قصيدة
هنيئا لمن حث الركائب في بدر
العنوان هو المطلع.
لسان الدين بن الخطيب · قافيتها غير موسومة · 16 بيتاً
- هنيئا لمَنْ حثّ الرّكائِبَ في بدْرِومهْبَطِ وحْيِ اللهِ في ليْلَةِ القدْرِ
- لقدْ مُزَجَتْ روحي بروحِكَ في الهَوىكَما مُزِجَ الماءُ الزُّلالُ معَ الخَمْرِ
- فأنتَ الى قلْبي ألَذُّ منَ المُنىوأشْهى الى نفْسي منَ النّهْيِ والأمْرِ
- وقد شفّني وجْدٌ إليْكَ ولوْعَةٌهيَ الجَمْرُ أو أذْكى وَقوداً منَ الجَمْرِ
- فإنْ طرَقَتْني منْ جَنابِكَ نسْمَةٌوضَعْتُ لَها يُمْنى يَدَيَّ على صَدْري
- مَلكْتُ بني الدّنْيا ويمْلِكُني الهَوىألا فاعْجَبوا باللهِ يا قَوْمُ منْ أمْري
- حَبيبٌ إذا ما حجّبَتْهُ يدُ النّوىفطَيْفٌ لهُ يسْري وذَكْرٌ له يجْري
- بنفْسي مَنْ أهْدى إليّ تحيّةًكَما حمَلَتْ ريحُ الصَّبا نفْحَةَ الزّهْرِ
- يمثِّلُ منْهُ البدْرُ والنّجْمُ والدُّجىمِثالاً لعَيْني أو خَيالاً الى فِكْري
- فإنْ غابَ عنّي وجْهُهُ ودَلالُهُأعَلِّلُ قلْبي بالدُّجُنّةِ والبَدْرِ
- وإنْ غابَ قُرْطٌ عنْدَهُ ومُقلَّدٌرجَعْتُ الى الجوْزاءِ والأنْجُمِ الزُّهْرِ
- لَحا اللهُ أجْفانَ الغَواني فإنّهاتسوقُ الهَوى للقَلْبِ منْ حيثُ لا يَدْري
- لَها فتَكاتٌ في القُلوبِ كأنّهاسُيوفُ المُلوكِ الغالِبينَ بَني نَصْرِ
- لُيوثُ الهُدى تحْمي حِمى كُلِّ خائِفٍغُيوثُ النّدى تهْمي على كلِّ مُضْطَرِّ
- أولَئكَ قوْمي دوّنوا المجْدَ والعُلىفكُنْتُ كباسْمِ اللهِ في أوّلِ السّطْرِ
- تراءَتْ لعَزْمي همّةٌ يوسُفيّةٌبِها قَصَرَ اللهُ الكَمالَ على قصْري
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.