قصيدة
زمانك أفراح لدينا وأعياد
العنوان هو المطلع.
لسان الدين بن الخطيب · قافيتها غير موسومة · 32 بيتاً
- زَمانُكَ أفْراحٌ لدَيْنا وأعْيادُفعِيدٌ ونَيْروزٌ سَعيدٌ وميلادُ
- تَزورُكَ أثناءَ الزّمانِ كأنّهاعُفاةٌ تُرجّي راحَتَيْكَ وقُصّادُ
- فتُهْدي الى كُلٍّ مَقالاً يَخُصُّهُفمِنّا لَها دُرٌّ ومنْهُنّ أجْيادُ
- لقدْ عمّ منْكَ الرّفْدُ مَنْ جاءَ قاصِداًنَوالَكَ حتّى للمَواسِمِ إرْفادُ
- غُصونُ المُنى تُدْني إليْكَ قِطافَهاوللدّهْرِ إسْعافٌ إليْكَ وإسْعادُ
- تعلّمَ من أخْلاقِكَ العدْلَ في الوَرىفلِلْعُدْمِ إعْدامٌ وللْجودِ إيجادُ
- إذا رُمْتَ صَعْباً أو طَلَبْتَ مُمَنّعاًفجَدُّكَ يدْعو بالصِّعابِ فتَنْقادُ
- مَقامُك حيثُ السُّحْبُ هاميةُ النّدىمَقيلٌ لإصْباحِ السُّرى فيهِ إحْمادُ
- تُؤمِّلُهُ الرُّوَادُ إنْ أخْلَفَ الحَياوتَنْجَعُهُ الرُّكْبانُ إنْ نَفِدَ الزّادُ
- وتَهْوى قُلوبُ المُعْتَفينَ لظِلِّهفتُعْمَلُ أقْتابٌ إلَيْهِ وأقْتادُ
- سَلَلْتَ حُسامَ العَضْدِ والقُطْرُ راجِفٌوللرّوْعِ إنبْراقٌ علَيْهِ وإرْعادُ
- وقُدْتَ إلَيْهِ الُرْدَ والنصْرُ خافِقٌيَرِفُّ علَيْها والملائِكُ أعْدادُ
- فَما عاقَها عنْ نَيْلِها القَصْدَ عائِقٌولا عَزّها يوْماً منَ اللهِ إمْدادُ
- وجاهَدْتَ أحْزابَ الضّلالةِ جاهِداًفلَمْ يُغْنِهِمْ منْ حَدِّ سيْفِكَ ما كادوا
- ولاذوا الى السِّلْمِ اسْتِلاماً ورَهْبَةًوقد شارَفوا وِرْدَ المنيّةِ أو كادُوا
- فألّفْتَ ما بيْنَ الظُّبى وجُفونِهاوقد أوْحَشَتْ مِنْهُمْ جُفونٌ وأغْمادُ
- وأجْمَمْتَ حدّ السّيفِ عنْ مُهَجاتِهِمْوقد طالَ منْهُمْ في سُؤالِكَ تَرْدادُ
- وأحْصَنُ دِرْعٍ أيْقَنوا بدِفاعِهِلِبأسِكَ إذْعانٌ إلَيْهِ وإخْلادُ
- فمهّدْتَ بالسِّلْمِ البِلادَ لأهْلِهافللأمْنِ إصْدارٌ علَيْكَ وإيرادُ
- وأصْبَحَتِ الأدْراعُ وهْيَ مَدارعٌوأزْرادُ أوْزارِ الوَغَى وهْيَ أبْرادُ
- أَيوسُفُ حسْبُ القوْلِ فيكَ وإنْ عَلاقُصورٌ فما إنْ يَحصُرُ القَطْرَ تَعْدادُ
- توَقّلْتَ أهْضابَ الجَلالِ وأحْرَزْتَلكَ الحمْدَ آباءٌ كِرامٌ وأجْدادُ
- وأمْلاكُ صِدْقٍ إنْ عَرا الناسَ رائِعٌمنَ الخطْبِ جَدّوا أو عَرَتْ أزْمَةٌ جادُوا
- مَقاماتُهُمْ بِيضٌ وحُمْرُ قِبابِهِمْيَرِفُّ بِها هَدْيٌ ويَشْرُقُ إرْشادُ
- تَحُفُّ بِها الجُرْدُ العِتاقُ ودونَهالِباغِي القِرى نارٌ تُشِبُّ وإيقادُ
- وأنْديَةٌ يَنْتابُها البأسُ والنَّدىفيُخْلَفُ إيعادٌ ويُنْجَزُ مِيعادُ
- ولَمْ تأْلُ سَبْقاً في اقْتِفاءِ سَبيلِهِمْفصُلْتَ كَما صالُوا وسُدْتَ كَما سادُوا
- حَديثٌ لهُ في المَشْرَفيِّ رِوايَةٌوعنْدَ العَوالي السّمْهَريّةِ إسْنادُ
- فَدُمْ تُذْعِرُ الأعْداءَ في شَعَفاتِهاوتَنْقُضُ ما شَدّوا وتَعْمُرُ ما شادُوا
- ويَهْنِيكَ نَيْروزٌ سَعيدٌ قدِ انْقَضىأتَتْكَ على آثارِهِ منْهُ أعْدادُ
- أتاكَ على عِلْمٍ بجُودِكَ في الوَرىفأمّلَ منْ جَدْواكَ ما هوَ يَعْتادُ
- وما هوَ إلا رائِدٌ لبَشائرٍفلازالَ يَحْدوها إليْكَ ويَقْتادُ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.