قصيدة
فيا من يؤمل هذا الجنابا
العنوان هو المطلع.
لسان الدين بن الخطيب · قافيتها د · 28 بيتاً
- فَيا مَنْ يؤمِّلُ هذا الجَنابَاأنَخْتَ بعَقْوَةِ رَعْي العُهودْ
- بَلَغْتَ بيوسُفَ مَثْوى الضّيوفِوَوِرْدَ النّدى ومُناخَ الوفودْ
- ثِمالُ الفَقيرِ ويُسْرُ العَسيروكَهْفُ الغَريبِ ومأوى الطّريدْ
- تَقَيّلَ أخْلاقَ كسْبِ الثّناءِفأيّدَ طارفَها بالتّلِيدْ
- ولمّا استَتَمّ بناءَ العُلىوأحْرزَ شأْوَ الَلالِ البَعيدْ
- وأيْقَنَ أنْ لمْ يَدَعْ غايَةًلراجٍ ولا موْضِعا للمَزيدْ
- وأنّ الدّيارَ جُسومُ الجُسومِتولّى إقامَةَ قصْرٍ مَشيدْ
- تخيّرَ أعْظَمَهُ مَرْمَرافجاءوا بكُلِّ قويٍّ شَديدْ
- لتُحْكَمَ قوّةُ ترْكيبِهبطَبْعٍ صَحيحٍ وعُمْرٍ مَديدْ
- وجاءَتْ تجُرُّ إليْهِ الصّخورَعَمالقَةٌ منْ كُفاةِ الحُشودْ
- إذا جَذَبوها إليْهِمْ حَنَوْاظُهوراً ومَدّوا له كُلَّ جِيدْ
- كأنّهُمُ عَبَدوا صَخْرَةًوذلِكَ هَيْنَمَةٌ بالسّجودْ
- كأنّ الأساطينَ مهْما نظَرْتَإلَيْها موَسَّدةً فوقَ عُودْ
- مُهودٌ توسّدَها توْأَمٌمُقَمّطَةٌ منْ بَناتِ الصّلودْ
- كأنّ بأفْلاكِ أعْجالِهاسَحاباً بِها قِطَعٌ منْ جَليدْ
- سَفائِنُ تَخْرِقُ بحْرَ الفَلاوتَلْحَقُ نحْوَكَ بِيداً فَبيدْ
- كأنّ الصّواري على ظهْرِهاطُرِحْنَ مَخافةَ هوْلٍ شَديدْ
- وإمّا أُعِدّتْ فأعْجازُ نَخْلٍتفطّرَ عنْ طَلْعِ يُمْنٍ نَضيدْ
- تولّى عُطارِدُ إتْقانَهاوقابَلَها منْكَ سَعْدُ السّعودْ
- وعُجْمُ مَهاً ماعرَفْنَ الكلامَعَذارَى بُنيّاتُ أمٍّ وَلودْ
- كَواعِبُ تُخْجِلُ حُورَ الحِجالِبِيضُ الجُسومِ طِوالُ القُدودْ
- لَبِسْنَ رِداءَ الصّباحِ الجَديدِوجَرّرْنَ ذَيْلَ الزّمانِ الجَديدْ
- وقُلْنَ بْشِري بلِقاءِ الإمامِفجاءَتْ مُيَمِّمةً بالصّعيدْ
- أمَوْلايَ عَبْدُكَ ما إنْ لَهُمَدى الدّهْرِ عنْ بابِكُم منْ مَحيدْ
- أتَتْكَ تُقَرِّرُ عُذْرَ البَديهِعلى أنّها ذاتُ نَهْجٍ سَديْد
- ولو أمْهَلَ الوقْتُ تَنْقيحَهالجاوَزْتُ غايةَ عبْدِ الحَميدْ
- فَلا باغَبيِّ ولا بالعَيِيِّولا بالبَطيِّ ولا بالبَليدْ
- بَقيتَ لبَذْلِ نَوالٍ وجُودٍونَشْرِ بُنودِ ونَصْرِ جُنودْ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.