قصيدة
فواتح الفتح تنبي عن تواليه
العنوان هو المطلع.
ابن الأبار البلنسي · قافيتها ه · 46 بيتاً
- فَواتِحُ الفَتْحِ تُنْبِي عَنْ تَوَالِيهِلَقَدْ تَمَهَّدَ مُلْكٌ أَنْتَ وَالِيهِ
- في ذِمَّةِ الغَيْبِ مِنها ما تُشاهِدُهُيَهْدِيهِ صُبْحٌ وإِمْسَاءٌ يُنَاغِيهِ
- تَزْدَادُ حُبّاً وَلَمْ تَجْعَل زِيَارَتَهاغِبّاً وكَمْ زائِرٍ يُقْلَى تَمَادِيهِ
- أمَّتْ إمَامَ الهُدى غُرّاً مُحجَّلَةًكَأَنَّمَا في تَبَارِيها مَذاكِيهِ
- يَغْشَى البَسِيطَةَ مِنْ أَنْوارِها وَضَحٌمِلءُ الزَّمانِ بِها تُجْلَى غَوَاشِيهِ
- قَادَ الخَليقَةَ مِنْ بُعْدٍ ومِن كَثبٍنَحْوَ الخَلِيفَةِ إِسجَاحٌ يُوالِيهِ
- فَلِلْمغَارِب مِنْ تأمِيلِ دَوْلَتهِما لِلمَشَارِقِ مِنْ نُعْمَى لِراجِيهِ
- لا أُفْقَ إِلا أَقاصِيهِ وَإِنْ شَحَطَتْفِي دينِها بِهُداه مِنْ أَدَانِيهِ
- عَلَى خلافَتِهِ الإِجْمَاعُ مُنْعَقدٌفحَاضِرُ الخَلقِ طَوعاً مِثلُ بَادِيهِ
- كُلٌّ يُلَبِّي نِدَاءَ الرشْد مِنْ أمَمٍكَمَا أهَابَ لنَادِيهِ مُنَادِيهِ
- مُسْتَولِياتٍ بِمَولانَا الأحَقِّ عَلَىغَاياتِ كُلِّ نَجاحٍ مِنْ مبَادِيهِ
- بُشْرَى سِجِلماسَة أعْطَتْ مَقَادَتَهايَدَيْ إِمامٍ مُعَاطِيها أَيَادِيهِ
- وفِي الدِّيانَةِ أَسبَابُ القِيامِ بِهافأَقْبَلَتْ عِنْدَها الدنْيا تُوافِيهِ
- عَلَيهِ للَّهِ في حُكْمِ الإمَامَةِ أَنيَرعَى مَحارِمها واللَّه راعِيهِ
- أَفاضَ رَحمَتَهُ فَانفَضَّ مَعشَرُهاإِلَيهِ مِن حَولِ فَظِّ القَلبِ قاسِيهِ
- تَضِجُّ مِنْهُ نَواحِيهِ بِآيَةِ مَاتَضُخُّ فِي الغَيْثِ أَنْسَافاً مَنَاحِيهِ
- وَقَدْ تَيَقَّنَ أَنَّ الحَقَّ غَالِبُهُلمَّا تَبَيَّنَ مَيْناً فِي دَعَاوِيهِ
- مَا أَصْبَحَ القَائِمُ المَهْدِيُّ نَاشِرَهُمِنَ الهِدَايَةِ أَمْسَى وَهْوَ طاوِيهِ
- بِالرُّومِ رَامَ انتِصَاراً في مَذَاهِبهِأَلَيْسَ ما قَدْ رآهُ مِنْ تَعَامِيهِ
- لا حَيّ وادِيهِ عَنْ وِدٍّ يُواكِبُهُوَلا الحَياةُ بِمَا يُنْجِي تُنَاجِيهِ
- وَحِكْمَةُ اللَّهِ لَيْسَتْ غَيرَ مُحْكَمَةٍمَا الجَورُ مُوجِبُهُ فالعَدْلُ نَافِيهِ
- وَاللَّيْلُ إِنْ جَلَّلَ الآفاقَ ظُلْمَتُهُوَرَاءهُ نُورُ إِصْباح يُوارِيهِ
- للَّهِ ثُمَّ لِيَحيَى المَنُّ متَّسِقاًعَلَى الأَنامِ بِما تُولِي مَسَاعِيهِ
- أَمَا المَمَالِكُ شَتَّى مِنْ غَنَائِمهِأَما المُلوك جَميعاً مِنْ مَوالِيهِ
- يُقَابِلُ السَّعْدُ عَنْهُ مَنْ يُنَاصِبُهُفَما صَوارِمُهُ أَو مَا عَوالِيهِ
- بَنَى لَهُ اللَّهُ سُلطَاناً وَشَيَّدَهُمَنْ ذا يُضَعْضِعهُ واللُّهُ بَانِيهِ
- لِلْمُلكِ بِالمُرتَضَى الهَادِي مُفاخَرةٌلَمْ تَبْدُ مِنهُ بِهَادِيهِ ورَاضِيهِ
- إيهٍ عَن الشَّرفِ العَادِي أحْرَزَهُفَما ادَّعَتْهُ وَلا كَادَتْ أَعَادِيهِ
- كَفَاهُ أَنَّ أَبَا حَفْصٍ لهُ سَلَفٌوَأَنَّ سَالِفَ نَصْرِ اللَّهِ كَافِيهِ
- إِمامُ عَدْلٍ تَدَانَى مِنْ تَواضُعِهِوالنَّجْمُ في مُرْتقَاهُ لا يُدانِيهِ
- رَاقِي الرِّواقِ علَى الأَفْلاكِ صَاعِدُهُفَمَنْ يُعَالِيهِ فَرداً في مَعَالِيهِ
- مُذْ قَامَ للدِّينِ والدنْيَا بِنَصْرِهِماقَامَت علَى الشِّرْكِ تَنْعَاهُ نَواعِيهِ
- الفَتْحُ ثَالِثُ مَا تُمْضِي إِرَادَتُهُوَالحَزْمُ أَوَّلُه والعَزْمُ ثَانِيهِ
- صادٍ إِلَى الحَربِ لَكِنْ سَيْفُهُ أَبَداًرَيَّانُ مِن دَمِ قالِيهِ بِقَانِيهِ
- إِذَا تَراءى العِدَى رَاياتِهِ نَخِبَتْقُلوبُهُم بِبَئِيسِ القَلبِ مَاضِيهِ
- وَإنْ تَوَخَّى رَداهُم فَالقَضاءُ لَهُإِلَى انقِضَائِهِم رِدْءٌ يُؤاخِيهِ
- بِحرمِكَ العُرفُ وَالعِرْفانُ مُعتَلِجٌإِنْ يَسْتَشِطْ غَضَباً فَالحِلمُ شَاطِيهِ
- بِاللؤلُؤِ الرطبِ والمرجَانِ يقْذِفُ مِنْأَسْجاعِهِ نَاثِراً أَوْ مِنْ قَوافِيهِ
- ثَنَتْ قَلائِدُهُ الأَيَّامَ حَالِيَةًحَتَّى الليالِي حُلِيٌّ مِنْ لآلِيهِ
- لِدَهْرِهِ حَبْرَةٌ ممَّا يُحَبِّرُهُفَمِنْ أمَانيهِ أَنْ تُتْلَى أَمَالِيهِ
- فيهِ البَدِيعُ فَلَوْ عادَ البَديعُ رَأَىحَتْماً علَى مِثْلِهِ خَتْماً علَى فِيهِ
- ولَوْ تُسامِحُنِي العَليَاءُ قُلتُ صَباسحْرُ البَيَانِ إلَيْهِ دُونَ صَابِيهِ
- هَيْهاتَ مَا فِي المُلوكِ الصِّيدِ مُشْبِهُهُأَنَّى تَرَاهُم وَإنْ حَاكَوْا مُحَاكِيهِ
- لَمْ يَشْرُف الشِّعر إِلا حِينَ شَرَّفَهُنَظْماً لِعَالِيهِ أَوْ سَمعْاً لِغَالِيهِ
- وَمَا عَسَى تَبْلُغُ الأَمْداحُ مِنْ مَلِكٍأَقْصَى نِهَايَتِها أَدْنَى تَنَاهِيهِ
- تَقَيَّلَ الدهْرُ مَنْحاهُ الكَرِيمَ فَقَدرَاقَتْ حُلاهُ وَقَد رَقَّتْ حَوَاشِيهِ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.