قصيدة
ولا ودعوا يوم النوى جارة الحمى
العنوان هو المطلع.
ابن الأبار البلنسي · قافيتها غير موسومة · 80 بيتاً
- وَلا وَدّعُوا يَومَ النوَى جارَةَ الحِمَىوَلا أَطمَعُونِي فِي الوُصولِ إِلَى دَعدِ
- وَلا عَلَّلُوا مِن عِلَّةِ البَينِ وَالأَسَىأَسِير الأَمانِي فِي هَوان مِن القَيدِ
- فَيا هَلْ يَلذُّ العَيشُ مِن بَعدِهم وَهَلتَعودُ الليالِي بِالقَديمِ مِنَ الودِّ
- وَهَل تَسمَحُ الأيامُ بِالوَصلِ بَينَناوَبَينَ المُنَى أَم لا يَفِي الدَّهرُ بِالعَهدِ
- فَمَن لِي وَلَو بِالطيفِ فِي عالَمِ الكَرَىيُخبرُ عَنْهُم مَا يُقالُ عَلَى هِندِ
- أَتَذْكُر دارَ عِزِّها عزَّةَ البَهافشعش نَفْساً ودُّهَا صادِق الوَعدِ
- فَلَيْتَ صَدِيقاً يُنبِئُ الحَيَّ عَنْهُمبِأَنَّ صدُوقَ الوَجدِ حَدَّثَ بِالعَهدِ
- وَمَنْ ليَتيم الدَّهرِ أَصْبَحَ باكِياًعَلَى ثَدْي أُمّ باكٍ وَهوَ فِي المَهدِ
- تَقولُ تَجلَّدْ لا تَمُت كَمَداً لَهاوَصَبْرِي عَنْها حائِرٌ وَهْيَ فِي لَحدِ
- فَكَيفَ يَطِيبُ العَيشُ وَالصَّبرُ مَيِّتٌوَكَيفَ يُفيدُ العَذْلُ فِي غَمْرَةِ الصَّدِّ
- تُوبِخني الأَحْداثُ وَالشَّيْخُ عاذِرِيعَلَى سَفَهٍ فِي الحلْمِ يَا حَسْرَتِي وَحْدِي
- فَكَم أَشْمَتَتْ بِي العِدا مِن عِداتِهامَوَاعِد عرْقُوب أَخا الطمَعِ المُردِ
- وَمَا أَشعَبِي الخِلالِ إِلا كَباسِطلِيَشرَبَ راحاً بِالإِشارَةِ فِي الوَهدِ
- وَكَيفَ بُلوغُ الماءِ وَالكَف رازِمإِلَى فَم ظامٍ لا يَعبُّ مِنَ العَدِّ
- فَواضَيْعَة الأَعمارِ فِي غَيرِ حاصِلٍوَيا خَيبَة الأَعمارِ مِن طائِلِ الرفدِ
- وَوَاعَجَبِي مِن خُلْفِ وافٍ بِعَهدِهِوَمن عَثرَة المَخْدُوعِ لَم يَسلُو بِالرَّدِ
- إِذا ما يُنادِي الناسُ قامَ بِلا دُعاطُفَيْلِيَ أَعراس يخب وَقَدْ يَردِي
- تُعَنِّفُهُ الردادِ فِي غَيرِ مَرَّةٍوَلا يَنْثَنِي عَنْ بابِهِم ساقِطَ الوَغدِ
- فَما حيلَةُ المَخْبولِ مِن أَصلِ خلقِهِعَلَى الطمَعِ الفَضَّاحِ وَالسفَه الفنْدِي
- أَبَعْدَ امتِحان الدَّهْرِ يَجْمُلُ بِالفَتَىركُون إِلَى الأَوهامِ أَو حلم تُرْدِي
- وَقَدْ شابَ قَرْنِي وَالشبابُ مُوَدعوَشَيبتُ قَرْنِي فِي الكُهُولِ وَفِي المُردِ
- وَقَد حَكَّنِي الدَّهرُ المُهَذَّب صَرْفهيؤدِبُني كَالطفْل فِي مَكْتب الجدِّ
- وَذَوَّقَنِي بَعْد الحَلاوَةِ قَارِساوَمُرّاً وَبَعْد العِزِّ ذُلا علَى فَقدِ
- فَأَصبَحْتُ خَلْفَ الأنْس فِي وَحْشِ غُرْبَتِيأكابِد مَا يَلْقَى بِها الحائِر المكدِي
- وَأغرَب شَيء فِي الحِكَايَةِ سُغْتُهلِتَذْكيرِ نَاس مَا أضل مِن الميدِ
- وَكُنْتُ حَسبت التيس مِن سُوء غِرَّتِيوَشِبْه الخصا بِالضرْعِ عَنْزا عَلَى بُعدِ
- فَلَما أقَمت التيس للحَلبِ واستَوىقَرِيباً مِن القربي تَيقنْتُ بِالضدِ
- وَمِن عَجَبِ الأَشياءِ فِي الوَقْتِ طالِحوَشَاخَ مَعَ الصُّلاحِ لَولاي بِالكَيدِ
- أَلَيْسَ مِن البُهتانِ كَوْنُك صالِحاًوَتَطوِي لِشقِّ الدينِ كَشحا عَلَى حَقدِ
- وَمَنْ يَحتَطِب كُل الشظَايَا لِبَيتِهِيَجِد فِي زَوَايا البَيْتِ سَقْطا مِن الزندِ
- فَمَا عُذْر جَافٍ لا يُبَاكِر فِي الرِّضَىإِلَى خَيْرِ وَافِ لا يَبِيتُ عَلَى حَردِ
- وَكَمْ بتُّ وَالأَفراحُ فِي غُرفَاتِنَاإِلَى أَن تَجَلى الصُّبح فِي صُورَةِ الخودِ
- وَعانَقَتْ أَبكَارُ الحُبور مِن الصفَاوَبَاكَرَتْ أَقدَاحُ الحُضورِ مِن الوَجْدِ
- كَأَن لَمْ يَكُنْ فِي الرَّكبِ حاجِبُ عَينِهِوَلا جَاءَ مِن غَرْبِ الهَوَى ناشِر البندِ
- وَلا جالَ فِي شَرْقِ الهَوَى مَشْرِق الضحَىوَلا قالَ فِي ظِلِّ العُلا شامِخ الطَّودِ
- وَلا اعْتمَّ فِي صَدْرِ المَجَالِسِ مالِكوَلا حاتِم الأَضيافِ فِي لَيْلَةِ البَردِ
- وَلا قَيْس حُب أَو مَفاخِر دارِموَلا قَس لب قَطُّ أَو طَرفة العَبدِ
- وَحَسبِيَ مِن ذِكْرِ الفخَارِ عَلَيهِمبِأَنِّي فِي الأَشهادِ خاتِمَة العَدِّ
- فَإِن أَنَّبتنِي سُوقة وَتَعَنَّتَتعَلي وَظَنت رِيبَةً أَلسنُ النقدِ
- فَما عَلِمُوا أَنِّي الجَوادُ بِنَفْسِهِوَكَيفَ يَغرّ المالُ عيسَى مِنَ الزُّهدِ
- وَلا علم العَميان والفَجْر صادِقبِأَن الضُّحَى يَمتَد لِلسالِكِ الفَردِ
- فَأَيْنَ يَكونُ الباغِي مِن حُر يَومِهوَأَنَّى يُقِيل الطاغِي فِي قيعٍ جُردِ
- فَلا تَعْجَبا مِما انْثَنَى عَطْف حَاسِديُكابِرُ كَيْداً وَهوَ كَالقاذِفِ الشهدِ
- فَما غَيَّر البَحرَ وَالفُراتَ مزاحِمٌعَلَى مَضَض وَالعَذْبُ فِي حَجَرٍ صَلدِ
- وَلا ضَار شَمساً أشْرَقَت منكر الضُّحىوَلا جَحْدُ جافٍ لِلبُدورِ مِن الرُّمدِ
- إِذا اتَّسَقَت فِي الفَرْعِ وَالأَصلُ طَيِّبٌفُنُونُ النَّدَى وَالطبْعُ شهْدٌ مَعَ الزُّبدِ
- فَذاكَ كَمال الفَضْلِ وَالنبْل شاهِدلِيَقْضِيَ بِالقُسْطَاسِ وَالٍ بِلا كَيدِ
- أَتُخزَى بَنو العَبَّاسِ وَالمَجْدُ فيهِمُوِرَاثَة جَدّ لا شِراءَ عَن الجدِ
- وَتَعلُو بَنُو الأَوباشِ دُونِيَ فِي المَلاوَلا تَرْعَوِي عَنْ غَيِّها شِيعَة القردِ
- وَماذَا عَلَيَّ فِي الحُثالَةِ قادَهاإِلَى حَتفِها المَغرُور بِالبَطلِ الجدِّ
- وَفِي خَبَل خَتمُ السُّلافَةِ بِالصَّفَاوَحَبْلُ الوَفا بِالعَهدِ يَجرِي مَعَ الأَيدِي
- وَمَازالت السَّمحاء يَنْهل مزنُهابِكُلِّ سَبِيل مِنْهُ شرْبٌ لِذي ذودِ
- وَقَد تنجِد الأَنْوَاء وَاليَأسُ غالِبعَلَى أَمَل عَيْشَا مِن الأَزدِ
- وَيَنْشَقُ عَن فَجْر مِن الفَرَجِ الدُّجَىوَيَنْجابُ فِي عَصْر ضَبابُ الهَوي الوَردِ
- وَفِي سُوقِ أَربَابِ البَلاغَة وَالنُّهىسَمِين وَغَث منتَقَى العندِي
- وَمن عِنْدِيَاتِ المَرْء حُبلَى وَسَاقِطوَمِنها السها وَالبَدر فِي نَظَرِ الحدِّ
- وَلا يَضْربُ الأَمثالَ إِلا لِجهبذحَكِيمُ الأَيادِي فِي قَوافِي الفَتَى الأيدِي
- وَمِن عَجَب الأَيامِ فِي كُلِّ مَطلَعتَلَوُّنُها كَالقَوْل يأتِيكَ بِاللدِ
- وَمَا أَحمَد الأَحوالِ إِلا كَقابِضعَلَى جَرة بِالكَف من ساعد السعدِ
- وَعِندَ الجهينِي فِي الحِكايَةِ مخْبريَقِينِي كَرَأْيِ العَينِ مِن حازِم الكردِ
- تَحَجَّبَ فِي بَيتِ الحُكومَةِ قاسِطوَوَاكف عَدل فِي القَضا هاتِن الرعدِ
- وَلَو عَلِمَ المرتاب مَا يَعقُب الجَفالأَرْبابِهِ لاقتَصَّ مِن نَفسِهِ يَفدِي
- وَلا صَدَّ عَن بابِ الإِشارَةِ قاسِطمُفِيض الثنا فِي الأَرضِ كالعارِض الحدِّ
- فَأَصبَحَ مِن وَقعِ الهتُون عَلَى الرُّبىعَزِيزُ بِنَاء الجُدرِ فِي ذِلة الهدِّ
- وَقامَ خَطيبُ الجمعِ فِي جامِع الصفَاعَلَى منبَرِ التمكِينِ يَدعُو إِلَى الرشدِ
- فَشابَ لَها قَرن الوَليدِ وَلَم تفدمَعاقِلُ مَنع دونَها فاتِكُ الأسدِ
- هُنالِكَ لا يَنجُو مِن الهَولِ هالِكتَحصن مِن رَيبِ الحَوادِثِ بِالرَّصدِ
- فَيا حَسرَة المَسبُوقِ وَالوَيل لازِبلِمُنخَدِعٍ مِن فَتكَةِ الأَسَدِ الوَردِ
- وَما وزر المَغرور إِلا سَحابَةتَظَلُّ قَلِيلاً ثُمَّ يضحَى عَلَى وَقدِ
- وَقَد تَصدق الأَحلام وَالظن كاذِبوَلَيسَ كَرَأيِ العَينِ مِن خَبَرٍ عندِي
- وَأَجمَل شَيء فِي العُلا عَفو قادِرعَلَى مُذنب لَم يَقتَرِف زِلة الجَحدِ
- وَمن ساوَرَ الضرغام أَصبَح باكِياعَلَى فَقدِهِ مَحبُوبه حينَ لا يُجدِي
- فَلِلَّهِ دَرّ الطائِي فِي قَولِه وَقَدأَجادَ وَقاس الجود بِالصاعِ وَالمدِّ
- وَإِنِّي لعَبْد الضَّيف ما دامَ ثاوِياوَما بِيَ إِلا تِلكَ مِن شِيمِ العَبدِ
- فَلا يَطمَع المَخذُول فِي عَفْو ماجِدإِذا سامَهُ بِالمَكْرِ أَو نَخوَة الندِّ
- أَتَرْضَى بِبُخْسِ الفَخرِ فِي مَوقِف النُّهىوَسوق النُّهَى مَا بَينَ راخ وَمُشْتَدِّ
- وَمِن كَرَم الحُرِّ الكَريم دِفاعُهُأَكُف الدَّنايا عَن جوارِه كالزَّردِ
- فَلا يُحْمدُ الأَكْرامُ بِالصَّبْرِ فِي الرَّدَىوَلا يُجْلدُ الضّرْغامُ كالكَلبِ بِالقَدِّ
- وَمَن قاسَ بِاللَّيْثِ الكَبيرِ أُضَيْبِعافَسَوفَ يُريهِ الشّبْل مَا صارَ فِي الفَهْدِ
- وَقَد يصْطَلِي المَحمُومُ وَاليَومُ صَائِفوَلا يَشْعُرُ المَسْمومُ بِالضُّرِّ فِي الصَفْدِ
طول القصيدة
- 1
- 2
- 4
- 6
- 9
- 14
- 19
- 29
- 49
- 79
- 516
80 بيتاً. شريحتها 1% من المتن، ودونها 99%.
المقام: 54,927 قصيدة، والتغطية 100%. الرقم تحت كل عمود أعلى شريحته، وعدد الأبيات الموسوم يطابق عدّ الأبيات المخزّنة في كل قصيدة.
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.