قصيدة
سرى والدجى قد آن منه رحيل
العنوان هو المطلع.
لسان الدين بن الخطيب · قافيتها ل · 58 بيتاً
- سَرَى وَالدُّجَى قَدْ آنَ مِنْهُ رَحِيلُنَسِيمٌ يُتِيحُ الْبُرْءَ وَهْوَ عَلِيلُ
- أَدَارَ عَلَى الأَغْصَانِ رَاحَ ارْتِيَاحِهِفَغَادَرَ أَعْطَافَ الْغُصُونِ تَمِيلُ
- وَمَا كُنْتُ أَعْتَادُ الصِّبَا قَبْلَ خَمْرَةٍوَلاَ قُلْتُ فِي الرِّيحِ الشَّمَالِ شَمُولُ
- وَأَهْدَى إِلَى الآنَافِ مِنْ نَفَحَاتِهِلَطَائِمَ فِيهَا إِذْخِرٌ وَجَلِيلُ
- رَسَائِلَ شكْوَى خَطَّ أَحْرُفُهَا الْجَوَىوَحَيَّى عَلَى شَطِّ الْفُرَاتِ نَزِيلُ
- أَجَدَّ ادِّكَارَ الْعَهْدِ وَالْعَهْدُ شَاسِعٌوَحَلَّ عُرَى الأَجْفَانِ فَهْيَ مُحُولُ
- وَهَاجَ ضِرَاماً لِلتَّشَوُّقِ مَا خَبَافَيَا لَبَلِيلٍ ثَارَ عَنْهُ غَلِيلُ
- وَقَفْنَا بِرَبْعِ الْمَالِكِيَّةِ بَعْدَمَاتَقَسَّمَ بَيْنَ قَوْمِه وَرَحِيلُ
- رُسُومُ جُسُومٍ فِي رُسُومٍ تَشَابَهَاكِلاَنَا عَلَى حُكْمِ الْبِعَادِ نَحِيلُ
- نُكَلِّفُ رَسْمَ الدَّارِ رَجْعَ جَوَابِنَاوَذَلِكَ شَيْءٌ مَا إِلَيْهِ سَبِيلُ
- فَيَا مَنْ رَآنَا وَالرِّكَابُ مُنَاخَةٌطُلُولاً تُبَكِّي عَهْدَهُنَّ طُلُولُ
- رَعَى اللَّهُ قَلْبِي مَا أَتَمَّ وَفَاءَهُإِذَا نَزَحَتْ دَارٌ وَبَانَ خَلِيلُ
- مُقِيمُ عَلَى رَعْي الْعُهُودِ عَلَى النَّوَىكَفَى الْقَلْبَ ذَمّاً أَنْ يُقَالَ مَلُولُ
- خَلِيلَيَّ مِنْ سَلْمَانَ بِاللَّهِ سَاعِدَافَمَا الْخِلُّ إِلاَّ مُسْعِدٌ وَمُقِيلُ
- وَلاَ تُجْرِيَا ذِكْرَ الْفِرَاقِ فإِنَّهُحَدِيثٌ عَلَى سَمْعِ الْغَدَاةِ ثَقِيلُ
- وَلاَ تَسْأَلاَ أَنْ يهمي الْغَيْثُ بِالْحِمَىفِمِنْ مُقْلَتِي غَيْثٌ أَجَشُّ هَمُولُ
- أَلاَ فَافْلِيَا فَوْدَ الْفَلاَ بِنَجَائِبٍلَهَا خَبَبٌ لاَ يَنْقَضِي وَذَمِيلُ
- قِلاَصٌ بَرَاهَا السَّيْرُ حَتَّى كَأَنَّهَاخَوَاطِرُ فِي فِكْرِ الْفَلاَةِ تَجُولُ
- وَرَاضَ اعْتِسَافَ الْبِيدِ حَتَّى شِمَاسِهَافَأَصْبَحَ مِنْهَا الصَّعْبُ وَهْوَ ذَلُولُ
- يَلُومُونَنِي فِي الْحُبُّ قَوْمِي جَهَالَةًوَمَا كَانَ طَبْعَاً فَهْوَ لَيْسَ يَزُولُ
- وَمَازِلْتُ مُذْ عَقَّ الشَّبَابُ تَمَائِمِيأَدِيرُ قِدَاحِي فِي الْهَوَى وَأُجِيلُ
- إِذَا بَارِقٌ لِلثَّغْرِ يَوْمَاً أَهَابَ بِيرَكِبْتُ إِلَيْهِ الْخَطْبَ وَهْوَ جَلِيلُ
- وَلَجْتُ عَلَى الْغِيرَانِ بَيْتَ فَتَاتِهِوَجُبْتُ عَرِينَ اللَّيْثِ وَهْوَ يَهُولُ
- وَلِي وَطْأَةٌ فَوْقَ الزَّمَانِ ثَقِيلَةٌيُطَأَطِىءُ خَدَّيْهِ لَهَا وَيُمِيلُ
- أُجَرِّرُ ذَيْلَ الْعَيْشِ وَالْعَيْشُ أَخْضَرٌوَأَغْشَى رِمَاحَ اللَّحْظِ وَهْوَ كَحِيلُ
- وَكَمْ سَاعَةٍ شَافَهْتُ فِي مَوْقِفِ النَّوَىتُقَبِّحُ وَجْهَ الصَّبْرِ وَهْوَ جَمِيلُ
- غَضَضْتُ عَلَى التَّوْدِيعِ جَفْنِيَ عِنْدَهَاوَفِي الْقَلْبِ دَاءٌ لِلْفِرَاقِ دَخِيلُ
- وَكَمْ لَيْلَةٍ مزَّقْتُ جَيْبَ ظَلاَمِهَاوَقَدْ سُحِبَتْ مِنْهَا عَلَيَّ ذُيُولُ
- إِلَى أَنْ تَبَدَّى الشَّيْبُ فِي مَفْرِقِ الدُّجَىوَفُجِّرَ نَهْرُ الْفَجْرِ فَهْوَ يَسِيلُ
- وَيَوْمَ دَعَوْتُ الْوَحْشَ تَحْتَ هَجيِرِهِوَلِلأَسْدِ فِي ظِلِّ الْقَتَادِ مَقِيلُ
- إِذَا زَأَرَتْ عَنْ جَانِبَيَّ أَجَابَهَارُغَاءٌ يُبَارِي زَأَرَهَا وَصَهِيلُ
- إِلَى أَنْ تَلقَّى مَغْرِبُ الشَّمْسِ قُرْصَهَاكَمَا الْتَقَمَ القُرْصَ الرَّهِيفَ أَكُولُ
- وَلاَ صَاحِبٌ إِلاَّ سِنَانٌ وَصَارِمٌوَعَزْمٌ بِتَيْسِيرِ الْعَسِيرِ كَفِيلُ
- وَوَجْنَاءَ تَجْنِي الْقُربَ مِنْ شَجَرِ السُّرَىقَلُوصٍ نَمَاهَا شَدْقَمٌ وَجَدِيلُ
- وَعَاذِلِةٌ فِي الْجُودِ قُلْتَ لَهَا اقْصِرِيرُوَيْدَكِ هَلْ نَال الْعَلاَءَ بَخِيلُ
- إِذَا الْمَرْءُ لَمْ يَشْرِ الثَّنَاءَ بِمَا اقْتَنَىفَكُلُّ كَثِيرٍ يَقْتَنِيهِ قَلِيلُ
- وَلِي هِمَّةٌ مِنْ دُونِهَا كُلّ شَارِقٍيُرَجَّعُ عَنْهَا الطَّرْفُ وَهْوَ كَلِيلُ
- تَقَلَّدَنِي دَهْرِي حُسَامَاً مُهَنَّداًلَهُ فِي رِقَابِ الدَّارِعِينَ صَلِيلُ
- وَمَازَالَ يُلْفَى فِي الْحَوَادِثِ ضَارِبَاًفَعِنْدِي لأِحْدَاثِ الزَّمَانِ فُلُولُ
- تَغَنَّى بِأَشْعَارِي الْحُدَاةُ إِذَا سَرَتْوَشَدَّتْ لَهَا فِي الْخَافِقِيْنِ حُمُولُ
- أَبَتْ غَيْرَ مَحْضِ الْعِزِّ نَفْسِي فَلَيْسَ لِيبِسَاحَةِ ضَيْمٍ مَا حيِيتُ نُزُولُ
- وَكَيْفَ بِإِلْمَامِ الْمَذَلَّةِ لاِمْرِىٍءوَمِنْ يَمَنٍ رَهْطٌ لَهُ وَقَبِيلُ
- إِذَا الْعَرَبُ الْعَرْبَاءُ نَصَّتْ قَدِيمَهَاوَرُجِّعَ قَالٌ عِنْدَ ذَاكَ وَقِيلُ
- كَفَانَا افْتِخَاراً وَانْتِصَاراً وَنِسْبَةًتَبَابِعَةٌ مِنْ يَعْرُبٍ وَقُيُولُ
- ذُؤَابَةُ سَلْمَانٍ وَسَلْمَانُ كِنْدَةٍوَكِنْدَةُ ظِلٌّ مَا أَرَدْتَ ظَلِيلُ
- سَتَدْرِي عِدَاتِي أَيُّ لَيْثِ حَفِيظَةٍأَثَرْنَ وَأَيَّامُ الزَّمْانِ تَدُولُ
- إذَا أَصْبَحَتْ خَيْلِي الْبُيوتَ مُغِيرةًوَفِي كُلِّ شِعْبٍ مِقْنَبٌ وَرَعِيلُ
- عَذِيِرِيَ مِنْ قَوْمٍ تَجِيشُ صُدُورُهُمْلَهُمْ عَنْ طَرِيقِ الْعَدْلِ مِنِّي عُدُولُ
- إِذَا قُلْتُ غَضُّوا أَوْ إِذَا لُحْتَ أَطْرَقُواوَإِنْ غِبْتُ مِنْهُمْ قَائِلٌ وَفَعُولُ
- عَمَوا عَنْ سَنَا فَضْلِي فَضَلُّوا عَنْ الْهُدَىهَوَى النَّفْسِ قِدْماً لِلرِّجَالِ قَتُولُ
- وَمَنْ حَسَدَ الشَّمْسَ الْمُنِيرَةَ نُورَهَاوَرِفْعَتَها فِي الْجَوِّ فَهْوَ جَهُولُ
- أَبَا قَاسِمٍ خُذْهَا إِلَيْكَ كَأَنَّهَاحُسَامٌ يُروعُ النَّاقِدِينَ صَقِيلُ
- أَتَتْ كَأَنَابِيبِ الْقَنَاةِ بُيُوتُهَالَهَا مِنْ قَوَافِيهَا الْحِسَانِ نُصُول
- إِذَا شَردَتْ عَنَّي الْقَوَافِي نَوازِعَافَلَيْسَ لَهَا إِلاَّ لَدَيْكَ حُلُولُ
- وَإِنْ هَطَلَتْ سُحْبُ الْبَيَانِ حَوَافِلاًفَلَيْسَ لَهَا إَلاَّ عَلَيْكَ هُمُولُ
- وَأَنْتَ عِمَادِي وَاعْتِدَادِي وَمَفْزَعِيوَذُخْرُ زَمَانِي وَالْحَدِيثُ يَطُولُ
- وَأَنْتَ حُسَامِي كُلَّمَا جَلَّ حَادِثٌأَذُودُ بِهِ عَنْ حَوْزَتِي وَأَصُولُ
- تَحَامَتْ حِمَاكَ النَّائِبَاتُ وَأَصْبَحَتْسُعُودُكَ زُهْرَاً مَا لَهَنَّ أُفُولُ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.