قصيدة
كن من صروف الردى على حذر
لسان الدين بن الخطيب · بحر غير موسوم · 39 بيتاً
- كُنْ مِنْ صُروفِ الرّدى على حَذَرِلا يَقْبَلُ الدّهْرُ عذْرَ معتَذِرِ
- ولا تُعوِّلْ فيهِ على دَعَةٍفأنتَ في قلْعةٍ وفي سقَرِ
- فكُلُّ رِيٍّ يفْضي الى ظمإٍوكُلُّ أمْنٍ يدْعو الى غَرَرِ
- وكلُّ حيٍّ فالموْتُ غايَتُهُوكلُّ نفْعٍ يُدْني الى ضرَرِ
- كمْ شامِخِ الأنْفِ ينْثَني فرَحاًبالَ عليْهِ زمانُهُ وخَري
- قُلْ للوَزيرِ البَليدِ قد ركَضَتْفي ربْعِكَ اليوْمَ غارَةُ الغِيَرِ
- يا ابْنَ أبي الفتْحِ نسْبَةٌ عُكِسَتْفَلا بفَتْحٍ أتَتْ ولا ظَفَرِ
- وِزارَةٌ لمْ يَجِدْ مقَلِّدُهاعنْ شُؤمِها في الوُجودِ منْ وَزَرِ
- في طالِعِ النّحْسِ حُزْتَ رُتْبَتَهاوكلُّ شيءٍ في قبْضَةِ القَدَرِ
- أيُّ اخْتبارٍ لمْ يألُ نصْبَتَهُفي جسَدٍ للنّحوسِ أو نظَرِ
- باتَ لهُ المُشتَري على غبَنٍوأُحْرِقَت فيهِ قُرْصَةُ القَمَرِ
- يا طَلَلاً ما عليْهِ منْ عمَلٍيا شجَراً ما لدَيْهِ منْ ثمَرِ
- يا مُفْرِطَ الجهْلِ والغَباوَةِ لايُحْسَبُ إلا منْ جُمْلَةِ البَقَرِ
- يا دائِمَ الحِقْدِ والفَظاظَةِ لايفَرِّقُ بيْنَ ظالِمٍ وبَري
- يا كَمِدَ اللّوْنِ ينْطَفي كمَدامنْ حسَدٍ يسْتَطيرُ بالشّرَرِ
- يا عِدْلَ سَرْجٍ يا دنَّ مُقْتَعَدٍمَلآنَ منْ رِيبَةٍ ومنْ قَذَرِ
- يا واصِلاً للجَشاءِ ناشيَةَ الْلَيْلِ ورَبَّ الضُّراطِ في السّحَرِ
- من غَيْر لُبٍّ ولا مُراقَبةٍللهِ في موْرِد ولا صَدَرِ
- يا خامِلاً جاهُهُ الفُروجُ يَرىصِهْرَ أولي الجاهِ فخْرَ مُفْتَخِرِ
- كانوا نَبيطاً في الأصْلِ أو حَبَشاًما عِنْدَهُ عِبْرَةٌ بمُعْتَبِرِ
- يا ناقِصَ الدّينِ والمُروءَةِ والْعَقْلِ ومُجْري اللّسانِ بالهَذَرِ
- يا ولَدَ السَّحْقِ غيرَ مكْتَتَمٍحَديثُهُ يا ابْنَ فاسِدِ الدُّبُرِ
- يا بغْلَ طاحونَةٍ يَدورُ بِهامُجْتهِدَ السّيْرِ مغْمَضَ البَصَرِ
- في أشْهُرٍ عشْرَةٍ طحَنْتَهُمُفَيا رَحى الشّؤمِ والبَوارِ دُري
- واللهِ ما كُنْتَ يا مَشومُ ولاأنْتَ سِوى عُرّةٍ منَ العُرَرِ
- ومَنْ أبو الفتْحِ في الكِلابِ وهلْلجاهِلٍ في الأيّامِ منْ خطَرِ
- قد ستَرَ الدّهْرُ منْكَ عوْرَتَهُوكانَ لليوْمِ غيْرَ مُسْتَتِرِ
- حانوتُ بَزٍّ يمْشي على فَرَسٍوثَوْرُ عُرْسٍ يخْتالُ في حِبَرِ
- لا منّةٌ تُقْتَنى لمُعْتَرَكٍولا لِسانٌ يُبينُ عنْ خَبَرِ
- ولا يَدٌ تَنْتَمي الى كَرَمٍولا صَفاةٌ يُريحُ منْ كَدَرِ
- عهْدي بذاكَ الجَبينِ قدْ مُلِئَتْغُصونُهُ الغُبْرُ بالدّمِ الهَدَرِ
- عهْدي بذاكَ القَفا الغليظِ وقدْمُدَّ لوقْعِ المهنّدِ الذَّكَرِ
- أهْدَتْكَ للبَحْرِ كفُّ مُنْتَقِمٍألْقَتْكَ للحوتِ كفُّ مُقْتَدِرِ
- يا يُتْمَ أولادِكَ الصّغارِ وياحيْرَتُهُمْ بعْدَ ذاك في الكِبَرِ
- يا ثُكْلَ تلكَ الصّمّاءِ أمِّهِمُوظاعِنُ الموْتِ غيرُ منتَظِرِ
- واللهِ لا نالَ منْ تخلُّفِهِمنْ أمَلٍ بعْدَها ولا وَطَرِ
- واللهِ يا مَسْخَفانُ لا انْتَقلَتْرِجْلُكَ منْها إلا الى سقَرِ
- ألحَقَكَ اللهُ بالهَوانِ ولارَعاكَ فيمَنْ تركْتَ منْ عُرَرِ
- ما عُوقِبَ اللّيلُ بالصّباحِ وماتقدّمَ البَرْقُ عارِضَ المطَرِ
النص منقول حرفياً من tarab/Tarab_poetry.csv بلا تعديل ولا تشكيل مضاف. بحر هذه القصيدة غير موسوم في المصدر - وهذا غياب وسم لا غياب وزن.