قصيدة
السعد جندك والقضاء دليل
العنوان هو المطلع.
لسان الدين بن الخطيب · قافيتها ل · 42 بيتاً
- السَّعْدُ جُنْدُكَ وَالْقَضَاءُ دَلِيلُوَاللهُ بِالنَّصْرِ الْعَزِيِز كَفِيلُ
- فَإذَا هَمَمْتَ بَلَغْتَ كُلَّ مُمَنَّعٍوَإذَا رَأَيْتَ الرَّأَيَ لَيْسَ يَفيِلُ
- شهِدَتْ لَكَ الْعَلْيَاءُ أَنَّك رَبَّهاوَالِّدينُ أَنَّكَ سَيْفهُ الْمسْلُولُ
- وَالْجُودُ أَنَّكَ غَيْثُهُ الْهَامِي الْحَيَاهَذَا وَكُلَّ شَاهِدٌ مَقْبُولُ
- والْحَقّ يُغْنِي عَنْ شَهَادَةِ شاَهِدٍأَنَّى يُرَامُ عَلَى الصَّبَاحِ دَلِيلُ
- فَمِن اسْتَجَارَ عُلاَكَ عَزَّ جِوارُهُوَعَزِيزُ قَوْمٍ لَمْ يُطِعْكَ ذَلِيلُ
- وَإذَا تَوخَّيْتَ السَياسَة فِي الْوَرَىيَوْماً فَمَا للِعَدْلِ عَنْكَ عُدُولُ
- وَإذا جَنَبْتَ الْمُقْرَبَاتِ إلَى الْعِدَىسِيَّانِ عِنْدَكَ فَرْسَخٌ أَوْ مِيلُ
- وَلَوِ اسْتَعَنْتَ الدَّهْرَ وَاسْتَنْجَدْتَهُلَبَدَتْ لأمْرِكَ طَاعَةٌ وَقَبُولُ
- وَأَتَى وَمِنْ قِطَعِ الظَّلاَمِ مَوَاكِبٌوَمِنَ الصَّبَاحِ أسِنَّةٌ وَنُصُولُ
- أزْمَعْتَ فِي اللهِ الْجِهَادَ وَطَالَمَاأرْضَى الإلاَهَ جِهَادُكَ الْمَقْبُولُ
- وَأَنِفْتَ للِدِّينِ الْحَنِيفِ وَأَهْلِهِمِنْ أَنْ يَطِيحَ نَجِيعُهُ الْمَطْلُولُ
- وَقَدَحْتَ زَنْدَ عَزِيمَةٍ نَصْرِيَّةٍتَرَكَتْ دَيَارَ الْكُفْرِ وَهْيَ طُلُولُ
- وَسَلَكْتَ للِتَّقْوَى سَبِيلاً سَنَّهَاعَلَمُ الْمُلُوكِ أَبُوكَ إسْمَاعِيلَُ
- وَرَجَعْتَ وَالنَّصْرُ الْعَزِيزُ مُصَاحِبٌلَكَ وَالْمَلاَئِكَةُ الْكِرَامُ قَبِيلُ
- فِي عَسْكَرٍ لَجِبٍ كَأَنَّ جُمُوعَهُفَوْق الْوِهَادِ إِذَا زَحَفْنَ سُيُولُ
- كَالْبَحْرِ إِلاَّ أَنَّهُنَّ كَتَائِبٌوَالرِّيحِ إِلاَّ أَنَّهُنَّ خُيُولُ
- والْبَرْقِ إِلاَّ أَنَّهُنَّ أَسِنَّةٌوَالرَّعْدِ إِلاَّ أَنَّهُنَّ طُبُولُ
- فَبِكُلِّ بَحْرٍ رَايَةٌ مَنْشُورَةٌوَبِكُلِّ غَوْرٍ مقْنَبٌ وَرَعِيلُ
- كَانَ افْتتَاحُ بَنِي بَشِيرٍ مَبْدَأًسَبَبُ الْبِشَارَةِ بَعْدَهُ مَوْصُولُ
- سُرَّتْ بِمَوْقِعِهِ وَإِنَّهُنَبَأٌ عَلَى سَمْعِ الْعَدُوِّ ثَقِيلُ
- ثُمَّ ارْتَقَيْتَ ثَنِيَّةَ الثَّغْر الَّتِيهِيَ للِضَّلاَلِ مُعَرَّسٌ وَمَقِيلُ
- وَرَمَيْتَهَا بِعَزِيمَةٍ نَصْرِيَّةٍكَادَتْ لَهَا شُمّ الْهِضَابِ تَزُولُ
- خَوْدٌ تَجَلَّتْ فِي مِنَصَّةِ شَاهِقٍمُخْتَالَةً إِكْلِيلُهُا الإكْلِيلُ
- وَمَصَامِ عِزًّ للنُّجُومِ مُزَاحِمٍمَا لاِسْتِبَاحةِ مَا حَوَاهُ سَبِيلُ
- سَامِي الذَّرَى مُتَمَنِّعٍ أَرْكَانُهُيَرْتَدَّ عَنْهُ الطَّرْفُ وَهْوَ ذَلُولُ
- أَصْمَيْتَ ثُغْرَتَهَا بِسَهْمِ عَزِيمَةٍتَذَرُ الأبِيَّ الصَّعْبَ وَهْوَ ذَلُولُ
- دَارَتْ عَلَى مُتَدَبِّرِيهَا قَهْوَةٌلِلْحَتْفِ مُترَعَةُ الْكُؤوسِ شَمُولُ
- ثُمَّ انْثَنَيْتَ وَبِالرِّمَاحِ تَقَصَّدٌمِمَّا غَزَوْتَ ولِلسَّيُوفِ فُلُولُ
- وَتَرَكْتَ سُحْبَ النَّقْعِ فِي آفَاقِهَاتَسْمُو وَأنْهَارُ السَّيُوفِ تَسِيلُ
- لاَ يَغْرُرَنَّ الرَّومَ فِي إِمْلاَئِهَاقَدَرٌ فأَيَّامُ الْحُرُوبِ تَدُولُ
- وَالْعَزْمُ وَارٍ فِي الْحَفِيظَةِ زَنْدُهُوَالرَّأَيُ مَشحُوذُ الْغَرِار صَقِيلُ
- وَلَو انَّهُمْ مَلأَوا الْبَسِيطَةَ كَثْرَةًإِنَّ الْكَثِيرَ مَعَ الضَّلاَلِ قَلِيلُ
- وَإِذَا امْرُؤَ جَعَلَ الصَّلِيبَ نَصِيرهُدُونَ الإِلاَهِ فَإِنَّهُ مَخْذُولُ
- مَنْ مِثْلُ يُوسُفَ فِي الْمُلُوكِ إِذَا غَدَتْتُزْهَى بِفَضْلِ قَدِيمِهَا وَتَصُولُ
- طَلْقُ الْمُحَياَّ والْخُطُوبُ عَوابِسٌهَامِي الأَنَامِلِ وَالْغَمَامُ بَخِيلُ
- بَدْرٌ وَلاَ غَيْرَ الْكَتِيبَةِ هَالَةٌلَيْثٌ وَلاَ غَيْرَ الأَسِنَّةِ غيِلُ
- مِنْ أُسْرَةٍ سَعْدِيةٍ نَصْرِيَّةٍأَثْنَى عَلَيْهَا اللهُ والتَّنْزِيلُ
- للهِ مِنْ فَتْحٍ جَلِيلٍ قَدْرُهُيَنْمِيهِ جَدٌ فِي الْمُلُوكِ جَلِيلُ
- دَيْنٌ عَلَى الزَّمَنِ ابْتَدَرْتَ قَضَاءَهُسَهْلُ الْمَرَامِ وَإِنَّهُ لَبَخِيلُ
- لَبِسَتْ بِكَ الأيَّامُ زُخْرُفَ حُسْنِهَاوَزَهَا عَلَى الأَجْيَالِ هَذَا الْجِيلُ
- فَاهْنَأَ بِمَوْصُولِ الْفُتُوحِ فإِنَّمَاهِيَ سُنَّةٌ مَا إِنْ لَهَا تَبْدِيلُ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.