قصيدة
يحييك بالريحان والروح من قبر
العنوان هو المطلع.
لسان الدين بن الخطيب · قافيتها غير موسومة · 27 بيتاً
- يُحَيِّيكَ بالرّيْحانِ والرَّوْحِ منْ قَبْرٍرِضا اللهِ عمّنْ حلّ فيكَ مدَى الدّهْرِ
- الى أنْ يَقومَ النّاسُ تعْنوا وُجوهُهُمْالى باعِثِ الأمْواتِ في موْقِفِ الحَشْرِ
- ولَسْتَ بقَبْرٍ إنّما أنتَ روْضَةٌمنعَّمَةُ الرَّيْحانِ عاطِرَةُ النّشْرِ
- ولوْ أنّني أنْصَفْتُكَ الحَقَّ لمْ أقُلْسِوى يا كِمامَ الزّهْرِ أو صَدَفَ الدّرِّ
- ويا مَلْحَدَ التّقوى ويا مَدْفَنَ الهدىويا مَسْقِطَ العَليا ويا مَغْرِبَ البَدْرِ
- لقد حطّ فيكَ الرّحْلَ أيُّ خليفةٍأصيلِ المَعالي غُرّةٍ في بَني نَصْرِ
- لقدْ حلّ فيكَ العِزُّ والمَجْدُ والعُلاوبدْرُ الدُّجى والمُسْتَجارُ منَ الذُّعْرِ
- ومنْ كأبي الحَجّاجِ حامي حِمى الهُدىومَنْ كأبي الحجّاجِ ماحي دُجى الكُفْرِ
- إمامُ الهُدى غيثُ النّدى دافِعُ العِدىبَعيدُ المَدى في حوْمَةِ المجْدِ والفَخْرِ
- سُلالَةُ سعْدِ الخزْرَجِ بْنِ عُبادةٍوحسْبُكَ من بيْتٍ رفيعٍ ومنْ قَدْرِ
- إذا ذُكِرَ الإغْضاءُ والحِلْمُ والتُّقىوحدّثْتَ عنْ عَلْياهُ حدِّثْ عنِ البَحْرِ
- تخَوَّنَهُ صرْفُ الزّمانِ وهلْ ترىبقاءً لحَيٍّ أو دَواماً على أمْرِ
- هوَ الدّهْرُ ذو وجْهَيْنِ يوْمٍ ولَيلَةٍومَنْ كان ذا وجْهَيْنِ يُعْتِبُ في غَدْرِ
- تولّى شَهيداً ساجِداً في صَلاتِهِأصيلَ التُّقى رطْبَ اللِّسانِ منَ الذِّكْرِ
- وقد عرَفَ الشّهْرُ المُبارَكُ حقَّ ماأفاضَ منَ النعْمى ووفّى منَ البِرِّ
- وباكَرَ عيد الفِطْرِ والأمْرُ مُبْرَمٌوليسَ سِوى كأس الشّهادَةِ من فِطْرِ
- أُتيحَ لهُ وهْوَ العَظيمُ مَهابَةًوقَدْراً حَقيرُ الذّاتِ والخُلْقِ والقَدْرِ
- شَقيّ أتَتْهُ منْ لدُنْهُ سَعادَةٌومُنْكرُ قومٍ جاءَ بالحادِثِ النّكْرِ
- وما غضّ منْ عالٍ جِنايةُ سافِلٍوأسْبابُ حُكْم اللهِ جلّتْ عنِ الحَصْرِ
- فهذا عليٌّ قد قضى بابْنِ مُلْجَموأوْقَعَ وحْشيُّ بحمْزَةَ ذي الفَخْرِ
- نُعِدُّ السّيوفَ المشرَفيّةَ والقَناويطرُقُ أمْرُ اللهِ منْ حيثُ لا نَدْري
- ومَنْ كان بالدّنْيا الدنيّةِ واثِقاًعلى حالَةٍ يوْماً فقدْ باءَ بالخُسْرِ
- فَيا ملِكَ المُلْكِ الذي ليْسَ ينْقَضيويا مَنْ إلَيْهِ الحُكْمُ في الخَلْقِ والأمْرِ
- تغمّدْ بسِتْرِ العَفْوِ منْكَ ذُنوبَنافلَسْنا نرَجّي غيْرَ عَفْوَكَ منْ سِتْرِ
- وخُصَّ أميرَ المُسْلمينَ برَحْمَةٍتُبوّئُهُ دارَ المُقامَةِ والأجْرِ
- فما عِندَكَ اللهمّ خيرٌ ثَوابُهُوأبْقى ودُنْيا المرْءِ خُدْعَةُ مغْتَرِّ
- وصَلِّ على الهادي المُشفَّعِ ما بَدَتْسِماتُ الصّباحِ الطّلْقِ في مطْلِعِ الفَجْرِ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.