قصيدة
أنور سناء لاح في مشرق الغرب
العنوان هو المطلع.
لسان الدين بن الخطيب · قافيتها غير موسومة · 33 بيتاً
- أَنُورَ سَنَاءٍ لاَحَ فِي مَشْرقِ الْغَرْبِوَفَرْعَ اعْتِلاَءٍ لاَحَ فِي دَوْحَةِ الْعُرْبِ
- وَوَارثَ أَعْلاَمِ الْعُلَى نَشِبَ النَّدَىوَمُوِقِدَ نار الْبِشْرِ فِي ظُلَمِ الْكَرْبِ
- نَطَقْتَ فَحُزْتَ الْحُكْمَ فَصْلاً خطَابُهُيُقَلَّبُ مِنْ وَشْي الْبَلاغِةِ فِي عَصْبِ
- وَمَنْ كَأَبِي بَكْرٍ عَمِيداً مُؤَمَّلاًخُلاَصَةَ شِعْبِ الْعِلْمِ نَاهِيكَ مِنْ شِعْبِ
- كَفِيلٌ بِنَيْلِ الْجُودِ قَبْلَ سُؤَالِهِوَصُولُ إِلَى الْغَايَاتِ فِي الْمَرْكَبِ الصَّعْبِ
- وَأَيُّ انْسِكَابٍ في سَحَائِبِ كَفِّهِإِذَا كَلِحَتْ شَهْبَاءُ عَنْ نَاجِرِ الْجَدْبِ
- وَأَيُّ مَضَاءٍ فِي لَطِيفِ طِبَاعِهكَمَا سَكَنَ التَّصْمِيمُ فِي ظُبَةِ الْعَضْبِ
- سُلاَلَةُ أَعْلاَمٍ وَفَرْعُ مَكَارِمِبِهِمْ فَلَكُ الْعَلْيَاءِ دَارَ عَلَى قُطْبِ
- عَشَوْا نَحْوَ نُورِ اللهِ يَقْتَبِسُوَنَهُوَقَدْ خَرَقُوا مِنْ دُونِهِ ظُلَمَ الحجْبِ
- حَمَوْا حَائِمَ التَّهْوِيمِ وِرْدَ جُفُونِهمْوَشَدُّوا وِثَاقَ السُّهْدِ فِي شَرَكِ الْهُدْبِ
- أَتَوْا دَوْحَةَ التَّحْقِيقِ تَدْنُو قُطُوفُهَافَحَازُوا جَنَاهَا وَهْيَ مَعْرِفَةُ الَّربِّ
- وَهَزُّوا فُرُوعَ الْعِلْمِ وَهْيَ بَوَاسِقٌفَلِلهِ مَا حَازُوهُ مِنْ رُطَبٍ رَطْبِ
- فَإِنْ جَرَتِ الأَيَّامُ فِي غُلَوَائِهَاوَجَرَّتْ وَشِيجَ الْقَسْرِ فِي مَأَزِقِ الخطْبِ
- فَمَا لَقِيَتْ إلاَّ شُجَاعاً مُجَرِّباًوَلاَ عَجَمَتْ إلاَّ عَلَى عُودِكَ الصلبِ
- وَإِنْ أَغْفَلَتْ مِنْ فَرْضِ بِرِّكَ وَاجباًعَلَى أَنَّهَا قَدْ أَوْطَأَتْكَ ذرَى الشُّهْبِ
- فَقَدْ دَرَأَتْ حَقَّ الْوَصِيِّ سَفَاهَةًعَلِيٍّ وَأَعْلَتْ مِنْ قِدَاحِ بَنِي حَرْبِ
- وَرُبَّتَمَا جَادَ اللَّئِيمُ بِنَائِلٍوشن بأقصى سرحه غارة الغصب
- وأنت من الصيد الذين سمت بهمأَرُومَةُ لَخْمٍ في حَدَائِقَهَا الْغُلْبِ
- إِلَى عَمْرو هِنْدٍ حَيْثُ يَخْتَصِمُ الْعُلىوَيُشْهَدُ نَصْلُ السَّيْفِ فِي حَوْمَةِ الْحَرْبِ
- إِلِى مُرْتَقَى مَاءٍ السَّمَاءِ الَّذي كَسَازَمَانَ احْتِدَام الْمَحْلِ أَرْدِيَةَ الْخصْبِ
- فَلاَ الْعزُّ يُعْزَى مُنْتَمَاهُ لِحَاجِبٍوَلاَ الْجُودُ يُجْدي مَنْ تُذُوكِرَ فِي كَعْبِ
- فكَمْ أَنْجَبُوا مِنْ صَارِمٍ ذيِ حَفيِظَةٍإِذَا كَهَمَتْ ذُلْقُ الصِّفَاحِ لَدَى الضَّرْبِ
- وَكَمْ أَعْقَبُوا مِنْ ضَيْغَمٍ يُرْغِمُ الطُّلاَوَيَهْزِمُ أَسْبَابَ الْكَتَائِبِ وَالْكُتْبِ
- إذَا عَمَّ طِرْسَ الْيَوْمِ نِقْسُ دُجُنَّةٍوَعَمَّمَ بِرْسُ الْقُرِّ فِي هَامَةِ الْهَضْبِ
- حَشَا بَاهِظَ الأَجْزَالِ وَقْدَ ضِرَامِهَافَأَوْرَتْ جَحِيماً لاَفِحاً أَوْجُهَ السُّحْبِ
- وَأَعْمَلَ فِي الْكَوْمَاءِ حَدَّ حُسَامِهِفَخَرَّتْ وَشِيكاً لِلْجَبيِن وَلِلْجَنْبِ
- فَأَثْقَلَ أَكْتَاداً وَعَمَّ حَقَائِباًوَأَنْهَل ظِمْئاً نَبْعَ مُطَّرِدٍ عَذْبٍ
- يَرُومُ بِسَكْبِ الْجُودِ كَسْبَ ثَنَائِهمْفَللَّهِ مِنْ سَكْبٍ كَرِيمٍ وَمِنْ كَسْبِ
- مَآثِرُكُمْ آلَ الْحَكِيم بَقِيتُمُبَلَغْنَ مَدَى الْحَظِّ الْمُوَاصلِ وَالْكَسْبِ
- فَمَاذَا عَسَى أُحْصِي وَمَاذَا عَسَى أَفِيأَيُنْضِبُ لُجَّ الْيَمِ مُسْتَنْزَرُ الشُّرْبِ
- عَلَى أَنَّنِي مَهْمَا اقْتَضَبْتُ بَديِهَةًعَلَى خَبَرِ الْعَنْقَاءِ إِنْ ذُكْرَتْ تُرْبِي
- وَمَا الشِّعْرُ إِلاَّ مِنْ قَوَافٍ نَظَمْتُهَاوَمَا خَلَصَتْ إِبْرِيزَهُ شُعْلَةُ اللُبِّ
- وَلَسْتُ كَمن يَعْتَدُّ بِالشِّعْرِ مَكْسَباًهُبِلتُ رَضِيعَ الْمَجْدِ إِنْ كَانَ مِنْ كَسْبِي
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.