلَّهِ قَوْمُكَ عِنْدَ مُشْتَجَرِ الْقَنَاإِذْ ثَوَّبَ الدَّاعِي الْمُهِيبُ وَأَقْبَلُوا
- قَوْمٌ إِذَا لَفَحَ الْهَجِيرُ وُجُوهَهُمْحَجَبُوا برَايَاتِ الْجِهَادِ وَظَلَّلُوا
- فَوُجُوهُهُمْ بَسَنَا الأَهِلَّةِ تَزْدَرِيوَأَكُفَّهُمْ جَوْنَ السَّحَائِبِ تُخْجِلُ
- يَا آلَ نَصرٍ إِنْ تُذُوكِرَ مَفْخَرٌلاَتَفْضَحُوا مَنْ دُونكُمْ وَتَرَسَّلُوا
- عَلْيَاؤُكُمْ غَايَاتُهَا لاَ تَنْتَهِيفِي مِثْلهَا خَانَ الْبَلِيغَ الْمقْوَلُ
- آثَارُكَمْ فِي الدِّينِ غَيْرُ خَفِيَّةٍتُرْوَى عَلَى مَرِّ الزَّمَانِ وَتُنْقَلُ
- أَوَلَسْتُمْ الشُّهُبَ الأُولَى مَا غَيَّرُوامِنْ بَعْدِ بُعْدِ نَبِيِّهِمْ أَوْ بَدَّلُوا
- أَو لَيْسَ جَدُّكُمُ الْمَدِينَةُ دَارُهُكَلاَّ وَصَاحِبُهُ النَّبِيُّ الْمرْسَلُ
- سَعْدٌ وَمَا أَدْرَاكَ سَعْدُ عُبَادَةٍفِي مَجْدِهِ صَدَقَ الَّذِي يَتَوَغَّلُ
- مَاذَا يُحَبِّرُ مَادِحٌ مِنْ بَعْدِمَاأَثْنَى بِمَدْحِكُمُ الْكِتَابُ الْمُنْزَلُ
- يَانُكْتَة الْعَلْيَا وَياقَمَرَ الْهُدَىوَالعُرْوَةُ الْوُثْقَى الَّتِي لاَ تُفْصَلُ
- يَهْنِيكَ صُنْعُ اللهِ حِينَ تَبَلَّدَتْفِيكَ الْحِجَى وَتَأَوَّلَ الْمُتَأَوِّلُ
- يَهْنِيكَ صُنْعُ اللهِ حِينَ اسْتَأَنَسَتْمِنْكَ الظَّنُونُ وَأَقْصَرَ الْمُسْتَرْسِلُ
- يَهْنِي الْعِبَادَ أَنِ اغْتَدَى بِكَ دِيُنهَايُجْلُى مِنَ الشَّكِّ الْمُرِيبِ وَيُغْسَلُ
- يَهْنِي الْبَلاَدَ أَنِ اغْتَدَى بِكَ فَوْقَهَاسِتْرُ الْوِقَايَةِ وَالْحِمَايَةِ يُسْدَلُ
- فَتْحُ الْفُتُوحِ تَأَخَّرَتْ أَيَّامُهُيَنْسَلّ مِنْ حَدَبٍ إِلَيْكَ وَيَنْسِلُ
- يَزَعُ الإلاَهُ مِنَ النَّفُوسِ مَنِ ارْتَضَىحَتَّى يَبِينَ مُحِقُّهَا وَالْمُبْطِلُ
- وَاللهُ بِالتَّمْحِيصِ يُوقِظُ أَنْفُساًعَنْ حَقِّهِ الْمَحْتُومِ كَانَتْ تَغْفُلُ
- وَيُكَيِّفُ السَّببَ الْخَفِيَّ لِمَنْ قَضَىبِسَعَادَةِ مِنْهُ إِلَيْهِ تُوَصَّلُ
- وَالْحَظّ أَمْرٌ لَيْسَ فِي وُسْعِ امْرِئٍفَمُكَثِّرٌ فِي كَدِّهِ ومُقَلِّلُ
- وَالْحَقّ حَقٌّ مَا سِوَاهُ فَبَاطِلٌلَوْ حَقَّقَ الْمُسْتَبْصِرُ الْمُتَأَمِّلُ
- تَتَلَوَّنُ الدَّنْيَا وَتَخْتَلِفُ الْمُنَىوَالْبُدّ بُدٌّ لَيْسَ عَنْهُ مَعْدِلُ
- وَلِربّنا الرُّجْعَى وَإِنْ طَالَ الْمَدَىوَاللهُ نِعْمَ الْمُرْتَجَى وَالْمُؤَمَلُ
- لَمْ يُبْقِ رَبُّكَ مِنْ عِدَاتِكَ مُعْتَدٍوَالسَّيْفُ يَسْبِقُ حَدُّهُ مَنْ يَعْذِلُ
- أُخِذُوا بِبَغْيِهِمُ أَيُفْلِتُ هَارِبٌلِلَّهِ يُسْرِعُ خَطْوُهُ أَوْ يُعْجِلُ
- ثُقِفُوا بِكُلِّ ثَنِيَّةٍ وَتَبَادَرَتْبِهِمُ عُيُونُ الْمُؤَمِنِينَ فَقُتِّلُوا
- سُحْقاً لَهُمْ لاَ بِالْوَفَاءِ تَمَسَّكُوايَوْماً وَلاَ فَازُوا بمَا قَدْ أَمَّلُوا
- وَرَأَى عَدُوُّ اللهِ عُقْبَى غَدْرِهِوَالْخِزْيُ مِنْهُ مُعَجَّلٌ وَمُؤَجَّلُ
- وَهُوَ الَّذِي مِنْ حَقِّهِ أَلاَّ يُرَىيُعْنَى اللِّسَانُ بِذِكَرِهِ أَوْ يَحْفِلُ
- وَحَقَارَةُ الدُّنْيَا عَلَى اللهِ اقْتَضَتْأَنْ يَثْأَرَ الْمُسْتَحْقَرُ الْمُسْتَرْذَلُ
- هَذَا سُلَيْمَانُ النَّبِيُّ ابْتَزَّهُالْكُرسِيَّ بَعْضُ الْجِنِّ فيِمَا يُنْقَلُ
- مَا غَيْرتْ مِنْكَ الْخُطُوبُ سَجِيَّةًمَجْبُولَةً وَالَطَّبْعُ لاَ يُتَنَقَّلُ
- بَلْ زَادَ عَقْلُكَ بَسْطَةً مِنْ بَعْدِهَاحَتَّى أَحَاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ يُعْقَلُ
- وَأَفَادَكَ الدَّهْرُ التَّجَارِبَ بَانِياتَضَعُ الأَمُورَ عَلَى الْوِزَانِ وَتَحْمِلُ
- مَا إِنْ رَأَيْنَا مَنْ يُعَابُ بِحُنْكَةٍحَتَّى يُعَابَ الصَّارِمُ الْمُتَقَلِّلُ
- قَدْ قَرَّ أَمْرُكَ وَاسْتَقَرَّ عِمَادُهُوَالْحَقُّ بَانَ فَلَمْ يَدَعْ مَا يُشْكِلُ
- وَأَتَاكَ نَجْلُكَ وَالسَّعُودُ تَحُفَّهُوَالْخَلْقُ تَلْثِمُ كَفَّهُ وَتُقَبِّلُ
- لَمَحُوكَ يَا بَدْرَ الْكَمَالِ فكَبَّرُواوَبَدَا هِلاَلُكَ بَعْدَ ذَاكَ فَهَلَّلُوا
- فَالشَّمْلُ مُجْتَمِعٌ كَأَحْسَنِ حَالَةٍتَعْتَادُهَا وَنَوالُ رَبِّكَ يَشْمُلُ
- وَلَقَدْ غَفَرْتَ ذُنُوبَ دَهْرِي كُلَّهَاحَتَّى الْمَشِيبَ وَذَنْبُهُ لاَ يُهْمَلُ
- لَمَّا رَأَتْ مَثْوَاكَ كَعْبَةَ طَائِفٍعَيْنِي وَكَفُّكَ لِلطَّوَافِ مُقبَّلُ
- أُهْدِيكَ مِنْ أَدَبِ السِّياسَةِ مَا بِهِتَبْأَى الْمُلُوكُ عَلَى الْمُلُوكِ وَتَفْضُلُ
- لاَ تُغْفِل الْحَزْمَ الَّذِي بِعِقَالِهِإبلُ الإِمَارَةِ وَالإِدَارَةِ تُعْقَلُ
- وَاجْعَلْ صُمَاتَكَ عِبْرَةً فِيمَا مَضَىوَعَلَيْهِ قِسْ مِنْ بَعْدِمَا يُسْتَقْبَلُ
- وَالأَمْرُ تَحْقِرُهُ وَقَدْ يَنْمِي كَمَاتَنْمِي الْجُسُومُ عَلَى الْغِذَاء وَتَعْبَلُ
- فَاحْذَرْ صَغِيرَ الأَمْرِ وَلْتَحْفِلْ بِهِوَإِذَا غَفَلْتَ فَإِنَّهُ يُسْتَفْحَلُ
- فَالنَّارُ أَوَّلُ مَا تَكُونُ شَرَارَةًوَالْغَيْثُ بَعْدَ رَذَاذِهِ يَسْتَرْسِل
- شَاوِرْ إِذَا الشُّورَى دَعَتْكَ أُولِي النُّهَىفَخطابُ غَيْرِ أُولِي النّهَى لاَ يَجْمُلُ
- وَأَجِزِ الْمُسِيءَ إِذَا أَسَاء بِفِعِلْهِوَالْمُحْسِنَ الْحُسْنَى جَزَاءً يَعْدِلُ
- وَإِذَا عَدَلْتَ فَلاَ الْهَوَادَةُ وَالْهَوَىمِنْ بَعْدِهِ أَبَداً لَدَيْكَ تُؤْمَّلُ
- وَمَنِ اسْتَبَحْتَ ذِمَارَهُ بِعُقُوبَةٍفَبِغيْرِهِ مِنْ بَعْدِهَا يُسْتَبْدَلُ
- وَإِذَا عَقَدْتَ فَلِلْغنَى لاَ لِلْهَوَىفَبِكُلِّ قَدْرِ رُئْبْةٌ لاَ تُهْمَلُ
- وَصُنِ اللِّسَانَ عَنِ الْقَبِيحِ فَرُبَّمَايَمْضِي اللِّسَانُ بِحَيْثُ يَنْبُو الْمنْصَلُ
- وَإِذَا جَرَحْتَ فُؤَادَ حُرٍّ لَمْ تُطِقْإِدْمَالَهُ وَبِأَيِّ شَيْءٍ يَدْمُلُ
- وَأَقْبَل وَصِيَّةَ مَنْ أَتَى لَكَ نَاصِحاًوَاشْكُرْهُ وَهْوَ الْكَاذِبُ الْمُتَحَيِّلُ
- وَعَلَى التَّثَبُّتِ فِي السِّعَايَةِ فَاعْتَمِدْفَمَرَدُّ أَمْرِ فَاتَ لاَ يُسْتَسْهَلُ
- وَإِذَا جَنَى جَانٍ تَبَيَّنَ جَهْلُهُفَاحْلُمْ عَلَيْهِ فأَيْنَ مَنْ لاَ يَجْهَلُ
- وَارْعَ السَّوَابِقَ لاَ تُضِعْهَا إِنَّهَادَيْنٌ يُلاَمُ لأَجْلِهِ مَنْ يَمْطُلُ
- وَإِذَا تَرَحَّلَ عَنْ جِوَارِكَ رَاحِلٌفَانْظُرْ بِعَقْلِكَ عَنْكَ مَاذَا يَنْقُلُ
- وَاجْعَلْ عَلَى السِّيرِ الَّتِي رَتَّبَتْهَاعَيْناً تَجِيءُ بِكُلِّ مَا يُتَقَوَّلُ
- لاَ تُبدِ هَوْنَاً فِي الشَّدَائِدِ إِنْ عَرَتْفَبِقَدْرِ مَا تُبْدِيهِ قَدْرُكَ يحملُ
- وَالْمَال خُذْهُ بِحَقِّهِ وَاعْلَمْ بِأَنْنَ الْمَالَ لِلْغَرَضِ الْبَعِيدِ يُوَصِّلُ
- وَازِنْ بِهِ مُؤَنَ السِّيَاسَةِ وادَّخِرْفَضْلاً وَوَازِ بِخَرْجِهِ مَا يدْخُلُ
- وَالْمَنْحُ وَالْمَنْعُ اعْتَبِرْ قِسْطَاسَهُفَالْبُخْلُ وَالتَّبْذِير مِمَّا يُرْذَلُ
- وَعَلَيْكَ بِالتَّقْوَى وَبِالخُلُقِ الَّذِييَنْهَى النُّفُوسَ عَنِ الْقَبِيحِ وَيَعْذِلُ
- وَاشْغِلْ عِنِ اللَّذَّاتِ نَفْسكَ بِالَّذِينَفْسُ الْحَكِيمِ بِهِ تَلذُّ وَتُشْغَلُ
- وَبَنُو الزَّمَانِ عَلَى سَبِيلِ أَبِيهِمُإِنْ عَزَّ عَزُّوا أَوْ يَذِلُّ تَذَلَّلُوا
- بِالْعَفْوِ خُذْ مِنْهُمْ وَلاَ تَكْشِفْ لَهُمْسِتْراً فَلَسْتَ عَلَى كَبِيرٍ تَحْصُلُ
- ذُمَّ الزَّمَانُ وَأَهْلُهُ مِنْ قَبْلِنَافَمَتَى حَلاَ أَوْ لَذَّ هَذَا الْحَنْظَلُ
- هَذَا وَعَقْلُكَ فِي الْخَلاِفَةِ قَدْرُهُأَسْنَى وَرَأَيُك فِي السِّيَاسَةِ أَفْضَلُ
- مَوْلاَيَ هَاضَنِي الزَّمَانُ وَسَامَنِيجَوْراً وَأَنْتَ هُوَ الإِمَامُ الأَعْدَلُ
- أَنْحَى عَلَى وَفْرِي وَرَوَّعَ مَأْمَنِيظُلْماً وَحَمَّلَنِي الَّذِي لاَ يُحْمَلُ
- وَرَمَى بِنَا الْبَحْرُ الْمُحِيطُ وَلَوْ دَرَىمِنْ دُونِهِ مَرْمَىً لَقَالَ لَنَا ارْحَلُوا
- إِنَّا قُتِلْنَا بِالنَّوَى سِيَّان مَنْيُجْلَى عَنِ الأَوْطَانِ أَوْ مَنْ يُقْتَلُ
- هَذَا قِيَاسٌ لَيْسَ يُدْفَعُ حُكْمُهُمِنْ بَعْدِ مَا شَهِدَ الْكِتَابُ الْمُنْزَلُ
- أَصْبَحْتُ فِي زُغْبٍ كَأَفْرَاخِ الْقَطَاوَالْمَاءُ شرطُ حَياتِهِم والسُنبُلُ
- فَإذا سَمَوتُ لِقَصدِهِم لم أستَطِعوإذا اعْتَذَرْتُ إِلَيْهِمُ لَمْ يَقْبَلُوا
- وَأَنَا الَّذِي مَا لِي إِلَيْكَ وَسِيلَةٌأُدْلِي بِهَا لِعُلاَكَ أَوْ أَتَوسَّلُ
- أَنْتَ الْوَسِيلَةُ لِي إِلَيْكَ فَلاَ تُضِعْقَصْدِي فَمِثْلُكَ مَنْ يَقُولُ وَيَفْعَلُ
- مَا لِي وَلاَ لَبِنِيَّ غَيْرَكَ رَحْمَةٌلَكِنَّ عُذْرِي وَاضِحٌ لاَ يُجْهَلُ
- خُذْهَا كَمَا شَاءَ الْخَلُوصُ كَأَنَّهَاعِقْدٌ بِأَلْقَابِ الْبَدِيعِ مُفَصَّلُ
- أَهْدَى الْبَيَانُ بِهَا فَرَاِئدَ حِكْمَةٍيَبْأَى النَّدَى بِنَشْرِهَا وَالْمَحْفِلُ
- وَأشْكُرْ صَنِيعَ اللهِ فِيكَ فَإِنَّهُيُنْمِي ثَوَابَ الشَّاكِرِينَ وَيُجْزِلُ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.