قصيدة
لما دعا داعي الهوى لبيته
العنوان هو المطلع.
لسان الدين بن الخطيب · قافيتها ه · 27 بيتاً
- لمّا دَعا دَاعِي الهَوَى لَبّيتُهُوحَثَثْتُ رَحْليَ مُسْرِعاً وأتَيْتُهُ
- وحَجَجْتُ كَعْبَتَهُ فَما مِنْ مَنْسَكٍإلاّ أقَمْتُ شِعارَهُ وقَضَيْتُهُ
- ولَو انّني أنْصَفْتُ حَجّ بِيَ الهَوىعَيْنايَ زَمْزَمُهُ وقَلبي بيتُهُ
- مَنْ مُنْصِفي منْ جِيرَةٍ لمْ يَرْحَموادَمْعاً على عَرَصاتِهِمْ أجْرَيْتُهُ
- راعُوا فُؤادي بالصُّدودِ وما رَعَوْاعَهْداً لهُمْ حافَظْتُهُ ورَعَيْتُهُ
- طاوَعْتُ قَلْبي حينَ لجَّ لَجاجُهُفي حُبِّهِمْ ولَوِ انْتَهى لنَهَيْتُهُ
- مَنْ ذا يُواسي في أسىً حالَفْتُهُأمْ مَنْ يُعاني منْ جَوَى عانَيْتُه
- مهْما زَجَرْتُ صَبابَتي حرّضْتُهاوإذا كَفَفْتُ تَشَوُّقي أغْرَيْتُهُ
- يا مَنْ سُكوتي في هَواهُ تَفَكُّرٌفِي شأنِهِ وإذا نَطَقْتُ عَنَيْتُهُ
- يا مَنْ أُمَوِّهُ بالصِّفاتِ وبالحُلَىمنْ أجلِهِ وأَغارُهُ إنْ سَمّيْتُهُ
- يا رَوْضَةً غَرَسَتْ لِحاظي وَرْدَهاوسَكبْتُ دَمْعيَ دِيمَةً وسَقَيْتُهُ
- فإذا جَنَيْتُ بناظِري منْ زَهْرِهاكَتَبَ الهَوى ذَنْباً علَيّ جَنَيْتُهُ
- أدّى إليَّ الطّيْفُ عنْكِ رسالةًفقرَأْتُها ولَوِ استَطَعْتُ قَرَيْتُهُ
- ما كانَ ضرّكِ لوْ أبَحْتِ مُقامَهفبَثَثْتَهُ شَكْوايَ أو ناجَيْتُهُ
- قالَتْ فِداكَ أبِي فُؤادُكَ في يَديعانٍ ولَوْ أنّي أشاءُ فَدَيْتُهُ
- طِبُّ المَسيحِ لدَيّ منْهُ مَسْحَةٌأيُقِيمُ دَاءٌ كلّما داوَيْتُهُ
- أهْدِي لمَنْ أبْغي الشِّفاءَ منَ الجَوىفَيُفيقُ مُضْناهُ ويَحْيَى مَيْتُهُ
- بيَدي حَياةُ مُتَيَّمي وحِمامُهُفلَكمْ تَلافَيْتُ الذي أفْنَيْتُهُ
- أسَألْتَ يوْماً يُوسُفاً مَوْلَى الوَرىشِيَمَ النّدى والبأس واستَجْدَيْتهُ
- مَلكٌ إذا بَذَلَ الحُبا قالَ الحَياأخْشى الفَضيحَةَ إنْ أنا جارَيْتُهُ
- أمَرَ العُلى ونَهَي فقالَتْ طاعَةًما شاءَ شِئْتُ وما أباهُ أبَيْتُهُ
- وسَما انْتِماءً في ذُؤابَةِ خَزْرَجٍفزَكَتْ أرُومَتُهُ وقُدِّسَ بَيْتُهُ
- بَيْتٌ عِمادُ عُلاهُ سَعْدُ عُبادَةٍوطِنابُهُ الأنْصارُ نِعْمَ البَيْتُ بَيْتُهُ
- موْلايَ قابِلْ بالقَبولِ وبالرِّضىنَظْماً بدُرِّ ثَناكَ قدْ حَلّيْتُهُ
- رَقّتْ مَعانِيهِ لدَيّ فلَوْ جَرَىسَحَراً نَسيمُ الرّوضِ لاسْتَجْفَيْتُهُ
- وعَلى احتِكامي في القَريضِ وإنّييَرْويهِ عنّي الدّهْرُ إنْ رَوّيْتُهُ
- فلَقَدْ هَمَمْتُ بأن أقومَ بواجِبيمنْ حَقِّ مَدْحِكَ ثمّ ما وَفّيتُهُ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.