قصيدة
باتت نجوم الأفق دون علاكا
العنوان هو المطلع.
لسان الدين بن الخطيب · قافيتها غير موسومة · 38 بيتاً
- بَاتَتْ نُجُومُ الأُفْقِ دُونَ عُلاَكَاوَتَحَلَّتِ الدُّنْيَا بِبَعْضِ حُلاَكَا
- وَالدِّينُ دِينُ اللِه أَنْتَ عِمَادُهُقَدْ كَانَ أَصْبَحَ مَائِلاً لَوْلاَكَا
- أَنْسَى زَمَانُكَ كُلُّ عَصْرٍ ذَاهِبٍحُسْناً وَأَكْسَدَ ذِكْرُكَ الأَمْلاَكَا
- فَإِذَا هُمُ رَامُواْ لِمَجْدِكَ غَايَةُكَانَ الْقُصُورُ لَدَيْهِمُ إِدْرَاكَا
- وَمَحَتْ مَآثِرُكَ الْمَآثِرَ عِنْدَمَانُظِّمْنَ فِي نَحْرِ الْعُلاَ أَسْلاَكَا
- شَرَفٌ يَجُرُّ عَلَى الْمَجَرَّةِ ذَيْلَهُبَلَغَ السَّمَاءَ وَزَاحَمَ الأَفْلاَكَا
- وَنَدىً كَصَوْبِ الْغَيْثِ إِلاَّ أَنَّهُلاَ يَعْرِفُ الإِمْحَالَ وَالإِمْسَاكَا
- وَخَلاَئِقٌ كَالرَّوْضِ زَاوَلَهُ الْحَيَاغِبّاً وَدَبَّجَهُ الرَّبِيعُ وَحَاكَا
- وَرَجَاجَةٌ لَوْ كَانَ بَعْضُ وَقَارِهَابِالرِّيحِ كَانَتْ لاَ تُحِيرُ حَرَاكَا
- إِنْ رَاعَ مِنْ يَوْمِ الْوَغَى عَبَّاسُهُفِي الْحَرْبِ كَانَ جَبِينُكَ الضَّحَّاكَا
- مَنْ لِلْحَيَا بِنَوَالِ كَفِّكَ إِنْ هَمَىمَنْ لِلسَّوابِقِ أَنْ تَجُوزَ مَدَاكَا
- سَيْبٌ وَسَيْفٌ ضُمِّنَا فِي رَاحَةٍضَمِنَتْ حَيَاةً لِلْوَرَى وَهَلاكاَ
- لَمْ تَأَلُ فِي حِفْظِ الرَّعَايَا جَاهِداًوَمُرَاقِباً فِيهَا مَنِ اسْتَرْعَاكَا
- إِنْ عَزَّ مَثْوَاكَ الْمُمَنَّع ظَاهِراًفَصُدُورُهَا وَقُلُوبُهَا مَثْوَاكَا
- يَحْلُو حَديثُ عُلاكَ فِي أَسْمَاعِهَاوَيَلَذُّ فِي أُفْوَاهِهَا ذِكْرَاكَا
- مَا رَوْضَةٌ ضَحِكَتْ ثُغُورُ أَقَاحِهَاطَرَباً وَحَيَّاهَا الْحَيَا فَتَبَاكَى
- حَضَرَ الْوَلِيُّ وَأَحْكَمَتْ ريِحُ الصَّبَابَيْنَ الْغَمَامِ وَبَيْنَهَا إِمْلاكَا
- بَاتَتْ تُغَنِّيهَا الْحَمَامُ فَتَنْثَنِيطَرَباً وَتُسْنِيهَا السَّحَابُ دِرَاكَا
- وَالرِّيحُ تَحْسِبُهَا كَصَائِدِ لُجَّةٍيَرْمِي عَلَى صَفْحِ الْغَدِيرِ شِبَاكَا
- بِأَنَمَّ مِنْ عَرْفِ امْتِدَاحِكَ نَفْحَةًمَهْمَا ثَنَيْنَا الْقَوْلَ نَحْوَ ثَنَاكَا
- كَمْ قَاصِدٍ أَنْضَى إِلَيْكَ مَطِيَّهُمُسَتَوسِّداً كُوراً لَهَا وَوِرَاكَا
- شَهِدَ الْعِيَانُ لَهُ بِصِدْقِ سَمَاعِهِفَاسْتَصْغَرَ اْلأخْبَارَ حِينَ رآكَا
- لا َيَغْرُرَنَّ الرَّومَ فِي إِمْلائِهاَقَدَرٌ جَرَى فَاٌلْحَرْبُ هَاتِ وَهَاكَا
- وَلِمُلْكِكَ الْعُقْبَى وَحَسْبُكَ نَاصِراًأَن الإلاَْهَ عَدُوُّ مَنْ عَادَاكَا
- لِلَّهِ يُوسُفُ مِنْ إِمَامِ هِدَايَةٍجَلَّى بِنُورِ يَقِينِهِ اْلأحْلاَكَا
- تَنْمِيهِ مِنْ أَبْنَاءِ نَصْرٍ سَادَةٌحَاطُوا الْعِبَادَ وَدَمَّرُوا اْلأشْرَاكَا
- فَتَرَاهُمُ فِي يَوْمٍ مُحْتَدِمِ الْوَغَىأسْداً وَفِي خَلَوَتِهِمْ نُسَّاكَا
- كَانُوا مَلاَئِكَةً إِذَا جَنَّ الدُّجَىوَإِذَا اْلأسِرَّةُ مُهَّدتْ أَمْلاَكَا
- أبْنَاءُ نَصْرٍ آلُ سَعْدٍ نَاصَرُواخَيْرَ الْوَرَى طُرّاً وَمَا أَدْرَاكَا
- مَوْلاَيَ خُذْهَا حُلَّةً مَوْشِيَّةًأهْدَاكَهَا حَسْنَاءَ عَبْدُ عُلاَكَا
- شَرَدَتْ قَوَافِيهَا وَأضْحَتْ نُزَّعاعَنِّي فَرَاوَضَهَا اللِّسَانُ وَلاَكَا
- وَعَلَى إِبَايَتِها فَحِينَ دَعَوْتُهَالِمَدِيِحِكَ انْثَالَتْ عَلَيَّ وِشَاكَا
- هَذَا وَكَمْ لِي مِنْ وَسِيلَةِ خدْمَةٍمَا إِنْ يَضِيعُ ذِمَامُهَا حَاشَاكَا
- هُنّيتَ عِيدَ الْفِطْرِ أسْعَدَ قَادِمٍحَثَّ السُّرَى شَوْقاً إِلَى لُقْيَاكَا
- وَالشَّهْرُ وَدَّ بِأنْ يَطُولُ مُقَامُهُكَلَفاً بِودِّكَ مِنْهُ وَاسْتِمْسَاكَا
- وَفَّيْتَ حَقَّ صِيَامِهِ وَقِيَامِهِبِمَقَامِ صِدْقٍ لَمْ يَقُمْهُ سِوَاكَا
- وَانْعَمْ بِمُلْكٍ دَائِمٍ لاَيَنْقَضِيوَاخْلُدْ قِوَاماً لِلْعُلَى وَمِلاَكَا
- فَلَوَ أنَّ دُنْيَا خُيِّرَتْ مَا تَبْتَغِيلَمْ تَأمُلِ الدُّنْيَا سِوَى بُقْيَاكَا
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.