قصيدة
تألق نجديا فأذكرني نجدا
العنوان هو المطلع.
لسان الدين بن الخطيب · قافيتها غير موسومة · 83 بيتاً
- تألّقَ نجْدِيّاً فأذْكَرَني نجْداوهاجَ ليَ الشّوْقَ المُبَرِّحَ والوَجْدا
- وَميضٌ رأى بُرْدَ الغَمامَةِ مُغْفَلاًفمَدّ يَداً بالتِّبْرِ أعْلَمَتِ البُرْدا
- تبسَّمَ في بحْرِيّةٍ قدْ تجهّمَتْفَما بَذَلَتْ وصْلاً ولا ضَرَبَتْ وعْدا
- وراوَدَ منْها فارِكاً قدْ تمنّعَتْفأهْوى لَها نصْلاً وهدّدَها رعْدا
- فأغْرى بها كفَّ الغِلابِ فأصْبَحَتْذَلولاً ولمْ تسْطِعْ لإمرَتِهِ رَدّا
- فحُلَّتُها الحمْراءُ منْ شَفَقِ الضُّحىنَضاها وحَلَّ المُزْنُ منْ جِيدِها عِقْدا
- لكَ اللهُ منْ برْقٍ كأنّ وَميضَهُيَدُ السّاهرِ المقْرورِ قد قدَحَتْ زَنْدا
- تعلّمَ منْ سُكّانِهِ شيَمَ النّدىفغادَرَ أجْزاءَ الحِمى رَوْضَةً تنْدى
- وتوّجَ منْ نُوّارِها قُنَنَ الرُّبىوختّمَ منْ أزْهارِها القُضُبَ المُلْدا
- لَسُرْعانَ ما كانتْ مَناسِفَ للصِّبافقدْ ضحِكَتْ زَهْراً وقد خجِلَتْ وَرْدا
- بِلادٌ عهِدْنا في قَراراتِها الصِّبايقِلُّ لِذاكَ العهْدِ أنْ يألَفَ العهْدا
- إذا ما النّسيمُ أعْتَلَّ في عَرَصاتِهاتَناولَ فيها البانَ والشّيحَ والرّنْدا
- فكمْ في مَجاني وَرْدِها منْ علاقَةٍإذا ما اسْتُثيرَتْ أرْضُها أنْبَتَتْ وجْدا
- إذا اسْتَشْعَرَتْها النّفْسُ عاهَدَتِ الجَوىإذا التَمَحَتْها العيْنُ عاقَدَتِ السُّهْدا
- ومنْ عاشِقٍ حُرٍّ إذا ما اسْتَمالَهُحَديثُ الهَوى العُذْريِّ صيَّرَهُ عَبْدا
- ومنْ ذابِلٍ يحْكي المُحبّينَ رِقّةًفيَثْني إذا ما هَبَّ عَرْفُ الصَّبا قَدّا
- وأنّسَ قَلْبي فهْوَ للعَهْدِ حافِظٌوقَلّ على الأيّامِ مَنْ يحْفَظُ العَهْدا
- صَبورٌ وإن لمْ تَبْقَ إلا ذُبالَةٌإذا استَشْعَلَتْ مسْرى الصَّبا اشْتَعَلَتْ وَقْدا
- خَفوقٌ إذا الشّوْقُ استَجاشَ كَثيبَةَتَجوسُ دِيارَ الصّبْرِ كانَ لها بَنْدا
- وقدْ كُنْتُ جَلْداً قبْلَ أن تُذْهِبَ النّوىذَمايَ وأنْ تسْتأصِل العظْمَ والجِلْدا
- أأجْحَدُ حقَّ الحِبِّ والدّمعُ شاهِدٌوقد وقَعَ التّسْجيلُ منْ بعْدِ ما أدّى
- تَناثَرَ في إثْرِ الحُمولِ فَريدُهُفللّهِ عيْناً مَنْ رأى الجوْهَرَ الفَرْدا
- جرَى يَقَقاً في ملعَبِ الخدِّ أشْهَباوأجْهَدَهُ ركْضُ الأسَى فجَرى ورْدا
- ومُرْتَحِلٍ أجْرَيْتُ دمْعي خلْفَهُليُرْجِعَهُ فاسْتَنّ في إثْرِهِ قَصْدا
- وقلْتُ لقَلْبي طِرْ إلَيْهِ برُقْعَتيفكانَ حَماماً في المَسيرِ بِها هَدّا
- سرَقْتُ صُواعَ العَزْمِ يوْمَ فِراقِهِفلَجَّ ولمْ يَرْقُبْ سُواعاً ولا وُدّا
- وكحّلْتُ جَفْني منْ غُبارِ طَريقِهِفأعْقَبَها دَمْعاً وأوْرَثَها سُهْدا
- ليَ اللهُ كمْ أهْذي بنَجْدٍ وحاجِرٍوأُكْني بدَعْدٍ في غَرامي أو سُعْدى
- وما هوَ إلا الشّوْقُ ثارَ كَمينُهُفأذْهَلَ نَفْساً لمْ تبِنْ عنْدَهُ قَصْدا
- وما بيَ إلا أنْ سَرى الرّكْبُ مَوْهِناوأعْمَلَ في رَمْلِ الحِمى النصَّ والوَخْدا
- وجاشَتْ جُيوشُ الصّبْرِ والبَيْنِ والأسَىلديَّ فكانَ الصّبْرُ أضْعفَها جُنْدا
- ورُمْتُ نُهوضاً واعْتَزَمْتُ موَدِّعافصَدّنيَ المِقْدارُ عنْ وجْهَتي صَدّا
- رَقيقٌ بدَتْ للمُشْتَرينَ عُيوبُهُولمْ تلْتَفِتْ دعْواهُ فاسْتوْجَبَ الرّدّا
- تخلّفَ منّي ركْبُ طَيْبَةَ عانِياأمَا آنَ للعاني المُعَنّى بأنْ يُفْدَى
- مخَلَّفُ سِرْبٍ قد أُصيبَ جَناحُهُوطِرْنَ فلَمْ يسْطِعْ مَراحاً ولا مَغْدى
- نَشَدْتُكَ يا رَكْبَ الحِجازِ تضاءَلَتْلكَ الأرْضُ مهْما اسْتَعْرَضَ السَّهْبُ وامْتَدّا
- وجمَّ لكَ المرْعى وأذْعَنَتِ الصّوىولمْ تَفْتَقِدْ ظِلاً ظَليلاً ولا وِرْدا
- إذا أنْتَ شافَهْتَ الدِّيارَ بطَيْبَةٍوجِئْتَ بها القبْرَ المُقَدَّسَ واللّحْدا
- وآنَسْتَ نُوراً منْ جَنابِ محمّدٍيُداوي القُلوبَ الغُلْبَ والأعْيُنَ الرُّمْدا
- فنُبْ عنْ بَعيدِ الدّارِ في ذلكَ الحمىوأذْرِ بهِ دمْعاً وعفِّرْ بهِ خَدّا
- وقُلْ يا رَسولَ اللّهِ عبْدٌ تقاصَرَتْخُطاهُ وأضْحى منْ أحبّتِهِ فرْدا
- ولمْ يسْتَطِعْ من بعْدِ ما بَعُدَ المَدىسِوى لوْعةٍ تعْتادُ أو مِدْحَةٍ تُهْدى
- تَدارَكْهُ يا غوْثَ العِبادِ برحْمَةٍفجودُكَ ما أجْدى وكفُّكَ ما أنْدى
- أجارَ بكَ اللهُ العِبادَ منَ الرّدىوبوّأهُمْ ظِلاً منَ الأمْنِ مُمْتَدّا
- حَمى دينُكَ الدّنْيا وأقْطَعَكَ الرِّضاوتوّجَكَ العُلْيا وألْبَسَكَ الحمْدا
- وطهّرَ منْكَ القلْبَ لمّا اسْتخصّهُفجَلَّلَهُ نوراً وأوْسَعَهُ رُشْدا
- دَعاهُ فَما وَلّى هَداهُ فما غَوىسَقاهُ فما يَظْما جَلاهُ فَما يصْدا
- تقدّمْتَ مُخْتاراً تأخّرْتَ مَبْعثاًفقَدْ شمَلَتْ علياؤُكَ القَبْلَ والبَعْدا
- وعِلّةُ هَذا الكوْنِ أنْتَ وكلّماأعادَ فأنْتَ القصْدُ فيهِ وما أبْدى
- وهلْ هوَ إلا مَظْهَرٌ أنْتَ سِرُّهُليمْتازَ في الخَلْقِ المُكِبُّ منَ الأهْدى
- فمِنْ عالَمِ الأسْرارِ ذاتُكَ تجْتَليملامِحَ نورٍ لاحَ للطّوْرِ فانْهَدّا
- وفي عالَمِ الحِسِّ اغْتَدَيْتَ مُبَوّألتَشْفي مَنِ اسْتَشْفى وتَهْدي منِ اسْتَهْدى
- فما كنْتَ لوْلا أن تَبُثَّ هِدايَةَمِنَ اللهِ مثْلَ الخلْقِ رسْماً ولا حَدّا
- بِماذا عسى يُثْني عليْكَ مُقَصِّرٌولمْ يألُ فيكَ اللّهُ مدْحاً ولا حمْدا
- بماذا عسى يُجزيكَ هاوٍ على شَفَىمنَ النّارِ قدْ أسْكَنْتَهُ بعْدَها الخُلْدا
- عليْكَ صلاةُ اللهِ يا خيْرَ مُرسَلٍوأكْرَمَ هادٍ أوْضَحَ الحَقّ والرُّشْدا
- عليْكَ صلاةُ الله يا خيْرَ راحِمٍوأشْفَقَ مَنْ يَثْني على رأفَةِ كَبْدا
- عليْك صلاةُ اللهِ يا كاشِفَ العَمىوقد هبّ ليْلُ الشّكِّ وهْوَ قدِ ارْبَدّا
- الى كمْ أُراني في البَطالَةِ كانِعاًوعُمْريَ قدْ ولّى ووِزْريَ قدْ عُدّا
- تقضّى زَماني في لعَلّ وفي عسىفلا عزْمَةٌ تُمْضى ولا لوْعَةٌ تَهْدا
- حُسامُ جَبانٍ كلّما شِيمَ نصْلُهُتَراجَعَ بعْدَ العزْمِ والتَزَمَ الغِمْدا
- ألا ليْتَ شِعْري هلْ أراني ناهِداًأقودُ القِلاصَ البُدْنَ والضّامِرَ النّهْدا
- رَضيعُ لِبانِ الصِّدْقِ فوْقَ شِمِلّةمُضَمَّرةٍ وُسِّدتُ منْ كُورِها مهْدا
- فتُهْدى بأشْواقي السّراةُ إذا سَرَتْوتُحْدى بأشْعاري الرِّكابُ إذا تُحْدى
- الى أن أحُطَّ الرّحْلَ في تُرْبَكَ الذيتضوّعَ نِداً ما رأيْنا لهُ نِدّا
- وأُطْفِئَ في تلْكَ المَوارِدِ غُلّتيوأُحْسبَ قُرْباً مُهْجَةً شكَتِ البُعْدا
- بمَوْلِدِكَ اهْتزّ الوجودُ وأشْرَقَتْقُصورٌ ببُصْرى ضاءَتِ الهضْبَ والوَهْدا
- ومِنْ رُعْبِهِ الأوثانُ خرّتْ مَهابَةًومنْ هوْلِهِ إيوانُ فارِسَ قدْ هُدّا
- وغاضَ لهُ الوادي وصبّحَ عِزَّهُبُيوتاً لنارِ الفُرْسِ أعْدَمَها الوَقْدا
- رعَى اللهُ منْها ليْلَة أطْلَعَ الهُدىعلى الأرضِ منْ آفاقِها القَمَر السّعْدا
- وأقْرَضَ مَلْكاً قامَ فينا بحقِّهالقَدْ أحْرَزَ الفَخْرَ المؤثَّلَ والمَجْدا
- وحيَّ على شَطِّ الخَليجِ محَلّةًيُحالِفُ مَنْ يُلْفَى بها العيشَةَ الرّغْدا
- وجادَ الغَمامُ العِدُّ فيها خَلائِفاًمآثِرُهُمْ لا تعْرِفُ الحصْرَ والعَدّا
- عَليّاً وعُثْمانَ ويَعْقوبَ لا عَدارِضا اللهِ ذاكَ النّجلَ والأب والجَدّا
- حمَوْا وهَمَوْا في حوْمَةِ البأسِ والنّدىفكانُوا الغُيوثَ المُسْتَهِلّةَ والأُسْدا
- وللهِ ماذا خلّفوا منْ خَليفَةٍحَوى الإرْثَ عنْهُمْ والوصيّةَ والعَهْدا
- إذا ما أرادَ الصّعْبَ أغْرى بنَيْلِهِصُدورَ العَوالي والمُطَهّمَةَ الجُرْدا
- فكمْ معْتَدٍ أرْدى وكمْ تائِهٍ هَدىوكمْ حِكْمَةٍ أخْفى وكمْ نِعْمَةٍ أبْدى
- أبا سالِمٍ دين الإلاهِ بكَ اعْتَلىأبا سالِمٍ ظِلُّ الأمانِ بكَ امْتَدّا
- فدُمْ في دِفاعِ اللّهِ تحْتَ وِقايَةٍكَفاكَ بها أنْ تسْحَبَ الحَلَقَ السّرْدا
- ودونَكَها منّي نتيجَةَ فكْرَةٍإذا اسْتُرْشِحَتْ للنَّظْمِ كانَتْ صَفاً صَلْدا
- ولوْ تركَتْ منّي اللّيالي صُبابةًلأجْهَدْتُها ركْضاً وأرْهَقْتُها شَدّا
- ولكنّه جُهْدُ المُقْل بذَلْتُهُوقد أوْضَحَ الأعْذارَ مَنْ بَلغَ الجُهْدا
طول القصيدة
- 1
- 2
- 4
- 6
- 9
- 14
- 19
- 29
- 49
- 79
- 516
83 بيتاً. شريحتها 1% من المتن، ودونها 99%.
المقام: 54,927 قصيدة، والتغطية 100%. الرقم تحت كل عمود أعلى شريحته، وعدد الأبيات الموسوم يطابق عدّ الأبيات المخزّنة في كل قصيدة.
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.