قصيدة
ألا حدثاها فهي أم العجائب
العنوان هو المطلع.
لسان الدين بن الخطيب · قافيتها ب · 35 بيتاً
- أَلاَ حَدِّثَاهَا فَهْيَ أُمُّ الْعَجَائِبوَمَا حَاضِرٌ في وَصْفِهَا مِثْلُ غَائِبِ
- وَلاَ تُخْلِيَا مِنْهَا عَلَى خَطَر السُّرَىسُرُوجَ الْمَذَاكِي أَوْ ظُهُورَ النَّجَائِبِ
- وَلاَ تُغْفِلاَ مِنْ وَسْمِهَا كُلَّمَا سَرَتْصُدُورَ الْقَوَافِي أَوْ صُدُورَ الرَّكَائِبِ
- وَحُطَّا لَهَا بَيْنَ الْحَطِيمِ وَزَمْزِمٍرِحَالاَ مِنَ الْبُشْرَى مِلاَءَ الْحَقَائِبِ
- هُوَ الْخَبرُ الصِّدْقُ الَّذِي وَضَحَتْ بِهِسَبِيلُ الْهُدَى بَعْدَ الْتِبَاسِ الْمَذَاهِبِ
- وَمَا هِيَ إلاَّ دَعْوَةٌ يُوسُفِيَّةٌأَثَارَتْ قَبْولَ اللهِ ضَرْبَةَ لاَزِبِ
- سَمَتْ نَحْوَ أَبْوَابِ السَّمَاءِ فَلَمْ تُرَعْبِتَشْغِيبِ بَوَّاب وَلاَ إِذْنِ حَاجِبِ
- أَيُوسُفُ إِنَّ الدَّهْرَ أَصْبَحَ وَاقِفاًعَلَى بَابِكَ الْمَأمُولِ مَوْقِفَ تَائِبٍ
- دُعَاؤَكَ أَمْضَى مِنْ مُهَنَّدَةِ الظُّبَيوَسَعْدُكَ أَقْضَى مِنْ سُعُودِ الْكَوَاكِبِ
- سُيُوفُكَ فِي أَغْمَادِهَا مُطْمَئِنَّةوَلِكْنَّ سَيْفَ اللهِ دَامِي الْمَضَاربِ
- فَثِقْ بالَّذي أَرْعَاكَ أَمْر عِبَادِهِوَسَلْ فَضْلَهُ فَاللهُ أَكْرَمُ وَاهِبِ
- لَقَدْ طَوَّقَ الأَذْفُنْشَ سَعْدُكَ خزْيَةًتَجِدُّ عَلَى مَرِّ الْعُصُورِ الذَّوَاهِبِ
- وَفَيْتَ وَخَانَ الْعَهْدَ فِي غَيْرِ طَائِلٍوَصَدَّقَ أَطْمَاعَ الظُّنُونِ الْكَوَاذِبِ
- جَرَى في مَجَاري الْعِزِّ غَيْرَ مُقَصِّرٍوَهَلْ نَهَضَ الْعُجْبُ الْمُخلُّ بِرَاكِبِ
- وَغَالَبَ أَمْرَ اللهِ جَلَّ جَلاَلُهُوَلَمْ يَدْرِ أَنَّ اللهَ أَغْلَبُ غَالِبِ
- وَللهِ في طَيِّ الْوَجُودِ كَتَائِبٌتَدقُّ وتخفَى عَنْ عُيُونِ الْكَتَائِبِ
- تُغِيرُ عَلَى الأَنْفَاسِ فِي كُلِّ سَاعَةٍوَتَكْمُنُ حَتَّى فِي مِيَاه الْمَشَارِبِ
- أَخَذْنَ عَلَيْهِ الطُّرْقَ فِي دَارِ طَارقٍفَمَا كَفَّ عَنْهُ الْجَيْشُ مِنْ كَفِّ نَاهِبِ
- فَصَارَ إِلَى مَثْوَى الإِهَانِةِ ذَاهِباًوَخَلَّفَ عَارَ الْغَدْرِ لَيْسَ بِذَاهِبِ
- فَمِنْ قَارِعٍ في قَوْمِهِ سنَّ نَادِمٍوَمِنْ لاَطِمٍ فِي رَفْعِهِ خَدَّ نَادِبِ
- مَصَائِبُ أَشْجَى وَقْعُهَا مُهَجَ الْعِدَىوَكَمْ نِعَمٍ فِي طَيِّ تِلْكَ الْمَصَائِبِ
- شُوَاظٌ أَرَادَ اللهُ إِطْفَاءَ نَارِهِوَقَدْ لَفَحَ الإِسْلاَمَ مِنْ كُلِّ جانِبِ
- وَإنْ لَمْ يُصِبُ مِنْهُ السِّلاَحُ فَإِنَّمَاأُصِيبَ بِسَهْمٍ مِنْ دُعَائكَ صَائِبٍ
- وَللهِ مِنْ أَلْطَافِهِ فِي عِبَادِهِخَزَائِنُ مَا ضَاقَتْ بِمَطْلَبِ طَالِبِ
- فَمَهْمَا غَرَسْتَ الصَّبْرَ فِي تُرْبَة الرِّضَابِحُكْمِ الْقَضَا فَلْتَجْنِ حُسْنَ الْعَوَاقِبِ
- وَلاَ تُبْعِدِ الأَمْرَ البَعِيدَ وُقُوعُهُفَإِنَّ اللَّيَالي أًمَّهَاتُ الْعَجَائِبِ
- هَنِيئاً بِصُنْعٍ قَدْ كَفَاكَ عَظِمُهُرُكُوبَ الْمَرَامِي وَاخْتِيَارَ الْمَوَاكِبِ
- وَدْونَكَ فَافْتَحْ كُلَّ مَا أَبْهَمَ الْعِدَىوَرُدَّ حُقُوقَ الدِّينِ مِنْ كُلِّ غَاصِبِ
- وَبَادِرْ عَدُوَّ اللهِ عِنْدَ اضْطِرَابِهِوَعَاجِلْهُ بِالْبيِضِ الرِّقَاقِ الْقَوَاضِبِ
- إِذَا قِيلَ أَرْضُ اللهَ إِرْثُ عِبَادِهِبمُوجبِ تَقْوَى أَنْتَ أَقْرَبُ عَاصِبِ
- أَلَسْتَ مِنَ الْقَوْمِ الَّذَيِنَ إِذَا انْتَمَوْانَمَتْهُمْ إلى الأَنْصَارِ غُرُّ الْمَنَاسِبِ
- سَمَاحَةُ أَيْمَانٍ وَإِشْرَاقُ أَوْجُهٍوَصِحَّةُ أَحْلاَمِ وَغُرُّ مَنَاقِبِ
- إِذَا أَشْرَقَتْ يَوْمَ النَّوَالِ وُجُوهُهُمْرَأيْتَ بُدُوراً في خِلاَلِ السَّحَائِبِ
- وَيَا جَبَل الْفَتْحِ اعْتَمِدْهَا صَنِيعَةًرَأيْنَا بِهَا كَيْفَ انْجَلاَءُ الْغَيَاهِبِ
- إِذَا مَا هِبَاتُ اللهِ كَانَتْ صَحِيفَةًفَمَا هِيَ إلاَّ سَجْدَةٌ فِي الْمَوَاهِبِ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.