قصيدة
أبقت لصحوي من علاقتها نشوى
العنوان هو المطلع.
ابن الأبار البلنسي · قافيتها غير موسومة · 74 بيتاً
- أَبِقْتُ لِصَحْوِي مِن عَلاقَتِها نَشْوَىرَمَتنِي بِسَهْمِ اللَّحْظِ عَمْداً فَما أَشْوَى
- وَهمْتُ بِوادٍ يُنْبِتُ السِّدْرَ وَالغَضَىسُلُوّا لِرَوْض يُنْبِتُ الرَّنْدَا والسَّروَا
- إِذَا لاعَبَتْ فيهِ المِيَاهُ ظِلالَهُتَبَدَّتْ لآلِي الدَّوِّ فيهِنَّ وَالرّوَا
- لَجاجَةُ مَنْ خاضَ الصَّبَابَة لُجَّةًفَخَلَّتْهُ إِلا منْ تَباريحه خِلْوَا
- وَلا غَرْو أنْ أَصْبَحْتُ مُغْرَى فَإنَّهُبِأُخْتِ بَلِيٍّ فِي الهَوَى عَمَّت البَلْوَى
- بَدَوْتُ ولَكِنْ مَا جَفَوْتُ وَرُبَّماتَجَافَى عَن الآدابِ مَنْ سَكَن البَدْوَا
- وَعلّقتُ أَعْرابِيَّة دارُها الفَلاتَصيفُ علَى نَجْدٍ وَتَشْتُو علَى حُزْوَى
- مُعَوَّدَةً سَبْيَ النفُوسِ وَقَتْلَهاوَمَا عَرَضَتْ جَيْشاً وَلا عَرَفَتْ غَزْوَا
- خَلا أَنَّها مِنْ أُسْرَةٍ مُضَرِيَّةٍتَهاب الدَّياجِي صُبْحَ غَارَتِها الشَّعْوَى
- إِذا طَلَعَتْ مِنْ خِدْرِها أَو تَلَفَّتَتفَمَا القَمَرُ الأَبْهَى وَما الرَّشَأُ الأَحْوَى
- تُطِيعُ شِغافاتُ القُلوبِ جُفُونَهاكَأنَّ لَها مُلكاً عَلَى مِلكِها يَقوَى
- ضَلالاً لِحادِيها ظَعائِنُ أَسْلَمَتْبإِرْشادِهِ الخَلْصاءَ واسْتَقبَلتْ قَوَا
- مَرَرْتُ بِأَطْلالِ الأَحِبَّة باكِياًفَدَهْدَهَ مَطْلُولُ الدُّمُوعِ بِها المَرْوَا
- وَقَدْ كانَ أَخْوَى النَّجْمُ واحتَبَسَ الحَيافَشَكْواً لِسَيْلٍ مِنهُ يُرعِبُ مَنْ أَخْوَى
- وَلَو أَنَّ لِلسُحْبِ السِّفاحِ مَدامِعِيلَما أَبْصَرُوا مِنْها جَهَاماً وَلا نَجْوَا
- كأَنَّ دِلاءً مِنْ جُفونِيَ أُفْرِغَتْفَلا نُكْرَ إِنْ لَمْ يَعْرِفُوا الفَرْغَ وَالدَّلوَا
- سَقَى الغَيْثُ أَكْنَافَ العُذَيْبِ وَبارِقٍوَرَوَّى بِهَامِي صَوْبه حَيْثُما أَرْوَى
- مَعَاهِدُ أَهْوَى أَنْ تَكُرَّ عُهُودُهاوأَنَّى وَقَدْ شَطَّ المَزَارُ بِمَنْ أَهوَى
- قَدَرْتُ الصِّبَا فيها مَعَ الشَّيْبِ قَدْرَهُويَا رُبَّ عَمْدٍ في السُّجودِ تَلا السَّهْوَا
- وَمِمَّا شَجَانِي ساجِعٌ فَوقَ سَرْحَةأَطَلَّتْ إلَى أَلْحَانِهِ في الدُّجَى صَغْوَا
- يُرَاجِعُنِي تَحتَ الظَّلامِ مُرَاجِعاًفَيُسْمِعُنِي شَدْواً وأُسْمِعُهُ شَجْوَا
- وَإنِّي لَمِقْدَامٌ إِذَا الحَرْبُ سَعَّرَتْلَظَاهَا وَمِجْزَاعٌ مِنَ البَيْنِ إِذْ يُنْوَى
- وَيُعْجِبُنِي عَذْلُ العَواذِلِ فِي التِيأَخِفُّ لَهَا شَوْقاً بِمَا ثَقُلَتْ خَطْوَا
- فَأَسْتَعْذِبُ الهِجْرَانَ أدْهَى مِنَ الرَّدىوَأَسْتَفْظِعُ السُّلوَانَ أَشْهَى مِنَ السَّلْوَى
- حَبِيبٌ إِليَّ اللَّوْمُ فِيمَنْ أُحِبُهُلِيَمْتَازَ صِدْقُ العِشْقِ فِيهِ مِنَ الدَّعْوَى
- وَحَتْمٌ عَلَيَّ الحَمْدُ لِلْجُودِ وَالنَّدَىفَمَازَالَ يَغْذُونِي الرِّضَى بِهِمَا غَذْوَا
- أَيَادٍ كَفَتْ مَا أَتَّقِي وَاكِفَاتُهفَلا أَرْتَضِي حَدَّ الثَنَاءِ لَهَا كُفْوَا
- سَمَا بِي خِبَاباً وَهي تَطْفَحُ أَبْحُراًفَأَغْرَقَنِي تَيَّارُهُنَّ وَلا غُرْوَى
- كَذَلِكَ مَنْ رَامَ السَّمَاءَ سَفَاهَةًعَدَاهُ عَنِ المَرْقَى إِلَى نَيْلِهَا المَهْوَى
- لَقَدْ صَلدَ الزَّنْدُ الذِي أنَا قَادِحٌمِنَ الفِكْرِ فِي تَقْرِيظِ جَدْوَى عَلَى جَدْوَى
- أَتَى وَفْدُهَا عَفْواً فَصَانَ عُفَاتَهاوَأَحْلى الأَيَادِي مَوْقِعاً ما أَتَى عَفْوَا
- وَسَوَّغَ صَفْوَ العَيْشِ غِبَّ تَكَدُّرٍوَقَدْ تُحْدِثُ الأَيَّامُ فِي الكَدَرِ الصَّفْوَا
- فَمِنْ صاهِلٍ ضَافِي السَّبِيبِ مُطَهَّموَسَابِحَةٍ تَرْدِي عَلَى إثْرِه سَفْوَا
- تُدِلُّ بِهَذِي فِي النَّجابَةِ دُلْدُلٌوَتَعْلُو بِهَذَا فِي عَتَاقَتِهِ عَلوَى
- لَهَا شِيَةٌ مَا شِئت حُسْناً وَمِشْيَةًتَبُذُّ الجِيادَ السَّابِقَاتِ بِهَا عَدْوَا
- سَرَى نَوْعُها فِي سَرْوِ حِمْيَرَ بُرْهَةًوَذاكَ خُصُوصٌ طالَمَا عَمَّهَا سَرْوَا
- أَبَتْ خُيلاءُ الخَيْلِ بَأْواً بِذَاتِهاعَنِ الكِبْرِ لَمْ يَتْرُكْ لِرَاكِبِها بَأْوَا
- وَجَلَّتْ عَنِ الأَغيَارِ فَهْيَ وَسِيطَةٌمُنَاسِبَةٌ تَسْمُو وَأَكْرِمْ بِهَا عِلْوَا
- وَفِي صِلَةِ الإقْطَاعِ مَا آدَ كاهِلِيحَبَاءً فَهذَا الشكْرُ يَسْعَى لَهُ حَبْوَا
- وَكَمْ بَدْرَةٍ بادَرَتْ بِالغِنَى يَدِيإِلَى إِمَّةٍ قَدْ يَمَّمَتْ كَنَفِي مَثْوَى
- رَغَائِبُ يُسْدِيهَا السَّماحُ غَوَائِبٌأَكَلَّتْ جِيادَ الشِّعْرِ إِذْ رَحُبَتْ شَأْوَا
- وَقَتْنِيَ مِنْ شَكْوَى الزَّمَانِ وَذَمِّهِفَمَا لي غَيْر العَجْزِ عَنْ شُكْرِهَا شَكْوَى
- إلَى الغَايَةِ القُصْوَى سَمَتْ بِيَ أَسْعدِيوَحَضْرَةُ يَحْيَى المُرْتَضَى الغَايَةُ القُصْوَى
- رَكِبْتُ إِلَيْها البَحْرَ يَزْخَرُ مَوْجُهُطُمُوحاً وَلَكِنْ عادَ فِي قَصْدِها رَهْوَا
- فَسُوِّغْتُ فِيها السَّلْسَبِيلَ عَوَارِفاًوَبُوِّئْتُ مِنْها مَنْزِلاً جَنّةَ المَأْوَى
- بِهَا اخْضَرَّ عَيْشِي وَاسْتَهَلَّ نَبَاتُهُفَلَمْ يُبْلِهِ إِعْصَارُ عَصْرٍ وَلا أَذْوَى
- وأَنْجَزَتِ الأَيَّامُ دَيْناً لَوَتْ بِهِوَدَيْنُ المُنَى فِي مَقطَعِ الحَقِّ لا يُلْوَى
- إمَامٌ تَلا سَبْقاً أباهُ وَجَدَّهُفكُلُّ إِمَامٍ لا يَزَالُ لَهُ تِلْوَا
- تَوَاضَعَ إِخْبَاتاً وَعَزَّ جَلالةًفَإِنْ يَكُ مَلْكٌ فِي حُلَى مَلَكٍ فَهْوَا
- لَهُ الدِّينُ والدُّنْيا لَهُ المَجْدُ والعُلَىلَهُ الصُّحُ وَالبُقيا لَهُ البر والتَقْوَى
- يُسَرُّ سُرُوراً بِالجُنَاةِ وَمَا جَنَوالِيُسْرِف عَفْواً كُلَّما أَسْرَفُوا هَفْوَا
- وَإِنْ تُنْتَهَكْ للدِّينِ فِي الأَرْضِ حُرْمَةٌيَطُلْ سَيْفُهُ المَاضِي بِمَنْ ضَامَهُ سَطْوَا
- بِهِ كَرُم الدِّينُ الذِي سَادَ وَاعْتَلَىفَما تبْصِرُ الدّهمَاءَ فيهِ وَلا الحَشْوَا
- مُبارَكُ مَا يُخْفِي وَيُعْلِنُ قَائِمٌبِأَعباء أَمْرِ اللَّهِ فِي الجَّهرِ وَالنَّجْوَى
- بَدِيهَتُهُ فيما يُدارُ مُلِمَّةٌبِإِبطَالِ مَا أَمْلَى سِواهُ وَمَا رَوَّى
- وَقَدْ ضَمِنَ المِقْدَارُ نَصْرَ لِوَائِهِفَلَوْ شَاءَ لَمْ يَسْتَتْبِع الفَيْلقَ الجَأْوَى
- وَلا حَمَلَتْ عَلْيَاؤُهُ وَتَقَلَّدَتْلَها الأَسمَر الخَطَّار وَالأَبْيَضَ المَهْوَا
- كَفِيلٌ بِقَهْرِ العُرْبِ وَالعُجْمِ بَأْسُهُوَلا عَجَبٌ أَن يَقْنِصَ الأَجْدَلُ الصَّعْوَا
- تَجَلَّى بِأُفْقِ المُلْكِ بَدْراً بَهَاؤُهُوأُبَّهَةُ السُّلْطَانِ قَدْ نَوَّرَ البَهْوَا
- مُطِلاً عَلَى الأَمْلاكِ يَرْقُبُ كَسْرَهاكَمَا أَشْرَفَتْ مِنْ مَرْقَبٍ كَاسِرٌ شَغْوَا
- أَقَامَ صَغَا التَّوحيدِ صِدْقَ عَزِيمَةٍوَبَاشَرَ مُرَّ المَوْتِ فِي نَصْرِهِ حُلْوَا
- عَلَى حِينِ باتَ النَّجْمُ يُرعَدُ خِيفَةًوَهَمَّتْ بأَنْ تَنْهَدَّ مِنْ خَشْيَة رَضْوَى
- إِذا خَطَّتِ الهَيْجَاءُ أَسْطُرَ جَيشِهاخَطا نَحْوَها حَتَّى يُقَوِّضَها مَحْوَا
- ويُلوِي إلَى اللاوَاءِ أَجْيَادَ جُودِهِفَتَنْكُص مِنْ ذُعرٍ عَلَى العَقِبِ اللأْوَا
- كَأَنَّ عَطَايَاهُ أُسَاةٌ تَكَفَّلَتبِمَنْ تَكْلُمُ البَأْسَاءُ تُوسِعُهُ أَسْوَا
- يُصَرِّفُ صَرْفَ الدَّهْرِ فِي النَّاسِ حُكْمُهُفَإِنْ عَصَمَ الأَهْدَى لَقَدْ قَصَمَ الأَغْوَى
- وَيُزْوَى لَهُ شَرْقُ البِلادِ وَغَرْبُهالِيَبْلُغَ مِنْهَا مُلْكُهُ كُلَّ ما يُزوَى
- فَتِلْكَ تِلِمْسَانٌ وَمَلْيَانَةٌ إلَىطَرَابُلْسٍ رُوعاً مجَدَّدَةً رَعْوَى
- بِلادٌ سَقَتْ فِيهَا الطُغَاةَ سُعُودُهُكُؤُوسَ مَنَايَاهَا جَزَاءً عَلَى الطَّغْوَى
- لَقَدْ سَعِدَتْ فِي لَفْظِهَا أَشْقِياؤُهاوَقَرَّتْ عَلَى التَّمْهِيدِ أَرْجَاؤُها دَحْوَا
- هَنِيئاً إِمَامَ العَدْلِ إِقْبَالُ دَوْلَةٍتَهُزُّ لَها الأَيَّامُ أَعْطَافَها زَهْوَا
- وَعامٌ جَدِيدٌ بِالمَيَامِنِ طَالِعٌتُنَشَّرُ صُحفُ الفَتْحِ فَيهِ وَلا تُطْوَى
- ودَامَ وَلِيُّ العَهْدِ يُرْضِيكَ نائِباًكَمَا نَابَ عَنْ شَمْسِ الضُّحَى القَمَرُ الأَهْوَى
- فَلَولاكُما لَمْ يُعْصَمِ الرشْدُ وَالهُدَىوَلَولاكُما لَمْ يَعْلَمِ النَّصُّ وَالفَحْوَى
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.