قصيدة
دعاك بأقصى المغربين غريب
العنوان هو المطلع.
لسان الدين بن الخطيب · قافيتها ب · 54 بيتاً
- دَعَاكَ بِأَقْصَى الَمَغَرِبَيْنِ غَريبُوَأَنْتَ عَلَى بُعْدِ الْمَزَارِ قَرِيبُ
- مُدِلٌّ بِأَسْبَابِ الرَّجَاءِ وَطَرْفُهُغَضِيضٌ عَلَى حُكْمِ الْحَيَاءِ مَريبُ
- يُكَلِّفُ قُرْصَ الْبَدْرِ حَمْلَ تَحِيُّةٍإِذَا مَا هَوَى وَالشَّمْسَ حِينَ تَغِيبُ
- لِتَرْجعَ مِنْ تِلْكَ الْمَعَالِمِ غُدْوَةوَقَدْ ذَاعَ مِنْ رَدِّ التَّحِيَّةِ طِيبُ
- ويَسْتَودِعُ الرِّيحَ الشَّمَالَ شَمَائِلاًمِنَ الْحُبِّ لَمْ يَعْلَم بِهنَّ رَقِيبُ
- وَيَطْلُبُ فِي جَيْبِ الْجَنُوبِ جَوَابَهَاإِذَا مَا أَطَلَّتْ وَالصَّبَاحُ جَنِيبُ
- ويستفهِمُ الكَفَّ الخَصيبَ ودَمعهغَراما بِحِنَّاء النَجيع خَضِيبُ
- ويتبعُ آثَارَ الْمَطِيّ مُشَيِّعاًوَقَدْ زَمْزَمَ الْحَادِي وَحَنَّ نَجيبُ
- إِذَا أَثُر الأَخْفَافِ لاَحَتْ مَحَارِباًيَخِرُّ عَلَيْهَا رَاكِعاً وَيُنِيبُ
- وَيَلْقَى رِكَابَ الْحَجِّ وَهْيَ طَلاَئِحطِلاَحٌ وَقَدْ لَبَّى النِّدَاءَ لَبِيبُ
- فَلاَ قَوْلَ إِلاَّ أَنَّةٌ وَتَوَجُّعٌوَلاَ حَوْلَ إِلاَّ زَفْرَةٌ وَنَجِيبُ
- غَلِيلٌ وَلِكنْ مِنْ قَبُولِكَ مُنْهَلٌعَلِيلٌ وَلِكَنْ مِنْ رَضَاكَ طَبيِبُ
- أَلاَ لَيْتَ شِعْري وَالأَمَانِيُّ ضَلَّةٌوَقَدْ تُخْطِئُ الآمَالُ ثُمَّ تُصِيبُ
- أَيُنْجِدُ نَجْدٌ بَعْدَ شَحْطِ مَزَارِهِوَيَكْئُبُ بَعْدَ الْبُعْدِ مِنْهُ كَثِيبُ
- وَتُقْضَى دُيُونِي بَعْدَمَا مَطَلَ الْمَدَىوَيَنْفُدُ بَيْعِي وَالْمَبيعُ مَعِيبُ
- وَهَلْ أَقْتَضِي دَهْرِي فَيُسْمِحُ طَائِعاًوَأَدْعُو بِحَظِّي مُسْمِعاً فَيُجِيبُ
- وَيَا لَيْتَ شِعْرِي هَلْ لِحَوْمِيَ مَوْرِدٌلَدَيْكَ وَهَلْ لِي فِي رِضَاكَ نَصِيبُ
- وَلَكِنَّكَ الْمَوْلَى الْجَوَادُ وَجَارُهُعَلَى أَيَّ حَالٍ كَانَ لَيْسَ يَخِيبُ
- وَكَيْفَ يَضِيقُ الذَّرْعُ يَوْماً بِقَاصِدٍوَذَاكَ الْجَنَابُ الْمُسْتَجَارُ رَحِيبُ
- وَمَا هَاجَنِي إِلاَّ تَأَلُّقُ بَارِقٍيَلُوحُ بِفَوْدِ اللَّيْلِ مِنْهُ مَشِيبُ
- ذَكَرْتُ بِهِ رَكْبَ الْحِجَازِ وَجِيرَةًأَهَابَ بِهَا نَحْوَ الْحَبِيبِ مُهِيبُ
- فَبتُّ وَجَفْنِي مِنْ لآلِئ دَمْعِهِغَنِيٌّ وَصَبْرِي لِلشُّجُونِ سَلِيبُ
- تُرَنِّحُنِي الذِّكْرَى وَيَهْفُو بِيَ الْجَوَىكَمَا مَالَ غُصْنٌ فِي الرِّيَاضِ رَطِيبُ
- وَأَحْضِرُ تَعْلِيلاً لِشَوْقِيَ بِالْمُنَىوَيَطْرُقُ وَجْدٌ غَالِبٌ فَأَغِيبُ
- مَرَامِي لَوِ اعْطِيتُ الأَمَانِيَّ زَوْرَةٌيُبَثُّ غَرَامٌ عِنْدَهَا وَوَجِيبُ
- فَقَوْل حَبِيبٍ إِذْ يَقْول تشُّوقاًعَسَى وَطَنٌ يَدْنُو إِلَيَّ حَبِيبُ
- تَعَجَّبْتُ مِنْ سَيْفِي وَقَدْ جَاوَرَ الْغَضَابِقَلْبِي فَلَمْ يَسْبكْهُ مِنْهُ مُذِيبُ
- وَأَعْجَبُ أَنْ لاَ يُورِقَ الرُّمْحُ فِي يَدِيوَمِنْ فَوْقِهِ غَيْثُ الشُّؤونِ سَكِيبُ
- فَيَا سَرْحَ ذَاكَ الْحَيّ لَوْ أَخْلَفَ الْحَيَالأَغْنَاكَ مِنْ صَوْبِ الدُّمُوعِ صَبِيبُ
- وَيَا هَاجِرَ الْجَوِّ الْجَديبِ تَلَبُّثاًفَعَهْدِيَ رَطْبُ الْجَانِبَيْن خَصِيبُ
- وَيَا قَادحَ الزَّنْدِ الشَّحَاحِ تَرَفُّقاًعَلَيْكَ فَشَوْقِي الْخَارِجِيُّ شَبِيبُ
- أَيَا خَاتِمَ الرُّسْلِ الْمَكِينِ مَكَانُهُحَدِيثُ غَرِيبِ الدَّارِ فِيكَ غَرِيبُ
- فُؤَادٌ عَلَى جَمْرِ الْبعَادِ مُقَلَّبٌيُمَاحُ عَلَيْهِ لِلدُّمُوعِ قَلِيبُ
- فَوَاللهِ مَا يَزْدَادُ إلاَّ تَلَهُّباًأَأَبْصَرْتَ مَاءً ثَارَ عَنْهُ لَهيِبُ
- فَلَيْلَتُهُ لَيْلُ السَّلِيمِ وَيَوْمُهَاإِذَا شُدَّ لِلشَّوْقِ الْعِصَابُ عَصِيبُ
- هَوَايَ هُدىً فِيكَ أَهْتَدَيْتُ بِنُورِهِوَمُنْتَسَبِي لِلصَّحْبِ مِنْكَ نَسِيبُ
- وَحَسْبِي عُلىً أَنِّي لِصَحْبكَ مُنْتَمٍوَلِلْخَزْرجِيِّينَ الْكِرَامِ نَسِيبُ
- عَدَتْ عَنْ مَغَانِيكَ الْمَوثُوقَةِ لِلْعِدَىعَقَارِبُ لاَ يَخْفَى لَهُنَّ دَبِيبُ
- حِرَاصٌ عَلَى إِطْفَاءِ نُورٍ قَدَحْتَهُفَمُسْتَلَبٌ مِنْ دُوِنِه وَسلِيبُ
- فَكَمْ مِنْ شَهيدٍ فِي رِضَاكَ مُجَدَّلٍيُظَلِّلُهُ نَسْرٌ وَيَنْدُبُ ذِيبُ
- تَمُرُّ الرِّيَاحُ الْغُفْلُ فَوْقَ كُلُومِهِمْفَتَعْبَقُ مِنْ أَنْفَاسِهَا وَتَطِيبُ
- بِنَصْرِكَ عَنْكَ الشُّغْلُ مِنْ غَيْرِ مِنَّةٍوَهَلْ يَتَسَاوَى مَشْهَدٌ وَمَغِيبُ
- فَإِنْ صَحَّ مِنْكَ الْحَظُّ طَاوَعَتِ الْمُنَىوَيَبْعُدُ مَرْمَى السَّهْم وَهْوَ مُصِيبُ
- وَلَوْلاَكَ لَمْ يُعْجَمْ مِنَ الرُّومِ عُودُهَافَعُودُ الصَّلِيبِ الأَعْجَمِيّ صَلِيبُ
- وَقَدْ كَادَتِ الأَحْوَالُ لَوْلاَ مرَاغِبٌضَمِنْتَ وَوَعْدٌ بِالظُّهُورِ تَرِيبُ
- فَمَا شِئْتَ مِنْ نَصْرٍ عَزيزِ وَأَنْعُمأَثَابَ بِهِنَّ الْمُوِمِنينَ مُثيبُ
- مَنَابِرُ عِزٍّ أَذّنَ الْفَتْحُ فَوْقَهَاوَأَفْصَحَ لِلْعَضْبِ الطَّرِيِرِ خَطيِبُ
- نَقُودُ إِلَى هَيْجَائِهَا كُلَّ صَاهِلٍكَمَا رِيعَ مَكْحُولَ اللِّحَاظِ دَبِيبُ
- وَنَجْتَابُ مِنْ سَرْدِ الْيَقيِنِ مَدَارِعاًيُكَيِّفُهَا مَنْ يَجْتَبي وَيُنيبُ
- إِذَا اضطَربَ الْخَطِّيُّ فَوْقَ غَديِرهَايَرُوقُكَ مِنْهَا لُجَّةٌ وَقَضِيبُ
- فَعُذْراً وَإِغْضَاءً وَلاَ تَنْسَ صَارِخاًبعِزِّك يَرْجُو أَنْ يُجيبَ مُجِيبُ
- وَجَاهَكَ بَعْدَ اللهِ نَرْجُو وَإِنَّهُلَحَظٌّ مَلِيءٌ بالوفاء رغيب
- عليك صلاة الله ما طيب الفضاعليك مطيل بِالثَّنَاءِ مُطِيبُ
- وَمَا اهْتَزَّ قَدٌّ لِلْغُصُونِ مُرَنِّحٌوَمَا افْتَرَّ ثَغْرٌ لِلْبُرُوقِ شَنِيبُ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.