قصيدة
وافى الكتاب الذي تعنو له الكتب
العنوان هو المطلع.
ابن الوردي · قافيتها غير موسومة · 35 بيتاً
- وافى الكتابُ الذي تعنو لهُ الكتبُمن الشهابِ الذي تسمو بهِ الشهبُ
- مِنْ عندِ أسجع مَنْ يُسمى وأسمح مَنْأعطى وأبلغ مَنْ أَمْلُوا وَمَنْ كتبوا
- فلو فرشتُ سروراً وجنتيَّ لهلم أقضِ مِنْ حقِّهِ بعضَ الذي يجبُ
- ألفاظُهُ الغرُّ فاروقيةٌ دررٌيُنفى بها السمُّ أو يُشفى بها الكَلَبُ
- فوائقٌ من قوافٍ حيثما ذُكرتيطربْ بها الحيُّ أو يحيا بها الطربُ
- يا باعثَ الثلجِ والسحبِ التي عُهدتمِنْ ثغرِهِ وندى كفيْهِ يُجتلَبُ
- بيضُ الثلوجِ اكتستْ من وصفِكُمْ ذهباًكأنها فضةٌ قَدْ مسَّها ذهبُ
- مِنْ سعدِ جلِّقَ أن النائباتِ بهابيضٌ وفي غيرها ما ابيضَّتِ النُّوَبُ
- لا ما لحمرةِ سيلٍ في طرابُلُسٍهذا البياضُ وهذا المنظرُ العجبُ
- لو ادعى أنهُ يحكيهِ قلتُ لهُلقدْ حكيتَ ولكنْ فاتَكَ الشنبُ
- زرقُ الأعادي وبيضُ السحبِ واجدةٌعلى دمشق فلا كانوا ولا السحبُ
- ناهيكَ مِنْ دِيَمٍ في طَيِّها زَغَبٌوزمجراتِ رعودٍ ضمَّها رَهَبُ
- قَدْ ثُجَّتِ الماءُ ثجاً فَهْوَ منسكبو رُجَّتِ الأرضُ رجاً فَهْيَ تَضطربُ
- الفرقُ بين دمشقَ والجنانِ لناأَنْ لا لُغوبَ بجنات ولا نَصَبُ
- يا برقُ قلْ لي ويا سطرَ السحابِ ترىالسيف أصدقُ أنباءً أمِ الكتبُ
- فالسحبُ والبرقُ يتلوها كغاشيةٍمنَ الدخانِ على آثارها لهبُ
- أو كالعشارِ التي غنَّتْ رواعدُهامثلَ الحداةِ التي أصواتُها ذهبُ
- مولايَ إنَّا لفرطِ الحبِّ فيكَ إذاأمرّ عَناكَ كأنَّا فيكَ نصطحبُ
- فكلُّ ما في دمشقَ حلَّ مِنْ جللٍفشطرُ ذلكَ قاستْ أختَها حلبُ
- إنَّ المصائبَ بالأقدارِ كائنةٌلكنْ على حسبِ الأقدارِ تُحتسبُ
- عجبتُ مني ومنْ غيري تشوقناإلى ازديادِ حياةٍ كلُّها تعبُ
- وإنْ دُهمنا بسيلٍ أو بنوعِ أذىكالثلجِ والنارِ حِرْنا ما هو السببُ
- أقسمتُ باللهِ لولا حلْمُ خالِقِنالكانَ مِنْ عشْرِ ما نأتي بهِ العطَبُ
- ودهرُنا أيُّ دهرٍ في تقلُّبِهِقَدْ هانَ فيهِ التقى والعلمُ والأدبُ
- لي أُسوةٌ بانحطاطِ الشمسِ عَنْ زحلٍفإنْ علانيَ مَنْ دوني فلا عجبُ
- وإنْ يكنْ كسدَ الورديُّ في حلبٍفالمندلُ الرطبُ في أوطانِهِ حَطَبُ
- ما شبْتُ وحدِي عذارُ الماءِ شابَ إلىأنْ صارَ ثلجاً كذا الأحوالُ تنقلبُ
- يا واصفَ السيلِ وصفاً هالَ سامعَهُفالقلبُ والخوفُ مِنْ أوصافِهِ يجبُ
- كم شادَ منكمْ قوى الدنيا أخٌ فأخٌوسادَ فيكم إلى العليا أبٌ فَأبُ
- فيعبرونَ مدى الكتَّابِ إنْ كتبواوينشرون فتى الخطَّابِ أنْ خطبوا
- إنْ سوبقوا سَبَقوا أو حَدَّثوا صدقواأو سُولموا رفقوا أو حوربوا غلبوا
- كتابةُ السرِّ بل سرُّ الكتابةِ مٍنْفنونكمْ وعلومٌ راضَها الطلَبُ
- لكمْ يراعٌ بفضلِ اللهِ ما افتخرتْإلا أقرَّ لها الخطِّيُّ والقضُبُ
- في الذوقِ تحلو وفي الأسماعِ تعذب إذْفي السبْقِ تملُحُ حسناً هكذا القصبُ
- مظلومةُ القدِّ في تشبيهها غصناًمظلومةُ الريقِ إذ قلنا هي الضَرَبُ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.