قصيدة
نادى المشيب إلى الحسنى به ودعا
العنوان هو المطلع.
ابن الأبار البلنسي · قافيتها غير موسومة · 29 بيتاً
- نَادَى المَشيبُ إلَى الحُسْنَى بِهِ وَدَعَافَثَابَ يَشْعَب بِالإقْلاعِ ما صَدَعا
- وَباتَ يَخْلَع مَلْذوذَ الكَرَى ثِقَةًبِأَنَّهُ لابِسٌ مِنْ سُنْدُسٍ خِلَعا
- مُسْتَبْصِراً في اتِّخَاذِ الزُّهْدِ مَفْزَعَةًلِيَأْمَنَ الرَّوْع يَوْمَ العَرْضِ والفَزَعا
- يَسْعَى إِلَى صالِحِ الأَعمالِ مُبْتَدِراًولَيْسَ لِلْمَرْءِ إِلا مَا إِلَيْهِ سَعى
- يا خاشِياً خاشِعاً لا تَعْدُها شِيَماًفالأَمْنُ والعِزُّ في الأُخْرى لِمَنْ خَشَعا
- لَئِنْ تَمَلْمَلْتَ في جُنْحِ الدُّجَى أَرَقاًفَسَوْفَ تَنْعَمُ في الفِرْدَوْسِ مُتَّدِعا
- أَرِقْتَ لِلْواحِدِ القَيُّومِ مُتَّصِلاًبِهِ فَلَيْسَ رِضَاهُ عَنْكَ مُنْقَطِعا
- دارُ القَرَارِ لِمَنْ صَحَّتْ سِيَاحَتُهُفي الأَرْضِ واعْتَمَدَ الجَنَّاتِ مُنْتَجَعا
- لا تَبْتَدِعْ غَيْرَ مَا تَبْغِي بِمَصْنَعِهِمَرْضاةَ مَنْ صَنَعَ الأَشْياء وابْتَدَعا
- ولا تُعَرِّجْ عَلى أعْراضِ فَانِيَةٍتُولِّيكَ هَجْراً إِذا أوْلَيْتَهَا وَلَعا
- إيَّاكَ والأَخْذَ فيما أنْتَ تارِكُهُمن تُرَّهاتٍ تَجُرُّ الشَّيْنَ والطَّبَعا
- دِنْ بِاطِّراحِكَ دُنْيا طالَما غَدَرَتْوزُخْرُفاً مِنْ حُلاها شَدَّ ما خَدَعا
- وادْأَبْ علَى البِرِّ والتَّقْوَى فَبابُهُماإلَى السَّعادَةِ مَفْتُوحٌ لِمَنْ قَرَعا
- وَلا تُفَارِق صَدىً فيها ومَخْمَصَةًتَنَلْ بِدارِ الخُلودِ الرِّيَّ والشّبَعا
- ساعِدْ مباعِدَها واحْذَرْ مَكَايِدَهَاإنَّ الفِطامَ علَى آثارِ مَنْ رَضَعا
- وَلْتَزْرَعِ الخَيْرَ تَحْصِدْ غِبْطَةً أَبَداًفإِنَّما يَحْصِدُ الإنْسَانُ مَا زَرَعا
- وَإنْ لَمَحْتَ فَصُنْعَ اللَّهِ مُعْتَبراًوإِنْ أصَخْتَ فَلِلْقُرْآنِ مُسْتَمِعا
- نِعْمَ الأَنِيسُ إذَا اللَّيْلُ البَهِيمُ سَجَالأِهْلِهِ وإذا رَأْدُ الضُّحَى مَتَعا
- لا تَنْقَضِي كُلَّما تُتْلَى عَجَائِبُهُولَيْسَ يُمْحِلُ مَنْ في رَوْضِهِ رَتَعا
- حَبْلٌ لِمُعْتَصِمٍ نُورٌ لِمُتَّبِعٍهُدىً لِذِي حَيْرَةٍ أَمْنٌ لِمَن فَزِعا
- هُوَ الشَّفِيعُ لِتَالِيهِ وَحَاذِقِهِوَمِثْلُهُ غَيْرُ مَرْدُودٍ إِذا شَفَعا
- يَا حَسْرَتِي خُلِقَ الإنْسَانُ مِنْ عَجَلٍفَغَازَلَ الأَمَل المَكْذوبَ والطَّمَعا
- وَعاشَ لِلْكَدِّ والأَوْصابِ مُحْتَقِباًبِما اسْتَراحَ إِلى مَيْنِ المُنَى هَلَعا
- آهٍ لِعُمْرٍ مُعَارٍ لا بَقَاءَ لَهيُفَرّقُ الدَّهْر مِنْهُ كُلَّ مَا جَمَعا
- كالمُزْنِ مَصْدَرُهُ في إِثْرِ مَوْرِدِهِبَيْنا تَرَاكَمَ في آفاقِهِ انْقَشَعا
- فِي كُلِّ يَوْمٍ يَسيرُ المَرْءُ مَرْحَلَةًوإنْ أقَامَ فَلَمْ يَظْعَنْ ولا شَسَعا
- أُعِير يَا وَيْحَهُ عُمْراً إلى أَمَدٍثُمَّ اسْتُرِدّ بِكره مِنْهُ وارْتُجِعا
- وَذُو الحِجَى غَيْر مُغْتَرٍّ بِبارِقَةلا ماءَ فيها وإنْ لألاؤُها سَطَعا
- كأَنَّهُ وَالسُّهَادُ البَرْحُ هِمَّتُهُيَخْشَى البَيَاتَ مِنَ الأحْدَاثِ إنْ هَجَعَا
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.