قصيدة
برية بحرية حزنية
العنوان هو المطلع.
ابن الوردي · قافيتها ا · 23 بيتاً
- بريَّةٌ بحريَّةٌ حَزْنيةٌسهيلةٌ منثورُها منثورُها
- متكاملٌ فيها السرورُ لمن بهايوماً أقامَ كما تكاملَ سورُها
- وخلَتْ قلوبُ قصورِها فاستضحكتْإذْ عاشَ شاكرُها وماتَ كفورُها
- مَنْ حَلَّ فيها نالَ وَصْلَ حبيبهاوشفى كليمَ الروحِ منهُ طورُها
- ما تلك إلاّ جنَّةُ الدنيا وهاولدانُها جُلِيَتْ عليكَ وحورُها
- فمضيَّةٌ وسنيَّةٌ ونديَّةٌأرجاؤُها ورياضُها وقصورُها
- لما بكى فقدَ الهمومِ سحابُهاضحكتْ وقدْ عاشَ السرورَ زهورُها
- فالأرضُ منها سندسٌ وخلالَهُسُلَّتْ سيوفٌ والسيوفُ نهورُها
- هيَ دارُ مملكةِ الرضى فلأجلِ ذاقد أُسْبِلَتْ دونَ الهمومِ ستورُها
- جُمعتْ فنونُ الطيبِ في أفنانِهاوعلا على المِسْكِ الذَّكيِّ عبيرُها
- تحكي دُماها غيدُها البيضُ الألىبلحاظهن فتونُها وفتورُها
- ما سلسلٌ عذبٌ سقاه وابلوهناً فويقَ حصى بروقِ غديرها
- فنفى بتفريكٍ وصقلٍ مذهبٍعنه القذى ريحُ الصّبا ومرورُها
- بألذَّ طعماً مِنْ مَراشفهنَّ إذتَبْسَمْنَ عَن دُرٍّ يضيءُ بدورُها
- تلكَ الثغورُ ودمعُ عاشِقهنّ قدحاكَتْ عقوداً تحتويه نحورُها
- كمْ كان فيها للفرنجِ كواعبٌكانتْ إناثاً واللحاظُ ذكورُها
- ومهفهفٍ يَسقي السلافَ كأنمامِنْ مقلتيهِ ووجنتيهِ يديرُها
- هلْ نارُها في كاسِها أم كاسُهافي نارِها وعلى المنازلِ نورُها
- تصفيقُ عاصيها المطيعِ مرقِّصٌأغصانَها لمَّا شَدَتْهُ طيورُها
- فربوعُها محروسةٌ وسفوحُهامأنوسةٌ لا ينطوي منشورُها
- فاعجبْ لأرضٍ كالسماءِ منيرةٍأضحتْ تلوح شموسُها وبدورُها
- فتبَسَّمَتْ وتَنَسَّمَتْ أرجاؤُهاأرجاً فما الغصنُ النضيرُ نظيرُها
- سابَقْتُ بالبيضاءِ في ميدانهاشقراءَ جلِّق فاستكنَّ ضميرُها
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.