قصيدة
جهاد هوى لكن بغيري ثوابي
العنوان هو المطلع.
لسان الدين بن الخطيب · قافيتها غير موسومة · 35 بيتاً
- جِهَادُ هَوىً لَكِنْ بِغَيْرِي ثَوَابيوَشَكْوَى جَوىً لَكِنْ بِغَيْرِي جَوَابِي
- وَعُمْرٍ تولى في لَعَلَّ وَفي عَسىوَدَهْرٍ تَقَضَّى فِي نَوى وَعِتَابِ
- أَمَا آنَ لِلْمُنْبَتِّ فِي سُبُلِ الْهَوَىبِأَنْ يَهْتَدِي يَوْماً سَبِيلَ صَوَابِ
- تَأَمَّلْتُهَا خَلْفِي مَرَاحِل جُبْتُهَايُنَاهِزُ فِيهَا الأَرْبِعيِنَ حِسَابِي
- جَرَى بِيَ طِرْفُ اللَّهْوِ حَتَّى شَكَا الْوَجَىوَأَقْفَرَ مِنْ زَادِ النَّشَاطِ جِرَابِي
- وَمَا حَصَلَتْ نَفْسي عَلَيْهَا بِطَائِلٍوَلاَ ظَفِرَتْ كَفِّي ببَعْضِ طِلاَبِ
- نَصِيبِيَ مِنْهَا حَسَرةٌ كَوْنُهَا مَضَتْبِغَيْرِ زَكَاةٍ وَهْيَ مِثْلُ نِصَابِ
- وَمَا رَاعَنِي وَالدَّهْرُ رَبُّ وَقَائِعٍسِجَالٍ عَلَى أَبْنَائِهِ وَغِلاَبِ
- سِوَى شَعَرَاتٍ لُحْنَ مِنْ فَوْقِ مَفْرَقِيقَذَقْنَ لِشَيْطَانِ الصَّبَا بِشِهَابِ
- أبَحْنَ ذِمَاري وَانْتَهَبْنَ شَبِيبَتِيأَهْنَّ نُصُولٌ أَمْ فُصًولُ خِضابِ
- وَقَدْ كُنْتُ يَهْوَى الرَّوْضُ نشر شَمَائِليوَيَمْرَحُ غُصْنُ الْبَانِ طَيَّ ثِيَابِي
- فَمُذْ كَتَبَ الْوَخْطُ المُلِمُّ بِعارِضيحروفاً أتى فيها بمحض عتاب
- نسخت بما قد خطه سُنَّةَ الْهَوَىوَكَمْ سُنَّةٍ مَنْسُوخَةٍ بِكِتَابِ
- سَلاَمٌ عَلَى تِلْكَ الْمَعَاهِدِ إِنَّهَامَرَابِعُ أُلاَّفِي وَعَهْدُ صِحَابِي
- وَيَا آسَةَ الْعَهْدِ انْعَمِي فَلَطَالَمَاسَكبْتُ عَلَى مَثْوَاكِ مَاءَ شَبَابِي
- كَأَنَّي بِذَاتِ الضَّالِ تَعْجَبُ مِنْ فَتَىتَذَكَّرَ فِيهَا اللَّهْوَ بَعْدَ ذَهَابِ
- تَقُولُ أَذِكْرِى بَعْدَمَا بَانَ جِيرَتِيوَصَوَّحَ رَوْضِي وَاقْشَعَرَّ جَنَابِي
- وَأصْبَحْتُ مِنْ بَعْدِ الأَوَانِسِ كَالدُّمَىيَهُولُ حُدَاةَ الْعِيسِ جَوْبُ يَبَابِي
- تَغَارُ الرِّيَاحُ السَّافِيَاتُ بطَارِفِيفَمَا إِنْ تَرِيمُ الرَّكْضَ حَولَ هِضَابِي
- فَإِنْ سَجَعَ الرُّكْبَانُ فِيَّ بِمِدْحَةٍحَثَتْ في وُجُوهِ الْمَادِحِينَ تُرَابِي
- أَلَمْ تَعْلَمُوا أَنَّ الْوَفَاءَ سَجَّيتِيإِذَا شَحَطتْ دَارِي وَشَطَّ رِكَابِي
- سَقَاكَ كَدَمْعِي أَو كَجُودِكَ وَابِلٌيُقَلِّدُ نَحْرَ الْحَوْضِ دُرَّ حَبَابِ
- وَلاَ بَرِحَتْ تَهْفُو لِمَعْهَدِكَ الصَّبَاوَيَسْحَبُ فِيهِ الْمُزْنُ فَضْلَ سَحَابِ
- سِوَايَ يَرُوعُ الدَّهْرُ أَوْ يَسْتَفِزُّهُبِيَوْمِ فِرَاقٍ أَوْ بِيوْمِ إِيَابِ
- وَغَيْرِيَ يَثْنِي الْحْرِصُ ثِنْيَ عِنَانِهِإِلَى نَيْلِ رِفْدٍ وَالتِمَاسِ ثَوَابِ
- تَمَلَّأتُ بالدُّنْيَا الدَّنِيَّةِ خِبْرَةًفَأَعْظَمُ مَا بِالنَّاسِ أَيْسَرُ مَا بِي
- وَأَيْقَنْتُ أنَّ اللهَ يَمْنَحُ جَاهِداًوَيَرْزُقُ أَقْوَاماً بِغَيْرِ حِسَابِ
- فَيَاذُلَّ أّذْنٍ همُّهَا إِذْنَ حَاجِبٍوَيَا هُونَ وَجْهٍ خَلْفَ سُدَّةِ بَابِ
- وَقَدْ كَانَ هَمِّي أَنْ تُعَانِي مطيّتيبِبَعْضِ نَبَاتِ النّيلِ خَوْضَ عُبَابَ
- وَأُضْحِي وَمِحْرَابُ الدُّجَى مُتَهَجَّدِيوَأَمْسِي وَمَاءُ الرَّافِديْنِ شَرَابِي
- وَتَضْحَكُ مِنْ بَغْدَادَ بيضُ قِبَابهاإِذَا مَا تَرَاءَتْ بِالسَّوَادِ قِبَابِي
- وَلَكِنْ قَضَاءٌ يَغْلِبُ الْعَزْمَ حُكْمُهُوَيَضْرِبُ مِنْ دُونِ الْحِجَا بِحجَابِ
- يَقُولُونَ لِي حَتَّامَ تَنْدُبُ فَائِتاًفَقُلْتُ وَحُسْنُ الْعَهْدِ لَيْسَ بِعَابِ
- إِذَا أَنَا لَمْ آسفْ عَلَى زَمَنٍ مَضَىوَعَهْدٍ تَقَضَى فِي صِباً وَتَصَابِي
- فَلاَ نَظمَتْ دُرَّ الْقِريضِ قَرِيحَتيوَلاَ كَانَتِ الآدَابُ أَكْبَرَ دَابِي
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.