قصيدة

دعاك بأقصى المغربين غريب

العنوان هو المطلع.

لسان الدين بن الخطيب · قافيتها ب · 54 بيتاً

  1. دَعَاكَ بِأَقْصَى الَمَغَرِبَيْنِ غَريبُوَأَنْتَ عَلَى بُعْدِ الْمَزَارِ قَرِيبُ
  2. مُدِلٌّ بِأَسْبَابِ الرَّجَاءِ وَطَرْفُهُغَضِيضٌ عَلَى حُكْمِ الْحَيَاءِ مَريبُ
  3. يُكَلِّفُ قُرْصَ الْبَدْرِ حَمْلَ تَحِيُّةٍإِذَا مَا هَوَى وَالشَّمْسَ حِينَ تَغِيبُ
  4. لِتَرْجعَ مِنْ تِلْكَ الْمَعَالِمِ غُدْوَةوَقَدْ ذَاعَ مِنْ رَدِّ التَّحِيَّةِ طِيبُ
  5. ويَسْتَودِعُ الرِّيحَ الشَّمَالَ شَمَائِلاًمِنَ الْحُبِّ لَمْ يَعْلَم بِهنَّ رَقِيبُ
  6. وَيَطْلُبُ فِي جَيْبِ الْجَنُوبِ جَوَابَهَاإِذَا مَا أَطَلَّتْ وَالصَّبَاحُ جَنِيبُ
  7. ويستفهِمُ الكَفَّ الخَصيبَ ودَمعهغَراما بِحِنَّاء النَجيع خَضِيبُ
  8. ويتبعُ آثَارَ الْمَطِيّ مُشَيِّعاًوَقَدْ زَمْزَمَ الْحَادِي وَحَنَّ نَجيبُ
  9. إِذَا أَثُر الأَخْفَافِ لاَحَتْ مَحَارِباًيَخِرُّ عَلَيْهَا رَاكِعاً وَيُنِيبُ
  10. وَيَلْقَى رِكَابَ الْحَجِّ وَهْيَ طَلاَئِحطِلاَحٌ وَقَدْ لَبَّى النِّدَاءَ لَبِيبُ
  11. فَلاَ قَوْلَ إِلاَّ أَنَّةٌ وَتَوَجُّعٌوَلاَ حَوْلَ إِلاَّ زَفْرَةٌ وَنَجِيبُ
  12. غَلِيلٌ وَلِكنْ مِنْ قَبُولِكَ مُنْهَلٌعَلِيلٌ وَلِكَنْ مِنْ رَضَاكَ طَبيِبُ
  13. أَلاَ لَيْتَ شِعْري وَالأَمَانِيُّ ضَلَّةٌوَقَدْ تُخْطِئُ الآمَالُ ثُمَّ تُصِيبُ
  14. أَيُنْجِدُ نَجْدٌ بَعْدَ شَحْطِ مَزَارِهِوَيَكْئُبُ بَعْدَ الْبُعْدِ مِنْهُ كَثِيبُ
  15. وَتُقْضَى دُيُونِي بَعْدَمَا مَطَلَ الْمَدَىوَيَنْفُدُ بَيْعِي وَالْمَبيعُ مَعِيبُ
  16. وَهَلْ أَقْتَضِي دَهْرِي فَيُسْمِحُ طَائِعاًوَأَدْعُو بِحَظِّي مُسْمِعاً فَيُجِيبُ
  17. وَيَا لَيْتَ شِعْرِي هَلْ لِحَوْمِيَ مَوْرِدٌلَدَيْكَ وَهَلْ لِي فِي رِضَاكَ نَصِيبُ
  18. وَلَكِنَّكَ الْمَوْلَى الْجَوَادُ وَجَارُهُعَلَى أَيَّ حَالٍ كَانَ لَيْسَ يَخِيبُ
  19. وَكَيْفَ يَضِيقُ الذَّرْعُ يَوْماً بِقَاصِدٍوَذَاكَ الْجَنَابُ الْمُسْتَجَارُ رَحِيبُ
  20. وَمَا هَاجَنِي إِلاَّ تَأَلُّقُ بَارِقٍيَلُوحُ بِفَوْدِ اللَّيْلِ مِنْهُ مَشِيبُ
  21. ذَكَرْتُ بِهِ رَكْبَ الْحِجَازِ وَجِيرَةًأَهَابَ بِهَا نَحْوَ الْحَبِيبِ مُهِيبُ
  22. فَبتُّ وَجَفْنِي مِنْ لآلِئ دَمْعِهِغَنِيٌّ وَصَبْرِي لِلشُّجُونِ سَلِيبُ
  23. تُرَنِّحُنِي الذِّكْرَى وَيَهْفُو بِيَ الْجَوَىكَمَا مَالَ غُصْنٌ فِي الرِّيَاضِ رَطِيبُ
  24. وَأَحْضِرُ تَعْلِيلاً لِشَوْقِيَ بِالْمُنَىوَيَطْرُقُ وَجْدٌ غَالِبٌ فَأَغِيبُ
  25. مَرَامِي لَوِ اعْطِيتُ الأَمَانِيَّ زَوْرَةٌيُبَثُّ غَرَامٌ عِنْدَهَا وَوَجِيبُ
  26. فَقَوْل حَبِيبٍ إِذْ يَقْول تشُّوقاًعَسَى وَطَنٌ يَدْنُو إِلَيَّ حَبِيبُ
  27. تَعَجَّبْتُ مِنْ سَيْفِي وَقَدْ جَاوَرَ الْغَضَابِقَلْبِي فَلَمْ يَسْبكْهُ مِنْهُ مُذِيبُ
  28. وَأَعْجَبُ أَنْ لاَ يُورِقَ الرُّمْحُ فِي يَدِيوَمِنْ فَوْقِهِ غَيْثُ الشُّؤونِ سَكِيبُ
  29. فَيَا سَرْحَ ذَاكَ الْحَيّ لَوْ أَخْلَفَ الْحَيَالأَغْنَاكَ مِنْ صَوْبِ الدُّمُوعِ صَبِيبُ
  30. وَيَا هَاجِرَ الْجَوِّ الْجَديبِ تَلَبُّثاًفَعَهْدِيَ رَطْبُ الْجَانِبَيْن خَصِيبُ
  31. وَيَا قَادحَ الزَّنْدِ الشَّحَاحِ تَرَفُّقاًعَلَيْكَ فَشَوْقِي الْخَارِجِيُّ شَبِيبُ
  32. أَيَا خَاتِمَ الرُّسْلِ الْمَكِينِ مَكَانُهُحَدِيثُ غَرِيبِ الدَّارِ فِيكَ غَرِيبُ
  33. فُؤَادٌ عَلَى جَمْرِ الْبعَادِ مُقَلَّبٌيُمَاحُ عَلَيْهِ لِلدُّمُوعِ قَلِيبُ
  34. فَوَاللهِ مَا يَزْدَادُ إلاَّ تَلَهُّباًأَأَبْصَرْتَ مَاءً ثَارَ عَنْهُ لَهيِبُ
  35. فَلَيْلَتُهُ لَيْلُ السَّلِيمِ وَيَوْمُهَاإِذَا شُدَّ لِلشَّوْقِ الْعِصَابُ عَصِيبُ
  36. هَوَايَ هُدىً فِيكَ أَهْتَدَيْتُ بِنُورِهِوَمُنْتَسَبِي لِلصَّحْبِ مِنْكَ نَسِيبُ
  37. وَحَسْبِي عُلىً أَنِّي لِصَحْبكَ مُنْتَمٍوَلِلْخَزْرجِيِّينَ الْكِرَامِ نَسِيبُ
  38. عَدَتْ عَنْ مَغَانِيكَ الْمَوثُوقَةِ لِلْعِدَىعَقَارِبُ لاَ يَخْفَى لَهُنَّ دَبِيبُ
  39. حِرَاصٌ عَلَى إِطْفَاءِ نُورٍ قَدَحْتَهُفَمُسْتَلَبٌ مِنْ دُوِنِه وَسلِيبُ
  40. فَكَمْ مِنْ شَهيدٍ فِي رِضَاكَ مُجَدَّلٍيُظَلِّلُهُ نَسْرٌ وَيَنْدُبُ ذِيبُ
  41. تَمُرُّ الرِّيَاحُ الْغُفْلُ فَوْقَ كُلُومِهِمْفَتَعْبَقُ مِنْ أَنْفَاسِهَا وَتَطِيبُ
  42. بِنَصْرِكَ عَنْكَ الشُّغْلُ مِنْ غَيْرِ مِنَّةٍوَهَلْ يَتَسَاوَى مَشْهَدٌ وَمَغِيبُ
  43. فَإِنْ صَحَّ مِنْكَ الْحَظُّ طَاوَعَتِ الْمُنَىوَيَبْعُدُ مَرْمَى السَّهْم وَهْوَ مُصِيبُ
  44. وَلَوْلاَكَ لَمْ يُعْجَمْ مِنَ الرُّومِ عُودُهَافَعُودُ الصَّلِيبِ الأَعْجَمِيّ صَلِيبُ
  45. وَقَدْ كَادَتِ الأَحْوَالُ لَوْلاَ مرَاغِبٌضَمِنْتَ وَوَعْدٌ بِالظُّهُورِ تَرِيبُ
  46. فَمَا شِئْتَ مِنْ نَصْرٍ عَزيزِ وَأَنْعُمأَثَابَ بِهِنَّ الْمُوِمِنينَ مُثيبُ
  47. مَنَابِرُ عِزٍّ أَذّنَ الْفَتْحُ فَوْقَهَاوَأَفْصَحَ لِلْعَضْبِ الطَّرِيِرِ خَطيِبُ
  48. نَقُودُ إِلَى هَيْجَائِهَا كُلَّ صَاهِلٍكَمَا رِيعَ مَكْحُولَ اللِّحَاظِ دَبِيبُ
  49. وَنَجْتَابُ مِنْ سَرْدِ الْيَقيِنِ مَدَارِعاًيُكَيِّفُهَا مَنْ يَجْتَبي وَيُنيبُ
  50. إِذَا اضطَربَ الْخَطِّيُّ فَوْقَ غَديِرهَايَرُوقُكَ مِنْهَا لُجَّةٌ وَقَضِيبُ
  51. فَعُذْراً وَإِغْضَاءً وَلاَ تَنْسَ صَارِخاًبعِزِّك يَرْجُو أَنْ يُجيبَ مُجِيبُ
  52. وَجَاهَكَ بَعْدَ اللهِ نَرْجُو وَإِنَّهُلَحَظٌّ مَلِيءٌ بالوفاء رغيب
  53. عليك صلاة الله ما طيب الفضاعليك مطيل بِالثَّنَاءِ مُطِيبُ
  54. وَمَا اهْتَزَّ قَدٌّ لِلْغُصُونِ مُرَنِّحٌوَمَا افْتَرَّ ثَغْرٌ لِلْبُرُوقِ شَنِيبُ

المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.