قصيدة
إن بان منزله وشطت داره
العنوان هو المطلع.
لسان الدين بن الخطيب · قافيتها ه · 95 بيتاً
- إنْ بانَ منْزِلُهُ وشطّتْ دارُهُقامتْ مَقامَ عِيانِهِ أخْبارُهُ
- قسِّمْ زَمانَكَ عَبْرَةً أو عِبْرَةًهَذي ثَراهُ وهَذِهِ آثارُهُ
- إنا الى الرّحْمانِ منّا أنْفُساًتَدْري الصّوابَ وشأنُها إنكارُهُ
- مدّتْ منَ الآمالِ إلا كاذِباًيا طالَما خدَعَ النّهى غَرّارُهُ
- لا تُخْدَعَنّ بزينَةٍ منْ زُخْرُفٍعمّا قَليلٍ يُسْتردُّ مُعارُهُ
- مَنْ سالَمَ الدّنْيا يسالِمُ حيّةًمرْهوبَةً فلْيَدْرِ كيفَ حِذارُهُ
- كيفَ الخَلاصُ لهارِبٍ قد جَدّ فيطَلَبٍ حَثيثٍ ليْلُهُ ونَهارُهُ
- جيْشانِ منْ زَنْجٍ ورومٍ أحْدَقابطَريدِ معْرَكةٍ فبانَ فِرارُهُ
- يدْعو بِنا الدّاعي ويُغْري بالمُنىشأنُ امْرئٍ قد خانَهُ اسْتِبْصارُهُ
- والمُلْتَقى كثَبٌ وإنْ طالَ المَدىوتقلّبتْ بمُعمَّرٍ أطْوارُهُ
- ووَراءَ غَفْلَتِنا مَعادٌ جامِعٌهاتيكَ جنّتُهُ وهذه نارُهُ
- أيْنَ الملوكُ بَنو الملوكِ ومَنْ إذاطلَبَ الصِّعابَ تيسّرَتْ أوْطارُهُ
- منْ كلّ بدْرِ دُجىً وشمْسِ ظَهيرةٍوغمامٍ جودٍ لا يَني مِدْرارُهُ
- فإذا غَزا فمَنَ الدِّماءِ مُدامُهُومنَ الصّهيلِ إذا انْتَشى مِزْمارُهُ
- هذا أميرُ المسلِمينَ ومَنْ جَرىمَثَلاً شَروداً مَجْدُهُ وفَخارُهُ
- هذا أبو الحسَنِ بْنُ عثمانَ الذيكرُمَتْ عناصرُهُ وطابَ نِجارُهُ
- قصَدَتْهُ عاديةُ الزّمانِ فاقْصَدَتْلمْ تُغْنِ عنْهُ عندَها أنصارُهُ
- من بعدِ ما فتحَ الفُتوحَ ودوّخ المَعْمورَ حتى أذْعَنَتْ أقْطارُهُ
- منْ بعدِ ما خلَفَ الغَمائمَ جودُهُعنْدَ الهطولِ فأغْدِقَتْ أمْطارُهُ
- منْ بعدِ ما قضَتِ النّذورَ رِماحُهُمنْ بعدِ ما شفَتِ الصّدور شفارُهُ
- يا زاجِرَ البُدْنِ القِلاصِ يُقيمُهُأنْجادُهُ وتُقيمُهُ أغْوارُهُ
- وتحثّهُ الزّلْفى ليَقْصِدَ عِبْرَةفي الدّهْرِ طالَ لأجْلِها استِعْبارُهُ
- عرّجْ على الوادي المقدّسِ والحِمىواقْصِدْ ضَريحاً لا يَغيبُ جوارُهُ
- ومُقامُ بِرٍّ عُظِّمَتْ حُرُماتُهُواخْتالَ في خِلَعِ الرّضى زُوّارُهُ
- تُقْضى مناسِكُهُ ويُمْسَحُ رُكْنُهُأبَداً وتُقْذَفُ للدّموعِ جِمارُهُ
- كمْ فيهِ منْ ليْثٍ هِزَبْرٍ ما سَطاإلا ومِنْ بيضِ الظُّبا أظْفارُهُ
- ومُناخُ فضْلٍ أقْصَدَتْهُ يَدُ الرّدىوهِلالُ تِمٍّ خانَهُ أبْدارُهُ
- فكأنّما أجداثُهُمْ لمّا بَدتْآياتُ وعْظٍ رُتِّبَتْ أسْطارُهُ
- روْضٌ تأرّجَ عرْفُهُ وترنّمَتْأطْيارُهُ وتهدّلَتْ أشْجارُهُ
- خَضِرُ الجَنابِ سَقى مَعاهِدَهُ الحَياوعَلا على كَنْزِ الجَلالِ جِدارُهُ
- للهِ ما اشْتَمَلَتْ عليْهِ ثيابُهُمنْ مَفْخَرٍ بالحَمْدِ طارَ مَطارُهُ
- ولَرُبَّ رَكْبٍ أُعمِلَتْ لمَزارِهاأقْتادُهُ واستوْثَرَتْ أكْوارُهُ
- جعَلوا النّسيمَ دَليلَهُمْ وقدِ اخْتَفىعلَمُ الطّريقِ فدلّهُمْ مِعْطارُهُ
- طابَتْ معاهِدُها بخيْرِ خليفةٍمَنْ زارَهُ غُفِرَتْ لهُ أوْزارُهُ
- مَنْ كان يُعْدَلُ بالسّحائِبِ جودُهُمَنْ كان يوزَنُ بالجِبالِ وقارُهُ
- لوْ رامَ يقتَنِصُ النّجوم لنالَهاحتّى يحُطَّ عُلُوّها استِقْدارُه
- ولَكان دِرْهَمُهُ الذي يسْمو بهِبدْرُ السّماءِ وشمْسُها دينارُهُ
- أو خافَ طيْرَ الجوِّ منْ سَطَواتِهِلفَظَتْهُ عنْ أرْجائِها أوْكارُهُ
- ملِكُ المُلوكِ أجَلَّ منْ كُسِي التُّقىبُرْداً وشُدّ على العَفافِ إزارُهُ
- ملكُ الملوكِ ونُخْبَةُ النّخَبِ الذيعُرِفَتْ على طولِ المَدى أنْوارُهُ
- يا فارِجَ الأزَماتِ بالقَلْبِ الذيمهْما ارتَمى ذلّتْ لهُ أخْطارُهُ
- يا مُجْزِلَ الصّدَقاتِ في جُنْحِ الدّجىواللّيْلُ قدْ سُدِلَتْ لهُ أسْتارُهُ
- يا كافِلَ الأيْتامِ يُدْفَعُ عنْهُمُبِنَداهُ جوْرُ الدّهْرِ أو أضْرارُهُ
- يا مَنْ تكفّلَ بالأمانِ يَمينُهُللآمِلينَ وباليَسارِ يَسارُهُ
- يا مَنْ بوَحْيِ اللهِ في خَلَواتِهِضاءَ الدُجى وتأرّجَتْ أسْحارُهُ
- يا عابِرَ الجيْشِ الكَثيفِ كأنّهُبحْرٌ تلاطَمَ بالقَنا زَخّارُهُ
- حشَرَ الأنامَ فَما يؤمَّلُ حصْرُهُبشَبا اليَراعِ ولا يُطاقُ حِصارُهُ
- يا مُلْبِسَ الأوْراقِ منْ نورِ الهُدىحُلَلَ الجَمالِ تلألقَتْ أنْوارُهُ
- فكأنّما أطْراسُها مُبيَضّةٌغُرَرُ الصّباحِ إذا بَدا إسْفارُهُ
- وكأنّ ذاكَ الحِبْرَ منْ غسَقِ الدُجىوكأنّ زُهْرَ نُجومِهِ أعْشارُهُ
- يا سابِقَ الخُلَفاءِ في طَلَقِ العُلاوالمَكْرُماتِ فَما يُشَقُّ غُبارُهُ
- يا مُسْتَهينَ الخطْبِ لمّا أعْضَلَتْأدْواؤهُ وتكالَبَتْ أشْرارُهُ
- ومُقابِلَ التّمحيصِ بالصّبْرِ الذيزُرَّتْ على مبْدإ الهُدى أزْرارُهُ
- والتِّبْرُ لوْلا السّبْكُ والتّمحيصُ لمْيُشْتَقّ منْ خبَثِ التّرابِ نُضارُهُ
- تبْكي عليْكَ مَعاهِدُ المُلْكِ التيكانَتْ بشَمسِكِ تهْتَدي أقْمارُهُ
- تبكي عليكَ مدارس العِلْمِ الذيبكَ صاحَ حيَّ على الفلاحِ مَنارُهُ
- نمْ وادِعاً واهْنأ جِواركَ في جَوارِ اللهِ قدْ نالَ السّعادَةَ جارُهُ
- واعْلَمْ بأنّ سَريرَ مُلْكِكَ حَلَّهُمَنْ أنتَ لوْ خُيِّرْتَهُ مُخْتارُهُ
- مَنْ هزّ دوْحَ رِضاكَ مُمْتازاً بهِحتّى دَنَتْ منْ راحَتَيْهِ ثِمارُهُ
- خلَفْتَ إبْراهيمَ خيْرَ خليفَةٍللمُسْلِمينَ قدِ اسْتَقرّ قَرارُهُ
- موْلاكَ موْلاهُ وعَدْلُكَ عدْلُهُوحُلاكَ حِلْيَتُهُ ودارُكَ دارُهُ
- ورضاكَ طاعَتُهُ وبرُّكَ دأبُهُودُعاؤهُ لعُلاكَ واستِغْفارُهُ
- حتّى كأنّكَ لمْ تغيَّبْ في الثّرىوكأنّ عُمْرَكَ ساعَدَ استِمْرارُهُ
- والغيثُ يُقْلِع ثمّ تَحْيا بعْدَهُفي الرّوْضِ عنْ بَرَكاتِهِ أزْهارُهُ
- يهْنيكَ منْهُ سَعادةُ البَدْرِ الذيلزِمَ الكَمالَ فَما يُخافُ سِرارُهُ
- منْ شمْسِ ذاتِكَ قد أمدَّ هِلالَهُوبقُطْبِ سيرتِكَ اسْتَقامَ جِدارُهُ
- زوّدْتَهُ برضاكَ عنْدَ وَداعِهِوالهوْلُ قد ماجَتْ لديْكَ بِحارُهُ
- وتركْتَهُ بيدِ الإلاهِ وديعةًفتضمّنَتْ لكَ حِفْظَهُ أقْدارُهُ
- عُوِّضَتْ منْ دارِ الخُلودِ بمَنْزِلٍللخُلْدِ تَجْري تحْتَهُ أنْهارُهُ
- وتَعاهَدَتْكَ من ابْنِكَ القُرَبُ التيتمْتارُ نحْوَ رِضاكَ ما تمْتارُهُ
- لا يشْمَتُ الأعْداءُ كونَكَ في الثّرىفالموْتُ حُكْمٌ ليسَ يُخْشى عارُهُ
- وإذا جرى المقْدورُ في بدْرِ الدُجىيوْماً أيُجْهَلُ بعْدَهُ مِقْدارُهُ
- والخَلْقُ زرْعٌ للحَصادِ مآلُهُوإذا استَحقّ فَما عسى إنْظارُهُ
- فإلى المَماتِ إذا استهلّ حَياتُهُوالى المشيبِ إذا أطَلِّ عِذارُهُ
- وهيَ اللّيالي كلّما عثرَ امْرُؤٌيوْماً أبتْ منْ أنْ يقال عثارهُ
- والدّهْرُ عنْ فَتَكاتِهِ لا ينْثَنيوأخصُّ مَنْ يَشْقى بهِ أحْرارُهُ
- ما بالُ قيْصَرَ إذ جفَتْهُ قُصورُهُلمْ تُغْنِ عنْهُ طِوالُهُ وقِصارُهُ
- ما بالُ كسْرى لم يُدافِعْ سُورُهُعنْهُ الرّدى يوماً ولا إسْوارُهُ
- واسألْ عنِ النّعْمانِ حيرَتَهُ وقدْعشِقَ الشقيقَ الغَضَّ فهْوَ شِعارُهُ
- شُقّتْ على مَنعاهُ حُمْرُ قِبابِهِوشَقيقُهُ ألِفَ الذُّرى وبَهارُهُ
- عبَسَ الزّمانُ لآلِ عبّاسٍ فَمايُرْجى تهلُّلُهُ ولا اسْتِبْشارُهُ
- وبَنو أميّةَ قد أدارَ علَيْهِمُقدَحاً تفشّتْ في الجميعِ عُقارُهُ
- وبَنو عُبَيْدٍ إذ تعبّد مُلْكُهُمْسُلْطان مصْرَ وأذْعَنَتْ أمْصارُهُ
- أخْنى على آثارِهِمْ فأبادَهُمْفَلَكٌ يكرُّ عليْهِمُ دوّارُهُ
- يَرْضى الرّضيُّ بِها إذا ما أُنْشِدَتْيوْماً ويعْرِفُ فضْلَها مِهْيارُهُ
- قدَحَتْ زنادُ الشّوْقِ نارَ شُجونِهِوإذا قدَحْتُ الزّنْدَ طارَ شَرارُهُ
- عاقَ الأعادي عنْ رِثائِكَ بُرْهَةًفغَدا الغبيُّ وشانُكَ إسْرارُهُ
- واليومَ حلَّ عِقابُ كلِّ مُذَرَّبٍماضي الشَّبا يَفْري الفَريَّ غِرارُهُ
- وكَذا الحُسينُ قضى ولم يُنْدَبْ الىزمَنٍ توالَتْ بعْدَهُ أعْصارُهُ
- حقٌّ على مَنْ يستَطيعُ لسانُهُصوْغَ النِّظامِ أو النثارِ بدارُهُ
- لمْ يبْقَ عن أهْلِ الضّرورةِ مانِعٌفاليومَ ينْفَعُ مُكْثِراً إكْثارُهُ
- وعلى الإطالَةِ والإطابَةِ إنّماهيَ تافِهٌ يُزْري بهِ استِنْزارُهُ
- عُذْراً لقوْمِكَ عنْ مَقامِ مقصِّرٍوالعَبْدُ يَغْفِرُ ذنْبَهُ إقْرارُهُ
- مَنْ رامَ أمْراً لا يُنالُ مَرامُهُبالجُهْدِ كان الى القُصورِ قُصارُهُ
- وإذا امْرؤٌ وافَى بِما في وُسْعِهِسقَطَ المَلامُ وروعِيَتْ أقْدارُهُ
طول القصيدة
- 1
- 2
- 4
- 6
- 9
- 14
- 19
- 29
- 49
- 79
- 516
95 بيتاً. شريحتها 1% من المتن، ودونها 99%.
المقام: 54,927 قصيدة، والتغطية 100%. الرقم تحت كل عمود أعلى شريحته، وعدد الأبيات الموسوم يطابق عدّ الأبيات المخزّنة في كل قصيدة.
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.