قصيدة

الحمد لله موصولا كما وجبا

العنوان هو المطلع.

لسان الدين بن الخطيب · قافيتها غير موسومة · 32 بيتاً

  1. الْحَمْدُ للهِ مَوْصُولاً كَمَا وَجَبَافَهْوَ الَّذِي بِرِدَاءِ الْعِزَّةِ احْتَجَبَا
  2. الْبَاطِنُ الظَّاهِرُ الْحَقُّ الَّذِي عَجَزَتْعَنْهُ الْمَدَارِكُ لَمَّا أَمْعَنَتْ طَلَبَا
  3. عَلاَ عَنِ الْوَصْفِ مَنْ لاَ شَيءَ يُدْرِكُهُوَجَلَّ عَنْ سَبَبٍ مَنْ أَوْجَدَ السَّبَبَا
  4. والشُّكْرُ للهِ فِي بَدْءٍ وَمُخْتَتَمٍوَاللهُ أَكْرَمُ مَنْ أَعْطَى وَمَنْ وَهَبَا
  5. ثُمَّ الصَّلاَةُ عَلَى النُّورِ الْمُبينِ وَمَنْآيَاتُهُ لَمْ تَدَعْ إِفْكاً وَلاَ كَذِبَا
  6. مُحَمَّدٌ خَيْرُ مَنْ تُرْجَى شَفَاعَتُهُغَداً وَكُلُّ امْرِيءٍ يُجْزَى بِمَا كَسَبَا
  7. ذُو الْمُعْجِزَاتِ التِي لاَحَتْ شَوَاهِدُهَافَشَاهَدَ الْقَوْمُ مِنْ آيَاتِهِ عَجَبَا
  8. وَلاَ كَمِثْلِ كِتَابِ اللهِ مُعْجِزَةًتَبْقَى عَلَى الدَّهْرِ إِنْ وَلَّى وَإنْ ذَهَبَا
  9. صَلَّى عَلَيْهِ الَّذي أَهْدَاهُ نُورَ هُدَىًمَا هَبَّتِ الِّريحُ مِنْ بَعْدِ الْجَنُوبِ صَباً
  10. ثُمَّ الِّرضَى عَنْ أَبِي بَكْرٍ وَعَنْ عُمَرٍبَدْرَانِ مِنْ بَعْدِهِ لِلْمِلَّةِ انْتُخِبَا
  11. وَبَعْدُ عُثْمَانُ ذُو النُّورَيْنِ ثَالِثُهُمْمَنْ أَحْرَزَ الْمَجْدَ مَوْرُوثاً وَمُكْتَسَبَا
  12. وَعَنْ عَلِيٍّ أَبِي السِّبْطَيْنِ رَابِعِهمْسَيْفِ النَّبِيِّ الَّذِي مَا هَزَّهُ فَنَبَا
  13. وَسَائِرِ الأَهْلِ وَالصَّحْبِ الْكرَام فَهُمْقَدْ أَشْبَهُوا فِي سَمَاءِ الْمِلَّةِ الشُّهُبَا
  14. وَبَعْدُ أَنْصَارُهُ الأَرْضَوْنَ إِنَّ لَهْمْفَضَائِلاً أَعْجَزَتْ مَنْ عَدَّ أَوْ حَسَبَا
  15. آوَوْهُ فِي الَّروْعِ لَمَّا حَلَّ دَارَهُمُوَجَالَدُوا مَنْ عَتَا فِي دِيِنِهِ وَأَبَى
  16. وَأَوْرَثُوا مِنْ بَنِي نَصْرٍ لِنُصْرَتِهِخَلاَئِفاً وَصَلُوا مِنْ بَعْدِهِ السَّبَبَا
  17. وَلاَ كَيْوسُفَ مَوْلاَنَا الَّذِي كَرُمَتْآثَارُهُ وَبَنِيهِ السَّادَةِ النُّجَبَا
  18. وَبَعْد هَذَا الَّذِي قَدَّمْتُ مِنْ كَلَمٍصِدْقٍ يُقَدِّمُهُ مَنْ خَطَّ أَوْ خَطَبَا
  19. فَإِنَّنِي جُزْتُ مِنْ سَامِي الْخِلاَلِ مَدىًأَجَلْتُ فِيهِ جِيَادَ الْفِكْرِ مُنْتَسِبَا
  20. إِمَارَةٌ قَدْ غَدَا نَصْرٌ بِقُبَّتِهَاعِمَادَ عِزٍّ وَكُنَّا حَوْلَهُ طُنُبَا
  21. سَلَكْتُ فِيهَا عَلَى نَهْجِ الإِمَامِ أَبِيوَطَالَمَا أَشْبَهَ النَّجْلُ الْكَرِيِمُ أَبَا
  22. فَكَانَ أَوَّلُ مَا قَدَّمْتُ فِي صِغَرِيمِنْ بَعْدِ مَا قَدْ جَمَعْتُ الْفَضْلَ وَالأَدَبَا
  23. أَنِّي جَعَلْتُ كِتَابَ اللهِ معتمداًلا تعرف النفس في تحصيله تعبا
  24. كأنَّني كُلَّما رَدَّدتُه بِفَمِيأَسْتَنْشِقُ الْمِسْكَ أَو اسْتَطْعِمُ الضَّرَبَا
  25. حَتَّى ظَفِرْتُ بِحَظٍّ مِنْهُ أَحْكِمُهُحِفظاً فَيَسَّرَ مِنْهُ اللهُ لِي أَرَبَا
  26. وَعَنْ قَرِيبٍ بِحَوْلِ اللهِ أَخْتِمُهُفَرُبَّمَا أَدْرَكَ الْغَايَاتِ مَنْ طَلَبَا
  27. فَاللهُ يَجْزِي أَمَيِرَ الْمُسْلِمِينَ أبِيخَيْرَ الْجَزَاءِ فَكَمْ حَقٍّ لَهُ وَجَبَا
  28. وَأَنْعُمٍ غَمَرِتْنِي مِنْهُ وَاكِفَةٍوَأَنْشَأَتْ فِي سَمَاءِ اللُّطْفِ لِي سُحُبَا
  29. قَيْساً دَعَانِي وَسَمَّانِي عَلَى اسْمِ أَبِيقَيْس بْنِ سَعْدٍ أَلا فَاعْظِمْ بِهِ نَسَبَا
  30. بِأَيِّ شُكْرٍ نُوَفِّي كُنْهَ نِعْمَتِهِلَوْ أَنَّ سحبانَ أَوْ قُسّاً لَهَا انْتُدِبَا
  31. وَكَافَأَ اللهُ أَشْيَاخِي بِرَحْمَتِهِوَمَنْ أَعَانَ وَمَنْ أَمْلَى وَمَنْ كَتَبَا
  32. وَالْحَمْدُ للهِ خَتْماً بَعْدَ مُفْتَتَحِمَا الْبَارِقُ الْتَاحَ أَوْ مَا الْعَارِضُ انْسَكَبَا

المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.