قصيدة

ألا حدثاها فهي أم العجائب

العنوان هو المطلع.

لسان الدين بن الخطيب · قافيتها ب · 35 بيتاً

  1. أَلاَ حَدِّثَاهَا فَهْيَ أُمُّ الْعَجَائِبوَمَا حَاضِرٌ في وَصْفِهَا مِثْلُ غَائِبِ
  2. وَلاَ تُخْلِيَا مِنْهَا عَلَى خَطَر السُّرَىسُرُوجَ الْمَذَاكِي أَوْ ظُهُورَ النَّجَائِبِ
  3. وَلاَ تُغْفِلاَ مِنْ وَسْمِهَا كُلَّمَا سَرَتْصُدُورَ الْقَوَافِي أَوْ صُدُورَ الرَّكَائِبِ
  4. وَحُطَّا لَهَا بَيْنَ الْحَطِيمِ وَزَمْزِمٍرِحَالاَ مِنَ الْبُشْرَى مِلاَءَ الْحَقَائِبِ
  5. هُوَ الْخَبرُ الصِّدْقُ الَّذِي وَضَحَتْ بِهِسَبِيلُ الْهُدَى بَعْدَ الْتِبَاسِ الْمَذَاهِبِ
  6. وَمَا هِيَ إلاَّ دَعْوَةٌ يُوسُفِيَّةٌأَثَارَتْ قَبْولَ اللهِ ضَرْبَةَ لاَزِبِ
  7. سَمَتْ نَحْوَ أَبْوَابِ السَّمَاءِ فَلَمْ تُرَعْبِتَشْغِيبِ بَوَّاب وَلاَ إِذْنِ حَاجِبِ
  8. أَيُوسُفُ إِنَّ الدَّهْرَ أَصْبَحَ وَاقِفاًعَلَى بَابِكَ الْمَأمُولِ مَوْقِفَ تَائِبٍ
  9. دُعَاؤَكَ أَمْضَى مِنْ مُهَنَّدَةِ الظُّبَيوَسَعْدُكَ أَقْضَى مِنْ سُعُودِ الْكَوَاكِبِ
  10. سُيُوفُكَ فِي أَغْمَادِهَا مُطْمَئِنَّةوَلِكْنَّ سَيْفَ اللهِ دَامِي الْمَضَاربِ
  11. فَثِقْ بالَّذي أَرْعَاكَ أَمْر عِبَادِهِوَسَلْ فَضْلَهُ فَاللهُ أَكْرَمُ وَاهِبِ
  12. لَقَدْ طَوَّقَ الأَذْفُنْشَ سَعْدُكَ خزْيَةًتَجِدُّ عَلَى مَرِّ الْعُصُورِ الذَّوَاهِبِ
  13. وَفَيْتَ وَخَانَ الْعَهْدَ فِي غَيْرِ طَائِلٍوَصَدَّقَ أَطْمَاعَ الظُّنُونِ الْكَوَاذِبِ
  14. جَرَى في مَجَاري الْعِزِّ غَيْرَ مُقَصِّرٍوَهَلْ نَهَضَ الْعُجْبُ الْمُخلُّ بِرَاكِبِ
  15. وَغَالَبَ أَمْرَ اللهِ جَلَّ جَلاَلُهُوَلَمْ يَدْرِ أَنَّ اللهَ أَغْلَبُ غَالِبِ
  16. وَللهِ في طَيِّ الْوَجُودِ كَتَائِبٌتَدقُّ وتخفَى عَنْ عُيُونِ الْكَتَائِبِ
  17. تُغِيرُ عَلَى الأَنْفَاسِ فِي كُلِّ سَاعَةٍوَتَكْمُنُ حَتَّى فِي مِيَاه الْمَشَارِبِ
  18. أَخَذْنَ عَلَيْهِ الطُّرْقَ فِي دَارِ طَارقٍفَمَا كَفَّ عَنْهُ الْجَيْشُ مِنْ كَفِّ نَاهِبِ
  19. فَصَارَ إِلَى مَثْوَى الإِهَانِةِ ذَاهِباًوَخَلَّفَ عَارَ الْغَدْرِ لَيْسَ بِذَاهِبِ
  20. فَمِنْ قَارِعٍ في قَوْمِهِ سنَّ نَادِمٍوَمِنْ لاَطِمٍ فِي رَفْعِهِ خَدَّ نَادِبِ
  21. مَصَائِبُ أَشْجَى وَقْعُهَا مُهَجَ الْعِدَىوَكَمْ نِعَمٍ فِي طَيِّ تِلْكَ الْمَصَائِبِ
  22. شُوَاظٌ أَرَادَ اللهُ إِطْفَاءَ نَارِهِوَقَدْ لَفَحَ الإِسْلاَمَ مِنْ كُلِّ جانِبِ
  23. وَإنْ لَمْ يُصِبُ مِنْهُ السِّلاَحُ فَإِنَّمَاأُصِيبَ بِسَهْمٍ مِنْ دُعَائكَ صَائِبٍ
  24. وَللهِ مِنْ أَلْطَافِهِ فِي عِبَادِهِخَزَائِنُ مَا ضَاقَتْ بِمَطْلَبِ طَالِبِ
  25. فَمَهْمَا غَرَسْتَ الصَّبْرَ فِي تُرْبَة الرِّضَابِحُكْمِ الْقَضَا فَلْتَجْنِ حُسْنَ الْعَوَاقِبِ
  26. وَلاَ تُبْعِدِ الأَمْرَ البَعِيدَ وُقُوعُهُفَإِنَّ اللَّيَالي أًمَّهَاتُ الْعَجَائِبِ
  27. هَنِيئاً بِصُنْعٍ قَدْ كَفَاكَ عَظِمُهُرُكُوبَ الْمَرَامِي وَاخْتِيَارَ الْمَوَاكِبِ
  28. وَدْونَكَ فَافْتَحْ كُلَّ مَا أَبْهَمَ الْعِدَىوَرُدَّ حُقُوقَ الدِّينِ مِنْ كُلِّ غَاصِبِ
  29. وَبَادِرْ عَدُوَّ اللهِ عِنْدَ اضْطِرَابِهِوَعَاجِلْهُ بِالْبيِضِ الرِّقَاقِ الْقَوَاضِبِ
  30. إِذَا قِيلَ أَرْضُ اللهَ إِرْثُ عِبَادِهِبمُوجبِ تَقْوَى أَنْتَ أَقْرَبُ عَاصِبِ
  31. أَلَسْتَ مِنَ الْقَوْمِ الَّذَيِنَ إِذَا انْتَمَوْانَمَتْهُمْ إلى الأَنْصَارِ غُرُّ الْمَنَاسِبِ
  32. سَمَاحَةُ أَيْمَانٍ وَإِشْرَاقُ أَوْجُهٍوَصِحَّةُ أَحْلاَمِ وَغُرُّ مَنَاقِبِ
  33. إِذَا أَشْرَقَتْ يَوْمَ النَّوَالِ وُجُوهُهُمْرَأيْتَ بُدُوراً في خِلاَلِ السَّحَائِبِ
  34. وَيَا جَبَل الْفَتْحِ اعْتَمِدْهَا صَنِيعَةًرَأيْنَا بِهَا كَيْفَ انْجَلاَءُ الْغَيَاهِبِ
  35. إِذَا مَا هِبَاتُ اللهِ كَانَتْ صَحِيفَةًفَمَا هِيَ إلاَّ سَجْدَةٌ فِي الْمَوَاهِبِ

المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.