قصيدة
تناضل عن دين الهدى وتدافع
العنوان هو المطلع.
ابن الأبار البلنسي · قافيتها ع · 42 بيتاً
- تُناضِلُ عَنْ دينِ الهُدى وتُدافِعُكَأنَّكَ في الهَيْجا أبُوكَ مُدافِعُ
- وتَثْبتُ يَوْمَ الرَّوْعِ في حَوْمَةِ الوَغَىكَأنَّكَ ثَهْلانٌ بِها أَوْ مُتَالِعُ
- وَتَغزُو العِدَى في عُقْرِها مُتَتابِعاًوحَسْبُكَ غَزْوٌ في العِدَى مُتَتابِعُ
- فَتُلْفِي دِيارَ المُشْرِكِينَ ولَم تَزَلْأَواهِلَ قَدْ أصْبَحْنَ وَهيَ بَلاقِعُ
- وَما هُمْ ولا البُلْدان إِلا وَدَائِعٌوَعَما قَرِيبٍ تُسْتَرَدّ الوَدَائِعُ
- تَقَدَّمَك الرُّعْبُ الذِي ما لَهُمْ بهِقَرارٌ ولا في العَيشِ مِنْهُم مَطامِعُ
- فَضَاقَ عَلَيْهِم أفْقُهُمْ وهوَ واسِعٌوأَكْثَبَ مِنْهُم حيْنُهُمْ وهوَ شاسِعُ
- وَلاذُوا بِأَعْلَى الرَّاسِياتِ تَوَقُّعاًلِما سَوْفَ يَغْشاهُم وَما حُمَّ واقِعُ
- فَلَمْ تَألُ هَدّاً أَرْضَهُم واسْتِبَاحَةًتُجَاذِبُهُم أطْرَافَهَا وتُنازِعُ
- يَمِيناً بِما قَدَّمْتَ مِن حَسَنٍ لَقَدْحَمَيْتَ ذِمارَ الدِّينِ والدِّينُ ضائِعُ
- وَقُمْتَ بِأَعباءِ الإِمارَةِ نَاهِضاًتُجالِد عَنها مَنْ عَتا وَتُقارِعُ
- فَلا صامِتٌ إِلا بِشُكْرِكَ نَاطِقٌوَلا خالِعٌ إِلا لأَمْرِكَ خَانِعُ
- ولَيْسَ بِأُفْقِ الشِّرْكِ إِلا مُبادِرٌبِطَاعَتِهِ يَرْجُو القَبُولَ مُسارِعُ
- وقَدْ عَلِمَ الإيمانُ أَنَّكَ حاصِدٌبِمُنْصُلِكَ الماضِي لِما الكُفْرُ زارِعُ
- وأَنَّك لِلْمَنْكورِ مُذْ كُنْتَ خَافِضٌوأَنَّكَ لِلْمَعروفِ مُذْ كُنْتَ رافِعُ
- بَسَطْتَ مِن الأَنْوارِ ما تُقْبَضُ الدُّنَىإذَا انْصَرَمَتْ آمَادُها وهوَ قاطِعُ
- عُنِيتَ بِما يُعْنَى بِهِ كُلُّ خَاشِعٍفَلِلَّهِ بَرٌّ مِنْكَ للَّهِ خاشِعُ
- صَلاةٌ وَصَوْمٌ واحْتِسابٌ وَخَشْيَةوَعَدْلٌ وإِحْسَانٌ لَها الغَزْو سابِعُ
- وَفِي كُلِّ حالٍ لا تَزال مُوَفَّقاًتُوَاصِلُ في مَرْضاتِهِ وتُقَاطِعُ
- يَسُرُّ بَنِي العَبَّاس خَلْعُكَ مَنْ غَدَالِدَعْوَتِهِم مِنْ قَبْلِهَا وهوَ خالِعُ
- وَكَوْنُكَ في أبْناءِ سَعْدٍ مُشايِعاًلآل رَسولِ اللَّهِ فِيمَنْ يُشَايِعُ
- وأَنَّكَ أَرْيٌ لِلمُحالِفِ نافِعٌوأَنَّكَ شَرْيٌ لِلْمُخَالِف ناقِعُ
- وللَّهِ مِنْ أبْناءِ سَعْدٍ عِصَابَةٌإِذا غابَ كَهْلٌ مِنْهُمُ قام يافِعُ
- ملُوكٌ بِهَا ليلٌ كِرام أَعِزَّةٌلَهُمْ شِيَمٌ مَرْضِيَّةٌ ومَنَازِعُ
- ليُوثٌ إِلَى حَرْبِ الأَعادِي دَوالِفٌنُجومٌ بِآفاقِ المَعالي طَوالِعُ
- إِذَا بَطَشَتْ يُمْناكَ يَوْماً فَإِنَّهُملِرَاحَتِها العُلْيا هُناكَ أَصابِعُ
- أَيَرْجو النَّصارَى في زَمانِكَ نُصْرَةًوَقد كَثُرَتْ فِيهِمْ لَعَمْرِي الوَقائِعُ
- فأَعْيُنُهُم بَعدَ الهُجوع سَواهِدٌوأَعْيُنُنا بعد السُّهاد هَوَاجِعُ
- وكَيْفَ يَرُومُ الرُّومُ طُولَ تَمَتُّعٍوأنْتَ رَدَاهَا والمَواضِي القَوَاطِعُ
- وجُنْدٌ كُماةٌ لا العُداةُ أَوَامِنٌبِأَسْيافِهِمْ وَلا الوُلاةُ جَوازِعُ
- إِذا وَقَفُوا قُلْتَ الهِضَابُ الفَوارِعُوإِنْ زَحَفُوا قُلْتَ الرِّياحُ الزّعازِعُ
- تَحُفُّ بِزَيَّانِ الأَمِيرِ كَأَنَّهُفُؤَادٌ وَهُمْ فَوْق الفُؤَادِ أَضالِعُ
- أَميرٌ كَسَوْهُ بِالجَميلِ لأَنَّهُجَميلٌ حَميدٌ كُلُّ ما هُوَ صانِعُ
- بإِمْرَتِهِ ازْدانَ الزَّمانُ وَأَصْبَحَتْمُوَدَّعَةَ الآمالِ وَهْيَ رَواجِعُ
- لِرَايَتِهِ السَّوْداءِ في كُلِّ مَشْهَدٍقِيَامٌ بِنَصْرِ الحَقِّ أبْيَضُ نَاصِعُ
- ثُغُورُ ثُغُورِ المُسْلِمِين بَوَاسِمٌبِهِ وَرِقابُ المُشْرِكين خَواضِعُ
- يُفيضُ عَلَيها الخَيْرَ والشَّرُّ دائِمٌويَقْبِضُ عَنْهَا الجُهْدَ والجُهْدُ شَائِعُ
- فَتَدْبيرُهُ في حالَةِ السِّلْمِ نَاجِعٌوَتَشْميرُهُ في حالَةِ الحَرْبِ نَافِعُ
- أَميرَ العُلى أَرْجُو ومِثْلُكَ سامِحٌأميرَ العُلى أَدْعُو ومِثْلُكَ سامِعُ
- وأَشدُو بِما طَوَّقْتَنِي مِنْ صَنائِعٍجِسامٍ كَما تَشْدُو الحَمامُ السَّواجِعُ
- فَيَصْدَعُ مِنِّي بِاعْتِمادِك صَادِحٌويَصْدَحُ مِنِّي بِامْتِدَاحِكَ صادِعُ
- وَدُمْ رَحْمَةً لِلعالَمينَ وَعِصْمةًعَدُوُّكَ مَصْروعٌ وبَأْسُكَ صارِعُ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.