قصيدة
يا سائلي عن الكلام المنتظم
العنوان هو المطلع.
ابن الوردي · قافيتها غير موسومة · 67 بيتاً
- يا سائلي عن الكلام المنتظمْذاكَ كلامُ مَنْ هويتُ لا عُدِمْ
- فكلُّ ما يقولُ فيهِ العذّلفإنَّهُ منكَّرٌ يا رجلُ
- في صدغِهِ للحسْنِ آياتٌ تُخَطّوقال قومٌ إنها اللامُ فقطْ
- رمَّانُهُ غضٌّ فلا يمشي فرطْإذْ ألفُ الوصلِ متى يدرجْ سقطْ
- بسيفِ جفنيهِ قتلتُ نفسيفإنَّهُ ماضٍ بغيرِ لبْسِ
- فينا غزالٌ إنْ أبيت ما اعتدىفأسقطِ الحرفَ الأخيرَ أبدا
- قلْ لمذكرٍ لحا خلِّ الفندْواسعَ إلى الخيراتِ لُقِّيتَ الرشدْ
- وإنْ يكنْ عذلُكَ منْ مؤنثِفقلْ لها خافي رجالَ العبثِ
- يا خصرَهُ مِنْ ردفِهِ فزْ بالمنحْولا تُبَلْ أخفَّ وزناً أمْ رجحْ
- قوامُهُ أشبهُ شيءٍ بالألفْكمثلِ ما تكتبُهُ لا يختلفْ
- لما شكوتُ صدَّهُ رثى ليوأقبلَ الغلامُ كالغزالِ
- أسنانُهُ كاللؤلؤِ المفتنِّمنَ المفاريدِ لجبرِ الوهنِ
- قبلَ ازديادِ لامِهِ أكابدُهْثمَّ أتى بعدَ التناهي زائدُهْ
- ما مثلُهُ في الحسنِ والذكاءِعندَ جميعِ العربِ العرباءِ
- اعجبْ لنونِ حاجبيهِ تنصرُوالنونُ في كلِّ مثنى تكسرُ
- إذا رأيتَ وجههُ فكبِّرامعظماً لقدرِهِ مكبِّرا
- خوَّفَ فيه بالأميرِ العاذلُوالصلحُ خيرٌ والأميرُ عادلُ
- سؤالُهُ عني حياةٌ تسعفُومثلُهُ كيفَ المريضُ المدنفُ
- الخدُّ والقوامُ منهُ فاعلُنحو جرى الماءُ وجارَ العاملُ
- واقضِ قضاءً لا يُرَدُّ قائلُهُبأنَّ منْ يهوى فتى يواصلُهْ
- أفعالُهُ تكسرني ذا عجبُوكلُّ فعلٍ متعدٍّ ينصبُ
- يا منْ رأى منهُ جيناً واضحاًتقولُ قدْ خلتُ الهلالَ لائحا
- فغضَّ مِنْ طرفِكَ وانجُ رابحاًوقدْ وجدتُ المستشارَ ناصحاً
- ابدأ بذكرِ حاجبينِ حُسِّناوإنْ ذكرتَ فاعلاً منونا
- فالطرفُ سيفٌ قتْلَنا تضمَّنافهْوَ كما لو كانَ فعلاً بيِّنا
- كنْ فيهِ بالعفافِ مرفوعَ الرتبْواضربْ أشدَّ الضربِ مَنْ يغشى الريبْ
- فعاذري سقياً لهُ ورعياًوعاذلي جدعاً لهُ وكيّا
- أوهمتُهُ برشْفِ ريقِ الثغرِوغصتُ في البحر ابتغاءَ الدرِّ
- وإنْ أقمتَ الواوَ في الكلامِمِنْ صدغهِ نابتْ منابَ اللاّمِ
- في قدِّه ما هوَ في الأغصانِعلى اختلافِ الوضعِ والمباني
- إذا لمستَ خدَّهُ والنهداتقولُ عندي مَنَوانِ زُبدا
- إنْ ترهُ بينَ ذويهِ في الحمىفانصبْ وقلْ كمْ كوكباً تحوي السما
- أصبحتُ منهُ في ارتقابِ الوصلِوالزرع تلقاءَ الحيا المنهلِّ
- ما للصبا يا جسمَ ذياكَ الصبيوقيمةُ الفضَّةِ دونَ الذهب
- مَنْ تلقَهُ إلى سواهُ صابيفأوِّلْهُ الإبدالَ في الإعرابِ
- قلبُ الذي يحبُّ ليسَ يبغضُوإنْ بدا بينها معترضُ
- إذا رأيتَ عنقَهُ الطويلاوشعرَهُ مِنْ فوقهِ محلولا
- تقولُ ما أنقى بياضَ العاجِوما أشدَّ ظلمةَ الدّياجي
- بطرفِهِ في العاشقينَ سُلِّطاوما أحدَّ سيفِهِ حينَ سطا
- حاشاهُ مِنْ عيبٍ ومِنْ نقصانِأو عاهةٍ تحدثُ في الأبدانِ
- لا تطلبوا لحسنِهِ مضاهياللّهَ اللّهَ عبادَ اللَّهِ
- ليسَ قفاءُ عاذلي العسوفِإلاّ معَ المجرورِ والظّروفِ
- يا قائلاً كانَ مليحاً وانفصلْكانَ وما انفكَّ الفتى ولمْ يزلْ
- أبدتْ لهمْ وجنتُهُ ضِراماكما تَلَوا يا حسرةً على ما
- عذارهُ الرقيمُ كهفُ لثمِهِفلا تغيِّرْ ما بقي عن رسمِهِ
- تقولُ فيهِ خضرةٌ يسيرهْكما تقولُ نارُهُ منيرَهْ
- دينارُ وجههِ بهِ شححتُوكمْ دُنَينيرٍ بهِ سمحتُ
- إني إلى العفافِ منهُ شيِّقوكلُّ لهوٍ دنيويٍّ موبقُ
- إنْ يبتسمْ لي ضوَّأ الحجوناوأقبلَ الحجاجُ أجمعونا
- يا ليتهُ يعطفُ بالوصالِوالعطفُ قدْ يدخلُ في الأفعالِ
- لا ما حلا لي في هواهُ العذّلُلشبهِهِ الفعلَ الذي يستثقلُ
- قلبي وعيني عن سناهُ لا يردْإذْ ما رأى صرفَهما قطُّ أحدْ
- ألفاظهُ عقودُ درٍّ منتقدْوإن نطقتَ بالعقودِ في العددْ
- يا صاحِ لا تدمِ الفؤادَ بالدماوعاصِ أسبابَ الهوى لتسلَما
- ولا تمارِ عاشقاً فتتعباوما عليكَ عَتبُهُ فتُعْتَبا
- ولا تزدني بالملامِ ضرراولا تحاضرْ وتسيءَ المحضرا
- إنْ قلتَ رشفُ ريقهِ ما حُلِّلاتقلْ بلا علمٍ ولا تحسُ الطلا
- أقسمتُ لا ألومُ في العشقِ أحدْومنْ يودَّ فليواصلْ مَنْ يوَدْ
- خذْ أدواتِ الحسنِ عنهُ منصتاواحفظ جميعَ الأدواتِ يا فتى
- عيناهُ أفنتْ أكثرَ العشاقِوهكذا تصنعُ في البواقي
- في ثغرِهِ جواهرٌ غواليجلوتُها منظومةَ اللآلي
- قلبي الذي يسكنُ للتنائيكأمسِ في الكسرِ والبناءِ
- بلبالُهُ مخلَّدٌ في باليفما لهُ مغيِّرٌ بحالِ
- صوتُهُ كالبدرِ فوقَ الغصنِفانظرْ إليها نظرَ المستحسنِ
- وخلِّ عني يا عذولُ العذلاوإنْ تجدْ عيباً فسدَّ الخللا
- فقد رثى لي وألانَ القولاوالحمدُ للهِ على ما أولى
- فديتُ لونَ خدِّهِ من خدِّكان حريرياً فصارَ وردي
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.