قصيدة
مولاي يا خير ملوك الورى
العنوان هو المطلع.
لسان الدين بن الخطيب · قافيتها ه · 31 بيتاً
- مَوْلاَيَ يَا خَيْرَ مُلُوكِ الْوَرَىوَنُخْبَةَ النَّصْرِ وَأَرْبَابِهِ
- قُمْتَ بِأَمْرِ أَنْتَ أَهْلٌ لَهُفَلْتَأَتِ هَذَا الأمْرَ مِنْ بَابهِ
- لاَ تُدْنِ مِنْ بَابِكَ شَخْصاً يَرَىبأَنَّهُ فِي النَّاسِ أَوْلَى بِهِ
- وَعِنْدَهُ مَالٌ وَمِنْ خَلْفِهِأيْدٍ تَعَلَّقْنَ بِأَهْدَابِهِ
- لاَ سِيَّمَا مَنْ دَخَلتْ أُذْنُهُوَانْتَفَخَتْ مِنْ تَحْتِ أَثْوَابِهِ
- وَخَافَ مِنْهُ الْمُلْكُ فِيمَا مَضَىوَكَانْ يَنْويِ قَطْعَ أَسْبَابِهِ
- قَدْ أَفْسدتُ أَقْوَالَ كُهَانِهِفِكَرتَهُ اليوم محسبهِ
- يَنْظُرُ فِي الْمِرْآةِ مِنْ وَجْههِبَيْنَ مَوَالِيهِ وَأَحْزَابِهِ
- عَرُوسَ مُلْكٍ طَالَمَا أُعْمِلَتْفِي عَقْدِهِ أَرْجُلُ خُطَّابِهِ
- فَهَمُّهُ اْستِبْدَالُ قُوَّادِهِوَفِكْرُهُ اسْتِنْخَابُ كُتَّابِهِ
- إِنْ نَامَ كَانَتْ حُلْمَ أَفْكَارِهِأَوْ قَامَ كَانَتْ نُصْبَ مِحْرَابِهِ
- يَنْقُدُكَ الْغِيبَةَ مَهْمَا خَلامَا بَيْنَ أَهْلِيهِ وَأَصْحَابِهِ
- وَيَجْذُبُ الْجُنْدَ إِلَى نَفْسِهِبِخَادِعِ الْقَوْلِ وَخَلاَّبِهِ
- كَانَ بِهِ إِنْ لَمْ تَكُنْ حَازِماًوَالْوَفْدُ يَبْغِي إِذْنَ حُجَّابِهِ
- وَالآنَ قَدْ هَابَكَ فَاحْذَرْ فَمَايَبْدَأ فَتْكاً غَيْرُ هَيَّابِهِ
- وَقَاطِعُ الدَّوْلَةِ مُسْتَقْبِلٌفَلْتَسْتَعِذْ مِنْ شَرِّ أَوْصَابِهِ
- وَاللهُ يَكْفِيكَ شُرُورَ الْعِدَىلا يَسْتَعِينُ الْعبْدُ إلاَّ بِهِ
- وَالْمُلْكُ لَمْ يُقْصَرْ عَلَى أًمَّةٍوَإِنَّمَا الْمُلْكُ لِغُلاَّبِهِ
- هَذَا ابْنُ هُودٍ بَعْدَ إِرْثِ الْعُلَىفَازَ بَنُو نَصْر بِأَسْلاَبِهِ
- لاَ يَسْتَلِذُّ الْعَيْشَ لَيْثُ الشَّرَىحَتَّى يَذْودَ الأسْدَ عَنْ غابِهِ
- وَإِنْ أَضَعْتَ الْحَزْمَ لَمْ تَنْفَلِتْمِنْ ظُفُر الْحَيْنِ وَمِنْ نَابِهِ
- لاَ تَتَّهِمْنِي إِنَّنِي مُمْتَلٍمِنْ حِكَمِ الْمُلْكِ وَآدَابِهِ
- وَعَقْلَكَ الْمَوْهُوبَ حَكِّمْهُ فِيالأَحْوَالِ وَاشْكُرْ فَضْلَ وَهَّابِهِ
- وَكُلُّ مَنْ أَدْلَلْتَهُ قَبْلَهَاعَلِّمْهُ بِالْمُلْكِ وَأَلْقَابِهِ
- لَمْ يُرَ مَلْكٌ فِي زَمَانٍ خَلاَقَامَ لَهُ رَسْمٌ بِأَتْرَابِهِ
- مَنْ قُلْتَ يَا عَمِّ لَهُ مَرَّةًثِقْ بِتَعَاطِيهِ وَإِعْجَابِهِ
- أَوْ سَيِّدي دَامَ يَرَى سَيِّدِيحَقّاً لَهُ قُمْتَ بِإيجَابِهِ
- وَابْسُطْ عَلَى الْخَلَقِ مِنَ الْعَدْلِ مَايَسْتَتِرُ الْخَلْقُ بِجِلْبَابِهِ
- وَأَحْكِمِ السِّلْمَ لَهُمْ عَاقِداًعُقْدَةَ غِرٍّ ظَاهِرٍ نَابِهِ
- وَمَهِّدِ السُّلْطَانَ فِعْلَ امْرِىءٍيُخَلِّفُ الْمُلْكَ لأَعْقَابِهِ
- وَبَعْدَ فَرْضِ الْحَجِّ لاَبُدَّ لِيمِنْ دَارِ مَوْلاَيَ وَمِنْ بَابِهِ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.