قصيدة
وسواس حليك أم هم الرقباء
العنوان هو المطلع.
لسان الدين بن الخطيب · قافيتها غير موسومة · 54 بيتاً
- وَسْوَاسُ حَلْيِكِ أمْ هُمُ الرُّقَبَاءُلِلْقَلْبِ نَحْوَ حَدِيثِهمْ إِصْغَاءُ
- وَوَمِيضُ ثَغْرِكِ أم تَأَلُّقُ بَارِقٍوَشِهَابُ شُنْفِكِ ذَا أَمِ الْجَوْزَاءُ
- يَا بَانَةً وَرَقُ الشَّبَابِ ظِلاَلُهَاوَكَأَنَّ قَلْبِي بَيْنَهَا وَرْقَاءُ
- يَا بَدْرَ تِمَّ يَهْتَدِي بِضِيَائِهِسَاري الفَلاَةِ وَلَيْلَتِي لَيْلاَءُ
- أَشْكُوكِ أَمْ أَشْكُو إِلَيْكِ صَبَابَتِيأَنْتِ الدَّوَاءُ وَمِنْكِ كَانَ الدَّاءُ
- مَا لَجَّ دَاءٌ أَوْ تَفَاقَمَ مُعْضِلٌإلاَّ وَفِي يُمْنَى يَدَيْهِ شِفَاءُ
- إِنْ رَامَ بِالْتَدْبِيرِ حِيلَةَ بُرْئِهَاأُبْدَتْ مَنَافِعَهَا لَهُ الأَعْضَاءُ
- حَتَّى إَذَا سَئِمْتْ نُفُوسُهُمُ الرَّدَىوَاعْتَاضَ مُصْطَبَرٌ وَعَزَّ عَزَاءُ
- وَافَوْا وَقَدْ جَعَلُوا الدُّرُوعَ ضَرَاعَةًإذا لم يكن غير الخضوع وفاء
- وتبوأوا دار الخلافة ملجأًفَلَهُمْ بِعَقْوَةِ بَابِها اسْتِجْدَاءُ
- فَعُيُونُهُمْ صُورٌ وَوَقْعُ حَدِيْثِهِمْهَمْسٌ وَرَجْعُ كَلاَمِهِمْ إِيمَاءُ
- رَهَباً فَعَافٍ شَاقَهُ بَذْلُ النَّدَىرَاجٍ وَطَاغٍ سَاقَهُ اسْتِعْفَاءُ
- عَلِمُوا مَوَاقِع ذَنْبِهِمْ مِنْ عَفْوِهِفَاسْتَشْعَرُوا الإِحْسَانَ حِينَ أَسَاءُوا
- لا يَحْسَبَنَّ الرُّومُ سِلْمَكَ رَهْبَةًفَالزِّنْدُ لِلنِّيرَانِ فِيهِ ثَوَاءُ
- لَمْ تُغْمَدِ الأَسْيَافُ مِنْ وَهَنٍ بِهَالِكِنْ نُفُوسٌ أُجِّلَتْ وَدِمَاءُ
- نَامَتْ عَلَى شِبَعٍ وَقَدْ سَالَمْتَهُمْوَعِلاَجُ فَرْطِ البِطْنَةِ الإِغْفَاءُ
- يَا نَيِّراً لَوْلاَ تَوُقُّدُ نُورِهِهَفَتِ الحُلُومُ وَفَالَتِ الآرَاءُ
- لَوْ أَنَّ بَأْسَكَ وَالْجُمُوعُ زَوَاحِفٌفِي مَجْمَعِ البَحْرَيْنِ غِيضَ الْمَاءُ
- لَوْ أَنَّ مِنْ مُسْتَنِّ عَزْمِكَ هَبَّةًفِي الرِّيْحِ مَا نُسِبَتْ لَهُنَّ رُخَاءُ
- لِلَّهِ سَيْفُكَ وَالْقُلُوبُ بَوَالِغٌثُغَرَ الحَنَاجِرِ والنُّفُوسُ ظِمَاءُ
- تَتَزَاحَمُ الأَرْوَاحُ دُونَ وُرُودِهِفَكَأَنَّمَا هُوَ نُطْفَةٌ زَرْقَاءُ
- لِلَّهِ قَوْمُكَ آلُ نَصْرٍ وَالْقَنَاقِصَدٌ وَأَجْسَامُ العِدَى أَشْلاَءُ
- الطَّاعِنُونَ الْخَيْلَ يَوْمَ المُلْتَقَىوَالْمُطْعِمُونَ إِذَا عَدَتْ شَهْبَاءُ
- سِيمَاهُمُ التَّقْوَى أَشِدَّاءٌ عَلى الْكُفَّرِ فِيمَا بَيْنَهمرُحَمَاءُ
- نَصَرُوا الْجَزِيرَةَ أَوَّلاً وَنَصِيرُهَاضَاقَتْ عَلَيْهِ بِرَحْبِهَا الأَنْحَاءُ
- وَأَتَوْا وَدِينُ اللهِ لَيْسَ بِأَهْلِهِإِلاَّ أَلِيلٌ خَافِتٌ وَذَمَاءُ
- قَمَعُوا بِهَا الأَعْدَاءَ حَتَّى أَذْعَنُواوَالْبِيضُ مِنْ عَلَقِ النَّجيعِ رِوَاءُ
- فَكَأَنَّمَا حُمْرُ البُنُوْدِ خَوَافِقاًمِنْهَا قُلُوبٌ شَفَّهُنَّ عَنَاءُ
- لَمْ يَأْمَنُوا مَكْرَ الإِلاَهِ وَإِنَّمَاإِمْهَالُهُمْ عَنْ وِرْدِهِ إِمْلاَءُ
- إِنْ أَبْرَمُوا أَمْراً فَرَبُّكَ مُبْرَمٌأمْراً وَإِنَّهُمْ هُمُ السُّفَهَاءُ
- وَاللهُ جَلَّ اسْماً لِمُلْكِكَ حزبهوَاللهُ فِيهِ كِفَايَةٌ وَكِفَاءُ
- فَمَنِ المُدَافِعُ والمَلاَئِكُ حِزْبُهُوَاللهُ رِدْءٌ وَالْجُنُودُ قَضَاءُ
- وَإِذا هُمُ عَادُوا لِمَا عَنْهُ نُهُوافَغِرَارُ سَيْفِكَ لِلْعُصَاةِ جَزَاءُ
- مَزِّقْ جُفُونَ الْبِيضِ عَنْ أَلْحَاظِهَالِتَسِيْلَ فَوقَ شِفَارِهَا الحَوْبَاءُ
- وَاهْزُرْ غُصُونَ السُّمْرِ وَهْيَ ذَوَابِلٌتَسْقُطْ عَلَيْكَ الْعِزَّةُ القَعْسَاءُ
- يَا أَيُّهَا الْمَلِكُ الَّذِي مِنْ رَأْيِهِجُنْدٌ لَهُ النَّصْرُ العَزِيزُ لِوَاءُ
- يَهْنِيْكَ أَسْعَدُ وَافِدٍ مَا تَنْقَضِيأَيَّامُهُ وَسَعَادَةٌ وَبَقَاءُ
- عِيدٌ أَعَدْتَ الدّهْرَ فِيهِ يَافِعَاًطَلْقَاً تَلُوحُ بِوَجْهِهِ السَّرَّاءُ
- لَمَّا بَرَزْتَ إلَى المُصَلَّى مَاشِياًوَدَّتْ خَدُودٌ أَنَّهَا حَصْبَاءُ
- وَسَمَتْ إلَى لُقْيَاكَ أَبْصَارُ الوَرىحَتَّى كَأَنَّ جَمِيعَهُمْ حِرْبَاءُ
- حَتَّى إذَا اصْطَفُّوا وَأَنْتَ وَسِيلَةٌوَسَمَا إلَى مَرْقَى الْقَبُولِ دُعَاءُ
- مُلِئَتْ صُدُورُ المُسْلِمِينَ سَكِينَةًإذْ ذَاكَ وانْتَاشَ القُلُوبَ رَجَاءُ
- وَتَيَقَّنُوا الغُفْرَانَ فِي زَلاَّتِهِمْمِمَّنْ لَدَيْهِ الْخَلْقُ وَالإنْشَاءُ
- قَسَماً بِرَبِّ البُزْلِ وَهْيَ طَلاَئِحٌنَحَتَتْ مَنَاسِمَ سُوقِهَا الْبَيْدَاءُ
- مِنْ كُلِّ نِضْوِ الآلِ يَسْتَفُّ الفَلاَسَيْراً تَقَلَّصُ دُونَهُ الأَرْجَاءُ
- عُوجاً كَأَمْثَالِ القِسِيِّ ضَوَامِراًأَغْرَاضُهُنَّ الرُّكْنُ وَالْبَطْحَاءُ
- يَحْمِلْنَ كُلَّ مَسَهَّدٍ أَضْلاَعُهُصًيْفٌ وَفِي الآمَاقِ مِنْهُ شِتَاءُ
- لَرَفَعْتَ ظِلَّ الأَمْنِِ خَفَّاقاً فَقَدْكَادَتْ تَسِيرُ مَعَ الذِّئَابِ الشَّاءُ
- وَكَفَفَتْ كَفَّ الجَوْرِ فِي أَرْجَائِهَاوَعَمرْتَ رَبْعَ العَدْلِ وَهْوَ خَلاَءُ
- وَعَفَفْتَ حَتَّى عَنْ خَيَالٍ طَارِقٍوَوَهَبْتَ حَتَّى أَعْذَرَ اسْتِجْدَاءُ
- قَسَماً لأَنْتَ مَلاَذ كُلِّ رَعِيبَةٍوَمَأَمَّ مَنْ ضَاقَتْ بِهِ الغَبْراءُ
- وَلأَنْتَ ظِلُّ اللهِ بَيْنَ عِبَادِهِوَبِلاَدِهِ إِنْ عُدِّدَ الأَفْيَاءُ
- أَمُؤَمَّلَ الإسْلاَمِ إِنَّ وَسَائِليهُنَّ الشُّمُوسُ فَمَا بِهِنَّ خَفَاءُ
- مَا لِي سِوَى حُبِّي لِمُلْكِكَ مَذْهَبٌوَلَرُبَّمَا تَتَحَالَفُ الأَهْوَاءُ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.