قصيدة
صاح إن كنت في الغرام معيني
العنوان هو المطلع.
ابن الوردي · قافيتها غير موسومة · 37 بيتاً
- صاح إنْ كنتَ في الغرامِ معينيخذْ لقلبي الأمانَ منْ ذي العيونِ
- هي بيضٌ أم أعينُ البيضِ أمستْتتصدَّى لصيدِ أُسْدِ العرينِ
- رشقتني بأسهمٍ انتضتها الهدْبُ عنْ قوسِ حاجبٍ مقرونِ
- يا لها أعيناً تصولُ علينابذكورٍ مؤنثاتِ الجفونِ
- مَنْ لقلبي بسلمِها وَهْيَ تأتيكلَّ يومٍ مِنْ حربِها بفنونِ
- ليسَ ترنو إلا لحَيْنِ محبٍّمبتلى بالفراقِ في كلِّ حينِ
- هيَّجتْهُ حمائمٌ قدْ شجاهافَقْدُ إِلْفٍ وفقدُهُ للقرينِ
- كلما ناحَ جاوبتْهُ فكلٌّناحَ شجواً على قدودِ الغصونِ
- وغزالٍ يغزو القلوبَ بجفنٍكمْ لهُ بالبهاءِ منْ مفتونِ
- ذي فؤادٍ أقسى من الصخرِ لكنْعطفُهُ يلتوي بفرطِ اللينِ
- سكنَ القلبَ حبُّهُ فَهْوَ سعدٌطرفُهُ ذابِحٌ بلا سكينِ
- فاطرُ القلبِ كم سبى زمراً مِنْشعراءَ بنورِ ذاكَ الجبينِ
- سلسلَ الدمعَ فوقَ خدَّيَّ لمازادَ في حسنِهِ البديعِ جنوني
- حَرَبي منْ مهفهفٍ بانَ صبريبينَ تحريكِ عطفِهِ والسكونِ
- ضنَّ بالطيفِ يا أخيَّ وقدْ كانَ بطيبِ الوصالِ غيرَ ضنينِ
- ليسَ أعلى منْ التغزُّلِ فيهِغيرَ مدحِ الإمامِ زينِ الدينِ
- عمرَ بنِ الورديِّ ذي العلمِ والحلمِ وفرطِ التقى وحسنِ اليقينِ
- سيِّدٌ سادَ في الأنامِ بأصلٍطاهرٍ زانَهُ بعرضٍ مصونِ
- ذي جلالٍ وهيبةٍ ووقارٍوحيا زائدٍ وعقلٍ ودينِ
- أريحيٌّ بجودِها راحتاهبَخَّلَتْ صَوْبَ كلِّ غيثٍ هتونِ
- غرَّقتنا يمينُهُ بالعطايافَهْيَ تُدعى فينا من أهلِ اليمينِ
- عالمٌ عاملٌ تقيٌّ نقيٌّدائنٌ دائماً بدينٍ متينِ
- ولهُ في نظامِهِ كلُّ معنىيُفْرِجُ الهمَّ عن حشا المحزونِ
- نحوَهُ يا بضاعة الفكرِ سيريسوفَ نحظى منه بخيرِ زبونِ
- ما سمعنا يوماً بأشعرَ منْهُمنذُ عهدِ الأمينِ والمأمونِ
- في التشابيهِ والتغزُّلِ والتضمينِ والمدحِ والرثا والمجونِ
- أسكرَتْنا ألفاظُهُ فوقَ سكرِ الناسِ بالعشقِ وابنةِ الزرجونِ
- فَهْوَ كالمسكِ في الشميمِ وكالبدرِ بدا سافراً لنا في الدجونِ
- فلريَّاهُ في المعاطين عرفٌولرؤياهُ بهجةٌ في العيونِ
- يا إماماً جِيدُ الزمانُ تحلَّىبَعْدَ عطلٍ منهُ بدُرٍّ ثمين
- خذْ قصيداً أتى بها بحرُ فكرٍلكَ أهدى مِنْ درِّهِ المكنونِ
- ذات حُسْنٍ كالشمسِ نورُ سناهاليسَ يُطفى على طوالِ السنينِ
- لا عجيبٌ تضوُّعُ المسكِ منهاحينَ جاءَتْ إليكَ في كانونِ
- غرَّبَتْ نفسَها لتحظى بتقبيلِ أياديكَ يا إمامَ الفنونِ
- فاجتليها وخُصَّني بسواهاوأجزْ غثَّ منطقي بالسمينِ
- كيْ يموتَ الحسودُ عند رواحيكاسباً لا بصفقة المغبونِ
- وابقَ واسلمْ ودمْ وعشْ عمرَ لقمانَ بنِ عادٍ ونوحَ ربِّ السفينِ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.