قصيدة
قل للأشوني ولا تحتشم
العنوان هو المطلع.
لسان الدين بن الخطيب · قافيتها غير موسومة · 38 بيتاً
- قُلْ للأَشونيّ ولا تَحْتَشِمْقوْلَ امْرِئٍ بالحَقِّ مُحْتَجِ
- يا مَنْ بَراهُ اللهف لمّا بَرامنْ بَرَدٍ صِرْفٍ ومن ثَلْجِ
- وقِشْرِ رُمّانٍ وشَبٍّ ومنْسُكٍّ وعَفْصٍ قابِضٍ فَجِّ
- عَقْدُكَ كافورٌ بلا مِرْيَةٍوعَقْلُكَ الهَلْهَلُ منْ بَنْجِ
- ولَفْظُكَ البارِدُ يا سيّديمنْ زَمْهَريرٍ هَبَّ في فَجِّ
- لُفَّ على المَعْنى الضّعيفِ القُوَىكخِرْوِ قِطٍّ لُفَّ في خَمْجِ
- عَجِبْتُ منْ زَوْجِكَ ما بالُهالمْ تَسْتَغثْ منْكَ بقُولَنْجِ
- ما بالُها لم ينْصَرِفْ خصْمُهابفالَجٍ منْكَ بِلا فُلْجِ
- ما بالُها لم يعْتَرِضْ خِدْرَهاخَدْرٌ على السُّكْنى معَ الثّلْجِ
- أظُنّها قد سحَقَتْ فُلْفاًفذلِكَ السّحْقُ هوَ المُنْجي
- سافَتْهُ في وَجٍّ وفي خردَلٍومَنْ لِذاكَ الوَجْهِ بالوَجِّ
- ما حالُ مَنْ جاوَرَ منْكَ الصَّباوالقُرُّ مُضْنٍ شَرُّهُ مُشْجِي
- فلا فَمٌ يُعْمِلُ في لَفْظَةٍولا يَدٌ تَدْنو الى فَرْجِ
- وإنْ تشوّفْتَ الى زَوْجَةٍثانِيةٍ حَسْبُكَ منْ زَوْجِ
- عَجوزِ يَنَّيْرٍ بِها تَجتَزيتأتِيكَ للأرْياحِ في فَوْجِ
- تُضْحِكُ لِحْيَيْكَ لَها رِعْدَةٌضِحْكَ الحَصا في مَطْرَحِ المَوْجِ
- فَسُقْ لَها خالَكَ منْ بَعْدِ ماتَجْعَلُهُ للخَبْثِ في دُرْجِ
- واحْمِلْ لها البَيْنَ وبَرْدَ الكُلانَوْعَينِ في تَخْتٍ وفي خُرْجِ
- وبِتْ بِها في مَسْقَطٍ للنّدَىفي بُرْدَةٍ أو مَقْطَعٍ بَرْجي
- وإنْ أرَدْتَ الغَسْلَ فاعْدُدْ لَهُخَلاًّ وبالقِثّاءِ فاسْتَنْجِ
- وامْزُجْ بِمامِيثا وحَبِّ الفَنالَخْلَخَةً مُتْقَنةَ المَزْجِ
- وابْنِ بفَجِّ الرّيحِ عِلِّيّةًتَقْصِدُها في حَذَرِ الهَرْجِ
- واغْنَ بقُطْنِ الثّلْجِ عنْ مَتْجَرٍيُغْنيكَ عنْ جَمعٍ وعنْ حَلْجِ
- واغْزِلْهُ بالرّيحِ وهَيّئْ لهُمَرَمّةَ المَصْقولِ والكَنْجِ
- والصِّنَّ والصِّنَّبْرَ فاجْعَلْهُماعِيداً كَعيدِ العَجِّ والثَّجِّ
- واهْجُرْ مَخيطَ الثّوبِ واحْلِقْ بِهوطُفْ طَوافَ النّاسِ في الحجِّ
- ما أنتَ إلا بارِدٌ شارِدٌمنْ فَلَكِ البُرّادِ في أوْجِ
- جفاؤُكَ الفَظُّ الذي نالَنيصيّرَني للفِكْرِ في هَرْجِ
- عُمْرِيَ ما إنْ نالَني مِثْلُهُمنْ ضَيْمِ سَبْتيٍّ ولا طَنْجي
- فاسْتَغْفِرِ اللهَ ولا تَهْفُ فيكَتْبٍ مَدَى الدّهْرِ ولا دَرْجِ
- ولا تُطِعْ بَرْدَكَ في مِثلِهاإلا لعَبْدٍ لكَ أو عِلْجِ
- لازِلْتَ والشّارِبُ منْ خَسَّةٍوالرّيقُ منْ حامِضِ نارَنْجِ
- يَنَّيْرُ والجَدْيُ إذا عُدِّلاحَظُّكَ منْ شَهْرٍ ومنْ بُرْجِ
- وجِئتَ منْ صُلْبِكَ في مَعْشَرٍمنْ وَلَدٍ عُورٍ ومنْ عُرْجِ
- بيضٍ وسُودٍ فوقَ نِطْعِ الأذىكأنّهُمْ قِطْعاتُ شِطْرَنجِ
- تَخالُهُمْ ياجوجَ دارَتْ بذِي القَرْنَيْنِ يَدْعونَ الى خَرْجِ
- وزيّنَتْ عُنْقَكَ نُغْنوغَةٌكأنّها عُقْدةُ أتْرُنْجِ
- ما هَبّ ريحُ الصّرِّ في بُقْعَةٍوارْتَفَعَ الثّلْجُ على مَرْجِ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.