قصيدة
أما الكثيب فما يطار حماه
العنوان هو المطلع.
ابن الأبار البلنسي · قافيتها ه · 45 بيتاً
- أَمَّا الكثِيبُ فَمَا يُطَارُ حِمَاهُمِنْ دُونِهِ تُجْرِي الدِّماءَ دُماهُ
- لَوْلا حَيَاءُ الحَيِّ مِنْ أَكْفَائِهِلَكَفَاهُ سِحْرُ جُفونِهن عِدَاهُ
- مَا بَالُهُ أَنهَى الأَسِنَّةَ وَالظُّبَىوَعَلَى المَطيِّ ظِبَاؤُهُ وَمَهَاهُ
- بِيضُ الأَنامِل قُنِّيتْ بِخِضَابِهاتُغْنِي غناءَ مُخَضَّبَاتِ قَناهُ
- وَعُيُونُهُن السَّاجِياتُ قَوَاتِلٌما لَيسَ تَقْتُلُ ماضِيَاتُ ظُبَاهُ
- لِبَنِي هِلال فِي القِبَابَ أَهِلَّةٌمِنْها استَمَدَّ الصبْحُ فَضْلَ سَنَاهُ
- شَحُّوا بهِنَّ وفيهِمُ حَطَّ النَّدَىقِدْماً رِحالَتَهُ وَخَطَّ بِنَاهُ
- يَقْرُونَ مَنْ رُفِعتْ لَهُ نِيرانُهُمإِلا المُحِبَّ فَما يَرَوْنَ قِراهُ
- لا يَنْظُرونَ لَهُ علَى غَيْرِ القِلَىوَهَوَى فَتَاتِهُم النوارِ طواهُ
- قَسَتِ القُلُوب عَليهِ حَتَّى قَلبُهافإِذا رجَا لُطْفَ الحَبيبِ جَفاهُ
- يَا وَيْحَ مَفْؤُودِ الفؤَادِ صَبابَةًيَلْقَى الرَّدَى في الخَوْدِ لا تَلْقاهُ
- خافَ النحولَ علَى نَحَافَةِ جِسمِهِفَبَراهُ حَتَّى لا تَكَادُ تَراهُ
- سِرْبِي إلَى سِرْبٍ لحَربِي ناهِدٍلا هِنْدُهُ سَلْمٌ وَلا سَلْمَاهُ
- مِنْ كُلِّ رِيمٍ لا يُرامُ خِباؤُهُأَنَّى لِتَبرِيحِ الصَّدَى بِلَمَاهُ
- صالَتْ تُحَاوِلُ صَيْدُهُ لَحظَاتُهُوَرَمَاهُ مِنْ جَفْنَيِهِ ما أَصْمَاهُ
- إنْ رُمْتُ سُلْواناً لَهُ عَجِب الهَوىمِنِّي وَقَالَ سَلاهُ ما سَلاهُ
- يَا أخْتَ مَنْ فَخَرَتْ عَمَائِرُ عامِرٍوَسَراتُها بِالقُربِ مِنْ قُرباهُ
- لا أَنْتِ زُرْتِ وَلا خَيالُكِ في الكَرَىحَتَّى لَقَد هَجَر العَمِيدَ كَراهُ
- وَاهاً لِقَلبكِ لا يَرِقُّ ورُبَّمارقَّ الجمَادُ بفَرْطِ ما عنَّاهُ
- هَلا تَقَيَّلَتِ الإمَامَ المُرتَضَىفيمَا استَرَقَّ الخَلْقَ مِنْ رُحْمَاهُ
- مَلِكٌ أَجارَ مِن الزَّمَانِ جِوارُهُوَكَفَى البَرِيّةَ جَورَهُ وأَذَاهُ
- قَعَدَ الهُدَى فأقَامَهُ بِمَضَائِهِوَمَضَى النَّدَى فأَعَادَهُ بِلُهاهُ
- إنَّ الذِي سَوَّاهُ فَرْداً فِي العُلَىلَمْ يَرضَ لِلحَقِّ المُبينِ سِواهُ
- قَدْ كَانَ أَرْدَاهُ الغُواةُ وَإِنَّمايَحْيَى بنُ عبدِ الوَاحِدِ اسْتَحْيَاهُ
- للَّهِ مِنْهُ خَلِيفَةٌ فِي أرْضِهِيَقْفُو الخَلائِقُ هَدْيَهُ وَهُدَاهُ
- وَلاهُ أَمْرَ عِبَادِهِ وَبِلادِهِلَمَّا ارْتَضَاهُ لِحَمْلِ ما وَلاهُ
- واخْتَارَهُ حَكَماً لِبَالِغِ حِكْمَةٍبِصُدُورِها بَلَغَ الصَّلاح مَدَاهُ
- هَذِي البَسيطَةُ فِي خِفَارَةِ بَأسِهِوَنَدَاهُ مِنْ هَذَا الذِي تَخْشَاهُ
- لا خِيفَةٌ مَع سَيْفِهِ لا ضِيقَةٌمَع سَيْبِهِ وكَفَاكَ مِنْ عَلياهُ
- لِلشَّرقِ والغَربِ اسْتِبَاقٌ نَحْوَهُكُلّ قُبَيْلَ دُعَائِهِ لَبَّاهُ
- وَبِدَارِ سَبْتَةَ والمَرِيَّة مُخْبِرأنْ سَوفَ تَحْوِي الخافِقَين يَداهُ
- اللَّهُ أَيَّدَ أَمْرَهُ بِمُؤَيَّدٍقوَّاهُ مَا يُخْفِيهِ مِنْ تَقْواهُ
- عُقِدَتْ حُبَاهُ علَى الأَنَاةِ كأَنَّماثَهْلانُ ما عُقِدتْ علَيهِ حُباهُ
- لَيْثُ الحِفَاظِ تَعَلَّمَتْ إِقْدَامَهُأَشْبَالُ أَبْنَاء لَهُ أَشْباهُ
- وَحَيا السَّماحِ إِذا السَّحائِبُ لَم تَجُديَحْيَى كَفَى استِسْقَاءهَا كَفَّاهُ
- فَضْلُ المُلُوكِ سَجَاحَةً وسَمَاحَةًأَدْنَى فَواضِلُها الغِنَى والجَاهُ
- أَهْلاً بِعَصْرٍ زَانَهُ سُلْطَانُهُلا حُسْنُهُ خافٍ وَلا حُسْنَاهُ
- وَبِعِيدِ فِطْرٍ للفُتوحِ مُعَقِّبٍكاليَوْمِ أَعْقَبَ صُبْحَهُ بِضُحاهُ
- يَجْلُو الدُّجُونَ بِنُورِهِ فَكَأنَّماسِيمَا الأَمِير المُرتَضَى سِيماهُ
- وَيُطيلُ فِي حُلَلِ الجَمَالِ تَخايُلاًفَتَخالُهُ حَلاهُ بَعْضَ حُلاهُ
- بُشْرَايَ باشَرتُ الغِنَى بِجَنابِهِوَظَفِرتُ مِنْ غَرْس المُنَى بِجَنَاهُ
- تاللَّهِ مَا أَمْلَقْتُ مِنْ بُؤسِي بِهِإِلا وَقَدْ أَثْرَيْتُ مِنْ نُعْمَاهُ
- هَذِي الثرَيَّا فِي ارتِقاء مَكانِهاباتَت تُنافِسُنِي حلولَ ثراهُ
- ولَطَالَمَا أَذْرَتْنِيَ الآمَالُ عَنْصَهواتِها لَمَّا حُمِيتُ ذَراهُ
- قَد عَزَّزَ العِيدَينِ عِنْدِيَ ثَالِثٌالفِطْرُ والأَضْحَى وَيَوْمُ رِضاهُ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.