قصيدة
عثا في عرضه قوم سلاط
العنوان هو المطلع.
ابن الوردي · قافيتها غير موسومة · 27 بيتاً
- عثا في عرضِهِ قومٌ سلاطٌلهمْ منْ نثرِ جوهرِهِ التقاطُ
- تقيُّ الدينِ أحمدُ خيرُ حَبْرٍخُروقُ المفصلاتِ بهِ تُخاطُ
- توفي وهْوَ محبوسٌ فريدٌوليسَ لهُ إلى الدنيا انبساطُ
- ولو حضروهُ حينَ قضى لألفَواملائكةَ النعيمِ به أحاطوا
- قضى نحباً وليسَ لهُ قرينٌولا لنظيرِهِ لُفَّ القماطُ
- فريداً في ندى كفٍّ وعلمٍوحلُّ المشكلاتِ به يُناطُ
- وكانَ إلى التقى يدعو البراياوينهى فرقةً فسقوا ولاطوا
- وكانَ يخافُ إبليسٌ سطاهُبوعظٍ للقلوبِ هوَ السياطُ
- فيا لله ماذا ضمَّ لحدٌويا للهِ ما غطَّى البساطُ
- هُمْ حسدوهُ لما لم ينالوامناقبَهُ فقد مكروا وشاطوا
- وكانوا عن طرائقهِ كسالىولكنْ في أذاهُ لهم نشاطُ
- وحبسُ الدرِّ في الأصدافِ فخرٌوعندَ الشيخِ بالسجنِ اغتباطُ
- بآلِ الهاشميّ لهُ اقتداءٌفقد ذاقوا المنونَ ولمْ يواطُوا
- بنو تيميَّةٍ كانوا فباتوانجومَ العلمِ أدركها انهباطُ
- ولكنْ يا ندامةَ حاسديهِفشكُّ الشركِ كانَ بهِ يُماطُ
- ويا فرحَ اليهودِ بما فعلتمفإنَّ الضدَّ يعجبُهُ الخباطُ
- ألمْ يكُ فيكمُ رجلٌ رشيدٌيرى سجنَ الإمامِ فيُستشاطُ
- إمامٌ لا ولايةَ كانَ يرجوولا وقفٌ عليهِ ولا رباطُ
- ولا جاراكمُ في كسبِ مالٍولم يُعْهَد لهُ بكمُ اختلاطُ
- ففيمَ سجنتموهُ وغظْتموهُأما لجزا أذِيَّتِهِ اشتراطُ
- وسجنُ الشيخِ لا يرضاهُ مثليففيهِ لقدرٍ مثلكمُ انحطاطُ
- أما واللهِ لولا كتمُ سرّيوخوفُ الشرِّ لانحلَّ الرباطُ
- وكنتُ أقولُ ما عندي ولكنْبأهلِ العلمِ ما حَسُنَ اشتطاطُ
- فما أحدٌ إلى الإنصافِ يدعووكلٌّ في هواهُ لهُ انخراطُ
- سيظهرُ قصدُكم يا حابسيهِونيتُكُمْ إذا نُصِبَ الصّراطُ
- فها هو ماتَ عندكمُ استرحتمْفعاطوا ما أردتم أنْ تعاطوا
- وحُلُّوا واعقدوا منْ غير ردٍّعليكمْ وانطوى ذاكَ البساطُ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.