قصيدة
أدر أحاديث سلع والحمى أدر
العنوان هو المطلع.
ابن الوردي · قافيتها غير موسومة · 91 بيتاً
- أدرْ أحاديثَ سلعٍ والحمى أدرِوالْهَجْ بذكرِ اللِّوى أو بانِهِ العطرِ
- واذكرْ هبوبَ نسيمِ المنحنى سحراًلما تمرُّ على الأزهارِ والغُدْرِ
- وقلْ عنِ الجزعِ واذكرني لساكنِهِلعلَّ بالجزعِ أعواناً على السهرِ
- وصفْ جنانَ قبا واختمْ بطيبةَ ماسامرْتني فَهْوَ عندي أطيبُ السمرِ
- منازلٌ كُسيتْ بالمصطفى شرفاًبأفضلِ الخلقِ مِنْ بدوٍ ومِنْ حضرِ
- إذا تبَسَّمَ ليلاً قُلْ لمبسمِهِيا ساهرَ البرقِ أيقظْ راقدَ السمُرِ
- ويا سحائبُ أغني عنكِ نائلَهُفاسقي المواطرَ حياً من بني مضرِ
- ما شأنُ أعدائِهِ والعلمُ إذْ سفَهٌحملُ الحُلي بمنْ أعيا عن النظرِ
- رقى وجبريلُ في المعراجِ خادمُهُوقائلٌ بلسان الحالِ للمضري
- ما سرتُ إلا وطيفٌ منك يصحبنيسُرى أمامي وتأويباً على أثري
- لو حطَّ رحلي فوقَ النجمِ رافعُهُألفيتُ ثمَّ خيالاً منكَ منتظري
- تشرَّفَ الركنُ إذْ قبَّلْتَ أسودَهُوزيدَ فيه سوادُ القلبِ والبصرِ
- عذبْتَ ورداً فلمْ تهجرْ على خصرٍوالعذبُ يُهجر للإفراطِ في الخصرِ
- يا بعثةً لم تزلْ فينا مجددَّةًهلا ونحن على عشرٍ من العشرِ
- الإنسُ والجنُّ يا أبهى الورى أتيايستجديانِكَ حسنَ الدلِّ والحورِ
- لمْ تألُ نصحاً نفوساً كذَّبتْ وعتَتْلكنْ سمحْتَ بما ينكرن منْ دررِ
- يا شاملاً خيرُه الدنيا وساكنَهالا شيءَ عن حليةٍ حسناءَ منكَ عُري
- وما تركتَ بذاتِ الضالِ عاطلةًمن الظباءِ ولا عارٍ من البقرِ
- إنَّ الغزالةَ لمَّا أن شفعتَ نجتْوفزتَ بالشكرِ في الآرامِ والعفُرِ
- وربَّ ساحبِ وشيٍ مِنْ جآذرِهاوكان يرفلُ في ثوبٍ منَ الوبرِ
- حسَّنْتَ نظمَ كلامٍ قدْ مُدحْتَ بهِومنزلاً بك معموراً منَ الخفرِ
- فالحسنُ يظهرُ في شيئينِ رونقُهُبيتٍ منَ الشعْر أو بيتٍ من الشَّعَرِ
- ضمنْتُ مدحَ رسولِ اللهِ مبتهجاًوالطيرُ تَعجبُ مني كيفَ لمْ أطرِ
- ومقلتايَ لشوقي نحوَ حجرتِهِمثلَ القناتينِ مِنْ أَيْنٍ وَمِنْ ضُمُرِ
- ولي ذنوبٌ متى أذكرْ سوالفَهاكأنني فوقَ روقِ الظبي مِنْ حذرِ
- ومطمعي أنها لا تشرْكَ بشركهافإنَّ ذلك ذنبٌ غيرُ مغتفرِ
- إنَّ الكريمَ ليمحو كلَّ سيئةٍمعَ الصفاءِ ويخفيها معَ الكدرِ
- ولي فؤادٌ متى تفخرْ سوى مُضرٍفؤادُ وجناءَ مثلُ الطائرُ الحذرِ
- واللهِ لو أنَّ أهلَ الأرضِ قاطبةًمثل الفُصيصيِّ كانَ المجدُ في مضرِ
- يا نفسُ لا تيئسي فوزَ المعادِ فليمَنْ تعلمينَ سيرضيني عنِ القدرِ
- القاتلُ المحلَ إذْ تبدو السماءُ لناكأنها مِنْ نجيعِ الجَدْبِ في أُزُرِ
- وقاسمُ الجودِ في عالٍ ومنخفضٍكقسمةِ الغيثِ بينَ النجمِ والشجرِ
- وأين شعري من الهادي الذي نزلتْفي وصفِهِ معجزاتُ الآيِ والسورِ
- وَمَنْ رأى وَهْوَ ذو لبٍّ يصدِّقُهُكالسيفِ دلَّ على التأثيرِ بالأُثُرِ
- فلا يغرَّنْكَ بشْرٌ مِنْ سواهُ بداولو أنارَ فكمْ نَوْرٍ لا ثمرِ
- يا سيداً زُجرَتْ نارُ الخليل بهإذْ تعرفُ العربُ زجر الشاءِ والعكرِ
- جاءَتْ إليكَ كنوزُ الأرضِ يتبعُهاأُلافُها وألوفُ اللامِ والبِدَرِ
- فما ازدهتكَ ولا غرَّتْكَ زينتُهاوعشتَ عيشَ حثيثَ السيرِ مقتصرِ
- ولا ازدهتْ آلكَ الغرَّ الكرامَ ولانالتْ مطالبُها مِنْ صحبِكَ الصُّبُرِ
- جمالَ ذي الأرضِ كانوا في الحياةِ وهمبعدَ المماتِ جمالُ الكتبِ والسِّيَرِ
- وأنتَ في القبرِ حيٌّ ما عراكَ بلىوالبدرُ في الوهنِ مثلُ البدرِ في السحرِ
- يا راضعاً في بني سعيدٍ وهم عربٌلا يحضرونَ وفقْدُ العزِّ في الحَضَرِ
- إذا همى القطْرُ شبَّتها عبيدهمُعندَ التفاخرِ بينَ العربِ كالغررِ
- يا مَنْ بنو زهرةٍ أخوالُهُ وهمْعندَ التفاخرِ بينَ العربِ كالغررِ
- منْ لي بتقبيلِ أرضٍ دستَها بدلاًللثم خدٍّ ولا تقبيل ذي أُشُرِ
- لو لم أجلَّكَ يا مولاي قلتُ فتىمقابلُ الخلق بينَ الشمسِ والقمرِ
- كم أخبرَ المصطفى المختارُ مِنْ رجلٍعنِ السماءِ بما يلقى مِنَ الغيرِ
- لا ما علا مثلُهُ ظهرَ البراقِ علافينهبُ الجري نَهْبَ الحاذقِ المكِرِ
- فأينَ منهُ جيادٌ كانَ عوَّدهابنو الفُصيصِ لقاءَ الطعنِ بالثُّغَرِ
- بتولةٌ ولدت سبطيهِ فاشتبهاأمامها لاشتباهِ البيضِ بالغُدُرِ
- لله قولي لعبد اللهِ والدهقولاً أتى وفق علياه على قدرِ
- أعاذَ مجدَكَ عبدَ اللهِ خالقُهُمنْ أعينِ الشهبِ لا مِنْ أعينِ البشرِ
- فالعينُ يسلم منها ما رأت فَنَبَتْعَنْهُ وتلحقُ ما تهوى من الصورِ
- فأنتَ ثاني الذبيحينِ العلى خطبتْفحزتها وَهْيَ بينَ النابِ والظفرِ
- وما سواكم بكفءٍ في الأنامِ لكمْوالليثُ أفتكُ أفعالاً منَ النمرِ
- سابقتَ قوماً إلى الأضيافِ إذا وقفواكوقفةِ العَيْرِ بينَ الوِرد والصدَرِ
- يا ناهباً خلعَ العليا وحائطهابالسمهريةِ دونَ الوخزِ بالإبرِ
- كم لابنكَ المصطفى من موقفٍ نكصواعنهُ ويلغي الرجالَ السرْدُ منْ خَوَرِ
- إنَّا لنُجري دموعاً في محبتِهِفكمْ جُمانٍ معَ الحصباءِ منتثرِ
- قلْ للملقَّبِ بالأميِّ مشتهراًبذاكَ في الصحفِ الأولى والزبرِ
- دعِ اليراعَ لقومٍ يفخرون بهِوبالطوالِ الردينياتِ فافتخرِ
- فهنَّ أقلامُكَ اللاتي إذا كتبتْمجداً أتتْ بمدادٍ مِنْ دمٍ هَدَرِ
- كمْ منْ مشوقٍ إلى لقياكَ أدمعُهُمثلُ التكسرِ في جارٍ بمنحدرِ
- الآلُ والصحبُ لا ضرَّاءَ بينهمُمثل الضراغمِ والفرسانِ والجُزُرِ
- رياضُ مدحِكَ تأكيدُ النعوتِ لهاوأن تخالَفْنَ أبدالٌ منَ الزهرِ
- يُمناكَ فيها جحيمٌ للعدى ولمنوالاكَ ينبعُ ماءٌ كافي الزمر
- ما كنتُ أحسبُ كفاً قبلَ كفِّ رسولِ اللهِ يُطوى على نارٍ ولا نهرِ
- قفْ بالصراطِ وإلا كيفَ يمكننامَشْيٌ على اللجح أو سَعْيٌ على السُّعُرِ
- فأنتَ أولهم خلقاً وآخرهمبثاً فذا السبقُ ليسَ السبقُ بالحُضُرِ
- يا ويحَ مَنْ عاندوا أو كذَّبوا سفهاًولم يروكَ بفكرٍ صادقِ الخبرِ
- إنْ أُصغروا ما رأوا في النجمِ إذْ نزلتفالذنبُ للطرفِ لا للنجمِ في الصغرِ
- للرسلِ مِنْ قَبْلُ أصحابٌ تفوقُ ومافيهمْ كمثلِ أبي بكرٍ ولا عمرِ
- تيمناً بكَ حتى قيلَ إن سدرتْإبلي فمرآكَ يشفيها من السدرِ
- يا من يُوَفِّيهِ حرُّ الشمسِ أين غداغيمٌ حمى الشمسَ لم يُمطر ولم يسرِ
- إني مدحتُكَ قصداً للشفاعةِ لابناتِ أعوجَ بالأحجالِ والغُرَرِ
- يا معطياً كلما أعطى يزيدُ غنىوالغمْرُ يُغنيهِ طولُ الغرفِ بالغُمَرِ
- يا مَنْ لذي العرشِ أهدى تارةً مائةًمِنْ كلِّ وجناءَ مثل النونِ في السطرِ
- له تواضَعَ جبريلُ على ثقةٍلمَّا تواضعَ أقوامٌ على غَرَرِ
- كبرتَ بينهم قدراً وأنت فتىهذا اتفاقُ فتاءِ السنِّ والكبرِ
- زهدتَ في زينةِ الدنيا لآخرةٍوالليلُ إن طالَ غالَ اليومَ بالقصرِ
- هزمتَ بالتربِ كفاراً فأعينُهُمْتكادُ تعدمُ فيهِ خفةَ الشررِ
- إنْ قَطَّعَ الشوقُ قلباً أنتَ ساكنُهُفالغمدُ يبليهِ صونُ الصارمِ الذكرِ
- يا خاتمَ الأنبيا قدْ كانَ مفتقراًإلى قدومِكَ أهلُ النفعِ والضررِ
- كمْ راقَبتْ أممٌ منكَ القدومَ كمايراقبونَ إيابَ العيدِ مِنْ سفرِ
- سلْ تُعْطَ واشفعْ تشفعْ ما تُرِدْهُ يكنْلوْ شئتَ لانتقلَ الأضحى إلى صفرِ
- ثكلتَ آخرَ أعمارٍ تضيع سدىفما تزيد على أيامنا الأُخَرِ
- فكن شفيعي وذخري في المعادِ إذاأقبلْتُ من حفرتي إقبالَ مفتقرِ
- ولا تكلني إلى قولٍ ولا عملٍولا إلى وزنِ أعمالي فلستُ بري
- مولايَ جسمي ضعيفٌ عن لهيبِ لظىفاعطفْ على جبرتي يا جبرَ مُنْكَسري
- وأرتجي بكَ من ذي العرشِ عافيةًفي الآلِ والحالِ والعلياءِ والعمرِ
- عليكَ مِنْ صلواتِ اللهِ أفضلهاما لاحَ بدرٌ وناحَ الورقُ في الشجرِ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.