قصيدة
يا مصطفى الرحمان والنور الذي
العنوان هو المطلع.
لسان الدين بن الخطيب · قافيتها ا · 36 بيتاً
- يا مُصطَفى الرّحمانِ والنّورُ الذيأخْفى الضّلالَ وأظْهرَ التّوْحيدا
- والمُنْتَقى منْ سرِّ هاشِمٍ في الذُّرىحيْثُ استقرّ مدى الفَخارِ صُعودا
- جيرانُ بيْتِ اللهِ والعَرَبِ الأُلىأضْحَوْا على قُنَنِ النّجومِ قُعودا
- تخِذوا السّيوفَ تَمائِماً لوَليدِهِمْوالحرْبَ ظِئْراً والسّروجَ مُهودا
- وحَوى الكَبيرُ فخارَهُ عنْ كابِرٍوتوارَثَ الأبْناءُ فيهِ جُدودا
- أعْلَقْتُ كفّي منْكَ حبْلَ مودّتيلا واهِناً خلَقاً ولا مَجْدودا
- وجعَلتُ مدْحَكَ للإلاهِ وسيلَتيفشَرِبْتُ في دارِ النّعيمِ خُلودا
- فإذا هفَتْ هوجُ الخُطوبِ عَواصِفاًوافَيْتُ رُكْناً منْ حِماكَ شَديدا
- وإذا عدَتْ أيْدي الذّنوبِ عَواسِفاًلتَعيثَ كُنْتَ المَلْجأ المقْصودا
- الخلْقُ يوْمَ العرْضِ جاهَكَ تعْتَفيتأتي على قدَمِ الصَّغارِ وُفودا
- متأهّبينَ الى الحِسابِ ذَواهِلاًمُتهيِّبينَ الموْقِفَ الموْعودا
- راجينَ فيهِ لديْكَ فضْلَ شَفاعةٍومؤمِّلينَ مَقامَكَ المحْمودا
- للّهِ درُّ رَكائِبٍ قَطَعتْ الىمغْنى ثَراكَ تَهائِماً ونُجودا
- قوْمٌ أهابَ بعزْمِهِمْ داعي الهُدىفاسْتَشْعَروا التّقْوى وجابوا البِيدا
- فإذا ظلامُ اللّيلِ مدّ جَناحَهُكحّلوا جُفونَ عُيونِهمْ تسْهيدا
- وإذا النّهارُ جَلا الظّلامَ وأتْلَعَتْمنْ نورِ مِيسَمِها الغَزالَةُ جِيدا
- لبسُوا الهَجيرَ وصافَحوا غُبْرَ الفَلاوصَلوا لَظى رمْضائِهِنّ وَقودا
- وأتوا خضَمَّ الماءِ يزْخَرُ موْجُهُفشَرَوْا بإعدامِ الحَياةِ وُجودا
- لبسوا على قدْر مُتونَ سَفينةٍوتفيّأوا ظِلّ الرّجا المَمْدودا
- بَيْداءُ لُجّ أصْبَحَتْ فيهِ الرُّبافِيحاً وأطْوادُ السّفين قُدودا
- عُوجاً تُتيحُ لَها الرّياحُ أعنّةًوالسّاجَ جِسْماً والهِناء جُلودا
- تفْري أديمَ الماءِ وهْيَ نواضِحٌمنْهُ وتتْرُك خدَّهُ أخْدودا
- أمّوا ضَريحاً طابَ نشْراً عرْفهُوزَكا بنورِ المُعْجِزاتِ صَعيدا
- جعَلوا الكَلامَ بهِ دُعاءً خافِتاًواسْتَبْدَلوا فيهِ النِّعالَ خُدودا
- شُحُبُ الجُسومِ تخالُهُمْ إذ أجْهَشواباناً بأخْلافِ الدَّموعِ مَجودا
- أقْسَمْتُ بالنّورِ الذي سَبَحاتُهُأضْحى لها الطّورُ المُنيفُ هَديدا
- لمُحمّدٌ خيْرُ البريّةِ كلِّهاذاتاً وأوْسَعَهُمْ لِعافٍ جُودا
- أعْزِزْ بمَوْلِدِهِ الكَريمِ وخُصَّهُمنْ ذِكْرِك التّقديسَ والتّحْميدا
- يا لَيْلَةً أهْدَتْ لنا نورَ الهُدىخيْرَ البريّةِ كلِّها مَولودا
- يا ليلَةً تخِذَ الملائِكُ يومَهاوالمُرْسَلونَ الى القِيامَةِ عيدا
- أضْحَتْ لَها أصْنامُ مكّةَ سُجَّداًذُلاً على صفْحِ الرُّغامِ هُمودا
- وتفاءَلَ الكُهّانُ أن رَئِيَّهاأضْحى لديْكَ مُقرَّناً مصْفودا
- وبُيوتُ فارِسَ أرْمَدَتْ نيرانُهاواعْتاضَ منْ لفْحِ الضِّرامِ خُمودا
- وأتتْ على إيواءِ كسْرى رجّةٌهدّتْ قواعِدَهُ وكان مَشيدا
- صلّى عليْكَ اللهُ ما هفتِ الصَّباوَهْناً فهزّتْ مائِساً أمْلودا
- وبَكَتْ حَمامُ البانِ بيْنَ هَديلِهاشجْواً يُهيجُ ورجّعَتْ تغْريدا
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.