قصيدة
اعتزل ذكر الأغاني والغزل
العنوان هو المطلع.
ابن الوردي · قافيتها ل · 76 بيتاً
- اعتزلْ ذكرَ الأغاني والغزلْوقلِ الفصلَ وجانبْ مَنْ هزلْ
- ودعِ الذكرى لأيامِ الصِّبافلأيامِ الصِّبا نجمٌ أفلْ
- إنَّ أحلى عيشةٍ قضيتُهاذهبتْ لذاتُها والإثمُ حلْ
- واتركِ الغادةَ لا تحفلْ بهاتُمْسِ في عزٍّ وتُرْفَعْ وتُجَلْ
- والهَ عنْ آلةِ لهوٍ أطربَتْوعنِ الأمردِ مرتجِّ الكفلْ
- إن تبدّى تنكسفْ شمسُ الضّحىوإذا ما ماسَ يزري بالأسلْ
- زادَ إنْ قسناهُ بالبدرِ سناوعدلناهُ بغصنٍ فاعتدلْ
- وافتكرْ في منتهى حسنِ الذيأنتَ تهواهُ تجدْ أمراً جلَلْ
- واتّقِ اللهَ فتقوى اللهِ ماجاوزَتْ قلبَ امرئٍ إلاّ وصلْ
- ليسَ مَنْ يقطعُ طرقاً بطلاًإنما مَنْ يتّقِ اللهَ بطلْ
- واهجرِ الخمرةَ إنْ كنتَ فتىًكيفَ يسعى في جنونٍ مَنْ عقلْ
- صدِّقِ الشرعَ ولا تركنْ إلىرجلٍ يرصدُ بالليلِ زحلْ
- حارتِ الأفكارُ في قدرةِ مَنْقدْ هدانا سبلاً عزَّ وجلْ
- كتبَ الموتَ على الخلقِ فكمْفلَّ مِنْ جَمْعٍ وأفنى منْ دُولْ
- أينَ نمرودُ وكنعانُ ومَنْملكَ الأمرَ وولّى وعزَلْ
- أينَ عادٌ أينَ فرعونُ ومَنْرفعَ الأهرامَ مَنْ يسمعْ يخلْ
- أينَ مَنْ سادوا وشادوا وبنواهلكَ الكلُّ ولمْ تغنِ القللْ
- أينَ أربابُ الحجا أهلُ النّهىأينَ أهلُ العلمِ والقومُ الأُوَلْ
- سيعيدُ اللهُ كلاًّ منهمُوسيجزي فاعلاً ما قدْ فعلْ
- أيْ بنيَّ اسمعْ وصايا جَمعتْحكماً خُصَّتْ بها خيرُ المللْ
- اطلبِ العلمَ ولا تكسلْ فماأبعدَ الخيرَ على أهلِ الكسلْ
- واحتفلْ للفقهِ في الدينِ ولاتشتغلْ عنهُ بمالٍ أوْ خَوَلْ
- واهجرِ النومَ وحصِّلْهُ فَمَنْيعرفِ المطلوبَ يحقرْ ما بذلْ
- لا تقلْ قدْ ذهبَتْ أربابُهُكلُّ مَنْ سارَ على الدربِ وصلْ
- في ازديادِ العلمِ إرغامُ العِدىوجمالُ العلمِ يا صاحِ العملْ
- جمِّلِ المنطقَ بالنَّحوِ فَمَنْيُحرمِ الإعرابَ في النطقِ اختبلْ
- وانظمِ الشعرَ ولازمْ مذهبيفاطراحُ الرفدِ في الدنيا أقلْ
- فهْوَ عنوانٌ على الفضلِ وماأحسنَ الشعرَ إذا لمْ يُبتذلْ
- ماتَ أهلُ الجودِ لم يبقَ سوىمُقرفٍ أوْ مَنْ على الأصلِ اتكلْ
- أنا لا أختارُ تقبيلَ يدٍقطعُها أجملُ مِنْ تلكَ القبلْ
- إنْ تُجِزْني عنْ مديحي صرتُ فيرقِّها أوْ لا فيكفيني الخجلْ
- أعذبُ الألفاظِ قولي لكَ خذْوأمرُّ القولِ قولي بِلَعَلْ
- مُلْكُ كسرى عنهُ تغني كِسرةٌوعنْ البحرِ ارتشافٌ بالوشلْ
- اعتبرْ نحنُ قَسَمْنا بينَهُمْتلقَهُ حقاً وبالحقِّ نَزَلْ
- ليسَ ما يحوي الفتى عَنْ عزمِهِلا ولا ما فاتَ يوماً بالكسلْ
- واتركِ الدنيا فمِنْ عاداتِهاتخفضُ العالي وتعلي مَنْ سَفلْ
- عيشةُ الزاهدِ في تحصيلِهاعيشةُُ الجاهِدِ بلْ هذا أزلْ
- كم جهولٍ وهْوَ مثرٍ مكثرٌوحكيمٍ ماتَ منها بالعللْ
- كم شجاعٍ لم ينلْ منها غنىوجبانٍ نالَ غاياتِ الأملْ
- فاتركِ الحيلةَ فيها واتّئدْإنما الحيلةُ في تركِ الحيلْ
- أيُّ كفٍّ لمْ تنلْ منها المنىفبلاها اللهُ منهُ بالشللْ
- لا تقلْ أصلي وفصلي أبداإنما أصلُ الفتى ما قدْ حصلْ
- قدْ يسودُ المرءُ منْ غيرِ أبٍوبحسنِ السبكِ قَدْ يُنْفى الزغلْ
- وكذا الوردُ منَ الشوكِ وماينبتُ النرجسُ إلا منْ بصلْ
- معَ أني أحمَدُ اللهَ علىنسبي إذْ بأبي بكرِ اتصلْ
- قيمةُ الإنسانِ ما يحسِنُهُأكثرَ الإنسانُ منهُ أوْ أقلْ
- واكتمِ الأمرينِ فقراً وغنىًواكسبِ الفلسَ وحاسبْ مَنْ بَطَلْ
- وادّرعْ جداً وكداً واجتنبْصحبةَ الحمقى وأربابِ البخلْ
- بينَ تبذيرٍ وبخلٍ رتبةًفكلا هذينِ إنْ زادَ قتلْ
- لا تخضْ في سبِّ ساداتٍ مضَواإنهمْ ليسوا بأهلٍ للزللْ
- وتغافلْ عنْ أمورٍ إنَّهُلمْ يفزْ بالرفدِ إلاّ مَنْ غفلْ
- ليسَ يخلو المرُْ عنْ ضدٍّ وإنْحاولَ العزلةَ في رأسِ جبلْ
- غبْ عنِ النمّامِ واهجرْهُ فمابلَّغَ المكروهَ إلاّ مَنْ نقلْ
- دارِ جارَ الدارِ إنْ جارَ وإنْلمْ تجدْ صبراً فما أحلى النقلْ
- جانبِ السلطانَ واحذرْ بطشَهُلا تخاصمْ مَنْ إذا قالَ فعلْ
- لا تلِ الحكمَ وإنْ همْ سألوارغبةً فيكَ وخالفْ مَنْ عذَلْ
- إنَّ نصفَ الناسِ أعداءٌ لمَنْوليَ الأحكامَ هذا إنْ عدلْ
- فهْوَ كالمحبوسِ عنْ لذّاتِهِوكلا كفَّيْهِ في الحشرِ تُغَلْ
- إنما النقصُ والاستثقالُ فيلفظةِ القاضي لوعظٍ ومثلْ
- لا توازى لذَّةُ الحكمِ بماذاقَها المرءُ إذا المرْ انعزلْ
- والولاياتُ وإنْ طابتْ لمَنْذاقَها فالسمُّ في ذاكَ العسلْ
- نَصَبُ المنصبِ أوهى جَلَديوعنائي منْ مداراةِ السفلْ
- قصِّرِ الآمالَ في الدنيا تفزْفدليلُ العقلِ تقصيرُ الأملْ
- إنَّ مَنْ يطلبهُ الموتُ علىغرّةٍ منهُ جديرٌ بالوجلْ
- غِبْ وزُرْ غِبّاً تزدْ حباً فَمَنْأكثرَ التردادَ أضناهُ المللْ
- خذْ بنصلِ السيفِ واتركْ غِمْدَهُواعتبرْ فضلَ الفتى دونَ الحللْ
- حبُّكَ الأوطانَ عجزٌ ظاهرٌفاغتربْ تلْقَ عنِ الأهلِ بدلْ
- فبمكثِ الماءِ يبقى آسناًوسُرى البدرِ بهِ البدرُ اكتملْ
- أيها العائبُ قولي عبثاًإنَّ طيبَ الوردِ مؤذٍ بالجُعَلْ
- عدِّ عَنْ أسهمِ لفظي واستترْلا يصيبنَّكَ سهمٌ مِنْ ثُعَلْ
- لا يغرنَّكَ لينٌ مِنتْ فتىإنَّ للحيّاتِ لينٌ يُعتزَلْ
- أنا مثلُ الماءِ سهلٌ سائغٌومتى سُخِّنَ آذى وقتلْ
- أنا كالخيروزِ صعبٌ كسرُهُوهْوَ لدْنٌ كيفما شئتَ انفتلْ
- غيرَ أني في زمانٍ مَنْ يكنْفيهِ ذا مالٍ هوَ المولى الأجلْ
- واجبٌ عندَ الورى إكرامُهُوقليلُ المالِ فيهمْ يُستقلْ
- كلُّ أهلِ العصرِ غمرٌ وأنامنهمُ فاتركْ تفاصيلَ الجملْ
طول القصيدة
- 1
- 2
- 4
- 6
- 9
- 14
- 19
- 29
- 49
- 79
- 516
76 بيتاً. شريحتها 3.9% من المتن، ودونها 95.1%.
المقام: 54,927 قصيدة، والتغطية 100%. الرقم تحت كل عمود أعلى شريحته، وعدد الأبيات الموسوم يطابق عدّ الأبيات المخزّنة في كل قصيدة.
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.