قصيدة
نبيت على علم يقين من الدهر
العنوان هو المطلع.
لسان الدين بن الخطيب · قافيتها غير موسومة · 41 بيتاً
- نَبيتُ على عِلْمٍ يَقينٍ من الدّهْرِونعْلَمُ أنّ الخَلْقَ في قبْضَةِ القَهْرِ
- ونرْكَنُ للدُّنْيا اغْتِراراً بلَهْوِهاوحسْبُكَ مَنْ يرْجو الوَفاءَ منَ الغَدْرِ
- ونَمْطُلُ بالعزْمِ الزّمانَ سَفاهةًفيوْمٌ الى يوم وشهْرٌ الى شهْرِ
- ونُغْري بما يَفْنى المَطامِعَ والهَوىونرْفُضُ ما يَبْقى فيا ضيْعَةَ العُمْر
- وندْفَعُ أحْباباً كِرامًا الى الرّدىونسْلو ونلْهو بعْدَ ذاكَ عنِ الأمْرِ
- هوَ الدّهْرُ لا يَبْقى على حَدَثانِهِجَديدٌ ولا ينْفَكُّ عنْ حادِثٍ نُكْرِ
- وبيْنَ الخُطوبِ الطّارِقاتِ تَفاضُلٌكفَضْلِ مَنِ اغْتالَتْهُ في رِفْعَةِ القَدْرِ
- ألَمْ ترَ أنّ المجْدَ أقْوَت رُبوعُهُوصوّحَ منْ أدْواحِهِ كلَّ مخْضَرِّ
- ولاحَتْ على وجْهِ العَلاءِ كآبةٌفقطّبَ منْ بعْدِ الطّلاقَةِ والبِشْرِ
- أمَوْلاتَنا الكُبْرى وفاؤكِ أنّنابَرينا الى الأشْجانِ منْ شيمَة الصّبْرِ
- فقَدْناكِ لا فَقَدَ النّواظر نورَهاوكُنْتِ لنا نوراً يُضيءُ لمَنْ يَسْري
- عجِبْتُ لمُغْتالِ الرّدى كيْفَ لمْ يُرَعْلمَنزِلِكِ المحْفوفِ بالنّهْيِ والأمْرِ
- وكيْفَ انْبَرى صرْفُ الحِمامِ مصَمِّماًخِلالَ الصِّفاحِ البيضِ والأسَلِ السُّمْرِ
- سُتورٌ منَ الدّينِ المَتينِ كثيفَةٌوكمْ دونَها للمُلْكِ والعِزِّ منْ سِتْرِ
- نعِدُّ الرِّماحَ المشْرَفيّة والقَنىويَطْرُقُ أمْرُ اللهِ من حيث لا ندْري
- هوَ الدّهْرُ يجْري في البريّةِ حُكْمُهُفعِزُّ الغِنى سِيّانِ أو ذِلّةُ الفَقْرِ
- رَمَي تُبَّعاً بالحَتْفِ قصْداً فلمْ يكُنْلأتْباعِهِ في ذلكَ الخَطْبِ منْ نصْرِ
- وأرْدَى أنُوشِرْوانُ كِسْرى بصَرْفِهِكَسيراً ولم يتْرُكْ لقَيْصَرَ من قصْرِ
- لقدْ فُجعَ الإسْلامُ منْكِ وأهْلُهُبذُخْرٍ بَعيدِ الصّيتِ مُشْتَهِرِ الذِّكْرِ
- وواحِدَةٍ فاقَتْ نِساءَ زَمانِهاكَما فضَلَتْ أمْثالَها ليلةُ القَدْرِ
- وهلْ خفَضَ التّأنيثُ للشّمْسِ رُتْبةًوهلْ رفَعَ التّذْكيرُ منْ رُتْبَةِ البَدْرِ
- أصالةُ آراءِ وفَضلُ سياسةِوفخْرُ انْتِماءٍ دونَه مُنْتَهى الفخْرِ
- وديوانُ مجْدٍ ضُمِّنَتْ صَفحاتُهُخِلالَ المُلوكِ الغالِبينَ بَني نصْرِ
- بإبْقاءِ معْروفٍ برَعْيِ وسيلَةٍبإيواءِ مَلْهوفٍ بنُصْرَةِ مُضْطَرِّ
- أرى سَفَرَ الدُّنْيا يُرَجّى إيابُهُأعيدي لقَصْرِ المُلْكِ منْك التِفاتَةً
- ولوْ بمَزارٍ للخَيالِ الذي يَسْريفكَمْ فيهِ من قلْبٍ لبُعْدِك خافِقٍ
- ومنْ لوْعةٍ تُذْكى ومنْ عبْرَةٍ تَجْريوشمْلٍ جميعٍ فرّقَتْهُ يَدُ النّوى
- ومرْأىً بديعٍ غيّرتْهُ يَدُ الدّهْرِومنْصِبُ مُلْكٍ أوْحَشَتْ جَنَباتُهُ
- وهالة إيوان تراءت بلا بدروما كنت إلا الشمس يحيا بك الورى
- على بُعدِ العَلْياءِ أو رِفْعَة القَدْرِوهيْهاتَ مَنْ للشّمْسِ منْكِ بمُشْبِهٍ
- كمالٌ بِلا نقْصٍ ونفْعٌ بِلا ضُرِّحَمَلْنا على الأعْناقِ منْكِ سَحابةً
- مُبارَكَةَ السُّقْيا مقدّسَةَ القَطْرِولمّا أتيْنا اللّحْدَ في غلَسِ الدُّجى
- رأيْنا أفولَ الشّمْسِ في مطْلَعِ الفَجْرِفلَوْ أنّ قبْراً صارَ للنّاسِ قِبْلَةً
- جعَلْنا مُصَلاّنا الى ذلِكَ القَبْرِولوْ وجَدَ الخَلْقُ السّبيلَ لتُرْبَةٍ
- حوَتْ لحْدَك المَكْفوفَ بالفَضْلِ والبِرِّلَطافوا بِها سبْعاً ولبّوا وأحْرَموا
- فَفازوا لدَيْها بالمَثوبَةِ والأجْرِوذادَتْ عنِ العَلْياءِ عزْمَةُ يوسُفٍ
- سَليلِ عُلاكَ الطّاهِرِ المَلِكِ البِرِّولكنّهُ حُكْمٌ منَ اللهِ نابعٌ
- يُقابَلُ بالتّسْليمِ والصّبْرِ والشُّكْرِودونَكِ منْ عبْدٍ لمُلْكِكِ نادِبٍ
- ثَناءً كما هبّ النّسيمُ على الزّهْرِولوْ كان في وُسْعي غَناءٌ بلَغْتُهُ
- بِما يَقْتَضيهِ قدْرُكِ الضّخْمُ لا قَدْريوواللّهِ ما وفّيْتُ حقَّكِ واجِباً
- ولكنّهُ شيءٌ أقَمْتُ بهِ عُذْري
طول القصيدة
- 1
- 2
- 4
- 6
- 9
- 14
- 19
- 29
- 49
- 79
- 516
41 بيتاً. شريحتها 7.8% من المتن، ودونها 87.3%.
المقام: 54,927 قصيدة، والتغطية 100%. الرقم تحت كل عمود أعلى شريحته، وعدد الأبيات الموسوم يطابق عدّ الأبيات المخزّنة في كل قصيدة.
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.