قصيدة
جلا الحق قلبي حتى أنارا
العنوان هو المطلع.
لسان الدين بن الخطيب · قافيتها غير موسومة · 26 بيتاً
- جَلا الحقُّ قلْبيَ حتّى أنارافآنَسْتُ منْ جانِبِ الطّوْرِ نارا
- ودُرْتُ على مرْكَزي دوْرَةًيُحَقِّرُ مَنْ دارَها مُلْكَ دَارا
- وحقّقْتُ إنِّيتِي وهْيَ كَنْزٌفأخْرَجْتُهُ إذ هدَمْتُ الجِدارا
- وأبْصَرْتُ رسْمي رَسْماً مَحيلاوأبْصرْتُ وصْفيَ وصْفاً مُعارا
- فمَنْ كانَ مثْليَ نالَ الغِنىوباهَى وجرّ الذّيولَ افْتِخارا
- رمَى للوجودِ بأوْهامِهِوحَلَّ القُيودَ وفكَّ الإسارا
- ولمْ يرْضَ منْ بعْدُ بالأهْلِ أهْلاًولمْ يرْضَ منْ بعْدُ بالدّارِ دارا
- فمَهْما نطَقْتُ نطقْتُ ادِّكاراومهْما صمَتُّ صمتُّ اعْتِبارا
- وديْرٍ قطَعْتُ إليْهِ الفَلاوجُبْتُ الدُّجى وركِبْتُ البِحارا
- ونادَمْتُ منْ أجْلِهِ فِتْيَةًتَراهُمْ سُكارى وما هُمْ سُكارى
- كلِفْنا بهِ في سِياقِ الحَديثِفقُمْنا نُعاقِرُ فيهِ العُقارا
- ولمّا حلَلْنا بأكْنافِهِحلَلْنا الحُبا ونبَذْنا الوَقارا
- وطِرْنا الى الرّاحِ فيهِ ارْتِياحاومَنْ هزّهُ الوجْدُ والشّوْقُ طارَا
- ولاحَتْ لهُمْ خَطَفاتُ البُروقِتلوحُ مِراراً وتخْفى مِرارا
- يُعارضُ فيها الجَلالُ الجَمالَفهُمْ بيْنَ قبْضٍ وبسْطٍ حَيارَى
- زَعَقْنا براهِبِهِ زعْقَةًوقُلْنا مدَدْنا الأكُفَّ افْتِقارا
- ومنْ أجْلِ خمْرِكَ جُبْنا الفَلاوخُضْنا الدُّجى وقطَعْنا القِفارا
- فقال وما مهْرُها عندَكُمْفقُلْنا أمَتْنا النّفوسَ الغيارى
- فكُلُّ حَكيمٍ وذِكْرُ حَكيمٍعليْها حَنا وإليْها أشارا
- مقدّسَةً عنْ مَكانٍ يُرىمنزّهَةً عنْ شُعاعٍ تَوارَى
- معتّقَةً جسّمَتْها اليَهودُومنْ بعْدِها ثلّثَتْها النّصارى
- وقال البَراهِمُ والفُرْسُ فيهاوقد جهِلوا الحقَّ نوراً ونارا
- وغِبْنا فلَمْ ندْرِ منْ أمْرِناسوى أنّنا قدْ غُلِبْنا اضْطِرارا
- إلَيْكَ سَميَّ نَبيِّ الهُدىمَقالاً يُطابِقُ منْكَ اخْتِيارا
- دعَتْني لِما لسْتُ أهْلاً لهُعُلاكَ فجئْتُ بجَهْدي ائْتِمارا
- فغَطِّ على نقْصِهِ بالكَمالِوأوِّل قُبولَكَ منّي اعْتِذارا
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.