قصيدة
قلب كواه البين حتى أنضجا
العنوان هو المطلع.
ابن الوردي · قافيتها غير موسومة · 34 بيتاً
- قلبٌ كواهُ البينُ حتى أنضجاما زال في بحر الغرامِ ملججا
- ومدامعٍ سحَّتْ وما شحَّتْ علىخدٍّ بحمرةِ لونها قدْ ضُرِّجا
- لمْ لا تضرِّجْ أدمعي خدي وقدْأُذكرتُ ظلاً بالمدينةِ سجسجا
- لي بالحجازِ وساكنيهِ مآربُأرضٌ حكَتْ حللَ الربيعِ مدبَّجا
- سقتِ الحجازَ سحائبٌ يحيا بهاميْتُ النباتِ لكيْ يميسَ تبرُّجا
- يا قاعةَ الوعساءِ ما هذا الشذاأحويتِ شيحاً أمْ حويتِ بنفسجا
- أمْ نسمةً هبَّتْ ببانِ طُويلعٍهزَّتْ معاطفهُ ففاحَ تأرّجا
- ظمأى إلى غدرانِهِ ورياضِهِظمأٌ يزيد القلبَ منهُ تأججا
- ما للنياقِ رواقصاً هلْ عاينَتْبرقَ الأُبيرِقِ تحتَ أزيالِ الدجى
- يا سعدُ إنْ عاينْتَ بهجةَ طيبةٍفابشرْ بكونِكَ ناجياً فيمن نجا
- وانزلْ وقبِّلْ تربَها متورِّعاًمتخضِّعاً متخشِّعاً متفرِّجا
- واكحلْ جفونَكَ مِنْ ثراها وابتهجْبسنا نبيٍّ ما أعزَّ وأبهجا
- أعلى الورى قدْراً وأعظمُهُمْ تقىًوأتمهمْ جاهاً وأكملُهمْ حِجا
- وأحدُّهم سيفاً وأكثرُهُمْ ندىوأعزُّ منزلةً وأوضحُ منهجا
- منْ أينَ في الثقلينِ مثلُ محمدٍنرجوهُ في كرباتِنا أَنْ تُفرجا
- كمْ للنبيِّ محمدٍ منْ معجزٍأوهى قوى مَنْ عاندوهُ وأزعجا
- عجبي لنطقِ غزالةٍ للمصطفىجعلَ الإلهَ لها بذلكَ مخرجا
- لو لمْ يُشَقَّ البدرُ معجزةً لهُلانشقَّ منهُ غيرةً وتحرّجا
- لمْ لا تحنُّ إليه يا قلبي وقدْغلبَ الحنينُ الجذعَ فيهِ وهيّجا
- سبحانَ منْ أعطاهُ تسبيحَ الحصىفي كفِّهِ المُرْوِي إذا عطشٌ فجا
- أوَليسَ بيتُ العنكبوتِ بآيةٍفي الغارِ لمّا أُلْهِمَت أنْ تنسجا
- كم ردَّ عيناً كم برا ذا عاهةٍبدعائهِ كمْ شدَّةٍ قدْ فرَّجا
- كم قالَ غيباً صادقاً فمقالُهُمثلُ الصباحِ إذا بدا متبلِّجا
- ولهُ منَ المعراجِ آياتٌ سمَتْلما دعاهُ اللّهُ في ليلٍ سجا
- مَنْ رامَ يحصي معجزاتِ محمدٍفيعدّ موجَ البحرِ حينَ تموَّجا
- مَنْ أُنزِلَ القرآنُ في أوصافِهِأنا قاصرٌ عَنْ مدحِهِ متلجلجا
- هلْ بعدَ يس و طه مدحةٌفي الهاشميِّ وآلِهِ سفنِ النجا
- يا خيرَ خلقِ اللّهِ يا كلَّ المنىأنا أرتجيكَ وأنتَ نعم المرتجى
- يا منْ لواءُ الحمدِ في يدِهِ ومَنْتاجُ الكرامةِ في القيامةِ توِّجا
- جسمي ضعيفٌ عنْ لظى وعذابُهاحاشاكَ تنسى مَنْ إليكَ قدِ التجا
- كنْ لي شفيعاً إنَّ جسمي مثْقلبالسيِّئاتِ وقدْ شجاني مَنْ شجا
- كم ذا أُسوِّفُ بالمتابِ توانياحقٌّ لدمعي بالدما أن يُمْزَجا
- إني لأحْوَجُ مذنب لشفاعةٍإنَّ الكرامَ يقدِّمونَ الأحْوَجا
- صلّى عليكَ اللّهُ يا خيرَ الورىما نارَ نورٌ مِنْ ضريحكَ في الدجى
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.