قصيدة
برغمي أن بيتكم يضام
العنوان هو المطلع.
ابن الوردي · قافيتها م · 32 بيتاً
- برغمي أنَّ بيتكمُ يضامُويبعدُ عنكمُ القاضي الإمامُ
- سراجٌ في العلومِ أضاءَ دهراًعلى الدنيا لغيبتِهِ ظلامُ
- تعطَّلتِ المكارمُ والمعاليوماتَ العلمُ وارتفعَ الطغامُ
- عجبتُ لفكرتي سمحَتْ بنظمٍأَيُسْعدني على شيخي نظامُ
- وأرثيه رثاءً مستقيماًويمكنني القوافي والكلامُ
- ولَوْ أنصفتُهُ لقضيْتُ نحبيففي عنقي لهُ نعمٌ جسامُ
- حشا أذنِي بِدُرٍّ ساقَطَتْهُعيوني يومَ حُمَّ لهُ الحمامُ
- لقد لَؤُمَ الحمامُ فإن رضينابما يجني فنحنُ إذنْ لئامُ
- أيا عامَنا لا كنتَ عاماًفمثلُكَ ما مضى في الدهر عامُ
- أتفجعُنا بكتانيَّ مصرٍوكان بها لساكنها اعتصامُ
- وتفتكُ بابن جملة في دمشقٍويعلوها لمصرعِهِ القتامُ
- وكانَ ابنُ المرحَّلِ حينَ يبكيلخوفِ اللهِ تبستمُ الشآمُ
- وحَبرُ حماةَ تجعلُهُ ختاماًأذابَ قلوبَنا هذا الختامُ
- وكان خليفةً في كلِّ علمٍوعيناً للخليفة لا تنامُ
- ولما قام ناعيه استطارَتْعقولُ الناسِ واضطربَ الأنامُ
- ولو يبقى سَلَوْنا مَنْ سواهُفإنَّ بموته ماتَ الكرامُ
- أألهوَ بعدهمْ وأقرُّ عيناًحلالُ اللهوِ بعدهمُ حرامُ
- فيا قاضي القضاةِ دعاءَ صبٍّبرغمي أن يغيّركَ الرغامُ
- ويا شرفَ الفتاوىْ والدعاوىعلى الدنيا لغيبَتِكَ السلامُ
- ويا بنَ البارزيِّ إذا برزنابثوبِ الحزنِ فيك فلا نُلامُ
- سقى قبراً حلَلْتَ به غمامٌمنَ الأجفانِ إنْ بخلَ الغمامُ
- إلى مَنْ ترحلُ الطلابُ يوماًوهل يُرجى لذي نقصٍ تمامُ
- ومَنْ للمشكلاتِ والفتاوىوفصلُ الأمرِ إنْ عَظُمَ الخصامُ
- ألا يا بابَهُ لا زلتَ باباًلنشرِ العلمِ يغشاكَ الزحامُ
- فإن ابنَ ابنِ شيخِ العصرِ باقٍيقلُّ بهِ على الدهرِ الملامُ
- أنجمَ الدينِ مثلُكَ مَنْ تسلَّىإذا قُدحت منَ النوبِ العظامُ
- وفي بقياكَ عنْ ماضٍ عزاءٌقيامُكَ بعدَهُ نِعْمَ القيامُ
- إذا ولّى لبيتكمُ إمامٌعديمُ المثلِ يخلفُه إمامُ
- وفي خيرِ الأنامِ لكمْ عزاءٌوليس لساكن الدنيا دوامُ
- أنا تلميذُ بيتكمُ قديماًبكمْ فخري إذا افتخرَ الأنامُ
- لكمْ مني الدعاءُ بكلِّ أرضٍونشرُ الذكرِ ما ناحَ الحمامُ
- وإنْ كنتمْ بخيرٍ كنتُ فيهويرضيني رضاكمْ والسلام
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.